«الخارجية» العراقية تطالب بالاعتراف الدولي بـ«الإبادة الإيزيدية»

الحكومة الاتحادية أحيت الذكرى وأربيل جددت انتقاداتها لبغداد

السوداني خلال كلمة في إحياء ذكرى الإبادة الإيزيدية (إعلام رئاسة الوزراء)
السوداني خلال كلمة في إحياء ذكرى الإبادة الإيزيدية (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

«الخارجية» العراقية تطالب بالاعتراف الدولي بـ«الإبادة الإيزيدية»

السوداني خلال كلمة في إحياء ذكرى الإبادة الإيزيدية (إعلام رئاسة الوزراء)
السوداني خلال كلمة في إحياء ذكرى الإبادة الإيزيدية (إعلام رئاسة الوزراء)

جددت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل من أجل تحقيق العدالة وضرورة الاعتراف الدولي بفاجعة الإيزيديين وتوصيفها على أنها «إبادة جماعية».

وجاء التشديد الدبلوماسي العراقي غداة الذكرى الـ11 للجريمة التي ارتكبها تنظيم «داعش» ضد الإيزيديين في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى (شمال)، بعد أن تمكن من السيطرة عليه في أغسطس (آب) 2014، وقتْل واختطاف وسبْى آلاف الرجال والنساء والأطفال من المكون الإيزيدي.

وأعربت «الخارجية» عن «تضامنها العميق مع الضحايا وأسرهم»، مؤكدة على «أهمية اعتراف المجتمع الدولي بتلك الانتهاكات بوصفها جرائم إبادة جماعية وعنفاً ممنهجاً واستعباداً إنسانياً».

وأشارت إلى أنها «تواصل جهودها في تقديم الدعم المستمر للناجين وذويهم، والعمل على استعادة المختطفين، وضمان حصولهم على الحقوق المنصوص عليها في (قانون الناجيات الإيزيديات رقم 8 لسنة 2021)، (أقره البرلمان الاتحادي)، من خلال سفاراتها وقنصلياتها في الخارج».

وجددت الوزارة دعوتها دول العالم إلى «الاعتراف بالجرائم المرتكبة ضد الإيزيديين وباقي المكونات بوصفها جرائم إبادة جماعية، وضرورة التعاون الدولي لاستعادة المختطفين، وتعزيز العمل المشترك مع الحكومات والمنظمات الدولية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً».

ووفق إحصاءات الأمم المتحدة، فان التنظيم الإرهابي «ذبح الآلاف من الرجال، واختطف 6 آلاف و417 من الإيزيديين، وأخضع النساء والفتيات لأشكال مختلفة من العنف الجنسي الوحشي». وما زال «ألفان و847 من الإيزيديين في عداد المفقودين، بالإضافة إلى عدد غير معروف من المفقودين من مجتمعات أخرى»، وفق الأمم المتحدة.

ويتحدث «الفريق الوطني للمقابر الجماعية» في إقليم كردستان عن اكتشاف 73 مقبرة جماعية في سنجار، لم ترفع جثامين الضحايا من بعضها حتى الآن.

وما زالت أيضاً أعداد غير قليلة من الإيزيديين خارج مساكنهم الأصلية في سنجار، ويتوزع أكثرهم بين مناطق إقليم كردستان والدول الغربية.

السوداني مع مجموعة من الإيزيديين خلال إحياء ذكرى الإبادة الإيزيدية (إعلام رئاسة الوزراء)

بغداد تحيي الذكرى

وفي بغداد، وبرعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وحضور كبار المسؤولين، أحيت الحكومة الاتحادية ذكرى الإبادة الإيزيدية.

وتحدث السوداني عن الأولويات التي وضعتها حكومته في إطار برنامجها الحكومي المتعلق بـ«تنفيذ مشاريع مهمة في قضاء سنجار، لدعم توطين واستقرار سكانه، وتوفير فرص العمل، والالتزام بإزالة الآثار السلبية لجريمة الإبادة ضد أبناء شعبنا من الإيزيديين والمكونات الأخرى»، وفق البيان الحكومي.

