تراجع قياسي في شعاب الحاجز المرجاني العظيم بأستراليا

غواصة تتفحص شعاباً مبيضة قرب جزيرة ليزارد (أ.ف.ب)
غواصة تتفحص شعاباً مبيضة قرب جزيرة ليزارد (أ.ف.ب)
TT

تراجع قياسي في شعاب الحاجز المرجاني العظيم بأستراليا

غواصة تتفحص شعاباً مبيضة قرب جزيرة ليزارد (أ.ف.ب)
غواصة تتفحص شعاباً مبيضة قرب جزيرة ليزارد (أ.ف.ب)

ذكر المعهد الأسترالي لعلوم البحار اليوم، «أن الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا عانى من أكبر تراجع في الغطاء المرجاني في اثنتين من مناطقه الثلاث خلال العام الماضي»، وذلك بعد ابيضاض للشعاب واسع النطاق، كان من بين الأسوأ على الإطلاق.

وأشار المعهد إلى أن الحاجز شهد أكبر تراجع سنوي في الغطاء المرجاني في منطقتيه الشمالية والجنوبية، منذ بدء مراقبته قبل 39 عاماً، إذ انخفض الغطاء المرجاني بما يتراوح بين الربع والثلث، بعد نمو قوي على مدى عدة سنوات، موضحاً أن ما حدث في عام 2024 كان له أكبر أثر مسجّل على الشعاب المرجانية على الإطلاق، إذ حدث ابيضاض يتراوح بين مرتفع وشديد بالمناطق الثلاث.

غواصان يتفقدان حالة الشعاب المرجانية قرب جزيرة ليدي إليوت كوينزلاند بأستراليا (رويترز)

ويمتد الحاجز المرجاني العظيم، وهو أكبر نظام بيئي حي في العالم، على مسافة 2400 كيلومتر قبالة ساحل ولاية كوينزلاند شمال أستراليا، وهو ليس مدرجاً على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر، لكن الأمم المتحدة توصي بإضافته.

ومنذ عام 2016، شهد الحاجز المرجاني العظيم 5 فصول صيف عانى فيها من الابيضاض واسع النطاق للشعاب المرجانية، وهي ظاهرة تتحول فيها أجزاء كبيرة من الشعاب إلى اللون الأبيض، بسبب الإجهاد الحراري، ما يعرضها لخطر الموت.

وتضغط أستراليا منذ سنوات لإبقاء الحاجز المرجاني، الذي يسهم بمبلغ 6.4 مليار دولار أسترالي (4.2 مليار دولار أميركي) في الاقتصاد سنوياً خارج القائمة؛ لأن إدراجه عليها قد يُلحق الضرر بالسياحة.


مقالات ذات صلة

ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

يوميات الشرق التفكير الزائد قبل النوم مشكلة شائعة (بيكسباي)

ما أسباب زيادة التفكير قبل النوم؟ و5 طرق لتهدئة العقل

يُعد التفكير الزائد مشكلة نفسية شائعة، وتزداد حدة التفكير الزائد قبل النوم، حيث يخلو الإنسان بنفسه وتغيب المشتتات وينشط العقل بشكل مفرط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع (بكسباي)

لماذا نشعر بالنعاس بعد الغداء؟ وما علاقته بنوعية الطعام؟

الشعور بالنعاس بعد تناول الوجبات أمر شائع لدى العديد من الأشخاص، ويرتبط النعاس بعد الغداء على وجه الخصوص بانخفاض اليقظة الطبيعي بعد الظهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق كلارا خوري ووسام طبيلة في دوري الأم والابن (متروبوليس)

«غرق»... صرخة سينمائية لحماية صحة الأبناء النفسية

الحب وحده لا يكفي لحلِّ أمور معقَّدة إلى هذه الدرجة، لكنه قد يُحفِّز من يعاني مشكلة نفسية على طلب المساعدة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)

خليل رباح يُعيد تركيب العالم بتجهيزاته التي حطَّت في بيروت

يبقى خليل رباح حريصاً على تطوير أسلوبه المفاهيمي ومشروعاته الفنية التي تنهل من الواقع الفجّ، بأبسط أشيائه وأوسعها تداولاً...

