ضبط شحنة أسلحة في ميناء عدن

تقرير أممي يكشف شبكة تهريب بين الحوثيين و«القاعدة» و«الشباب» الصومالية

سفينة شحن في ميناء عدن تعرضت لهجوم حوثي العام الماضي (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن تعرضت لهجوم حوثي العام الماضي (رويترز)
TT

ضبط شحنة أسلحة في ميناء عدن

سفينة شحن في ميناء عدن تعرضت لهجوم حوثي العام الماضي (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن تعرضت لهجوم حوثي العام الماضي (رويترز)

بدأت، الثلاثاء، في ميناء عدن مهمة مشتركة بين أجهزة أمنية وقضائية ولجنة تابعة للرئاسة اليمنية في ضبط وتحريز شحنة مضبوطات تحتوي أجهزة تجسس وطائرات مسيّرة كانت ضمن شحنة مشبوهة، بالتزامن مع كشف تقرير أممي عن نشوء شبكة تهريب أسلحة بين الجماعة الحوثية وتنظيم «القاعدة» وحركة «الشباب» الصومالية.

وقالت مصادر محلية مطلعة في عدن إن إدارة أمن المنطقة الحرة في الميناء أبلغت، خلال الأيام الماضية، النيابة العامة عن اكتشاف شحنة تحتوي على معدات ومكونات مخازن لطائرات مسيرة متكاملة، بالإضافة إلى أجهزة نفاثة، كانت مخبأة داخل صناديق الحاويات، وسارعت النيابة بالنزول للموقع برفقة قوة من جهاز مكافحة الإرهاب لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضحت المصادر أن اكتشاف الشحنة حدث خلال عمليات التفتيش الروتينية التي تجريها إدراة أمن المنطقة الحرة، ولم يكن مرفقاً بها أي وثائق رسمية تفصح عن مصدرها أو الجهة التي كانت متوجهة إليها.

وامتنعت الأجهزة والجهات الرسمية عن تقديم أي تفاصيل حول شحنة الأسلحة في ظل توقعات بأنها كانت في طريقها إلى الجماعة الحوثية التي تتلقى الكثير من الأسلحة والمعدات العسكرية عن طريق التهريب من إيران.

جانب من شحنة أسلحة إيرانية اعترضتها القوات اليمنية وكانت في طريقها إلى الحوثيين (إ.ب.أ)

ونفت المصادر أن تكون الشحنة ضُبطت في عُرض البحر، مرجحة أنها دخلت الميناء بشكل رسمي بغرض إدخالها دون تفتيش من خلال تزوير الوثائق والإجراءات، وهو ما حالت يقظة أجهزة الأمن وإدارة الميناء دون حدوثه.

ومنذ أسابيع، ضبطت قوات المقاومة الوطنية اليمنية على الساحل الغربي للبلاد شحنة أسلحة إيرانية ضخمة بالقرب من جزيرة حنيش في البحر الأحمر، تزن 750 طناً، وتضم معدات عسكرية متنوعة، كانت في طريقها إلى الحوثيين.

تعاون ثلاثي للتهريب

في سياق متصل، كشف تقرير أممي حديث عن نشوء شبكة تهريب أسلحة سرّية تنشط بين اليمن وشرق أفريقيا، لصالح الجماعة الحوثية في اليمن، وتنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب، وحركة «الشباب» الصومالية.

التقارير الأممية تربط الجماعة الحوثية بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب الصومالية (رويترز)

وأوضح التقرير السادس والثلاثون الذي أعدّه فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات الأممي، وجرى تقديمه إلى مجلس الأمن في يوليو (تموز) الماضي، بشأن تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، أن عبد الرزاق حسن يوسف، صومالي الجنسية، يقدم تسهيلات نقل الأسلحة بين الحوثيين في اليمن وحركة «الشباب»، فرع تنظيم «القاعدة» في الصومال.

ويتعاون يوسف مع مهرب أسلحة اليمني المكنى «أبو كمّام»، والموالي للجماعة الحوثية، بحسب التقرير، الذي يُغطي الفترة الممتدة ما بين 14 ديسمبر (كانون الأول) و22 يونيو (حزيران) الماضيين.