وذكر أن الحكومة «اتخذت قرارات وتوجيهات و(لإعداد) مقترحات تشريعات لضمان حقوق الإيزيديين، ومنها إعادة إعمار المعبد الرئيسي، الذي يزوره الإيزيديون من كل أنحاء العالم»، في إشارة إلى المعبد الرئيسي «لالش» للمكون في منطقة «الشيخان» التابعة لمحافظة نينوى.

وأشار السوداني إلى التوجيهات المتعلقة بـ«ملاحقة القتلة ومحاسبتهم وعدم إفلاتهم من العقاب، بجانب جهد حكومي مستمر لإعادة المختطفات والمختطفين، والبحث عن المفقودين».

وكشف عن تصويت مجلس الوزراء على أن «يكون أول أربعاء من شهر نيسان (أبريل) من كل عام عطلة رسمية لأبناء المكون الإيزيدي».

أربيل تنتقد بغداد

وفي ظل مناخ توتر العلاقة بين أربيل بغداد، لم يتردد الزعماء الكرد في استثمار إحياء ذكرى الإبادة وتوجيه الانتقادات إلى بغداد، بالنظر إلى حالة الاستقطاب والخلافات بين الطرفين على الموارد المالية ورواتب الموظفين الأكراد خلال الأشهر الماضية.

وأدان زعيم الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، مسعود برزاني، المجازر التي ارتكبها «داعش» ضد الإيزيديين، وقدم شكره إلى «قوات التحالف الدولي التي لعبت دوراً بارزاً في دعم البيشمركة ودحر (داعش)» ولم يشر إلى دور القوات العراقية في هذا الاتجاه.

وقال برزاني في بيان إنه «يجب على الحكومة العراقية أن تتحمل مسؤولية تعويض ضحايا كارثة سنجار وكل الإبادات الجماعية التي ارتُكبت بحق شعب كردستان. كما يجب إنهاء تلك العقليات والسلوكيات الشوفينية التي ما زالت تُمارس الظلم بحق شعب كردستان بحجج مختلفة في كل مرة، وتتعامل بعقلية إنكارية لا إنسانية».

ويميل معظم القادة الكرد في إقليم كردستان إلى عدّ الإيزيديين جزءاً من النسيج الكردي، لكن اتجاهات غير قليلة داخل المكون الإيزيدي لا تقر بذلك وترى أنها مكون خاص له جذوره التاريخية بعيداً من القوميات الأخرى.

وشدد رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، على أن «عودة الإيزيديين إلى مناطقهم مرهونة بتنفيذ (اتفاقية سنجار)» وتعهد في بيان أصدره خلال الذكرى الـ11 للإبادة الإيزيدية بـ«مواصلة حكومته بذل الجهود لتحرير المخطوفين وكشف مصير المغيّبين».

وأضاف أن «الأوضاع المضطربة وغير المستقرة في سنجار ومحيطها حالت دون عودتهم الآمنة إلى ديارهم».

ولفت إلى «ضرورة اضطلاع الحكومة الاتحادية بمسؤولياتها الكاملة في تعويض إخواننا وأخواتنا الإيزيديين تعويضاً عادلاً ومنصفاً، وإنهاء المظاهر المسلحة، وإخراج جميع الميليشيات والمجاميع غير الشرعية (من سنجار)».

ووقعت بغداد وأربيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، اتفاقاً من 3 محاور تتعلق بـ«إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع» في قضاء سنجار، لكنه لم يأخذ طريقه إلى التنفيذ حتى الآن، نتيجة التقاطعات والخلافات القائمة بين مختلف الجماعات والفصائل المسلحة هناك.


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
بروفايل المكلف تشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي (واع)

بروفايل من الزيدي المكلف تشكيل الحكومة العراقية؟

رغم صلاته الوثيقة بقادة الأحزاب الشيعية في بغداد، والاستثمارات المالية للمرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، فإن ذلك لم يجعله معروفاً لدى غالبية العراقيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)

الأمطار الهاطلة بعد جفاف تضخ المياه والحياة في أهوار العراق

رجل يصطاد في أهوار الحويزة العراقية بمحافظة ميسان بجنوب العراق بعد عودة المياه نتيجة هطول الأمطار عقب فترة جفاف طويلة (أ.ف.ب)
رجل يصطاد في أهوار الحويزة العراقية بمحافظة ميسان بجنوب العراق بعد عودة المياه نتيجة هطول الأمطار عقب فترة جفاف طويلة (أ.ف.ب)
TT

