«أوبك بلس» يتفق على زيادة الإنتاج 137 ألف برميل يومياً في أكتوبر

في ضوء التوقعات الاقتصادية المستقرة والأساسيات الجيدة الحالية للسوق

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يتفق على زيادة الإنتاج 137 ألف برميل يومياً في أكتوبر

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

اتفقت ثماني دول في تحالف «أوبك بلس» على زيادة إنتاج النفط بنحو 137 ألف برميل يومياً، بدءاً من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وذلك «في ضوء التوقعات الاقتصادية العالمية المستقرة والأساسيات الجيدة الحالية للسوق، التي تنعكس في انخفاض مخزونات النفط».

والدول الثماني هي: السعودية وروسيا والعراق والإمارات العربية المتحدة والكويت وكازاخستان والجزائر وعمان.

وأوضح بيان صحافي، أنه «في ضوء النظرة المستقرة للاقتصاد العالمي وأسس السوق الإيجابية الحالية، كما يتضح من انخفاض المخزونات البترولية، قررت الدول المشاركة تنفيذ تعديل في الإنتاج قدره 137 ألف برميل يومياً من إجمالي كميات التعديلات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، التي أُعلن عنها في أبريل (نيسان) 2023... وسيُنفذ هذا التعديل في أكتوبر 2025».

يُشار إلى أن كميات الخفض البالغة 1.65 مليون برميل يومياً قد تتم إعادتها بشكل جزئي أو كامل، تدريجياً، حسب متغيرات السوق.

وستواصل الدول المشاركة، وفقاً للبيان «متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق، وفي إطار جهودها المستمرة لدعم استقرار السوق، أكدت الدول الثماني مجدداً على أهمية تبني نهجٍ حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لإيقاف تعديلات الإنتاج التطوعية الإضافية أو عكسها، بما في ذلك تعديلات الإنتاج التطوعية السابقة والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً التي أُعلن عنها في نوفمبر (كانون الثاني) 2023».

كما نوّهت الدول الثماني الأعضاء في تحالف «أوبك بلس» إلى أن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع عملية التعويض، وجدّدت التزامها بإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية التي سيتم مراقبة الالتزام بها من قبل اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج.

وأكّدت الدول الثماني عزمها على تعويض كامل كميات الإنتاج الزائدة منذ يناير (كانون الثاني) 2024، وستعقد اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، ومستوى الالتزام، وتنفيذ خطط التعويض، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 5 أكتوبر.

وفي اجتماعهم الماضي في أغسطس (آب)، رفع أعضاء التحالف الإنتاج بمقدار 547 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر (أيلول).

وغيّر تحالف «أوبك بلس»، استراتيجيته الخاصة بتخفيضات الإنتاج منذ أبريل، ورفع بالفعل الإنتاج بنحو 2.5 مليون برميل يومياً، أي حوالي 2.4 في المائة من الطلب العالمي، وذلك لتلبية الطلب العالمي على النفط.

والزيادات لم تؤثر كثيراً في أسعار النفط التي يجري تداولها بالقرب من 66 دولاراً للبرميل بدعم من العقوبات الغربية على روسيا وإيران، مما شجع على تحقيق مزيد من مكاسب الإنتاج في دول منافسة ومنها الولايات المتحدة. ولا يزال هذا السعر مرتفعاً من أدنى مستوى له في عام 2025 الذي سجل نحو 58 دولاراً في أبريل.

ولا تزال «أوبك» تنفذ شريحتين من التخفيضات، وهما خفض بواقع 1.65 مليون برميل يومياً من ثمانية أعضاء، وخفض آخر يبلغ مليوني برميل يومياً من قبل التحالف برمته، والقائم حتى نهاية عام 2026.

التزام روسي

في السياق نفسه، أوضح نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن الدول الثماني ناقشت الالتزام باتفاق «أوبك بلس» لمدة 7 أشهر «وهو مرتفع»، وقال: «اتفقنا على مراقبة السوق بشكل أكبر».

وأضاف في تصريحات بعد انتهاء اجتماع «أوبك بلس»، أن سوق النفط مستقرة إلى حد ما، والاتفاق تم تنفيذه على مستوى عالٍ، وأن تنفيذ الاتفاق يسير بشكل جيد. وقال: «اتفقنا على مراقبة أوضاع السوق، وسنلتقي شهرياً لاتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لتطورات السوق». وأضاف: «أما بالنسبة لروسيا، فنحن نفي بجميع التزاماتنا، سواء فيما يتعلق بالتعويضات أو بزيادة الإنتاج المتفق عليها في الفترات السابقة».

مقاربة حذرة ومتوازنة

من جهته، أكد وزير الدولة في الجزائر، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة محمد عرقاب، أن القرار الذي اتخذته مجموعة «أوبك بلس» يعكس «مقاربة حذرة ومتوازنة»، مشيراً إلى أنه «رغم استمرار بعض عوامل عدم اليقين في السوق النفطية، فإن الطلب العالمي يظل مدعوماً بوجه عام، غير أنه مرشح للنمو بوتيرة أكثر اعتدالاً خلال الأشهر المقبلة».

ولفت إلى أن هذا القرار «يعكس إرادة بلدان المجموعة في التحلي بروح المسؤولية، والحفاظ على استقرار السوق، مع الإبقاء على المرونة اللازمة لإعادة تقييم الموقف إذا ما استدعت الظروف ذلك».


