لندن تواصل دعمها الاستخباراتي لتل أبيب رغم توتر العلاقات

وطائرات تجسس بريطانية تُحلّق فوق غزة بحثاً عن الرهائن

السلاح الجو الملكي البريطاني
السلاح الجو الملكي البريطاني
TT

لندن تواصل دعمها الاستخباراتي لتل أبيب رغم توتر العلاقات

السلاح الجو الملكي البريطاني
السلاح الجو الملكي البريطاني

رغم التوتر السياسي المتصاعد بين لندن وتل أبيب، تواصل طائرات عسكرية بريطانية تنفيذ طلعات جوية فوق قطاع غزة، في إطار دعم استخباراتي تقدمه المملكة المتحدة لإسرائيل للمساعدة في تحديد مواقع الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس»، وفق ما أكّدته وزارة الدفاع البريطانية لصحيفة «التلغراف».

وتُنفّذ طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني (RAF) منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي عمليات مراقبة غير مسلحة فوق غزة، بهدف وحيد، كما تقول الوزارة، وهو تحديد أماكن وجود الرهائن الذين يُعتقد أن عددهم المتبقي على قيد الحياة لا يتجاوز العشرين، من أصل نحو خمسين رهينة أُسروا في أعقاب هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورغم تنديد لندن مراراً بما تصفه بالانتهاكات الإسرائيلية في القطاع، بما في ذلك فرضها عقوبات على وزراء إسرائيليين يمينيين، وتهديدها بالاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، فإن تعاونها الأمني مع إسرائيل في هذا الملف لا يزال مستمراً، في مشهد يعكس التباين بين الموقف السياسي والميداني للمملكة.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن المعلومات الاستخباراتية التي تُجمَع عبر هذه الطلعات يتم التحكم بها بشكل كامل من الجانب البريطاني، وتُشارك مع تل أبيب بشكل انتقائي يقتصر فقط على ما يخدم جهود تحرير الرهائن. ورفضت الوزارة الإفصاح عن تفاصيل إضافية، متذرعة بدواعٍ أمنية.

وبحسب تقارير صحافية، فإن طائرات « شادو R1»، المزودة بأنظمة استشعار إلكترونية متطورة، كانت تؤدي المهام الرئيسية في الأجواء الغزّية، عبر تتبع التحركات الأرضية بما يشمل المركبات، والمباني، وحتى الأفراد. وتحدثت صحيفة «التايمز» عن عودة إحدى هذه الطائرات إلى بريطانيا مؤخراً، دون توضيح نوعية الطائرات التي تولّت المهمة بعدها.

وتقول مصادر عسكرية إن مئات الطلعات الجوية نُفذت منذ اندلاع الحرب، ويُرجَّح أنها كانت تُجرى بوتيرة شبه يومية، ما يثير تساؤلات داخل الأوساط البريطانية بشأن مدى التورط العسكري غير المباشر في النزاع، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة في القطاع المحاصر.


مقالات ذات صلة

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم وسط المباني المتضررة جراء الحرب في جباليا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

«حماس»: لدينا قرار بحل الجهات الحكومية التي تدير غزة

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم السبت، للإسراع بتشكيل لجنة التكنوقراط التي من المقرر أن تتولى إدارة الأوضاع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسماء عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية قضوا خلال عملية نفذها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

السويد تخشى أن تكون «الهدف التالي» لأميركا بعد غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

السويد تخشى أن تكون «الهدف التالي» لأميركا بعد غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

حذرت إيبا بوش، نائبة رئيس وزراء السويد، وزيرة الطاقة والصناعة، من احتمالات أن «تكون السويد هدفاً ذا أولوية للولايات المتحدة الأميركية، بعد غرينلاند، بسبب مواردها المعدنية».

وفي معرض شرحها لضرورة تعزيز صناعة التعدين، حذرت بوش من أن «الموارد المعدنية قد تجذب الرئيس الأميركي ترمب، ما يجعل السويد هدفاً ذا أولوية بعد غرينلاند»، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية اليوم (الثلاثاء).

وقالت نائبة رئيس وزراء السويد: «لذلك، يجب أن نقرر بأنفسنا كيفية إدارة مواردنا. أريد أن تكون السويد صعبة المنال، وأن يواجه قادة مثل دونالد ترمب، صعوبة أكبر في السيطرة على السويد».

ووفقاً لبوش، فإن المعادن والعناصر الأرضية النادرة تعد جزءاً مهماً من التكنولوجيا الحديثة، وتملك السويد في أرضها 7 عناصر من أصل 17 عنصراً من المعادن الأرضية النادرة.

وأوضحت بوش أن الحكومة السويدية تخطط لتقديم استراتيجية «أكثر راديكالية» لصناعة المعادن، مع التركيز على تعزيز أمن الإمدادات واستقلال السويد.

