ترمب يثير الجدل بالحديث عن «تطهير أو ثورة» في كوريا الجنوبية

قبل اجتماعه مع رئيسها الجديد

صورة مدمجة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يثير الجدل بالحديث عن «تطهير أو ثورة» في كوريا الجنوبية

صورة مدمجة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ (أ.ف.ب)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تساؤلات حول كوريا الجنوبية قبل ساعات فقط من اجتماعه مع رئيسها الجديد لي جاي ميونغ بالبيت الأبيض في وقت لاحق اليوم الاثنين.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «ما الذي يجري في كوريا الجنوبية؟ يبدو وكأنه تطهير أو ثورة. لا يمكن حدوث ذلك والقيام بأعمال تجارية هناك. أنا أقابل الرئيس الجديد اليوم في البيت الأبيض. أشكركم على اهتمامكم بهذا الأمر!!!».

ولم يتضح على الفور ما الذي كان ترمب يشير إليه، إلا أن كوريا الجنوبية كانت في حالة من الاضطراب السياسي خلال الأشهر القليلة الماضية بعد أن فرض زعيمها السابق، المحافظ يون سوك يول، الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما أدى في النهاية إلى إقالته المفاجئة من منصبه.

كان يون، الذي انتُخب لولاية مدتها خمس سنوات في عام 2022، يُعد أكثر توافقاً آيديولوجياً مع ترمب، حتى أنه عاد إلى لعب الغولف بعد إعادة انتخاب الرئيس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في محاولة لتوطيد علاقته به، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

قاد لي الليبرالي، وهو ناقد صريح للمؤسسة المحافظة في سيول، الذي خسر بفارق ضئيل أمام يون في انتخابات عام 2022، جهود البرلمان الكوري الجنوبي لإلغاء مرسوم الأحكام العرفية الذي أصدره يون، مع سعيه إلى عزله. وقد أقالت المحكمة الدستورية في البلاد يون رسمياً في أبريل (نيسان).

قبل منشور ترمب على موقع «تروث سوشيال» صباح الاثنين، كان من المتوقع أن يساعد أول اجتماع شخصي بين ترمب ولي في توضيح تفاصيل اتفاقية تجارية أُبرمت في يوليو (تموز) بين البلدين، التي بموجبها تستثمر سيول مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة. وقد حددت الاتفاقية رسوماً جمركية على السلع الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم تصل إلى 25 في المائة. أعلن ترمب آنذاك أن كوريا الجنوبية ستكون «منفتحة تماماً على التجارة» مع الولايات المتحدة، وستقبل سلعاً مثل السيارات والمنتجات الزراعية.

وتُعدّ السيارات أبرز صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة.

تتمتع سيول بأحد أكبر الفوائض التجارية بين حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وقد أثارت الدول التي تعاني من عجز تجاري مع الولايات المتحدة غضب ترمب، الذي يسعى إلى القضاء على هذه الاختلالات التجارية.

وأعلن مكتب لي، في إعلانه عن الزيارة، أن الزعيمين يعتزمان مناقشة التعاون في قطاعات التصنيع الرئيسية، مثل أشباه الموصلات والبطاريات وبناء السفن. وقد شكّل هذا الأخير تركيزاً خاصاً للرئيس الأميركي.

وفيما يتعلق بالدفاع، من المواضيع المحتملة استمرار وجود القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، ومخاوف سيول من سعي الولايات المتحدة إلى الحصول على مدفوعات أعلى في المقابل.

وصل لي إلى الولايات المتحدة يوم الأحد وسيغادر يوم الثلاثاء. ترأس حفل عشاء مساء الأحد مع ما يقرب من 200 أميركي كوري محلي في وسط مدينة واشنطن مساء الأحد.

في سياق متصل، قال وزير العدل الكوري الجنوبي، يوم الاثنين، إنه شعر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة آخرين في واشنطن قد «حرّفوا معلومات» عن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والحزب الليبرالي الحاكم في البلاد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أدلى الوزير، جونغ سونغ هو، بهذا التعليق في البرلمان بسيول، رداً على سؤال أحد النواب عن انتقادات ترمب الأخيرة قبل ساعات فقط من قمته مع لي. وقد شكلت الخلافات حول الإنفاق الدفاعي والتجارة مؤخراً اختباراً للتحالف المستمر منذ عقود بين البلدين.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو 2023 (أ.ف.ب)

مطالبات لـ«التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين عن أضرار عملياته العسكرية

تُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اختيار الهدف، أو تقديم معلومات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».