رئيس الوزراء اليمني يُشدد على ضبط الأسعار غداة تحسن العملة

رفض مبررات التجار... ووجّه بتكثيف حملات الرقابة

رئيس الحكومة اليمنية يجتمع في عدن مع قيادات وزارة التجارة والصناعة (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية يجتمع في عدن مع قيادات وزارة التجارة والصناعة (سبأ)
TT

رئيس الوزراء اليمني يُشدد على ضبط الأسعار غداة تحسن العملة

رئيس الحكومة اليمنية يجتمع في عدن مع قيادات وزارة التجارة والصناعة (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية يجتمع في عدن مع قيادات وزارة التجارة والصناعة (سبأ)

فيما يواصل الريال اليمني تعافيه مستعيداً نحو 40 في المائة من قيمته خلال أيام، وجّه رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك بالحزم ضد المتلاعبين بأسعار السلع، ورفض مبررات التجار لعدم الاستجابة لتحسن العملة وخفض الأسعار، مشدداً على تكثيف حملات الرقابة الميدانية.

وشهد الريال اليمني تحسناً متسارعاً خلال الأسبوع الأخير، إذ بلغ سعر الدولار الواحد يوم الأحد، نحو 1600 ريال في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، بعد أن كان قد وصل قريباً من 2900 ريال في أسوأ انهيار شهدته العملة اليمنية.

وفي خضم هذه التطورات قام بن بريك، بزيارة ميدانية إلى مقر وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة المؤقتة عدن، للوقوف على سير الحملات الرقابية الميدانية وجهود ضبط الأسواق، مطلعاً على تقارير مفصلة عن الإجراءات المتخذة لمراقبة الأسعار، والآليات المتبعة لتنظيم حملات التفتيش بالتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية. وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن حكومته تتابع باهتمام بالغ أوضاع السوق، مشدداً على ضرورة انعكاس تحسن سعر الصرف بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية.

صورة تظهر بن بريك أثناء زيارته لمقر وزارة التجارة والصناعة في عدن (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» أن بن بريك رفض مبررات بعض التجار الذين يبررون الإبقاء على الأسعار المرتفعة بتكاليف استيراد سابقة، مشيراً إلى أن التسعير يتم وفقاً لسعر الصرف اليومي، وتُحوّل العائدات إلى الدولار بصورة دورية، ما يجعل تلك المبررات غير مقبولة.

ووجّه بن بريك بتشكيل فرق رقابة ميدانية «فاعلة وليست شكلية» في عدن وبقية المحافظات المحررة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، مع ضرورة تطبيق العقوبات الرادعة ضد المخالفين، وعدم السماح بتحول تلك الفرق إلى أدوات جباية أو وسيلة فساد. كما شدّد على إعداد نشرات أسبوعية لتوعية المواطنين بحقوقهم الشرائية والأسعار العادلة.

تسعيرة عادلة

لتحقيق رقابة فاعلة ومستدامة، دعا بن بريك إلى تفعيل الرقابة المجتمعية، من خلال إشراك المواطنين في رصد الأسواق والإبلاغ عن المخالفات، ما من شأنه أن يعزز ثقة المجتمع بالحكومة، ويسهم في ضبط الأداء التجاري.

كما طالب بتشكيل لجنة مشتركة من وزارة الصناعة والغرفة التجارية لوضع آلية تسعير عادلة، تعتمد على التكاليف الواقعية وهامش ربح منطقي، على أن يُلزم الموردون بتقديم فواتير وسندات تثبت سعر الشراء.

وشدّد على ضرورة إطلاق خطوط ساخنة وخدمات تواصل مباشرة مع المواطنين لتلقي الشكاوى والتعامل معها، مع إحالة كل من يثبت تلاعبه إلى الجهات القضائية دون تهاون.

السلطات المحلية في المناطق المحررة من محافظة الحديدة تراقب أسعار السلع ميدانياً (سبأ)

وفي حديثه لقيادة وزارة الصناعة والتجارة قال بن بريك: «نُقدّر دور القطاع التجاري في تحريك عجلة الاقتصاد، لكن الواجب الوطني يفرض على الجميع الالتزام بخفض الأسعار بما يتماشى مع تحسن قيمة العملة، وإلا فإن الحكومة لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين».