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً (رويترز)

3 خطوات ذكية للتعامل مع الشخصيات «السامة»

قد يكون التعامل مع شخص سام أو مؤذٍ أمراً مرهقاً لكن الأصعب أحياناً هو ما يحدث بعد انتهاء الموقف 

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا نتردد في استعادة التواصل مع أصدقاء قدامى؟

قد تكون الرغبة في استعادة التواصل أيضاً وسيلة غير مباشرة للعودة إلى الذات الأصغر سناً (بكسلز)
قد تكون الرغبة في استعادة التواصل أيضاً وسيلة غير مباشرة للعودة إلى الذات الأصغر سناً (بكسلز)
TT

لماذا نتردد في استعادة التواصل مع أصدقاء قدامى؟

قد تكون الرغبة في استعادة التواصل أيضاً وسيلة غير مباشرة للعودة إلى الذات الأصغر سناً (بكسلز)
قد تكون الرغبة في استعادة التواصل أيضاً وسيلة غير مباشرة للعودة إلى الذات الأصغر سناً (بكسلز)

مع التقدم في العمر، قد يزداد اهتمام الأشخاص بمن عرفوهم في مراحل سابقة من حياتهم. فخلال سنوات الشباب ومنتصف العمر، ينشغل كثيرون بمسيرتهم المهنية والعائلية والتخطيط للمستقبل، ولا يجدون وقتاً أو اهتماماً كبيراً للتفكير في الماضي.

لكن مع تباطؤ وتيرة الحياة في مراحل عمرية لاحقة، قد يبدأ البعض بالتساؤل عما حلّ بالأصدقاء والأشخاص الذين عرفوهم في شبابهم. وقد جعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي العثور على هؤلاء وإعادة التواصل معهم أكثر سهولة من أي وقت مضى.

وفي كثير من الحالات، يمكن أن تكون استعادة التواصل تجربة ممتعة ومُرضية للطرفين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بصداقات قديمة انتهت بفعل ظروف الحياة وليس بسبب خلافات.

لكن فكرة التواصل مع أصدقاء من الماضي قد تثير أيضاً قدراً من التردد. وهنا قد يكون من المفيد، قبل إحياء علاقة قديمة، التفكير في الدافع الحقيقي وراء الرغبة في العودة إليها.

لماذا نرغب في استعادة صداقات قديمة؟

قد تكون هناك أسباب عدة ومتداخلة تدفع الشخص إلى التواصل مع أصدقاء قدامى:

1- الاطمئنان إلى شخص كان مهماً في الماضي.

أحياناً تنبع الرغبة في إعادة التواصل من مجرد الفضول لمعرفة ما حلّ بشخص كان ذات يوم مهماً جداً، وكانت تربطه بالشخص مشاعر مودة حقيقية. وقد يكون الدافع ببساطة الاطمئنان إلى أنه سعيد وأن حياته سارت على ما يرام.

2- استعادة الصلة بالذات الأصغر سناً.

قد تكون الرغبة في استعادة التواصل أيضاً وسيلة غير مباشرة للعودة إلى الذات الأصغر سناً. فمع التقدم في العمر، تتغير الملامح والقدرات الجسدية، وقد يجد الشخص نفسه محاطاً بأشخاص لم يعرفوه إلا في منتصف العمر أو في مرحلة متقدمة منه.

وهنا يمكن لأصدقاء الماضي أن يشكلوا صلة بالشخص الذي كانه الفرد في شبابه. فالحديث مع أشخاص عرفوه في تلك المرحلة واستعادة الذكريات المشتركة قد ينعشان صوراً لأوقات كانت أكثر إثارة وأملاً، ويمكن لهذه الروابط أن تمنح الطرفين شعوراً متجدداً بالحيوية، ولو على المدى القصير.

3- تقييم مسار الحياة.

هناك أيضاً تفسير نفسي لهذه الرغبة. فقد اقترح عالم النفس إريك إريكسون أن الإنسان يمر خلال حياته بثماني مراحل من التطور النفسي، تضع كل واحدة منها الفرد أمام أزمة أو صراع نفسي يتعين عليه تجاوزه بطريقة صحية.

وبالنسبة إلى كبار السن، أي من تجاوزوا 65 عاماً وفق إريكسون، تتمحور المرحلة الأخيرة حول الصراع بين ما سماه «تكامل الأنا» و«اليأس».

في هذه المرحلة، يميل الإنسان إلى تأمل حياته وتقييم المسار الذي قطعه. هل يشعر بالإنجاز والرضا والحكمة والسلام؟ أم يسيطر عليه الندم وخيبة الأمل؟ وهل حقق في حياته ما يراه ذا معنى، أم يشعر بأنه أهدر فرصاً أو خذل أشخاصاً مهمين، سواء كانوا شركاء حياة أو أبناء أو أصدقاء أو والدين؟

وقد تساعد إعادة التواصل مع زملاء الدراسة القدامى وأصدقاء الطفولة في هذه المراجعة. فهم غالباً في العمر نفسه، وانطلقوا من مراحل متقاربة، ولذلك يمكن أن يشكلوا نقطة مرجعية لتقييم المسار الذي اتخذته حياة كل شخص.

ومن خلال مقارنة الظروف الحالية والإنجازات المهنية ومستويات السعادة بما وصل إليه الأصدقاء القدامى، قد يتمكن الفرد من تكوين صورة أوضح عن موقعه اليوم والمسار الذي سلكته حياته.

ولا تستبعد هذه الدوافع بعضها بعضاً. ففي كثير من الحالات، قد تجتمع الأسباب الثلاثة بدرجات متفاوتة: الرغبة في الاطمئنان إلى صديق قديم، والحنين إلى الذات الأصغر سناً، والحاجة إلى تقييم المسار الذي اتخذته الحياة.

هل تنطوي استعادة الصداقات القديمة على مخاطر؟

رغم الجوانب الإيجابية المحتملة، هناك أمور ينبغي أخذها في الاعتبار قبل التواصل مع أصدقاء قدامى.

فإذا انتهت العلاقة قبل سنوات طويلة في ظروف سيئة، فقد يكون اللقاء مجدداً سلاحاً ذا حدين. فمن ناحية، قد يتيح فرصة للاعتذار وإصلاح العلاقة وتجاوز خلافات قديمة. لكن من ناحية أخرى، قد يؤدي إلى إعادة فتح جروح واستحضار أحداث مؤلمة، وربما ينتهي الأمر بالطرفين إلى الشعور بحال أسوأ مما لو لم تحدث محاولة التواصل أساساً.

وحتى إذا تلاشت الصداقة القديمة بصورة طبيعية وفي ظروف جيدة، فإن استعادتها لا تخلو من التحديات. فقد يكون الطرفان أصبحا شخصين مختلفين تماماً عما كانا عليه في السابق، وربما باتت قضايا لم تكن مهمة في مرحلة الشباب ذات أهمية كبيرة اليوم.

وقد يظهر ذلك، على سبيل المثال، في الاختلافات السياسية والاجتماعية. فقد يكتشف صديقان كانا شديدي الانسجام في شبابهما أنهما أصبحا بعد عقود على طرفي نقيض في قضايا أساسية، وهو ما قد يجعل استعادة العلاقة أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

كما ينبغي توخي الحذر عند التواصل مع صديق قديم معروف بأنه مرَّ بظروف صعبة، خصوصاً إذا كانت حياة الطرف الآخر تبدو، من الخارج على الأقل، سعيدة وناجحة للغاية.

فحتى عندما تكون النيات صادقة وحسنة، قد تُفسَّر محاولة إعادة التواصل بطريقة مختلفة. وقد يرى فيها الصديق القديم نوعاً من التباهي بالنجاح أو حتى الشفقة عليه، إذا لم تتم المبادرة بقدر كافٍ من الحساسية.

لذلك، قد يكون السؤال الأهم قبل البحث عن صديق قديم أو إرسال رسالة إليه ليس فقط: «ماذا حدث له؟»، وإنما أيضاً: «لماذا أرغب في التواصل معه الآن؟».

ففهم الدافع وراء العودة إلى علاقة من الماضي قد يساعد في تحديد ما إذا كانت استعادتها قادرة على إحياء صداقة ذات قيمة، أم أن بعض العلاقات يكون من الأفضل تركها جزءاً من الذكريات.


