انكماش الاقتصاد الألماني 0.3 % في الربع الثاني

مع تباطؤ الطلب الأميركي وتأثير الرسوم الجمركية

يتجول الزوار في سوق الفن ببرلين بالقرب من مبنى زوغهاوس (رويترز)
يتجول الزوار في سوق الفن ببرلين بالقرب من مبنى زوغهاوس (رويترز)
TT

انكماش الاقتصاد الألماني 0.3 % في الربع الثاني

يتجول الزوار في سوق الفن ببرلين بالقرب من مبنى زوغهاوس (رويترز)
يتجول الزوار في سوق الفن ببرلين بالقرب من مبنى زوغهاوس (رويترز)

سجل الاقتصاد الألماني انكماشاً بنسبة 0.3 في المائة في الربع الثاني مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، متأثراً بتباطؤ الطلب من الولايات المتحدة، الشريك التجاري الرئيسي، بعد فترة من الشراء المكثف تحسباً للرسوم الجمركية الأميركية.

وعدّل مكتب الإحصاء، الجمعة، القراءة الأولية للانكماش من 0.1 في المائة إلى 0.3 في المائة، مخيباً توقعات انتعاش مستدام لأكبر اقتصاد في أوروبا هذا العام. وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»: «يبدو من غير المرجح أن نشهد انتعاشاً ملموساً قبل عام 2026»، وفق «رويترز».

وتعدّ ألمانيا العضو الوحيد بين اقتصادات مجموعة السبع المتقدمة الذي فشل في تحقيق نمو خلال العامين الماضيين؛ ما يضعها على مسار الركود للعام الثالث على التوالي لأول مرة في تاريخها بعد الحرب، خصوصاً مع استمرار التوترات التجارية.

وتسعى الحكومة الألمانية الجديدة إلى إنعاش الاقتصاد عبر حزمة «مُعزز للاستثمار» التي تتيح للشركات خيارات محسّنة لتخفيض قيمة الأصول، وزيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب خفض ضريبة الشركات. وأكدت وزارة الاقتصاد الحاجة إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات، وقال متحدث باسم الوزارة: «ما تم اتخاذه حتى الآن غير كافٍ، هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات لاستعادة تنافسية ألمانيا وإعادتها إلى مسار النمو».

وسجلت الصادرات انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة، بينما كان أداء الإنتاج الصناعي أسوأ من التقديرات الأولية. كما تم تعديل استهلاك الأسر في الربع الثاني إلى زيادة طفيفة بنسبة 0.1 في المائة بعد مراجعة بيانات قطاعات الخدمات، بما في ذلك خدمات الإقامة والطعام لشهر يونيو (حزيران).

وسجل الإنفاق الحكومي ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة مقارنة بالربع السابق، بينما انخفض الاستثمار الخاص بنسبة 1.4 في المائة. ولم تسجل التجارة الخارجية أي مساهمة إيجابية، حيث تراجعت صادرات السلع والخدمات بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد توصلوا إلى اتفاق تجاري إطاري في أواخر يوليو (تموز)، لكن تم تطبيق التعريفة الجمركية الأساسية البالغة 15 في المائة فقط حتى الآن، مع انتظار إجراءات تنفيذية لتغطية استثناءات قطاعات حساسة، مثل صناعة السيارات. وكانت الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لألمانيا في 2024، بقيمة تبادل تجاري بلغت 253 مليار يورو (293 مليار دولار).

على صعيد إيجابي، شهد القطاع الخاص نمواً طفيفاً في أغسطس (آب)، مدفوعاً بقطاع التصنيع الذي سجل ارتفاعاً في الطلبات، وفق مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني يوم الخميس.

وقال رالف سولفين، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»: «من المتوقع أن يشهد الاقتصاد انتعاشاً في الأرباع المقبلة بفضل تخفيضات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي والسياسة المالية الأكثر توسعاً». وأضاف: «مع ذلك، من المرجح أن يكون هذا التحسن محدوداً؛ نظراً للمشاكل الهيكلية في الاقتصاد الألماني وارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية».


مقالات ذات صلة

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

الاقتصاد مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

أعلنت حكومتا النرويج وفيتنام، الأحد، أن النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع فيتنام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم اليابان أمام حاويات شحن بميناء صناعي في طوكيو (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع اقتصاد اليابان للمركز السادس عالمياً في 2027

توقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي الاسمي لليابان ليصل إلى المرتبة السادسة عالمياً عام 2027، بعد أن احتلت المركز الرابع عام 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان

«الشرق الأوسط» (بكين)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.


موسكو: شحن الديزل إلى السوق الأميركية سيستغرق 20 يوماً

ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)
TT

موسكو: شحن الديزل إلى السوق الأميركية سيستغرق 20 يوماً

ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)

سيستغرق شحن الديزل الروسي إلى السوق الأميركية بين 15 و20 يوماً بمجرد توقيع العقود، حسبما قال مسؤول روسي في مقابلة بُثت الأحد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي عن اتفاق مع موسكو أثار انتقاد أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين. ويُنظر إلى الاتفاق ضمن محاولات خفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع هيئة البث الحكومية «فيستي»: «تجري حالياً مفاوضات بشأن الشروط التجارية، أي وضع اللمسات الأخيرة على العقود».

وأضاف: «بمجرد توقيع العقود، سيصل الوقود إلى الأسواق، وفي هذه الحالة إلى الأسواق الأميركية، في غضون 15 إلى 20 يوماً»، دون أن يحدد موعد التوقيع.

وكان مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، قد صرح الأربعاء بأن العقود ستُوقَّع في غضون أيام.

وأثار استياء الأميركيين من ارتفاع أسعار الوقود منذ بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مخاوف من تكبُّد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب خسائر انتخابية فادحة، الشهر المقبل.

ويرى كثير من الخبراء أن اتفاقية الديزل مع موسكو لن تُحدث فارقاً جوهرياً بالنسبة للمستهلكين.

وتستهلك الولايات المتحدة 3.9 مليون برميل من الديزل يومياً، في حين أن المرحلة الأولى من الاتفاق مع موسكو تشمل 2.22 مليون برميل، وهي كمية بالكاد تكفي لتغطية نصف الاستهلاك اليومي الأميركي.