تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)

الجينكو بيلوبا شجرة موطنها الصين، تُزرع منذ آلاف السنين لاستخدامات متنوعة. وفي حين تُستخدم أوراقها وبذورها بكثرة في الطب الصيني التقليدي، تُركز الأبحاث الحديثة بشكل أساسي على مستخلص الجنكة، المُستخرج من أوراقها.

ترتبط مكملات الجنكة بكثير من الادعاءات والاستخدامات الصحية، ومعظمها يُركز على وظائف الدماغ والدورة الدموية.

ووفقاً لدورية «كيلافلاند كلينيك»، يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات، مثل فقدان الذاكرة، والخرف، ومشاكل العين، وضعف الدورة الدموية، وطنين الأذن. إليكم 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا:

1- تحتوي على مضادات أكسدة قوية

قد يكون محتوى الجنكة من مضادات الأكسدة هو السبب وراء الكثير من الادعاءات الصحية المتعلقة به. تحتوي الجنكة على مستويات عالية من الفلافونويدات والتربينويدات، وهي مركبات معروفة بتأثيراتها القوية المضادة للأكسدة. تُكافح مضادات الأكسدة أو تُحيّد الآثار الضارة للجذور الحرة.

2- تقلل الالتهاب

يُعد الالتهاب جزءاً من استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو دخول مادة غريبة. في هذه الاستجابة، تُجنَّد مكونات مختلفة من الجهاز المناعي لمحاربة المادة الغريبة أو شفاء المنطقة المصابة.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُقلل من علامات الالتهاب في كلٍّ من الخلايا البشرية والحيوانية في مجموعة متنوعة من الحالات المرضية.

مع أن هذه البيانات مُشجعة، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية واسعة النطاق قبل استخلاص استنتاجات ملموسة حول دور الجنكة في علاج هذه الأمراض المُعقدة.

3- تُحسّن الدورة الدموية وصحة القلب

في الطب الصيني التقليدي، استُخدمت بذور الجنكة لفتح قنوات الطاقة لمختلف أجهزة الجسم، بما في ذلك الكلى، والكبد، والدماغ والرئتان.

قد تكون قدرة الجنكة الواضحة على زيادة تدفق الدم إلى أجزاء مختلفة من الجسم هي أساس كثير من فوائدها المزعومة.

كشفت دراسة قديمة أُجريت عام 2008 على أشخاص مصابين بأمراض القلب وتناولوا مكملات الجنكة، عن زيادة فورية في تدفق الدم إلى أجزاء متعددة من الجسم. ويُعزى ذلك إلى زيادة بنسبة 12 في المائة في مستويات أكسيد النيتريك المتداول، وهو مركب مسؤول عن توسيع الأوعية الدموية.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثير الجنكة على الدورة الدموية، وصحة القلب والدماغ بشكل كامل.

4- تُخفف أعراض الاضطرابات النفسية والخرف

تتباين نتائج الأبحاث حول قدرة الجنكة على تقليل القلق والتوتر والأعراض المرتبطة بمرض ألزهايمر، والتدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

تُظهر بعض الدراسات انخفاضاً ملحوظاً في معدل التدهور المعرفي لدى الأشخاص المصابين بالخرف الذين يستخدمون الجنكة، لكن دراسات أخرى لم تُحقق هذه النتيجة.

كشفت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2016 لـ21 دراسة، عن أنه عند استخدام مستخلص الجنكة مع الأدوية التقليدية، قد يُعزز القدرات الوظيفية لدى المصابين بمرض ألزهايمر الخفيف.

قامت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2018 بتقييم أربع دراسات، ووجدت انخفاضاً ملحوظاً في مجموعة من الأعراض المرتبطة بالخرف عند استخدام الجنكة لمدة 22 إلى 24 أسبوعاً.

بشكل عام، من السابق لأوانه الجزم بدور الجنكة في علاج الخرف أو نفيه بشكل قاطع، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تُوضح هذه النقطة بشكل أكبر.

5- تُحسّن وظائف الدماغ والصحة

هناك بعض التكهنات بأن الجنكة قد تُحسّن وظائف الدماغ لدى بعض الأفراد.

تدعم دراسة سابقة من عام 2002 فكرة أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن الأداء العقلي والصحة النفسية.

ومع ذلك، خلصت مراجعة بحثية أجريت عام 2012 حول هذه العلاقة إلى أن تناول مكملات الجنكة لم يُسفر عن أي تحسنات ملحوظة في الذاكرة أو الوظيفة التنفيذية أو القدرة على الانتباه.