وتابعت: «نحن بحاجة إلى البدء في التفكير باتجاه أكثر راديكالية، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تغزو الآن دولاً بعينها، وتعلن سيطرتها على كل شيء».

وكان وزير الدفاع السويدي بول جونسون، قد صرح أمس (الاثنين)، بأن موقف إدارة ترمب بشأن غرينلاند، «يخلق حالة من عدم اليقين داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)».


4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

أسفرت غارات جوية روسية ليل الاثنين - الثلاثاء، عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 6 آخرين قرب خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكم المنطقة صباح الثلاثاء.

وكتب أوليغ سينيغوبوف على شبكة «تلغرام» الاجتماعية: «ارتفع عدد القتلى في الهجوم الذي شنه العدو على مشارف خاركيف إلى 4. كما أصيب 6 أشخاص بجروح».

وكان قد حذر السكان في وقت سابق من الليلة، من «تهديد طائرات مسيرة معادية»، معلناً في حصيلة أولى عن مقتل شخصين.

وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام الإقليمي في خاركيف أُرفق بمقطع فيديو، بأن القوات الروسية قصفت مبنى تابعاً لشركة «نوفا بوشتا» البريدية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

ويُظهر المقطع عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض المبنى التي لا تزال تتصاعد منها الأدخنة، ويقومون بإجلاء شخص على نقالة ليلاً.

وداخل العاصمة الإقليمية، استهدفت غارة جوية بمسيّرة «مصحة للأطفال»، ما أدى إلى اندلاع حريق، وفق إيغور تيريكوف، رئيس بلدية خاركيف، ثانية كبرى مدن البلاد من حيث عدد السكان قبل الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022. إلا أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات، وفق سينيغوبوف.

وتعرضت مناطق أخرى لهجمات روسية خلال الليل، وفق السلطات المحلية.

وألحق هجومان روسيان بطائرات مسيّرة على وسط أوديسا (جنوب) أضراراً بمبانٍ سكنية ومستشفى، وأديا إلى إصابة 5 أشخاص على الأقل، وفق سيرغي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية للمدينة.

منازل مدمرة فى خاركيف (إ.ب.أ)

وفي منطقة زابوريجيا (جنوب شرق)، سُمع دوي انفجارات يُعتقد أنها ناجمة عن هجوم روسي، على ما أفاد الحاكم إيفان فيدوروف عبر «تلغرام».

وفي كييف، تحدث رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو، عن هجوم «صاروخي باليستي» روسي خلال الليل.

وبعد مرور ما يقارب 4 سنوات على بدء الغزو الروسي، تشن موسكو هجمات يومية بالمسيرات والصواريخ على أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة البنية التحتية للطاقة، مما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في ذروة فصل الشتاء القارس.


استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص بعد مقطع فيديو يتهم الحكومة بالفساد

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)
TT

استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص بعد مقطع فيديو يتهم الحكومة بالفساد

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (أرشيفية - رويترز)

استقال أحد أبرز مساعدي رئيس قبرص، يوم الاثنين، بعد انتشار مقطع مصور بالفيديو على شبكة الإنترنت مؤخراً، يشير بقوة إلى أنه وآخرين استغلوا علاقاتهم الوثيقة بالرئيس لمساعدة مستثمرين محتملين في الاستحواذ على مشروعات مقابل أموال.

وقال الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، في بيان مكتوب، إنه قبل استقالة تشارالامبوس تشارالامبوس مدير مكتبه الرئاسي وصهره، في خطوة وصفها بأنها تدل على «الثقة بالنفس والاطمئنان» بأن مثل تلك الادعاءات غير صحيحة.

وأضاف خريستودوليدس: «رحيل تشارالامبوس، الذي يتميز بأخلاقيات العمل والشخصية والنزاهة، يشكل خسارة لمساعد له قيمة خلال جهودنا الكبيرة لتطوير بلادنا»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونشر تشارالامبوس، في وقت سابق على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه لن يسمح أبداً لعمله في الحكومة بأن «يتحول إلى أداة للتلاعب لإلحاق الضرر بجمهورية قبرص ورئيسها».

ووصف ظهوره في الفيديو بأنه نتاج «تحريفات متعمدة» و«مونتاج انتقائي» يهدف إلى خلق استنتاجات كاذبة ومضللة.

وأظهر مقطع الفيديو المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، تشارالامبوس، ووزير الطاقة السابق، والرئيس التنفيذي لشركة بناء كبرى وهم يتباهون بعلاقتهم الوثيقة بالرئيس وضمانهم استثمارات أجنبية كما لو كانوا يوحون بأنهم يتمتعون بنفوذ.

ويدعي الفيديو أيضاً أن خريستودوليدس تجاوز سقف تمويل حملته الانتخابية للرئاسة البالغ مليون يورو (1.16 مليون دولار) من خلال قبول تبرعات نقدية غير مسجلة لترشحه الرئاسي عام 2023.