وأكد أن حكومته تواصل بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي العمل على تنفيذ خطة التعافي الاقتصادي، من خلال إجراءات تكاملية بين السياسات المالية والنقدية، وتفعيل الدور الرقابي للمؤسسات الرسمية، وتحفيز بيئة الأعمال، وتهيئة مناخ الاستثمار، بما ينعكس على تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، ورفع كفاءة أداء مؤسسات الدولة.

وجدّد رئيس الوزراء اليمني وعود حكومته بالمضي في اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها ضبط الأداء الاقتصادي، وتحقيق التعافي، والتخفيف من آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

وقال بن بريك إن حكومته تدرك حجم معاناة المواطنين وتعمل على معالجتها عبر خطة اقتصادية متكاملة، تبدأ من تعزيز الإيرادات، وضبط الأسواق، وتحسين أداء مؤسسات الدولة، مؤكداً أن تحسن الأوضاع «ليس مجرد وعود، بل أولوية يتم العمل على تنفيذها ميدانياً».


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ) p-circle

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

أعلن العليمي بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية، مؤكداً الانتقال من الاستعداد إلى التحرير، وبسط سلطة الدولة وإعادة مؤسساتها.

العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

ضغط حوثي يعزل تعز عن أريافها الجنوبية وسط مقاومة شرسة

ضغط حوثي لعزل تعز عن أريافها الجنوبية وقطع طرقها نحو لحج وعدن، وسط معارك عنيفة وضربات جوية وتعبئة حكومية لاحتواء الهجوم، ومنع توسيع مكاسبه الميدانية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

وقال العليمي في منشور على منصة «إكس»: «على بركة الله، انطلقت عملية فجر اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية».

وأضاف أن العملية ستتقدم «بعون الله، وإرادة شعبنا وبسالة قواتنا المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، ودعم أشقائنا وأصدقائنا»، مؤكداً أن اليمن سيمضي نحو «فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار».

ويأتي الإعلان بعد ساعات من تأكيد قيادة «تحالف دعم الشرعية» تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية، ومواصلة مساندة الحكومة الشرعية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء تهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية.

وكان العليمي قد أعلن، في خطاب إلى اليمنيين الأحد، الانتقال إلى العمل العسكري بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام، مؤكداً أن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المعركة «ليست حرباً على سكان المناطق» الخاضعة للحوثيين، داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، ومجدداً التزام الدولة بحماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ورفض الثأر والانتقام.

ويتزامن إطلاق العملية مع تصاعد المواجهات في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، في مساعٍ لقطع الطرق التي تربط مدينة تعز بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن.


قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
TT

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

أفادت مصادر عسكرية يمنية، الاثنين، بأن قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تُواصل تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» في منطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت المصادر إن القوات تتقدم باتجاه ذوباب، وتسعى لقطع خطوط إمداد الحوثيين المؤدية إلى المنطقة بشكل كامل، في حين تخوض مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين في محاور عدة قرب المضيق.

وتتقدم قوات «العمالقة» و«درع الوطن» لاستعادة السيطرة على منطقة ذوباب، بدعم من غطاء جوي.

تأتي التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها «الحوثي»، في تصعيد جديد يأتي بعد أسابيع من تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.

في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف، خلال الساعات الماضية، ضد مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، إضافة إلى التعزيزات والتحشيدات القتالية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.

وأوضح النزيلي أن العمليات شملت محاور مختلفة في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات، إلى جانب وحدات القناصة.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أوردها المتحدث، أسفرت العمليات عن مقتل 1747 من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومُعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها بهدف استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها.

كان العليمي قد أعلن، الأحد، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أعقاب تصعيد شهدته الجبهات اليمنية، خلال الشهر الماضي، مع تقدم الجماعة باتجاه ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات النفط بين آسيا وأوروبا.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن، أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، قبل أن تتجدد المواجهات، في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.


القوات الحكومية تسيطر على مطار ذوباب وتقطع الطريق إلى المخا

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

القوات الحكومية تسيطر على مطار ذوباب وتقطع الطريق إلى المخا

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها على مطار ذوباب، وقطعت الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، فارضة سيطرة نارية عليه.

وأوضح النزيلي أن المئات من العناصر الحوثية باتوا محاصرين في منطقة ذوباب، داعياً إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية، مشيراً إلى فرار بعض عناصر الجماعة عبر البحر باستخدام القوارب، بعد إحكام الحصار عليهم.
وأكد الناطق الرسمي أن عملية «فجر اليمن» مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية.

وكان النزيلي قد صرح في وقت مبكر الاثنين، بأن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».