على الرغم من أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن القدرات العقلية، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.

6- تُخفف القلق

لاحظت مجموعة من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات عامي 2015 و2018 انخفاضاً في أعراض القلق، وقد يُعزى ذلك إلى محتوى الجنكة المضاد للأكسدة.

مع أن تناول مكملات الجنكة قد يُخفف القلق، إلا أنه من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات قاطعة من الأبحاث المتاحة.

7- يعالج الاكتئاب

وجدت دراسة بشرية أُجريت عام 2018 على 136 شخصاً مسناً أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُحسّن أعراض الاكتئاب ويُخفّض مستويات S100B، وهو مؤشر على إصابة الدماغ، عند استخدامه مع مضاد للاكتئاب.

أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن كبار السن المصابين باكتئاب ما بعد السكتة الدماغية والذين تناولوا مستخلص الجنكة مع مضاد للاكتئاب لمدة 8 أسابيع شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب مقارنةً بتناول مضاد الاكتئاب وحده.

مع ذلك، يُعدّ الاكتئاب حالة معقدة قد يكون لها أسباب جذرية متنوعة. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين الجنكة وتأثيرها على الاكتئاب لدى عامة الناس بشكل أفضل.

8- تدعم صحة العين

لم تُجرَ سوى أبحاث قليلة حول علاقة الجنكة بالرؤية وصحة العين.

أظهرت مراجعة موثوقة عام 2018 أن الأشخاص المصابين بالغلوكوما والذين تناولوا مكملات الجنكة شهدوا زيادة في تدفق الدم إلى العينين، لكن هذا لم يُترجم بالضرورة إلى تحسن في الرؤية.

قيّمت مراجعة موثوقة عام 2013 لدراستين تأثير مستخلص الجنكة على تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر. أفاد بعض المشاركين بتحسن في الرؤية، لكن هذا لم يكن ذا دلالة إحصائية على جميع الحالات. قد ترتبط هذه النتائج بزيادة تدفق الدم إلى العينين.

9- تعالج الصداع

لا تتوفر أبحاث كثيرة حول قدرة الجنكة على علاج الصداع. ومع ذلك، قد تُفيد، حسب السبب الجذري للصداع.

على سبيل المثال، من المعروف أن الجنكة لها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. إذا كان الصداع أو الصداع النصفي ناتجاً من إجهاد شديد، فقد تكون الجنكة مفيدة.

بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الصداع مرتبطاً بانخفاض تدفق الدم أو تضييق الأوعية الدموية، فقد تُحسّن قدرة الجنكة على توسيع الأوعية الدموية الأعراض.

على العكس من ذلك، تحدث بعض حالات الصداع النصفي بسبب تمدد الأوعية الدموية المفرط. في هذه الحالة، قد يكون تأثير الجنكة ضئيلاً أو معدوماً.

10- تُحسّن أعراض الربو

تشير بعض الأبحاث إلى أن الجنكة قد تُحسّن أعراض الربو وأمراض الجهاز التنفسي الالتهابية الأخرى، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن.

ويُعزى ذلك إلى المركبات المضادة للالتهابات في الجنكة، والتي قد تُقلل التهاب الشعب الهوائية وتُحسّن سعة الرئة.

قيّمت دراسة سابقة أجريت عام 2007 على 75 شخصاً استخدام مستخلص الجنكة إلى جانب العلاج بأدوية الجلوكوكورتيكوستيرويد للسيطرة على أعراض الربو. وكانت مستويات المركبات الالتهابية في لعاب من تناولوا الجنكة أقل بكثير من أولئك الذين تناولوا الأدوية التقليدية وحدها.

11- تُخفف أعراض متلازمة ما قبل الحيض

تشير الأبحاث الأولية إلى أن الجنكة قد تُساعد في علاج الأعراض الجسدية والنفسية لمتلازمة ما قبل الحيض.

كشفت دراسة سابقة أُجريت عام 2009 على 85 طالبة جامعية عن انخفاض بنسبة 23 في المائة في أعراض ما قبل الحيض المُبلغ عنها عند تناول الجنكة.

كما شهدت المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي في هذه الدراسة انخفاضاً طفيفاً في أعراض متلازمة ما قبل الحيض، وإن كان أقل بكثير، بنسبة نحو 8.8 في المائة.

لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة السببية بين الجنكة وأعراض متلازمة ما قبل الحيض بشكل أفضل.



هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.