الأمطار الهاطلة بعد جفاف تضخ المياه والحياة في أهوار العراق

رجل يصطاد في أهوار الحويزة العراقية بمحافظة ميسان بجنوب العراق بعد عودة المياه نتيجة هطول الأمطار عقب فترة جفاف طويلة (أ.ف.ب)
رجل يصطاد في أهوار الحويزة العراقية بمحافظة ميسان بجنوب العراق بعد عودة المياه نتيجة هطول الأمطار عقب فترة جفاف طويلة (أ.ف.ب)

يشقّ قارب صيد طريقه بهدوء وسط مياه أهوار في جنوب العراق، مُحدثاً تموجات ناعمة تصل إلى الأراضي الرطبة الممتدة على الضفتين، والتي كانت حتى الأمس القريب تعاني التشقُّق بفعل الجفاف، إلى أن أنعشتها الأمطار، في الآونة الأخيرة، بعد طول انتظار.

وتتناثر بُقع خضراء على صفحة المياه العائدة إلى المجرى الذي يخترق معظم أهوار الحويزة، في حين تنغمس داخله جواميس وحيوانات، أو ترعى العشب الوارف في جواره.

وفوق المسطّح المائي الساكن، تُحلق طيور من شتى الأنواع، تنعكس صورتها عليه كما لو كان مرآة، وتعكس بدورها غِنى التنوع الحيوي الذي يحظى بالحماية في أهوار بلاد الرافدين هذه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة جوية لقارب صيد محلي في أهوار الحويزة العراقية بمحافظة ميسان جنوب العراق (أ.ف.ب)

إلا أن هذه الأهوار البالغة القِدم عانت الجفاف على مدى سنوات بفعل التغيّر المناخي والسدود المُقامة في الدول المجاورة على أعالي الأنهار، ما أنهك هذه الأراضي الخصبة بين نهريْ دجلة والفرات، والتي يُعتقد أنها جنة عدن المُشار إليها في كتاب العهد القديم.

لكنّ فترات هطول الأمطار التي شهدها فصل الشتاء، هذه السنة، ضخّت الحياة مجدداً في شرايين الحويزة، وأعادت الأمل إلى سكان هذه الأهوار وعشاقها على السواء.

وخلال إبحار الصياد كاظم كاصد بقاربه الخشبي الطويل، مرتدياً عباءته البيضاء ومعتمراً كوفيته، يقول، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ستعود الحياة والثروتان السمكية والحيوانية، وسيشعر الناس بأن ديرتهم (بلدهم) ومستقبلهم عادا».

قارب صيد محلي في أهوار الحويزة العراقية بمحافظة ميسان بجنوب العراق بعد عودة المياه نتيجة هطول الأمطار عقب فترة جفاف طويلة (أ.ف.ب)

ويضيف: «رسالتي إلى الناس الذين يعيشون هنا هي: هذه أرضكم وديرتكم، وأتمنى أن تدافعوا عنها أكثر وتعتزوا بها لأنها موطنكم الأصلي ومصدر حياتكم وعيشتكم أجيالاً بعد أجيال».

وذكرت وزارة الموارد المائية العراقية أن «سدود نهر دجلة على وشك الامتلاء»، متوقعة «ارتفاع مناسيب نهر الفرات، في الأيام المقبلة»، إذا أفرجت سوريا عن المياه من سدودها.

من هنا، تشهد الأهوار «انتعاشاً نسبياً» في الوقت الراهن.

تُعدّ الحويزة أهواراً عابرة للحدود تتشاركها العراق وإيران (أ.ف.ب)

ويؤكد الناشط أحمد صالح نعمة أن أهوار الحويزة لم تشهد هذا القدر من المياه منذ سنوات، مضيفاً أن المياه غمرت 85 في المائة من الأراضي الرطبة، مع أن ثمة حاجة لأن يكون عمقها أكبر.

ويضيف: «فتحنا كل بوابات الإطلاقات المائية من النواظم والسدود باتجاه الأهوار لكي نملأ أكبر كمية ممكنة قبل أن يحلّ الصيف».

ويوضح أنه «أمر جيد، فهذا يعني أن الأهوار لن تجفّ، هذا الصيف»، حين تصل الحرارة إلى 50 درجة مئوية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».