انخفاض غير متوقع للصادرات الألمانية في يوليو

وسط ارتفاع الإنتاج الصناعي

عمال في شركة «تيسنكروب» يسيرون في مصنع الصلب التابع للشركة في دوسلدورف (رويترز)
عمال في شركة «تيسنكروب» يسيرون في مصنع الصلب التابع للشركة في دوسلدورف (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع للصادرات الألمانية في يوليو

عمال في شركة «تيسنكروب» يسيرون في مصنع الصلب التابع للشركة في دوسلدورف (رويترز)
عمال في شركة «تيسنكروب» يسيرون في مصنع الصلب التابع للشركة في دوسلدورف (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، يوم الاثنين، أن الصادرات الألمانية انخفضت على نحو غير متوقع في يوليو (تموز)، متأثرة بتراجع حاد في الطلب الأميركي نتيجة الرسوم الجمركية، في حين سجَّل الإنتاج الصناعي ارتفاعاً ملحوظاً.

وأشار مكتب الإحصاء الاتحادي إلى أن صادرات أكبر اقتصاد في أوروبا تراجعت بنسبة 0.6 في المائة في يوليو، مقارنة بالشهر السابق، مخالفةً لتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» رجَّح زيادة طفيفة قدرها 0.1 في المائة.

وهبطت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 7.9 في المائة على أساس شهري، في وقت يُتوقع فيه أن يتأثر الاقتصاد الألماني الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير، بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على الواردات. وكانت الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لألمانيا في عام 2024؛ إذ بلغ إجمالي التجارة الثنائية للسلع 253 مليار يورو (297 مليار دولار).

وقد فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم السلع الأوروبية، ضمن اتفاق تم التوصل إليه في يوليو الماضي، لتفادي حرب تجارية أوسع بين الجانبين اللذين يشكِّلان معاً ما يقرب من ثلث التجارة العالمية.

وفي الصين، القوة التجارية الكبرى الأخرى، تباطأ نمو الصادرات إلى أدنى مستوى له خلال 6 أشهر في أغسطس (آب)، بعد انتهاء الدعم المؤقت الناتج عن هدنة الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة؛ حيث انخفضت صادرات الصين إلى أميركا بنسبة 33 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد الاتحاد الأوروبي، ارتفعت الصادرات الألمانية إلى دوله بنسبة 2.5 في المائة خلال يوليو، بينما تراجعت الصادرات إلى دول خارج الاتحاد بنسبة 4.5 في المائة.

وقال رالف سولفين، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»: «هناك أمل في زيادة الشحنات الألمانية إلى دول منطقة اليورو الأخرى، ما يعني أن الصادرات لن تُبطئ الاقتصاد العام بقدر المخاوف». وبلغت الواردات انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، بينما سجل ميزان التجارة فائضاً قدره 14.7 مليار يورو (17.2 مليار دولار)، بانخفاض عن 15.4 مليار يورو في يونيو و17.7 مليار يورو في يوليو 2024.

ارتفاع الإنتاج الصناعي

في الوقت نفسه، ارتفع الإنتاج الصناعي الألماني بنسبة 1.3 في المائة في يوليو مقارنة بشهر يونيو، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 1 في المائة. وأظهرت المقارنة الأقل تقلباً بين الأشهر الثلاثة الماضية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة بين مايو (أيار) ويوليو، بينما تم تعديل الانخفاض الشهري في يونيو إلى 0.1 في المائة بدلاً من 1.9 في المائة، ويرجع ذلك جزئياً إلى تصحيحات من شركة سيارات كبرى.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»: «لا تزال الآمال قائمة في حدوث انتعاش دوري على الأقل في الصناعة الألمانية». ومع ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة انخفاضاً غير متوقع في الطلبيات الصناعية للشهر الثالث على التوالي بنسبة 2.9 في المائة في يوليو.

وأضاف سولفين: «حتى مع احتمال انخفاض الرقم في أغسطس، فإن الأمل في تعافي القطاع الصناعي مستمر، ولا سيما بسبب تأخر عطلات المصانع في قطاع السيارات». كما توقع محللو «كومرتس بنك» أن يسهم تخفيض أسعار الفائدة من البنوك المركزية الأوروبية في انتعاش الإنتاج خلال الأشهر القادمة، على أن يستفيد الاقتصاد الألماني من السياسات المالية التوسعية للحكومة الجديدة بحلول العام المقبل.


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.