عدم اليقين يحاصر نشاط المصانع في آسيا

انكماش في الصين وكوريا واليابان وتراجع للثقة في الهند

عامل في مصنع لتوربينات الرياح في مدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ ف ب)
عامل في مصنع لتوربينات الرياح في مدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ ف ب)
TT

عدم اليقين يحاصر نشاط المصانع في آسيا

عامل في مصنع لتوربينات الرياح في مدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ ف ب)
عامل في مصنع لتوربينات الرياح في مدينة ليانينغانغ شرق الصين (أ ف ب)

أظهرت مسوحات القطاع الخاص، يوم الجمعة، تدهور نشاط المصانع في آسيا، في يوليو (تموز)، حيث أثَّر ضعف الطلب العالمي واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية على معنويات الشركات، مما ألقى بظلاله على توقعات التعافي الهش في المنطقة.

وأُجريت المسوحات قبل إبرام اليابان وكوريا الجنوبية اتفاقيات تجارية مع واشنطن، مما يُعطي بعض الأمل في أن انحسار حالة عدم اليقين قد يدعم نشاط التصنيع في الأشهر المقبلة، وفقاً لبعض المحللين. وأظهرت مسوحات يوليو انكماش نشاط المصانع في اليابان وكوريا الجنوبية، وهما قوتان تصديريتان كبيرتان، مما يُبرز التحدي الذي تواجهه آسيا في ظل تهديد سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظام التجارة الحرة العالمي الذي اعتمدت عليه المنطقة للنمو.

كما تدهور نشاط المصانع في الصين في يوليو، حيث دفع تراجع نمو الأعمال الشركات المصنعة إلى تقليص إنتاجها، مما يُنذر بالسوء لاقتصاد المنطقة. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام الصيني التابع لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 49.5 نقطة في يوليو من 50.4 في يونيو (حزيران)، مُخالفاً توقعات المحللين البالغة 50.4 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز»، مُنخفضاً إلى ما دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل النمو عن الانكماش.

تأتي هذه القراءة بعد يوم من استطلاع رسمي أظهر انكماش نشاط التصنيع في الصين للشهر الرابع على التوالي في يوليو، مما يُشير إلى أن طفرة الصادرات التي سبقت زيادة الرسوم الجمركية الأميركية قد بدأت في التلاشي، بينما ظل الطلب المحلي بطيئاً.

وقال زيتشون هوانغ، الخبير الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس»، إن المسح «يُقدم دليلاً إضافياً على أن الاقتصاد الصيني فقد بعض الزخم، الشهر الماضي، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الضعف المحلي». كما انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي التابع لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» في اليابان إلى 48.9 نقطة في يوليو، من 50.1 نقطة في يونيو، في إشارة إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية أضرت برابع أكبر اقتصاد في العالم.

وجُمعت معظم بيانات المسح قبل الإعلان عن اتفاقية التجارة بين اليابان والولايات المتحدة الشهر الماضي، التي تُخفض الرسوم الجمركية المفروضة على اليابان إلى 15 في المائة من 25 في المائة التي كانت معلنة سابقاً.

ومع دخول اتفاقية التجارة مع واشنطن حيز التنفيذ، قالت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي تُجري المسح: «من المهم معرفة ما إذا كان هذا سيُترجم إلى ثقة أكبر للعملاء وتحسن في المبيعات في الأشهر المقبلة».

كما شهدت كوريا الجنوبية انكماشاً في نشاط المصانع، في يوليو، للشهر السادس على التوالي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي التابع لشركة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة في يوليو، من 48.7 نقطة في يونيو.

وقال أسامة بهاتي، الخبير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «انخفضت أحجام الإنتاج والطلبات الجديدة بمعدل أسرع من شهر يونيو، مع وجود أدلة غير مؤكدة تشير إلى أن ضعف الاقتصاد المحلي قد تفاقم بسبب آثار سياسة التعريفات الجمركية الأميركية».

وأُجري الاستطلاع في الفترة من 10 إلى 23 يوليو، قبل أن تتوصل كوريا الجنوبية يوم الأربعاء إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة يقضي بخفض التعريفات الجمركية إلى 15 في المائة من 25 في المائة التي كانت معلنة سابقاً.

وكانت الهند استثناءً، حيث شهدت نمو نشاط التصنيع بأسرع وتيرة في 16 شهراً في يوليو بفضل الطلب القوي، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات. لكن ثقة الشركات الهندية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات، وسط ضغوط تنافسية ومخاوف من التضخُّم، مع عدم إحراز تقدُّم في إبرام اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، مما زاد من قتامة الوضع.

كما أظهرت مؤشرات مديري المشتريات أن نشاط المصانع في يوليو توسع في الفلبين وفيتنام، لكنه انكمش في تايوان وإندونيسيا وماليزيا.


مقالات ذات صلة

خلاف «الفجوة» المالية يؤجل حسم مصير الودائع في لبنان

خاص يستمتع الناس بغروب الشمس على كورنيش المنارة ​​في بيروت (إ.ب.أ)

خلاف «الفجوة» المالية يؤجل حسم مصير الودائع في لبنان

بلغت الاقتراحات المعدّلة لمندرجات قانون إصلاح المصارف في لبنان، محطة الصياغة النهائية لدى لجنة المال والموازنة النيابية، لاعتمادها مكتملةً منتصف الأسبوع المقبل.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

المسيّرات الأوكرانية تربك سوق الوقود الروسية

تواجه روسيا ضغوطاً متزايدة على سوق الوقود المحلية بعدما أدى تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة إلى تعطيل عدد من أكبر مصافي النفط في البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد سفن وحاويات في ميناء صيني (رويترز)

الصين توقف تصدير الهيليوم تحسباً لأزمة جديدة بسبب حرب إيران

أعلنت الصين، الجمعة، حظراً مؤقتاً على تصدير غاز الهيليوم يبدأ سريانه فوراً

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

«شي إن» تحصل على موافقة الصين للاكتتاب العام في هونغ كونغ

وافقت الصين، يوم الجمعة، على الاكتتاب العام المرتقب لشركة «شي إن»، المتخصصة في بيع الأزياء السريعة بالتجزئة، في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.