الزيدي يجري تغييرات قيادية في «مكتب القوات المسلحة»

تعيين زيد حوشي ومحمد الفهد قائدين لـ«مكافحة الإرهاب» و«الشرطة الاتحادية»

الفريق الركن زيد حوشي القائد الجديد لـ«جهاز مكافحة الإرهاب» في العراق (إكس)
الفريق الركن زيد حوشي القائد الجديد لـ«جهاز مكافحة الإرهاب» في العراق (إكس)
TT

الزيدي يجري تغييرات قيادية في «مكتب القوات المسلحة»

الفريق الركن زيد حوشي القائد الجديد لـ«جهاز مكافحة الإرهاب» في العراق (إكس)
الفريق الركن زيد حوشي القائد الجديد لـ«جهاز مكافحة الإرهاب» في العراق (إكس)

يواصل رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، هيكلة مواقع عسكرية في إطار ما يعتقد أنها محاولة للامساك بالقرار الأمني في البلاد، بالتزامن مع تنفيذ خطة لـ«حصر السلاح»، وفي ظل استمرار الخلاف السياسي على مرشحين لشغل حقيبَتي «الداخلية» و«الدفاع».

وينظر كثير من المراقبين والمحللين الأمنين إلى إعادة العمل بـ«مكتب القائد العام للقوات المسلحة» بعد 12 عاماً من إلغائه بوصفه الإجراء الأبرز التي اتخذه الزيدي في إطار إعادة الهيكلة والقيادة لمختلف الوزارات والجهات الأمنية والعسكرية.

وأمر الزيدي، الثلاثاء، بإعادة العمل بـ«مكتب القائد العام للقوات المسلحة»، وأسند مهمة إدارته إلى وزير الداخلية في الحكومة السابقة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري.

وكان الزيدي قبل ذلك قد أصدر أمراً آخر يقضي بتكليف الفريق الركن جبار نعيمة مهام «أمين سر مكتب القائد العام للقوات المسلحة».

وسبق أن جرى حل «مكتب القائد العام للقوات المسلحة» وأُوقف العمل به على خلفية خروقات جسيمة قادت إلى احتلال تنظيم «داعش» مساحات شاسعة شمال وغرب العراق، وقد اتُّهم القائمون على «المكتب» وقتذاك بالتقصير في إدارة الملف الأمني.

وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن «(مكتب القائد العام) سيعمل بصلاحيات واسعة تفوق صلاحيات (قيادة العمليات المشتركة) بحكم قربه وصلته الوثيقة بالقائد العام».

وأشارت مصادر أخرى إلى أن إعادة العمل بمكتب القائد العام العسكري «ترتبط أيضاً بالتكيف مع احتمالية بقاء الشغور في وزارتي الداخلية والدفاع أشهراً مقبلة، وما قد ينجم عن ذلك من فراغ في القيادة في ظل الحاجة إلى المتابعة الدقيقة للملفات الأمنية والعسكرية».

كما أن إعادة العمل بهذا «المكتب» تهدف إلى ضمان استمرار الأوامر والتعليمات وإدارة الأجهزة الأمنية المختلفة بجانب رسم آليات القيادة والتنسيق بينها.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 14 يوليو الحالي (إ.ب.أ)

خطة «حصر السلاح»

ولا تستبعد المصادر أن يكون حصر أسلحة الفصائل المسلحة دافعاً وراء قرار إعادة الهيكلة في القيادات والمؤسسات الأمنية، حيث تتحدث المصادر العسكرية عن «نفوذ متنامٍ» لتلك الفصائل داخل الأجهزة الأمنية؛ مما قد يعرقل ويعوق عملية نزع الأسلحة بالنظر إلى حالة «التخادم القائمة بين بعض القيادات الأمنية وقادة الفصائل».

وتتوقع المصادر أن يقدم القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، على مزيد من التغييرات في المناصب التنفيذية والقيادية العليا بالوزارات والمؤسسات الأمنية في الأيام المقبلة، وتؤكد المصادر أن هيئة «الحشد الشعبي» من بين تلك المؤسسات.

وفي إطار إعادة الهيكلة والتعيينات الجديدة بالمؤسسات الأمنية، أصدر القائد العام للقوات المسلحة، الأربعاء، أمراً بتكليف الفريق زيد حوشي منصب رئيس «جهاز مكافحة الإرهاب»، خلفاً للقائد السابق الفريق كريم التميمي.

وهذا الجهاز من بين أعلى المؤسسات العسكرية تجهيزاً واحترافاً في مجال مكافحة الإرهاب، وكان رأس الحربة في القتال ضد تنظيم «داعش»، ويحظى باهتمام أميركي خاص من حيث التجهيز والمساعدة في مجال المعدات العسكرية، كما أنه الجهاز الذي استعان به الزيدي، الأسبوع ما قبل الماضي، في عملية «صولة الفجر» لإلقاء القبض واعتقال مجموعة من النواب والمسؤولين المتورطين في شبهات فساد.

