الريال اليمني يستعيد ثلث قيمته وسط سعي حكومي لضبط الأسعار

بن بريك وجّه بتشكيل فرق ميدانية للرقابة على التجار

حزم من الأوراق النقدية التي أصدرتها الحكومة اليمنية في مقر البنك المركزي اليمني بعدن (رويترز)
حزم من الأوراق النقدية التي أصدرتها الحكومة اليمنية في مقر البنك المركزي اليمني بعدن (رويترز)
TT

الريال اليمني يستعيد ثلث قيمته وسط سعي حكومي لضبط الأسعار

حزم من الأوراق النقدية التي أصدرتها الحكومة اليمنية في مقر البنك المركزي اليمني بعدن (رويترز)
حزم من الأوراق النقدية التي أصدرتها الحكومة اليمنية في مقر البنك المركزي اليمني بعدن (رويترز)

في تطور اقتصادي مفاجئ، استعاد الريال اليمني نحو 30 في المائة من قيمته في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية خلال أيام، وسط جهود مركزية ومحلية مكثفة لضبط أسعار السلع، بما يتناسب مع هذا التحسن في سعر العملة المحلية أمام العملات الصعبة.

ووفق ما أكّدته مصادر مصرفية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، سجّل سعر صرف الدولار الواحد، السبت، نحو 1800 ريال، بعدما كان قد بلغ قرابة 2900 ريال، ما مثّل تحسناً ملحوظاً أثار آمالاً في أوساط المواطنين بشأن إمكانية تراجع أسعار السلع الأساسية التي شهدت ارتفاعات متتالية خلال الأشهر الماضية.

وجاء التحسن المتسارع لقيمة العملة اليمنية على وقع تدخلات مباشرة للبنك المركزي اليمني، تمثل أبرزها في سحب تراخيص 24 شركة صرافة بتهمة التلاعب بسعر الصرف، إلى جانب اتخاذ قرارات تنظيمية لتعزيز الرقابة على السوق المصرفية بالتنسيق مع البنوك التجارية ومؤسسات التحويلات المالية.

رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

واستجابة لهذه التغيرات، وجّه رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك، وزارة الصناعة والتجارة، بالتنسيق مع الوزارات المختصة والسلطات المحلية في عدن والمحافظات المحررة، بتشكيل فرق ميدانية مشتركة لتنفيذ حملات تفتيش شاملة تستهدف ضبط أسعار السلع التموينية، بما يضمن تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتحقيق استجابة مباشرة للتحسن في سعر الصرف.

وأكّد رئيس الوزراء اليمني أن حكومته ملزمة بحماية مصالح المواطنين من جهة، وفي الوقت نفسه حماية القطاع الخاص وتحفيز بيئة الاستثمار. مشدداً على أن أي تحسن في سعر العملة يجب أن يوازيه انخفاض مماثل في أسعار السلع الأساسية، خصوصاً تلك التي يستوردها كبار التجار والموردين بالعملات الأجنبية.

إجراءات رادعة

من جانبه، دعا وزير الصناعة والتجارة في الحكومة اليمنية، محمد الأشول، جميع شركاء العمل الحكومي، من سلطات محلية وقضائية وأمنية، إلى مساندة لجان التفتيش الحكومية في تنفيذ مهامها بنجاح، مشيراً إلى أن الوزارة أصدرت تعميماً عاجلاً لمكاتبها في المحافظات لتكثيف حملات الرقابة، وضمان الالتزام بالتسعيرة المتناسبة مع تحسن سعر الصرف.

وأكّد الأشول أن الوزارة قد تلجأ إلى سحب السجلات التجارية وإدراج المخالفين ضمن قائمة سوداء في حال ثبوت تلاعبهم بالأسعار أو تجاهلهم لتوجيهات الحكومة، داعياً الموردين والتجار إلى الالتزام بـ«الأسعار العادلة» حماية للاقتصاد الوطني وتفادي أي إجراءات عقابية.

وزير التجارة والصناعة في الحكومة اليمنية محمد الأشول (سبأ)

وأشار إلى أن الإصلاحات الجارية تأتي ضمن خطة التعافي الاقتصادي التي أقرّها مجلس القيادة الرئاسي، والتي تتضمن تعزيز الرقابة المالية والإدارية، وتنظيم الاستيراد، وضبط السوق المصرفية، بالتعاون مع البنك المركزي اليمني وشركات الصرافة.

بالتوازي، أصدر وزير الإدارة المحلية، حسين الأغبري، توجيهات عاجلة إلى المحافظين بتشديد الرقابة الميدانية على الأسواق المحلية، وضبط أي تلاعب بالأسعار، والتنسيق مع مكاتب وزارة الصناعة والتجارة في كل محافظة لتنفيذ حملات تفتيش فعّالة.

وتضمن تعميم الوزير التأكيد على إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة، واتخاذ إجراءات قانونية بحقّ المتلاعبين، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والنيابات، وذلك في إطار ما وصفه بـ«الواجب الوطني تجاه المواطنين الذين عانوا من تآكل دخولهم بسبب التلاعب بأسعار الصرف والسلع».

