العلاج بالصدمات الكهربائية لا يُجدي نفعاً ويُفقد المرضى ذكريات عزيزة

العلاج بالصدمات الكهربائية لا يُجدي نفعاً ويُفقد المرضى ذكريات عزيزة
TT

العلاج بالصدمات الكهربائية لا يُجدي نفعاً ويُفقد المرضى ذكريات عزيزة

العلاج بالصدمات الكهربائية لا يُجدي نفعاً ويُفقد المرضى ذكريات عزيزة

حذّر خبراء من أن العلاج بالصدمات الكهربائية لعلاج حالات الصحة النفسية لا يُجدي نفعاً لدى معظم الناس، وقد يُسبب فقدان المرضى ذكريات عزيزة.

والعلاج بالصدمات الكهربائية هو إجراء طبي، يُستخدم لعلاج بعض حالات الصحة النفسية الشديدة، مثل الهوس الاكتئابي، ويتضمن تمرير تيار كهربائي صغير عبر الدماغ لإحداث نوبة صرع قصيرة تحت التخدير العام.

يتلقّى نحو 2500 شخص العلاج سنوياً في «هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية»، غالباً بعد أن تثبت الأدوية عدم فاعليتها، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

لكن دراسة أجريت على أكثر من 1000 مريض خضعوا للعلاج، وجدت أن 58.5 في المائة يعتقدون أن العلاج بالصدمات الكهربائية غير مُجدٍ على الإطلاق، في حين قال 62 في المائة إنه أسهم في تدهور جودة حياتهم. وقال ما يقرب من نصفهم إن العلاج بالصدمات الكهربائية جعل حياتهم «أسوأ بكثير».

ودعا باحثون من جامعة شرق لندن إلى تعليق هذه الممارسة، وقال الدكتور جون ريد، الباحث الرئيسي في الدراسة، وأستاذ علم النفس السريري في الجامعة: «لا توجد دراسات تُظهر أي فوائد للعلاج بالصدمات الكهربائية بعد انتهاء العلاج».

وتابع ريد: «تُشير نتائجنا المستقاة من أكبر دراسة استقصائية أُجريت على الإطلاق، إلى أن مزاعم فاعلية العلاج بالصدمات الكهربائية، في أحسن الأحوال، غير مثبتة، وفي أسوئها، مضللة».

وحذّر المرضى من أنهم فقدوا ذكرياتهم خلال العلاج، والتي لم تُسترجع مطلقاً. إذ تلقّت ليزا موريسون، استشارية الصحة النفسية، 72 جلسة علاج بالصدمات الكهربائية على مدار 3 سنوات بعد معاناتها من اكتئاب طويل الأمد، حاولت خلاله الانتحار وإيذاء نفسها، نتيجة صدمة نفسية تاريخية.

وقالت لصحيفة «تلغراف»: «أحتفل بالذكرى الخامسة والعشرين لزواجي هذا الأسبوع، لكنني لا أتذكر يوم زفافي. لقد فقدت إلى الأبد ذكريات ثمينة عن أعياد ميلاد أطفالي، والعديد من المحطات المهمة الأخرى في حياتهم. أخبرتني صديقة مؤخراً بأنني كنت أهتم بابنها لمدة عام، لكنني لا أتذكر أنني فعلت ذلك».

وأضافت: «كنت حريصة في البداية على إجراء العملية، خصوصاً أنني كنت أرغب فقط في التخدير لتجنب الشعور بالضيق لفترة مؤقتة. كنت يائسة جداً آنذاك، وأميل إلى تصديق المختصين. لكنهم لم يخطروني بالأضرار المحتملة أو بأنّه لا توجد أدلة على فوائد طويلة الأمد. تحسّن مزاجي لفترة قصيرة، لكن بعد أسابيع قليلة من العلاج، عادت إليَّ الأفكار الانتحارية، وبدأت أؤذي نفسي مجدداً».

وشُخِّصت السيدة ليزا موريسون في النهاية باضطراب ما بعد الصدمة واضطراب الانفصام، وتلقّت علاجاً للصدمات النفسية، ما ساعدها على التوقف عن تناول الأدوية. تعمل الآن في مجال الصحة النفسية، وكثيراً ما تتحدّث عن تجاربها. وقالت: «كلما تحدثت عن الأمر، يتزايد عدد الأشخاص الذين يُصرّحون بأشياء مثل: (لقد تعرضت أمي لهذا، ولم تعد كما كانت مطلقاً)». وتابعت: «أعتقد أنه يجب تعليق العلاج حتى تتوفر أبحاث موثوقة ودقيقة حول تأثيره وأضراره وكيفية عمله».

وأوضح البحث، الذي نُشر في «المجلة الدولية لتمريض الصحة النفسية»، أن 17.8 في المائة فقط من المرضى وجدوا العلاج «مفيداً جداً»، في حين قال 15.5في المائة فقط إنه حسّن مزاجهم «بشكل كبير».

وأفاد نحو ثلث المشاركين بأن العلاج بالصدمات الكهربائية جعلهم يشعرون بميل أقل للانتحار أثناء العلاج، في حين أفاد ما يقرب من نصفهم بأنه لم يُحدث أي فرق. وقال خُمسهم إن العلاج جعلهم يشعرون بـ«ميل أكبر للانتحار».

تحسّن سريع وقصير الأمد

ويُحذّر الباحثون من أن هذا التقدير قد يكون أقل من الواقع، إذ قد يكون بعض الأشخاص الذين شعروا برغبة متزايدة في الانتحار قد أقدموا عليه بالفعل نتيجة العلاج.

ويوصي المعهد الوطني للتميز السريري والرعاية الصحية (نيس) باستخدام العلاج بالصدمات الكهربائية فقط لتحقيق «تحسن سريع وقصير الأمد للأعراض الشديدة» بعد ثبوت عدم فاعلية خيارات العلاج الأخرى، أو إذا كانت حالة المريض مهددة للحياة.

ومع ذلك، على الرغم من استخدام العلاج بالصدمات الكهربائية منذ ثلاثينات القرن الماضي، لا توجد حتى الآن نظرية مقبولة بشكل عام تشرح آلية عمله. الفرضية الأكثر شيوعاً هي أنه يُغيّر كيمياء الدماغ، وقد يُحفّز نمو خلايا دماغية ومسارات عصبية جديدة.

وفي هذا الصدد، قالت سارة هانكوك، المؤلفة المشاركة، وهي متلقية أخرى للعلاج بالصدمات الكهربائية: «نادراً ما يُقال للمرضى إن الأدلة على فاعلية العلاج بالصدمات الكهربائية أكثر من العلاج الوهمي في علاج الاكتئاب، ضئيلة أو معدومة». وتابعت: «أتمنى لو أُبلغ والداي بهذا الأمر، بالإضافة إلى مخاطر الإصابة الناجمة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، وعدم وجود تدخلات طبية أو تأهيلية [في حال الإصابة] بعد العلاج، عندما كنتُ في حالة ذهول».

وقال متحدث باسم «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» في إنجلترا: «يعمل أطباؤنا مع المرضى للحصول على الرعاية والعلاج الأنسب لاحتياجاتهم، مسترشدين بالتوجيهات الوطنية المستندة إلى الأدلة من المعهد الوطني للصحة النفسية (نيس)، وبالنقاش مع المرضى حول احتياجاتهم».


مقالات ذات صلة

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.