«التعاطف الزائف»... ماذا نخسر عندما نلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للعلاج النفسي؟

هل تستطيع الآلة أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي يقوم عليها العلاج النفسي؟ (بكسلز)
هل تستطيع الآلة أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي يقوم عليها العلاج النفسي؟ (بكسلز)
TT

«التعاطف الزائف»... ماذا نخسر عندما نلجأ إلى الذكاء الاصطناعي للعلاج النفسي؟

هل تستطيع الآلة أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي يقوم عليها العلاج النفسي؟ (بكسلز)
هل تستطيع الآلة أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي يقوم عليها العلاج النفسي؟ (بكسلز)

مع انتشار روبوتات الدردشة القادرة على الاستماع ومحاكاة التعاطف، يتزايد حضور الذكاء الاصطناعي في مجال الدعم والعلاج النفسي. لكن خلف سهولة الوصول إلى هذه الأدوات يبرز سؤال أكثر تعقيداً: هل تستطيع الآلة أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي يقوم عليها العلاج النفسي؟

ويتناول تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي»، حدود العلاج النفسي بالذكاء الاصطناعي، وما قد نخسره عندما تحل الاستجابات الآلية محل التواصل الإنساني الحقيقي.

«التعاطف الزائف»... عندما يحاكي الذكاء الاصطناعي مشاعرنا

تصف شيري توركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) التي تدرس علاقتنا بالتكنولوجيا، ما تقدمه منصات العلاج بالذكاء الاصطناعي بأنه «تعاطف زائف».

فهذه الأنظمة تتوقع الردود المناسبة، وتعكس مشاعر الألم التي يعبر عنها المستخدم، لتقدم محاكاة تشبه أن يكون هناك من يستمع إليه. وتحذر توركل من أن التكنولوجيا تغرينا بـ«وهم الرفقة من دون متطلبات الصداقة».

لا حكم ولا نفاد صبر

فروبوت الدردشة لن يسيء فهمك أبداً، ولن يبدي نفاد صبره، ولن يحتاج إلى أي شيء في المقابل. وهذه السلاسة الخالية من الاحتكاك هي تحديداً نقطة البيع الأساسية.

وإلى حد ما، ينجح الأمر. فقد أظهرت تجارب سريرية انخفاضاً فعلياً في أعراض الاكتئاب والقلق، لكن ذلك استمر لمدة أسبوعين فقط، واقتصر على الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.

وقد يفتح كثير من الأشخاص الذين لن يجرؤوا أبداً على دخول عيادة معالج نفسي تطبيقاً في الثالثة صباحاً، ويشعرون براحة مؤقتة. وقد يشعرون بأن هناك من يستمع إليهم أخيراً.

وأي نقاش صادق حول العلاج بالذكاء الاصطناعي يجب أن يبدأ من هذه الحقيقة.

مليارات الدولارات تراهن على العلاج النفسي بالذكاء الاصطناعي

انتهز رأس المال الاستثماري هذه الفرصة، وقفزت الاستثمارات في مجال الصحة النفسية الرقمية إلى أكثر من ملياري دولار سنوياً.

ومنحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تصنيف «الجهاز الاختراقي» لبعض العلاجات الرقمية، من بينها برنامج «ووبوت» (Woebot) القائم على العلاج السلوكي المعرفي والمخصص لعلاج اكتئاب ما بعد الولادة.

كما جرّبت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) توجيه المرضى الموجودين على قوائم انتظار العلاج النفسي إلى روبوتات دردشة تعتمد على الذكاء الاصطناعي إلى حين تمكنهم من مقابلة طبيب أو معالج وجهاً لوجه.

وتبدو الفكرة مغرية تحديداً لأن المشكلة حقيقية، فمثلاً يعاني شخص واحد من كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة مرضاً نفسياً، ولن يحصل نصف هؤلاء على العلاج، فيما يواجه الطب النفسي أكبر نقص في القوى العاملة بين جميع التخصصات الطبية.

عندما فشل العلاج بالذكاء الاصطناعي الأكثر مسؤولية

لكن الجانب الأكثر إثارة للقلق هو أن النسخة الأكثر صرامة من هذا النموذج فشلت.

ففي يونيو (حزيران) 2025، أغلقت شركة «ووبوت هيلث» تطبيقها الموجه للمستهلكين، رغم أن المنصة كانت من أكثر منصات العلاج بالذكاء الاصطناعي خضوعاً للدراسة العلمية على الإطلاق.