تحرك محلّي

في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، دشّن مكتب وزارة الصناعة والتجارة حملة رقابية موسعة شملت أسواق ومراكز تجارية في مختلف المديريات. ووفقاً لمدير عام المكتب، وسيم العمري، فإن فرق التفتيش وجّهت إنذارات عاجلة إلى عدد من التجار لعدم التزامهم بتعديل الأسعار وفقاً للمتغيرات الأخيرة.

وشدّد العمري على أن حماية المستهلك أولوية قصوى لدى السلطات، مؤكداً أن أي محاولة لاستغلال الظروف الاقتصادية ستُقابل بإجراءات صارمة. كما دعا المواطنين للإبلاغ عن أي تجاوزات عبر أرقام الاتصال المخصصة لذلك.

فرق ميدانية في مدينة عدن لمراقبة أسعار السلع بعد تحسن سعر الريال اليمني (سبأ)

وأشار إلى أن غرفة العمليات الخاصة بالحملة تعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات، ومتابعة تنفيذ التوجيهات الحكومية، وأن النزول الميداني مستمر بشكل يومي، إلى حين الوصول إلى نتائج ملموسة على الأرض.

في السياق ذاته، وجّه محافظ تعز، نبيل شمسان، الجهات المختصة في المحافظة، بنشر التسعيرة المخفضة للسلع التموينية خلال 24 ساعة، وتعميمها على التجار كافة والغرفة التجارية، والعمل على ضبط المخالفين وإحالتهم للجهات القضائية.

وأكّد شمسان أن التوجيهات الصادرة من رئاسة الحكومة واضحة، وتستهدف حماية المواطنين من التلاعب، مشيراً إلى أن المحافظة ستوافي السلطات العليا بتقارير يومية عن الإجراءات المتخذة، لضمان الشفافية والمساءلة.

الشارع يترقب

تعليقاً على هذه التطورات، عبّر السكان في عدن وتعز وحضرموت عن أملهم بأن تنعكس هذه الحملة الحكومية على واقعهم المعيشي سريعاً، بعد أن أرهقتهم موجات متتالية من ارتفاع الأسعار.

ويقول عبد الله، وهو موظف حكومي في عدن، إن راتبه لم يعد يساوي شيئاً لشراء الأساسيات في ظل ارتفاع الدولار، مضيفاً: «نتمنى أن تلتزم الأسواق بالتسعيرات المخفضة، فالتحسن في سعر الصرف دون رقابة على الأسواق لا يغير شيئاً».

أما نبيلة، وهي ربة منزل في تعز، فعبّرت عن تفاؤل حذر، مشيرة إلى أن «الحملات السابقة غالباً ما كانت تتوقف دون نتائج»، وتضيف بالقول: «نأمل هذه المرة أن تكون هناك محاسبة حقيقية للمتلاعبين».

وعلى الرغم من هذا التحسن الملموس، يقول خبراء اقتصاديون إن التحديات لا تزال قائمة، أبرزها تذبذب تدفقات النقد الأجنبي، وتعطل صادرات النفط بسبب هجمات الحوثيين، إضافة إلى ضعف مؤسسات الدولة في بعض المحافظات، وتداخل الصلاحيات بين الجهات التنفيذية.

ويؤكد المحللون أن نجاح الحكومة في ترجمة تعافي الريال إلى تحسن حقيقي في حياة اليمنيين سيتوقف على قدرتها على الاستمرار في الإجراءات الرقابية، وملاحقة المتلاعبين بالأسواق، وتعزيز الشفافية، وتوفير بيئة اقتصادية آمنة للقطاع الخاص والمستهلك على حد سواء.

تحسن غير حقيقي

في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يرى الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي أن هذا التحسن المفاجئ في سعر الريال اليمني لا يمكن اعتباره تحسناً حقيقياً يعكس مؤشرات اقتصادية متينة.

ويصف ما حدث بأنه «أقرب إلى تحرك صادم في السوق سببه مزيج من الإجراءات التنظيمية المؤقتة، مثل إيقاف تراخيص عدد من شركات الصرافة، والتدخلات الظرفية من قبل البنك المركزي اليمني، بالإضافة إلى انتقال بعض الأنشطة المصرفية من صنعاء إلى عدن، ما زاد العرض المؤقت من العملة الأجنبية في السوق».

مبنى مقر البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن (رويترز)

ويجزم المساجدي أن هذا التحسن لا يستند إلى مصادر مستدامة للنقد الأجنبي، إذ لم تتغير المعطيات الجوهرية، حيث لا توجد منح أو دعم خارجي جديد، كما أن المساعدات الإنسانية تتناقص، وتحويلات المغتربين لم تشهد قفزة نوعية.

ويشير الباحث الاقتصادي إلى أن عجز الحساب الجاري ما زال قائماً بمستوى مرتفع يُقدّر بأكثر من 4 مليارات دولار سنوياً، وهو ما يجعل من أي تحسن في سعر الصرف دون معالجة هذا العجز مجرد هدنة قصيرة الأجل.