وسبق أن شغل حوشي مناصب أمنية رفيعة، ضمنها مدير مديرية الاستخبارات العسكرية عام 2022، إضافة إلى مدير دائرة العمليات في جهاز المخابرات الوطني عام 2024.

كما صدر أمر بتكليف الفريق الركن محمد قاسم الفهد قيادة قوات الشرطة الاتحادية، وأيضاً تكليف العميد ركن جعفر عبد الأمير حسين قائداً للفرقة الخاصة.


مقالات ذات صلة

العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

العراق يشدد على «مكافحة الفساد» ويوقف مسؤولاً بوزارة الكهرباء

ألقت قوة من هيئة النزاهة العراقية القبض على وكيل بوزارة الكهرباء للاشتباه في تورطه بمخالفات مالية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس تحالف «التنمية» محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)

«حصر السلاح» يقسم التحالف الحاكم في بغداد

رفضت منظمة «بدر»، التي يتزعمها هادي العامري، توجُّه الحكومة العراقية نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل، في موقف يعكس تصاعد الخلاف داخل التحالف الحاكم.

حمزة مصطفى (بغداد )
المشرق العربي واجهة «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - رويترز)

تضارب بشأن طائرة عراقية غيرت مسارها بسبب «بلاغ نائبة»

تضاربت أنباء بشأن طائرة كانت متجهة من العاصمة العراقية إلى إسطنبول أُجبرت على العودة إلى «مطار بغداد الدولي»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

بارزاني يحذر من «عزلة العراق» بسبب سلاح الفصائل

حذر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، مما سماها «عزلة دولية» سيتعرض لها العراق إذا لم يُحسم ملف الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض تسليم سلاحها...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي محتجون يشعلون النار في أحد شوارع الكوت جنوب بغداد احتجاجاً على نقص الكهرباء (مواقع تواصل)

شح الكهرباء والمياه ينذر بأزمة في جنوب العراق

تُلقي أزمة الكهرباء المتفاقمة في العراق بظلالها على معظم السكان، في ظل ارتفاع الحرارة التي تجاوزت نصف درجة الغليان...

فاضل النشمي (بغداد)

الديوان الملكي الهاشمي يعلن ولادة توأم للأميرة إيمان

الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
TT

الديوان الملكي الهاشمي يعلن ولادة توأم للأميرة إيمان

الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)
الأميرة إيمان وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس (بترا)

أعلن الديوان الملكي الأردني، الجمعة، أن الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وزوجها جميل ألكساندر ترميوتس رُزقا بتوأم.

وقال الديوان الملكي في بيان: «يسر الديوان الملكي الهاشمي أن يعلن أن صاحبة السمو الملكي الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني، وسعادة السيد جميل ألكساندر ترميوتس، قد رزقا اليوم بتوأمتين، جعلهما الله قرة عين لوالديهما».

كما هنأ ولي العهد، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الأميرة إيمان وزوجها، قائلاً عبر حسابه على «إنستغرام»: «الحمد لله على تمام النعمة وعظيم الفضل... مبارك جميل وإيمان».

وكانت الملكة رانيا قد أعلنت حمل ابنتها الأميرة إيمان في يوليو (تموز) الماضي، عبر صورة عائلية نشرتها على «إنستغرام»، علّقت عليها: «فرحة جديدة بالطريق... مبارك لإيمان وجميل وحبيبتي أمينة اللي رح تصير الأخت الكبيرة».

وتزوجت الأميرة إيمان من جميل ألكسندر ترميوتس في مارس (آذار) 2023، ورزقا بابنتهما الأولى أمينة في 16 فبراير (شباط) 2025.


لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
TT

لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)

شن الطيران الإسرائيلي فجر اليوم (السبت)، سلسلة اعتداءات جوية وبالقصف المدفعي، طالت تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، مستخدماً القذائف الفسفورية.

كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على بلدة أنصار في قضاء النبطية، التي تعدّ بعيدة عن منطقة التوتر بكيلومترات، حيث تم استهداف منزل مأهول بالسكان، ما أدى إلى تدمير المنزل وسقوط 7 قتلى و3 جرحى، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وعلى الفور، تحركت سيارات الإسعاف و«الدفاع المدني» إلى المكان المستهدف، حيث تم انتشال الضحايا، وما زالت أعمال الإنقاذ مستمرة.

كما أغار الطيران الحربي على أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، مستهدفاً منزلًا خلف ثانوية الصباح القديمة.

وطال القصف المدفعي تلال جبل الرفيع في إقليم التفاح ومرتفعات الدبشة بمنطقة النبطية.

إلى ذلك، نسف الجيش الإسرائيلي منازل في بنت جبيل واستهدف طريق كونين ـ صف الهوا في جنوب لبنان بالأسلحة الرشاشة.


أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».