تأكيد عراقي على «عدم نقل رسائل أميركية» إلى طهران

مسؤول إيراني قال إن مقترح وقف النار 10 أيام «مضلل»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)
TT

تأكيد عراقي على «عدم نقل رسائل أميركية» إلى طهران

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران يوم 23 يوليو 2026 (الرئاسة الإيرانية)

شدَّد العراق، عبر قنواته الرسمية، على أنَّ رئيس الحكومة علي الزيدي لم يحمل «أي رسالة» أميركية إلى طهران تعرض وقف إطلاق النار بشكل مؤقت، وسط تضارب في المعلومات بشأن الحوارات السياسية التي دارت بين بغداد وطهران بشأن ملف «حصر سلاح الفصائل».

وقال متحدث باسم الحكومة العراقية إنَّ الوفد العراقي الذي زار طهران، أمس (الخميس)، ناقش العلاقات الثنائية والتَّطوُّرات الإقليمية المرتبطة بالمصالح الاقتصادية لدول المنطقة، نافياً أن تكون المحادثات قد تضمَّنت «أي رسالة محمولة».

وجاءت تعليقات المتحدث بعد تقرير لـ«نيويورك تايمز» أفاد بأنَّ رئيس الوزراء العراقي نقل إلى إيران مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار.

وقال الناطق باسم الحكومة، حيدر العبودي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن الوفد العراقي، الذي زار طهران أمس (الخميس)، ناقش العلاقات الثنائية، والتَّطوُّرات الإقليمية ذات الصلة بالمصالح الاقتصادية لدول المنطقة، ولم تتضمَّن الحوارات أي عرض أو رسالة محمولة».

وكان المكتب الإعلامي للحكومة العراقية قد نفى، الجمعة، أنَّ الزيدي، نقل إلى طهران مقترحاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار.

وقال مكتب الزيدي، في بيان، إنَّ ما ورد في تقرير «نيويورك تايمز» يمثل «مزاعم عارية عن الصحة، ولا تمت إلى الواقع بصلة»، مضيفاً أن التقرير تضمَّن معلومات غير صحيحة، وداعياً وسائل الإعلام إلى «تحري الدقة، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم تداول معلومات غير موثَّقة، أو منسوبة إلى مصادر مجهولة».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيِّين وعراقيِّين لم تسمهم، أنَّ إيران رفضت مقترحاً لوقف إطلاق النار قدَّمه الرئيس الأميركي، وأنَّ رئيس الوزراء العراقي نقله خلال زيارة إلى طهران.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين إيرانيِّين، أنَّ طهران لا ترى جدوى في اتفاق مؤقت يترك مسألة السيطرة على مضيق «هرمز» دون حسم.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قال إنَّ رئيس الوزراء العراقي عرض «وجهات نظره وانطباعاته» عقب زيارته إلى واشنطن، مضيفاً أنَّ إيران والولايات المتحدة لديهما بالفعل عدد كافٍ من الوسطاء.

من جهته، نفى المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا، توماس برّاك، ضمناً هو الآخر ما ورد في تقرير الصحيفة الأميركية، حيث شارك في صفحته الخاصة النفي الرسمي العراقي. وعلق برّاك عبر منصة «إكس»، على منشور رئيس الوزراء حول وجود وساطة لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مستدركاً بالقول: «العراق يصحح الحقائق».

وفي طهران، نفى مسؤول إيراني مطلع، الجمعة، ما أوردته الصحيفة في تقرير لها حول اقتراح الوفد العراقي بشأن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام بين الولايات المتحدة وإيران، فيما وصف ذلك العرض بأنَّه «منحرف، ومضلل تماماً»، مؤكداً أنَّ طهران لطالما آمنت بالدبلوماسية الحقيقية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن المسؤول قوله، إنَّ مشكلة تصاعد الصراع في المنطقة تعود فقط إلى خرق الولايات المتحدة وانتهاكها لالتزامات مذكرة التفاهم المُوقَّعة في 18 يونيو (حزيران) الماضي، مضيفاً أنَّ إيران، على خلاف واشنطن التي تستخدم الدبلوماسية أداةً في الحرب النفسية، مؤكداً أنَّ «إيران تنظر إلى الدبلوماسية بوصفها خياراً أصيلاً»، على حدِّ قوله.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (وسط) يستعرض مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حرس الشرف (الرئاسة الإيرانية)

حصر السلاح

إلى ذلك، أصدر مكتب الزيدي بياناً مشتركاً مطولاً في ختام زيارته الرسمية إلى العاصمة طهران رفقة وفد حكومي وأمني، وأكد أنَّ تسوية الأزمات الإقليمية لا تتحقَّق إلا عبر الحوار والدبلوماسية، وعلى أساس احترام سيادة الدول ورفض التدخلات الخارجية العسكرية أو السياسية، معلنين الاتفاق على صياغة وثيقة استراتيجية شاملة لتوسيع التعاون، وعقد اجتماع اللجنة العليا سنوياً برئاسة قيادتَي البلدين، والتعجيل بإنجاز سكك حديد (البصرة - شلامجة)، وتذليل عقبات التبادل التجاري والبيئي.

