«الفن حياة»... معرض مصري يحتفي بالبورتريه وسحر التراث

عبر 60 لوحة في صالون جريدة «الأهرام»

عمل فوتوغرافي ضمن المعرض للفنان أحمد راضي (الشرق الأوسط)
عمل فوتوغرافي ضمن المعرض للفنان أحمد راضي (الشرق الأوسط)
TT

«الفن حياة»... معرض مصري يحتفي بالبورتريه وسحر التراث

عمل فوتوغرافي ضمن المعرض للفنان أحمد راضي (الشرق الأوسط)
عمل فوتوغرافي ضمن المعرض للفنان أحمد راضي (الشرق الأوسط)

في تجربة إبداعية تضمنت تنوعاً في الأجيال والمدارس الفنية والاتجاهات والخامات، استضاف صالون «الأهرام» الدولي في دورته الحادية عشرة، 60 فناناً ليقدموا أعمالهم تحت عنوان «الفن حياة»، بما يزيد على 120 عملاً فنياً.

المعرض الذي افتتحه الكاتب السياسي والدبلوماسي الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية سابقاً، الأحد 17 أغسطس (آب) الجاري واستمر لمدة 3 أيام، تضمن العديد من الأفكار والرؤى والأعمال المعبرة عن واقع الحياة المصرية والتراث المصري، فضلاً عن فن البورتريه، وقال الدكتور مصطفى الفقي في كلمته خلال الافتتاح إن «الفن ليس ترفاً بل هو حياة، ولغة إنسانية قادرة على توحيد القلوب وإشاعة الأمل والجمال».

ديجيتال آرت للفنانة نهلة شحادة (الشرق الأوسط)

وتضمن المعرض أعمالاً فنية متنوعة بين الرسم والتصوير والفوتوغرافيا والتشكيل النحتي بقش الأرز والديكوباج والديجيتال آرت والحلي من الفضة والأحجار الكريمة والإكسسوارات، لتعكس تجارب مختلفة وأساليب فنية متعددة، أبرزت طاقات المبدعين، خصوصاً من ذوي الهمم الذين جسدوا بإبداعهم إرادة صلبة، ورؤى فنية لافتة، وفق وصف الفنانة أماني زهران، قوميسير المعرض ومدير إدارة المقتنيات والمعارض الفنية بمؤسسة «الأهرام».

وتضيف أماني لـ«الشرق الأوسط»: «الفنانون المشاركون قدموا جوانب عديدة من الحياة الواقعية، فهناك مثلاً الفنان ياسر قرني قدم مشهداً من أحد المعابد المصرية لحارس المعبد بأسلوب واقعي تأثيري، كما أن الفنان فواز المشهور بفن الكوميكس قدم عملين أحدهما لوحة المجنون بطريقته المعروفة والشهيرة، واللوحة الأخرى بأسلوب كلاسيكي، كما شارك الفنان شريف عبد القادر بلوحة (يا حلو صبّح) على اسم أغنية محمد قنديل الشهيرة، كما شاركت الفنانة صفاء عبد القوي بأعمال ترصد الرجل والمرأة في الحياة اليومية بألوان إكليرك تتميز بالبهجة».

«حارس المعبد» للفنان ياسر القرني و«صيادو رشيد» للفنانة أماني زهران (الشرق الأوسط)

ووصف الفنان فواز اللوحتين اللتين شارك بهما في صالون «الأهرام» بأنهما تعبران عن حالتين مختلفتين ومتناقضتين تماماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «اللوحة الأولى بعنوان (المجنون)، وهي مجلة كانت تصدر للبالغين وتدمج بين رسم الكاريكاتير ورسم الكوميكس، وبها شخصية رئيسية هي شخصية مجنون التي رسمتها، وتتميز بالألوان المبهجة والصاخبة، أما اللوحة الثانية فتحمل أبعاداً رمزية عن المشاعر السلبية والحزينة التي تبدو على وجه المرأة في اللوحة، حتى وصل الأمر وكأنها تخدش نفسها».

من أعمال الفنان فواز (الشرق الأوسط)

وقال فواز: «من المحركات والمحفزات الأساسية للرسم والإبداع بالنسبة لي أن أعبر عما أشعر به بالأسلوب المناسب للشعور، فأسلوب الرسم يكون ناتجاً عن مشاعري الصادقة، التي تعبر عن لحظة أو مرحلة معينة في الحياة».

وأشارت قوميسير المعرض إلى مشاركات بلوحات الخط العربي، ومشاركات نحتية بقش القمح للفنان محمد بدران، حيث يفرد قش القمح في الأفران ويتم حرقه بدرجات معينة للحصول على ألوان منها الذهبي والأوكسيدية وغيرهما، ويقدمها في أعمال مختلفة، كما أن هناك مشاركات بالتصوير الفوتوغرافي للفنانين عبد الفتاح حامد وأماني الشامي وياسمين جوردون وأحمد المرشدي ويحيى اللقاني وأحمد راضي.

المهاجر للفنان أحمد بيرو (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى مشاركة 11 فناناً من ذوي الهمم، ومشاركة للفنانة التونسية آمنة التركي، والفنانة رانيا عراقي التي قدمت نماذج مهمة من الحلي والفضة، كما قدم عدد من الفنانين أعمال «الهاند ميد»، بينما قدمت أماني زهران لوحة بعنوان «صيادو رشيد».

كل فنان قدم وجهة نظره حول رؤيته للحياة، البعض رآها صراعاً أو كفاحاً أو ربما لمشهد بسيط من الشارع أو من التراث.

ويؤكد الفنان أحمد راضي أن مشاركته في معرض صالون «الأهرام» الدولي بدورته الحادية عشرة، تمثلت في عمل لعازف الأوكورديون من الإسكندرية أمام قلعة قايتباي، ومن المعروف أن آلة الأوكورديون من الآلات المهمة والتراثية في الإسكندرية، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة لي رأيت أن هذا المشهد يوحي ببهجة الحياة وجمالها وروعتها، ويعبر عن شعار المعرض هذه الدورة (الفن حياة)، وهي المشاركة الخامسة لي في صالون (الأهرام)».

ديجيتال آرت للفنانين أسامة دياب ويوسف الشوا (الشرق الأوسط)

ويشير راضي إلى أن عمله الفني يأتي ضمن مشروعه للتصوير الفوتوغرافي الذي بدأه عام 2014 حين أطلق مبادرة «ألبوم الوطن»، وهي منصة للفوتوغرافيا التوثيقية للتراث المصري، وقدم أكثر من معرض فردي تضمن صوراً فوتوغرافية من الحياة اليومية وبورتريهات من الجنوب، والعديد من التفاصيل التراثية والشعبية.


مقالات ذات صلة

ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

يوميات الشرق ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)

ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

معرض يقدّم لك الطبيعة مطرَّزة على الأقمشة الفاخرة، ويكرِّم الحرفيين الذين يقفون وراء هذا الفن رغم غياب أسمائهم خلف المصمّمين الكبار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق أوجه متعددة للاستهلاك في المعرض (الشرق الأوسط)

معرض مصري يُعيد تشكيل النمط الاستهلاكي فنياً

في معرضه «استهلاكي»، يطرح الفنان التشكيلي المصري ياسر جعيصة رؤية بصرية تسعى إلى تفكيك مفهوم الاستهلاك.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق 
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يعتمد جوزيف أفرام في أعماله على الحبر الصيني مع تقنية الـ«جيسو» لبناء طبقات متراكمة تمنح اللوحة عمقاً وملمساً وتُظهر الفكرة تدريجياً للمشاهد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

مترو القاهرة يتحول إلى معرض فني... الكاريكاتير يقترب من الجمهور

الكاريكاتير قادر بلغة بسيطة وساخرة وذكية على التواصل مع كل فئات المجتمع والتعبير عن أحداث كبرى بروح إنسانية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
TT

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت، وفق معتقدات كانت سائدة آنذاك، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

وعُثر على الجثة في قبر داخل قلعة راتشيسا، في شرق كرواتيا، حيث جرى نبشها وقُطعت رأسها، ثم أُعيد دفنها مقلوبة على وجهها تحت حجارة ثقيلة. وبما أن هذا التدنيس لا يمكن تفسيره بعوامل بيئية، فإن خبراء يعتقدون أنه نُفّذ لمنع الرجل من العودة باعتباره «مصّاص دماء».

وللمرة الأولى منذ قرون، بات الآن بالإمكان رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته اعتماداً على جمجمته.

وقالت عالمة الآثار ناتاشا ساركيتش، وهي عضوة في فريق التنقيب، إن الخوف الذي أثاره الرجل بعد موته قد يكون امتداداً للخوف الذي بثّه في حياته. وأضافت: «أظهرت التحاليل البيوأثرية أن هذا الرجل شارك مراراً في نزاعات عنيفة، وأنه لقي حتفه في حادث عنف، فضلاً عن تعرّضه خلال حياته لما لا يقل عن ثلاث حوادث خطيرة بسبب العنف بين الأفراد».

وأوضحت أن «إحدى تلك الهجمات خلّفت تشوّهاً في وجهه، ما قد يكون أثار الخوف والنفور وأدى إلى نبذه اجتماعياً. وقبل أن يتعافى حتى من الصدمة قبل الأخيرة، تعرّض لهجوم أخير أودى بحياته».

وتابعت: «كان يُعتقد أن الأفراد الذين يموتون ميتة عنيفة، أو يمارسون العنف في حياتهم، أو يُنظر إليهم بوصفهم آثمين أو منحرفين اجتماعياً، معرّضون لخطر التحول إلى مصّاصي دماء. وربما اعتُبر هذا الرجل (مصّاص دماء) أو تهديداً خارقاً للطبيعة، بسبب تشوّه وجهه ونمط حياته الهامشي، الذي اتسم بتكرار العنف».


سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
TT

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، اختيار سوريا ضيفَ شرف للدورة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»، المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوضح أن اختيار سوريا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، ويأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، بوصفه أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030»، التي أولت الوزارة من خلالها اهتماماً خاصاً بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ الحضور الثقافي الفاعل للمملكة على المستويين العربي والدولي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

ونوّه الأمير بدر بثراء الثقافة السورية وتنوعها، مؤكداً أن مشاركتها ستسهم في إثراء فعاليات المعرض وبرامجه. وأضاف أن استضافة سوريا بوصفها ضيفَ شرف ستوفر مساحة تفاعلية واسعة بين الجمهورين السعودي والسوري، وبين المثقفين في البلدين، وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

ومن المنتظر إقامة المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بإشراف وتنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة، وفق رؤية تهدف إلى تعزيز مكانته بوصفه أكبر معرض كتاب في المنطقة من حيث عدد الزوار، وحجم المبيعات، وتنوع برامجه الثقافية.


بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
TT

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

تضع ملكة جمال لبنان، بيرلا حرب، تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي نصب عينيها. وقد اختارت هذا الموضوع عنواناً لحملات برنامج ولايتها الممتدّة على مدى عام كامل. وبالتعاون مع مؤسسات إعلامية واجتماعية، ستعمل على نشر ثقافة جديدة في هذا المجال، لا سيَّما بشأن الأذى الذي تتعرض له المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستسعى إلى تسويق مفهوم الجمال الطبيعي عبر المنصات الإلكترونية، مبرمجة نشاطاتها ضمن إطار حملات توعوية هادفة.

تنصح من يمر بتجربة سلبية على الـ«سوشيال ميديا» بغض الطرف (بيرلا حرب)

وكانت بيرلا قد تعرَّضت، بعد انتخابها «ملكة جمال لبنان» في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، لحملة تنمّر طالتها بتعليقات سلبية شكَّكت في مستوى جمالها. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت لحملات مؤذية شكّكت في جمالي. بعضهم راح ينتقدني مدعياً أنني خضعت لعمليات تجميل، لكن هذا الأمر زادني قوة». وتتابع: «التنمُّر ظاهرة منتشرة في عالمنا الرقمي. واخترت ألّا أتأثر بالتعليقات السلبية. كما تعلمت الإصغاء إلى صوتي الداخلي، مؤمنة بأن كل تجربة تحمل درساً. هذا ما حفَّزني لأكون داعمة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فشخصياتنا لا تُحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