وبين التقرير أن حركة «الشباب» واصلت إعطاء الأولوية لتعزيز قدراتها من الأسلحة، وخصصت قرابة ربع أموالها التشغيلية للحصول على الأسلحة من الجماعة الحوثية وتنظيم «القاعدة» في اليمن.

ويجري تعزيز العلاقة المستمرة بين الجانبين بتدريب مقاتلي الحركة من طرف الجماعة الحوثية، وتبادل للأسلحة بينهما.

التقارير الأممية تفيد بتلقي مقاتلي حركة «الشباب» الصومالية تدريبات على يد خبراء حوثيين (غيتي)

كما كشف التقرير عن استمرار تهريب وتبادل الأسلحة بين الجماعة الحوثية وتنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب، عبر تاجر ومهرب أسلحة يُدعى أبو صالح العبيدي.

ويُعد العبيدي أحد أبرز ناقلي الطائرات المسيّرة والأسلحة بين الطرفين، بتنسيق وتعاون مع مهربين ينشطون بين محافظات المهرة على الحدود الشرقية للبلاد، ثم إلى محافظة مأرب (شرق صنعاء)، وكلتاهما تقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وصولاً إلى الجوف (شمالي شرق) الخاضعة للجماعة الحوثية.

عودة نشاط القاعدة

تعدّ المساحات الصحراوية بين المحافظات المذكورة بيئة مناسبة لنشاط تنظيم «القاعدة» من جهة، ولتهريب الأسلحة للحوثيين من جهة ثانية، لاتساعها وقلة سكانها وبعدها عن سيطرة ونفوذ أجهزة الأمن، وتمكنت الجماعة الحوثية من استغلالها خلال السنوات الماضية بتعاون خلايا في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية.

سعد بن عاطف العولقي الأمير الجديد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب (إكس)

ويرجح أن يكون العبيدي هو أبرز الشخصيات التي تنشط في تلك المناطق الصحراوية لتهريب الأسلحة ومختلف المعدات إلى الجماعة الحوثية، والتعاون مع تنظيم «القاعدة».

وأورد التقرير الأممي، شخصية أبو سلمان المصري، الذي اتهمه بإدارة عمليات التهريب البحري المشترك بين الجماعة الحوثية وفرع «القاعدة» في اليمن.

ونوه بأن العلاقة بين الحوثيين والقاعدة تستمر برغم العداء المعلن، في وجود بيئة حاضنة لهذه العلاقة ووسطاء محليين يلعبون دوراً محورياً في تيسير هذا التعاون، إلى جانب ما وصفه بـ«التحالف الانتهازي».

وأعلن الفريق أن الأمير الجديد لتنظيم «القاعدة» سعد بن عاطف العولقي عمل، منذ تعيينه في مارس (آذار) من العام الماضي 2024، على تحسين قدرات تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب وإعادة هيكلته، وتحسين الظروف المعيشية لمقاتليه، والحد من عمليات الاختراق، ما عزز من سلطته، وأعاد التماسك والصمود لهيكل التنظيم الذي يستعد لعمليات خارجية.

الحوثيون يستعرضون صاروخ يزعمون أنه من تصنيعهم (أ.ف.ب)

كما ظهرت على التنظيم آثار تحسن مالي طفيف في الآونة الأخيرة، مع استمرار تلقيه الدعم من حركة «الشباب» في الصومال، وتنفيذ عمليات خطف واستثمارات في اليمن، والتي غالباً ما تتم عبر شبكات قبلية.

وحذر التقرير من أن التنظيم لا يزال يشكل تهديداً خطيراً على أمن واستقرار المنطقة، واستغل الحرب الإسرائيلية في غزة لبدء عمليات تجنيد واسعة تحت مسمى «الطريق إلى تحرير فلسطين».

وظهر العولقي في يونيو (حزيران) الماضي، في تسجيل فيديو يحرض فيه على شن هجمات ضد الغرب.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.