وكان «ووبوت» مدعوماً بباحثين من جامعة ستانفورد، وحصل على 124 مليون دولار من رأس المال الاستثماري، كما مُنح تصنيف «الجهاز الاختراقي».

وقد بُني البرنامج على أدلة سريرية ونصوص علاجية منظمة، لكنه لم يتمكن من الاستمرار بسبب ارتفاع معدل تخلي المستخدمين عنه، وبطء المسار التنظيمي، وفي الوقت نفسه انتشار روبوتات الدردشة المجانية القائمة على نماذج اللغة الكبيرة، مثل «تشات جي بي تي» و«كلود»، من دون نصوص علاجية سريرية أو رقابة تنظيمية.

وهكذا، لم يتمكن المنتج الأكثر مسؤولية في هذا المجال من البقاء، بينما تزدهر المنتجات الأقل خضوعاً للمساءلة.

الذكاء الاصطناعي قد يمنح اهتماماً أكبر من البشر

فقد يقدم روبوت الدردشة في كثير من الأحيان اهتماماً نفسياً أكبر مما يقدمه النظام البشري القائم حالياً.

تخيل مريضاً يقول له روبوت الدردشة: «ذكرت قبل ثلاثة أيام أنك كنت تخشى أن يتركك شقيقك. هل ما زال هذا الأمر يشغل بالك؟».

والآن تخيل المريض نفسه في موعد مع طبيب نفسي لمراجعة الأدوية مدته 15 دقيقة. سيسأله الطبيب: «هل تراودك أفكار انتحارية؟ هل تفكر في إيذاء الآخرين؟ كيف تنام؟ هل شهيتك جيدة؟ إليك وصفة الدواء، وسأراك بعد ستة أشهر».

ومن المتوقع أن يرتبط الناس بالآلات عندما جعلت المؤسسات الاهتمام البشري بهذا القدر من الندرة.

ما الذي لا يستطيع روبوت الدردشة تقديمه؟

تكمن الخطورة في أن «التعاطف الزائف» يبدو مثل التعاطف الحقيقي، بل قد يؤدي في بعض الأحيان وظيفة تشبهه.

لكن ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله هو ما يتطلبه الشفاء فعلياً: لا يستطيع أن يتحداك، ولا أن يجلس معك في صمت يصبح أكثر إزعاجاً مع مرور الوقت، ولا أن يخاطر بالعلاقة من خلال إخبارك بشيء لا تريد سماعه.

ويطلق الأطباء النفسيون توماس لويس وفاري أميني وريتشارد لانون اسماً على ما يحدث في هذا النوع من اللقاءات: «الرنين الحوفي»، أي التناغم العصبي المتبادل الذي ينظم من خلاله كائنان الحالة العاطفية لكل منهما.

فالعلاج النفسي يرتبط بالعمليات الفسيولوجية. ويمكن لروبوت الدردشة تقليد اللغة، لكنه لا يستطيع الدخول في حالة «رنين حوفي» معك، لأنه لا يمتلك دماغاً حوفياً.


ترمب: أنا «سعيد» بمغادرة هاري وميغان أميركا

الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )
الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )
TT

ترمب: أنا «سعيد» بمغادرة هاري وميغان أميركا

الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )
الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس (أ ف ب )

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه «سعيد» بمغادرة الأمير هاري وعائلته الولايات المتحدة والعودة إلى بريطانيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ورداً على سؤال عن إعلان هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، في الآونة الأخيرة عزمهما مغادرة كاليفورنيا بعد 6 سنوات، قال ترمب: «أنا سعيد بذلك. لم أكن من المعجبين بهما».

وأضاف: «أعتقد أنهما تعاملا مع العائلة الملكية بعدم احترام شديد. لم يعجبني ذلك. ولو كنت مكان العائلة الملكية، لما استقبلتهما مرة أخرى».

وبعد أكثر من 6 سنوات على تخليهما عن مهامهما في العائلة الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة، عاد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل في 28 أغسطس (آب) إلى بريطانيا.

ولم يعد هاري وميغان من الأفراد النشطين في العائلة الملكية منذ عام 2020. ومن غير المرتقب تكليفهما بمهام رسمية.