وعن النصيحة التي تقدّمها تقول: «لكلّ شخص أسلوبه في التعامل مع هذا النوع من الأذى؛ فهناك من يختار إغلاق هاتفه طلباً للهدوء، وهناك من ينجرّ إلى دوامة الرد والرد المضاد. أما أنا، فاعتمدت تجاهل التعليقات السلبية تماماً، لا أقرأها ولا أمنحها أي اهتمام. وأنصح كل من يمرّ بتجربة مماثلة باللجوء إلى شخص داعم يثق به».

وتتابع: «لا تسمحوا لأشخاص يختبئون خلف الشاشات بأن يؤثّروا فيكم. إنهم يفتقرون إلى الشجاعة، ويتخذون من وسائل التواصل مساحة لإيذاء الآخرين. تجاهلوهم ولا تمنحوا آراءهم أي وزن».

تجد الجمال الطبيعي عند المرأة نعمة يجب عدم التفريط فيها (بيرلا حرب)

وتشير بيرلا إلى أنّ اهتمامها بـ«تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي ينبع من قناعة راسخة بأن التوعية أصبحت ضرورة ملحّة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية، والابتزاز، والتحرّش، والإساءة النفسية عبر التطبيقات الإلكترونية». وتضيف أنّ من مسؤوليتها أيضاً «توعية الأهل بطرق متابعة أبنائهم، وتسليط الضوء على وسائل حماية الحسابات والبيانات، مع التشديد على حماية القاصرين بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للأذى. فكلّما طُرحت هذه القضايا للنقاش ووُضعت تحت المجهر، اتَّسعت دائرة الوعي وتراجعت احتمالات وقوع الضحايا».

وعمّا إذا كانت تمنّت يوماً أنها وُلدت في زمن بعيد عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن «لهذه المنصّات وجهين؛ سلبي وإيجابي»، لكن أثرها الإيجابي في تقارب الناس ودعم القضايا الإنسانية يجعلها تشعر بأنها تعيش في الزمن المناسب، مشيرةً إلى «مبادرات علاجية وإنسانية نجحت عبر حملات إلكترونية».

وتستعد ابتداءً من الأسبوع المقبل لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع مؤسسة اجتماعية، تتضمن فيديوهات إرشادية بشأن الحماية في العالم الرقمي، إلى جانب سلسلة مصوّرة عبر شاشة «إل بي سي آي» لمواجهة ترِنْد الجمال المصطنع. وتؤكد أن معايير الجمال المروّجة رقمياً غير واقعية، وأن الجمال الحقيقي يكمن في الاختلاف لا في التشابه.

لقب «ملكة جمال لبنان» لم يبدّل تصرفاتها وشخصيتها الحقيقية (بيرلا حرب)

وتُشدد على أن الجمال الطبيعي هو ما يمنح كل امرأة تميّزها، محذّرة من تأثير تقليد النماذج الرائجة وما يسببه ذلك من إحباط، ومعلنة أنها ستواصل حملات تؤكد من خلالها قيمة الخصوصية والاختلاف.

وتلفت إلى أن لقب «ملكة جمال لبنان» لم يُغير حياتها جذرياً، باستثناء اتساع حضورها الرقمي، لكنه زاد إحساسها بالمسؤولية، ودفعها إلى التعمّق في قضايا العالم الرقمي. وتؤكد تمسّكها بقيمها وسعيها لتقديم تأثير فعلي، ولو كان محدوداً في العدد.

وتُعبر بيرلا عن حماسها لتمثيل لبنان في مسابقة «ملكة جمال العالم» يوم 26 فبراير (شباط) الحالي في فيتنام، مركّزة على إبراز صورة بلدها، وثقافته، وقوة المرأة فيه.

وتختم بالقول إن رسالتها لن تتوقف بانتهاء ولايتها، مع عزمها على متابعة دراساتها العليا والبقاء منفتحة على الفرص المقبلة.

Cannot check text—confirm privacy policy first