مقالات ذات صلة

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

الاقتصاد شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

أطلقت «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، وقالت إنها ستبيع أسهماً في الشركة قبل إدراجها بالبورصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم الذكاء الاصطناعي وتراجع النفط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تراجع أسعار النفط 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يصدّر 2.6 مليون برميل نفط يومياً منذ مطلع الشهر الحالي

أعلنت وزارة النفط العراقية، الاثنين، أن متوسط الصادرات النفطية منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي يبلغ مليونين و600 ألف برميل يومياً...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سعر الديزل في أميركا يتجاوز 6.5 دولار للغالون

ارتفع سعر الديزل في محطات الوقود بالولايات المتحدة إلى أكثر من 6.50 دولار للغالون، لأول مرة على الإطلاق، ليستمر ارتفاع أسعار الطاقة في أكبر اقتصاد بالعالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يتراجع قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)
أوراق وعملات بالجنيه الإسترليني داخل صندوق نقود في مقهى بمانشستر - بريطانيا (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً يوم الاثنين، ليظل قرب أدنى مستوياته في 7 أسابيع، مع تركيز المتعاملين على أسعار الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.

وانخفض الجنيه 0.1 في المائة إلى 1.338 دولار، كما تراجع قليلاً أمام اليورو، الذي ارتفع 0.1 في المائة إلى 85.78 بنس للجنيه، وفق «رويترز».

وكان الجنيه قد هبط بشدة يوم الأربعاء الماضي، مع صعود الدولار عقب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، وإشارته إلى إمكانية رفعها مجدداً.

وعلى النقيض، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه أشار أيضاً إلى أنه قد يضطر إلى رفعها إذا استمرت الحرب مع إيران لأشهر أخرى وأدت إلى خنق إمدادات الطاقة العالمية.

وعادةً ما تجعل أسعار الفائدة المرتفعة استثمارات مثل السندات أكثر جاذبية، مما يدعم العملة.

ومن المنتظر أن توفر أحدث قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس لأداء القطاع الخاص، مزيداً من المعلومات لمتداولي العملات بشأن وضع الاقتصاد البريطاني هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن مبيعات التجزئة جاءت أقوى من المتوقع في أغسطس (آب)، بعدما أظهرت بيانات الأسبوع السابق أن النمو البريطاني تجاوز التوقعات بفارق كبير في يوليو (تموز).

كما ستواصل الأسواق مراقبة أسعار النفط عن كثب، بعدما تراجعت يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 يوماً، مع آمال المستثمرين في إحراز تقدم دبلوماسي بشأن إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وكان متعاملو أسواق النقد يسعّرون في أحدث تعاملاتهم احتمالاً بنسبة 65 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تغير يُذكر عن أواخر الأسبوع الماضي. وتتوقع الأسواق أربعة ارتفاعات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية العام المقبل.


«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

قالت شركة «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، يوم الاثنين، إنها أطلقت شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، مضيفةً أنها تعتزم بيع أسهم في الشركة قبل إدراجها في بورصة النرويج الشهر المقبل.

وأدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب على إيران والصراع في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار شحن النفط إلى مستويات غير مسبوقة، مما دفع بعض شركات النفط والشحن إلى السعي لتوسيع أساطيلها من ناقلات الخام العملاقة جداً والسفن الأصغر مثل الناقلات من طراز «سويزماكس» المصمَّمة ليتسنى لها عبور قناة السويس.

وقالت «ترافيغورا»، في بيان، إنها تعتزم بيع أسهم «فولار» في طرح خاص لجمع 500 مليون دولار، ثم تستهدف إدراجها في بورصة «يورونكست غروث أوسلو» النرويجية في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أو في توقيت قريب منه، لكن ذلك يعتمد على نجاح عملية بيع الأسهم والحصول على موافقة البورصة.

وقال آندريا أوليفي، رئيس قطاع الشحن في «ترافيغورا»: «الهدف هو تعظيم إيرادات هذه السفن، ولذلك سيتم تشغيلها وفقاً لذلك سواء لنقل شحنات داخلية أو خارجية، رغم أن غالبية ناقلات الخام العملاقة للغاية التابعة لنا استُخدمت تاريخياً في أعمال مع جهات ثالثة».

واعتمدت شركات تجارة السلع مثل «ترافيغورا» تاريخياً على استئجار الناقلات من مُلّاك سفن مستقلين لنقل النفط، مما يجعلها عرضة لارتفاع أسعار الشحن في السوق. وقالت «ترافيغورا» إن «فولار» تدير حالياً ست ناقلات خام عملاقة جداً، وطلبت بناء ثماني ناقلات جديدة من الفئة نفسها من المقرر تسليمها في الفترة من 2026 إلى 2028.

وقال ألكسندر دوف، الرئيس التنفيذي لـ«فولار»: «الطرح الخاص المزمع سيغطي بالكامل تمويل برنامجنا الحالي لبناء السفن الجديدة».

وقالت «ترافيغورا»، التي تعد من أكبر متداولي النفط في العالم، إنها تدير نحو 500 سفينة عبر قطاعات متعددة، من بينها نحو 250 ناقلة نفط.


30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، (من يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/ تموز)، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة لتصل إلى نحو 29.7 مليار دولار، مقابل نحو 23.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وعلى المستوى الشهري، أفاد البنك المركزي في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بأن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت بمعدل 20 في المائة خلال شهر يوليو الماضي، لتصل إلى نحو 4.5 مليار دولار مقابل 3.8 مليار دولار خلال شهر يوليو من العام السابق.