ويوضح المساجدي بالقول: «نحن أمام حالة تحسن سعر صرف غير قابلة للصمود، ما لم تترافق مع إصلاحات هيكلية، واستعادة حقيقية للموارد، ودعم مباشر من شركاء اليمن الإقليميين والدوليين».

ويحذر من أن استمرار الرهان على أدوات محدودة وظرفية سيؤدي إلى ارتداد حادّ في السوق، يعرّض القطاع المصرفي لمزيد من الضغوط، ويضاعف من الأثر المعيشي على المواطنين. وفق تقديره.


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ) p-circle

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

أعلن العليمي بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية، مؤكداً الانتقال من الاستعداد إلى التحرير، وبسط سلطة الدولة وإعادة مؤسساتها.

العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

ضغط حوثي يعزل تعز عن أريافها الجنوبية وسط مقاومة شرسة

ضغط حوثي لعزل تعز عن أريافها الجنوبية وقطع طرقها نحو لحج وعدن، وسط معارك عنيفة وضربات جوية وتعبئة حكومية لاحتواء الهجوم، ومنع توسيع مكاسبه الميدانية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

وقال العليمي في منشور على منصة «إكس»: «على بركة الله، انطلقت عملية فجر اليمن لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية».

وأضاف أن العملية ستتقدم «بعون الله، وإرادة شعبنا وبسالة قواتنا المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، ودعم أشقائنا وأصدقائنا»، مؤكداً أن اليمن سيمضي نحو «فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار».

ويأتي الإعلان بعد ساعات من تأكيد قيادة «تحالف دعم الشرعية» تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية، ومواصلة مساندة الحكومة الشرعية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء تهديد الميليشيات الحوثية لحرية الملاحة البحرية.

وكان العليمي قد أعلن، في خطاب إلى اليمنيين الأحد، الانتقال إلى العمل العسكري بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام، مؤكداً أن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المعركة «ليست حرباً على سكان المناطق» الخاضعة للحوثيين، داعياً المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، ومجدداً التزام الدولة بحماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ورفض الثأر والانتقام.

ويتزامن إطلاق العملية مع تصاعد المواجهات في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، في مساعٍ لقطع الطرق التي تربط مدينة تعز بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن.


قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
TT

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)
وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

أفادت مصادر عسكرية يمنية، الاثنين، بأن قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تُواصل تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» في منطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت المصادر إن القوات تتقدم باتجاه ذوباب، وتسعى لقطع خطوط إمداد الحوثيين المؤدية إلى المنطقة بشكل كامل، في حين تخوض مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين في محاور عدة قرب المضيق.

وتتقدم قوات «العمالقة» و«درع الوطن» لاستعادة السيطرة على منطقة ذوباب، بدعم من غطاء جوي.

تأتي التطورات الميدانية غداة إعلان الرئيس اليمني رشاد العليمي إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها «الحوثي»، في تصعيد جديد يأتي بعد أسابيع من تجدد المواجهات في عدد من الجبهات اليمنية.

في سياق متصل، أعلنت القوات اليمنية تنفيذ 1122 عملية استهداف، خلال الساعات الماضية، ضد مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين في عدد من الجبهات.

وقال المتحدث باسم القوات اليمنية، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، إضافة إلى التعزيزات والتحشيدات القتالية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.

وأوضح النزيلي أن العمليات شملت محاور مختلفة في محافظات صعدة والجوف وتعز والساحل، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات، إلى جانب وحدات القناصة.

ووفق الحصيلة الميدانية التي أوردها المتحدث، أسفرت العمليات عن مقتل 1747 من عناصر الحوثيين، وتدمير 364 آلية ومُعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها بهدف استعادة أراضي الدولة ومؤسساتها.

كان العليمي قد أعلن، الأحد، إطلاق عملية عسكرية لاستعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أعقاب تصعيد شهدته الجبهات اليمنية، خلال الشهر الماضي، مع تقدم الجماعة باتجاه ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب.

ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في المنطقة، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات النفط بين آسيا وأوروبا.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن، أعقبت هدنة أُبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية، قبل أن تتجدد المواجهات، في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع اتساع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.


القوات الحكومية تسيطر على مطار ذوباب وتقطع الطريق إلى المخا

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

القوات الحكومية تسيطر على مطار ذوباب وتقطع الطريق إلى المخا

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية أحكمت سيطرتها على مطار ذوباب، وقطعت الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، فارضة سيطرة نارية عليه.

وأوضح النزيلي أن المئات من العناصر الحوثية باتوا محاصرين في منطقة ذوباب، داعياً إياهم إلى تسليم أنفسهم للقوات الحكومية، مشيراً إلى فرار بعض عناصر الجماعة عبر البحر باستخدام القوارب، بعد إحكام الحصار عليهم.
وأكد الناطق الرسمي أن عملية «فجر اليمن» مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية.

وكان النزيلي قد صرح في وقت مبكر الاثنين، بأن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».