ضمادة مبتكرة تعزز التئام الحروق

الضمادة الجديدة قادرة على تحقيق وقف فوري للنزيف خلال دقيقة واحدة فقط (دورية أدفانسد ماتيريالز)
الضمادة الجديدة قادرة على تحقيق وقف فوري للنزيف خلال دقيقة واحدة فقط (دورية أدفانسد ماتيريالز)
TT

ضمادة مبتكرة تعزز التئام الحروق

الضمادة الجديدة قادرة على تحقيق وقف فوري للنزيف خلال دقيقة واحدة فقط (دورية أدفانسد ماتيريالز)
الضمادة الجديدة قادرة على تحقيق وقف فوري للنزيف خلال دقيقة واحدة فقط (دورية أدفانسد ماتيريالز)

طوّر فريق بحثي من الأكاديمية الصينية للعلوم، بالتعاون مع مستشفى رويجين في شنغهاي، ضمادة طبية مبتكرة قادرة على إيقاف النزيف بسرعة كبيرة وتسريع التئام الجروح الناتجة عن الحروق.

وأوضح الباحثون أن الضمادة الجديدة توفّر قدرة فائقة على وقف النزيف دون الحاجة إلى أدوات حرارية أو تقنيات معقدة، ما يجعلها مثالية للاستخدام في غرف العمليات والطوارئ وحتى في الإسعافات الأولية، وفق النتائج المنشورة، الاثنين، في دورية (Advanced Materials).

وتُعد إصابات الحروق من أخطر أنواع الإصابات، وغالباً ما تؤثر على مجموعة أعضاء في الجسم وتتسبب في معدلات مرتفعة من المضاعفات والوفيات. ويُمثل التحكم في النزيف أثناء معالجة الحروق، خصوصاً خلال عملية إزالة الأنسجة التالفة (التنضير)، تحدياً كبيراً يواجه الطواقم الطبية، حيث تُستخدم غالباً تقنيات مثل الكي الكهربائي، والتي قد تُلحق ضرراً حرارياً بالأنسجة السليمة. لكن الضمادة الجديدة، وفقاً للفريق البحثي، تُقدّم بديلاً آمناً وفعالاً، دون الحاجة للحرارة أو لمواد كيميائية قاسية.

وتحمل الضمادة اسم (T-BC)، وهي مصنوعة من مادة السليلوز البكتيري، التي تُعرف بقوتها الميكانيكية العالية، ونفاذيتها للهواء، وتوافقها الحيوي الممتاز. ويُعد السليلوز البكتيري مادة طبيعية تُنتَج بواسطة بعض أنواع البكتيريا، ويمتاز عن السليلوز النباتي ببنيته المسامية الدقيقة وخصائصه المناسبة للتطبيقات الطبية. ومع ذلك، فإن افتقاره للخصائص الحيوية النشطة، خصوصاً قدرته على إيقاف النزيف، كان يحد من استخدامه في علاج الجروح المعقدة.

وللتغلب على هذا التحدي، نجح الباحثون في تثبيت إنزيم «الثرومبين» البشري، المسؤول عن تخثر الدم، على بنية السليلوز باستخدام تقنية متقدمة في الهندسة البروتينية.

ونتج عن هذا الدمج ضمادة قادرة على تحقيق وقف فوري للنزيف خلال دقيقة واحدة فقط، وذلك بحسب التجارب التي أجريت على نموذج جرح في كبد فأر، حيث تفوقت الضمادة بوضوح على المواد التقليدية.

وفي نموذج محاكاة لحروق من الدرجة الثانية العميقة، ساعدت الضمادة على تسريع التئام الجروح بشكل ملحوظ، إذ أظهرت النتائج زيادة بنسبة 40 في المائة بمعدل إغلاق الجرح خلال أول 5 أيام مقارنةً بالضمادات العادية.

وكشف التحليل الجيني أن الضمادة تسرّع عملية الشفاء من خلال 3 آليات متزامنة هي، تعزيز تكوّن الأوعية الدموية الجديدة، وتنظيم الاستجابة الالتهابية، وإعادة بناء بنية الجلد بشكل أسرع وأكثر انتظاماً.كما بيّنت اختبارات السلامة الحيوية، بما في ذلك تقييم السمية الخلوية وتحلل الدم والتوافق النسيجي، أن الضمادة الجديدة آمنة للغاية وتتمتع بتوافق ممتاز مع أنسجة الجسم، وفق الفريق.

وخلص الباحثون إلى أن هذه التقنية تُظهر إمكانات كبيرة لعلاج الإصابات الحادة، مثل الجروح العميقة والحروق، إلى جانب استخدامها المحتمل في علاج الجروح المزمنة، مثل قرح السكري، ما يمثل خطوة مهمة نحو تطوير حلول علاجية أكثر أماناً وفعالية في مرافق الرعاية الصحية والطوارئ.


مقالات ذات صلة

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

صحتك الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

الصوت يحمل بيانات شخصية حساسة تكشف الصحة والمشاعر والهوية، ومع تطور تقنيات تحليل الكلام تزداد تحديات الخصوصية والحاجة لحمايتها بوعي وتشريعات.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.