ولم يتضح ما إذا كان الزيدي قد ناقش مع المسؤولين الإيرانيِّين ملف «حصر السلاح»، وسط تقارير متضاربة حول وجود بند في جدول الأعمال كان يتعلق بمجموعات ترفض الخطة الحكومة التي تنتهي مهلتها في 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

تصاعد الدخان بعد انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية بالقرب من مطار أربيل يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أمنياً في سياق التصعيد الإقليمي، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان تدمير وإسقاط 5 مسيّرات مفخخة في سماء أربيل. وأوضح الجهاز، في بيان، أنَّ قوات التحالف دمَّرت المسيّرات، التي أُطلقت من غرب المحافظة، من دون خسائر بشرية. لكن الهجوم تسبب باندلاع حريق في مساحات من الأعشاب والشجيرات اليابسة ضمن قرية كزنة، حسبما أظهرت مقاطع مصوّرة، بثها تلفزيون «روادو» المحلي في كردستان العراق.

وتعرَّض إقليم كردستان، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، لأكثر من 930 هجوماً بالطائرات المسيّرة والصواريخ؛ ما أودى بحياة 32 شخصاً، وأصاب نحو 150 آخرين.


مقالات ذات صلة

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

President Ahmed Al-Sharaa today, Thursday, received Judge Faiq Zaidan, head of the Supreme Judicial Council of the Republic of Iraq, and his accompanying delegation at the People's Palace in Damascus.

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

سبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

منصور حسين
المشرق العربي إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ب)

قآاني يضبط إيقاع الردود العراقية على ملف «حصر السلاح»

رسمت زيارة قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قآاني، لبغداد إيقاع القوى السياسية الشيعية لجهة كيفية التعامل مع ملف «حصر السلاح».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة

العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

أعلن قاضي محكمة الفساد المركزية في العراق ضياء جعفر، اليوم (الأحد)، ضبط مبلغ 20 مليون دولار، واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب في قضية فساد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تعززان التنسيق بشأن الحدود ومكافحة التهريب

بحث مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، استمرار التنسيق بشأن أمن الحدود ومكافحة التهريب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من المنطقة الخضراء المحصّنة في بغداد (رويترز)

تغييرات الزيدي الأمنية تطول قائد «المنطقة الخضراء»

استكمل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي سلسلة تغييرات في المناصب الأمنية والعسكرية العليا وصلت أخيراً إلى تعيين قائد جديد لأمن المنطقة الخضراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
TT

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)

عاد مشهد النزوح إلى بلدات جنوب لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، وسط غارات واستهدافات دفعت عائلات إلى مغادرة مناطقها، فيما شهدت الطرقات باتجاه بيروت وصيدا حركة سير كثيفة.

ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن «عدداً كبيراً من العائلات غادر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن»، خوفاً من اتساع التصعيد.

وتبرز مرتفعات «علي الطاهر» في قلب التصعيد، باعتبارها إحدى أبرز نقاط التوتر في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. ويرى الخبير العسكري حسن جوني أن إسرائيل تكثف جهودها «بطريقة غير تقليدية»، عبر عمل أمني في محيط المنطقة، بحثاً عن «فتحات تهوية وممرات أو مداخل» إلى البنية التحتية، من دون اقتحام تقليدي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن «علي الطاهر» تحولت إلى ورقة تفاوضية على الأرض.


لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى، يوم الأحد، في مدينة العلمين المصرية مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بحضور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وبحسب المصادر فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس» مفادها بأن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق الموقعة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بشرم الشيخ، وأن تعمل إدارة ترمب على إحداث حلحلة في موقف الحكومة الإسرائيلية الرافضة لتنفيذ هذه الخطة، والبدء بتنفيذ مجموعة مطالب عاجلة، منها المتفق عليه من إدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء غزة.

وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية بـ«خطة السلام» بشرط أن تلتزم «حماس» بجدول زمني محدد لنزع السلاح وحل الجناح العسكري للحركة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع قيام «حماس» بتسليم سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، يوم الاثنين.


السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

أدانت السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات، يوم الأحد، الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.

وشددت الدول الثماني على رفضها القاطع لأي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال الإجراءات الأحادية.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان مشترك، أن المواقف الإسرائيلية الأخيرة تعكس رفضاً صريحاً للخطة الشاملة، مما يهدد تنفيذها ويقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم. كما أشار الوزراء إلى أن هذا الرفض يؤكد أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

التأكيد على أهمية خريطة الطريق

وأشار البيان المشترك إلى أن خريطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، تأتي تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، والممثل الأعلى لغزة، و«مجلس السلام» وتشكل خريطة الطريق محطة بالغة الأهمية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعادة إعمارها، على النحو المنصوص عليه في الخطة الشاملة.

وشدد البيان على أن رفض خريطة الطريق «يشكل رفضاً صريحاً للمضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم».

وأكد الوزراء في هذا الصدد «أهمية استمرار الانخراط الأميركي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخريطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية أمام تنفيذهما».

كما شدد الوزراء على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أي تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أي تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

السلام لن يتحقق إلا بتنفيذ حل الدولتين

وجدد الوزراء، عبر البيان، الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهد الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

وأكد الوزراء أن السلام العادل والدائم والشامل لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدوا أن أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها تقوض بصورة مباشرة آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأشار الوزراء إلى أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به «مجلس السلام»، ودعوا جميع الأطراف إلى دعم جهوده الرامية إلى تنفيذ خريطة الطريق والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب الشاملة.

كما دعا الوزراء «مجلس السلام»، بدعم ومشاركة فاعلين من جانب الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يكفل الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها.