مخاوف الحرب والتضخم تهبط بأسعار النحاس والمعادن الأساسية

أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)
أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب والتضخم تهبط بأسعار النحاس والمعادن الأساسية

أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)
أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس ومعظم المعادن الأساسية الأخرى يوم الجمعة، في ظل تدهور معنويات المخاطرة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أثارت مخاوف بشأن التضخم وألقت بظلالها على توقعات الطلب.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.01 في المائة إلى 13,461 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينيتش. كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.73 في المائة إلى 103,550 يواناً (15,284.13 دولار) للطن.

وشهد النحاس، الذي يُلقب بـ«الدكتور نحاس» نظراً لاعتباره مؤشراً على صحة الاقتصاد العالمي، تقلبات خلال الأسبوع، إلا أنه لا يزال في بورصة لندن يتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف يبلغ 0.08 في المائة.

وأدى انهيار محادثات السلام وتصاعد القتال بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، فيما صعد خام برنت بنحو 12 في المائة خلال الأسبوع.

ورغم ارتفاع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بشكل طفيف يوم الجمعة، فإنه يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، مع تزايد الرهانات على أن ارتفاع التضخم قد يدفع أسعار الفائدة إلى البقاء عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في المعادن الصناعية المعتمدة على النمو الاقتصادي، إذ تؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ومع ذلك، ساهمت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع لشهر يونيو (حزيران)، التي نُشرت هذا الأسبوع، في تهدئة بعض المخاوف بشأن استمرار أسعار الفائدة الأميركية المرتفعة لفترة طويلة، مما دعم معنويات الأسواق.

كما تلقى الطلب على النحاس دعماً من السحوبات الأخيرة من مستودعات بورصة لندن للمعادن، إلى جانب قوة الطلب الشرائي في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم. وظلت علاوة يانغشان التي تقيس اهتمام المشترين في الصين، عند أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2025، مسجلة 95 دولاراً للطن يوم الخميس.

وتراجع النيكل في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.26 في المائة، بينما انخفض سعره في بورصة شنغهاي بنسبة 1.57 في المائة.

وألغت خسائر النيكل معظم مكاسب الجلسة السابقة، عندما ارتفعت الأسعار بفعل المخاوف المتعلقة بإمدادات المواد الخام.

ومن بين المعادن الأخرى في بورصة لندن، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.8 في المائة، والزنك بنسبة 1.36 في المائة، والرصاص بنسبة 0.27 في المائة، والقصدير بنسبة 1.76 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.09 في المائة، بينما تراجع الزنك بنسبة 0.73 في المائة، وارتفع الرصاص بنسبة 1.8 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 1.49 في المائة.


مقالات ذات صلة

المستثمرون يرحبون بتشدد وارش بشأن التضخم... ويترقبون قرار الفائدة

تحليل إخباري متداول يعمل بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة في يوليو (رويترز)

المستثمرون يرحبون بتشدد وارش بشأن التضخم... ويترقبون قرار الفائدة

رحب المستثمرون بإشارات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش بشأن عزمه كبح التضخم، لكنهم ظلوا يبحثون عن مزيد من الوضوح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري وارش يصل إلى ندوة «جاكسون هول» في وايومنغ (أ.ب)

تحليل إخباري «فيدرالي» وارش الهادئ يفتح نافذة على مسار الفائدة

بعد أشهر من الغموض خفّف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش، للمرة الأولى، من نهجه الحذر في التواصل بشأن مسار السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول، وايومنغ)
الاقتصاد أفراد من الحرس الوطني يمرون أمام وزارة العمل الأميركية التي نشرت تقريرها الأسبوعي الأولي عن طلبات إعانة البطالة (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع... والعجز التجاري للسلع يتسع

أظهرت بيانات اقتصادية صدرت الخميس استمرار تماسك سوق العمل الأميركية، مع تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى أدنى من توقعات المحللين...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

محضر المركزي الأوروبي يمهّد لرفع الفائدة مجدداً في سبتمبر لكبح التضخم

أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يوليو أن صانعي السياسة كانوا يرون أن رفع الفائدة مجدداً سيكون مرجحاً لاحتواء تداعيات الحرب

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بمؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في يوليو (رويترز)

«جاكسون هول» يضع وارش أمام اختبار الأسواق والتضخم

تتجه أنظار الأسواق العالمية ابتداءً من الخميس إلى منتدى «جاكسون هول» الاقتصادي في وايومنغ، الذي يجمع مسؤولي البنوك المركزية والاقتصاديين لمناقشة آفاق الاقتصاد…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).