تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)

الجينكو بيلوبا شجرة موطنها الصين، تُزرع منذ آلاف السنين لاستخدامات متنوعة. وفي حين تُستخدم أوراقها وبذورها بكثرة في الطب الصيني التقليدي، تُركز الأبحاث الحديثة بشكل أساسي على مستخلص الجنكة، المُستخرج من أوراقها.

ترتبط مكملات الجنكة بكثير من الادعاءات والاستخدامات الصحية، ومعظمها يُركز على وظائف الدماغ والدورة الدموية.

ووفقاً لدورية «كيلافلاند كلينيك»، يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات، مثل فقدان الذاكرة، والخرف، ومشاكل العين، وضعف الدورة الدموية، وطنين الأذن. إليكم 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا:

1- تحتوي على مضادات أكسدة قوية

قد يكون محتوى الجنكة من مضادات الأكسدة هو السبب وراء الكثير من الادعاءات الصحية المتعلقة به. تحتوي الجنكة على مستويات عالية من الفلافونويدات والتربينويدات، وهي مركبات معروفة بتأثيراتها القوية المضادة للأكسدة. تُكافح مضادات الأكسدة أو تُحيّد الآثار الضارة للجذور الحرة.

2- تقلل الالتهاب

يُعد الالتهاب جزءاً من استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو دخول مادة غريبة. في هذه الاستجابة، تُجنَّد مكونات مختلفة من الجهاز المناعي لمحاربة المادة الغريبة أو شفاء المنطقة المصابة.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُقلل من علامات الالتهاب في كلٍّ من الخلايا البشرية والحيوانية في مجموعة متنوعة من الحالات المرضية.

مع أن هذه البيانات مُشجعة، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية واسعة النطاق قبل استخلاص استنتاجات ملموسة حول دور الجنكة في علاج هذه الأمراض المُعقدة.

3- تُحسّن الدورة الدموية وصحة القلب

في الطب الصيني التقليدي، استُخدمت بذور الجنكة لفتح قنوات الطاقة لمختلف أجهزة الجسم، بما في ذلك الكلى، والكبد، والدماغ والرئتان.

قد تكون قدرة الجنكة الواضحة على زيادة تدفق الدم إلى أجزاء مختلفة من الجسم هي أساس كثير من فوائدها المزعومة.

كشفت دراسة قديمة أُجريت عام 2008 على أشخاص مصابين بأمراض القلب وتناولوا مكملات الجنكة، عن زيادة فورية في تدفق الدم إلى أجزاء متعددة من الجسم. ويُعزى ذلك إلى زيادة بنسبة 12 في المائة في مستويات أكسيد النيتريك المتداول، وهو مركب مسؤول عن توسيع الأوعية الدموية.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثير الجنكة على الدورة الدموية، وصحة القلب والدماغ بشكل كامل.

4- تُخفف أعراض الاضطرابات النفسية والخرف

تتباين نتائج الأبحاث حول قدرة الجنكة على تقليل القلق والتوتر والأعراض المرتبطة بمرض ألزهايمر، والتدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

تُظهر بعض الدراسات انخفاضاً ملحوظاً في معدل التدهور المعرفي لدى الأشخاص المصابين بالخرف الذين يستخدمون الجنكة، لكن دراسات أخرى لم تُحقق هذه النتيجة.

كشفت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2016 لـ21 دراسة، عن أنه عند استخدام مستخلص الجنكة مع الأدوية التقليدية، قد يُعزز القدرات الوظيفية لدى المصابين بمرض ألزهايمر الخفيف.

قامت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2018 بتقييم أربع دراسات، ووجدت انخفاضاً ملحوظاً في مجموعة من الأعراض المرتبطة بالخرف عند استخدام الجنكة لمدة 22 إلى 24 أسبوعاً.

بشكل عام، من السابق لأوانه الجزم بدور الجنكة في علاج الخرف أو نفيه بشكل قاطع، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تُوضح هذه النقطة بشكل أكبر.

5- تُحسّن وظائف الدماغ والصحة

هناك بعض التكهنات بأن الجنكة قد تُحسّن وظائف الدماغ لدى بعض الأفراد.

تدعم دراسة سابقة من عام 2002 فكرة أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن الأداء العقلي والصحة النفسية.

ومع ذلك، خلصت مراجعة بحثية أجريت عام 2012 حول هذه العلاقة إلى أن تناول مكملات الجنكة لم يُسفر عن أي تحسنات ملحوظة في الذاكرة أو الوظيفة التنفيذية أو القدرة على الانتباه.

على الرغم من أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن القدرات العقلية، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.

6- تُخفف القلق

لاحظت مجموعة من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات عامي 2015 و2018 انخفاضاً في أعراض القلق، وقد يُعزى ذلك إلى محتوى الجنكة المضاد للأكسدة.

مع أن تناول مكملات الجنكة قد يُخفف القلق، إلا أنه من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات قاطعة من الأبحاث المتاحة.

7- يعالج الاكتئاب

وجدت دراسة بشرية أُجريت عام 2018 على 136 شخصاً مسناً أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُحسّن أعراض الاكتئاب ويُخفّض مستويات S100B، وهو مؤشر على إصابة الدماغ، عند استخدامه مع مضاد للاكتئاب.

أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن كبار السن المصابين باكتئاب ما بعد السكتة الدماغية والذين تناولوا مستخلص الجنكة مع مضاد للاكتئاب لمدة 8 أسابيع شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب مقارنةً بتناول مضاد الاكتئاب وحده.

مع ذلك، يُعدّ الاكتئاب حالة معقدة قد يكون لها أسباب جذرية متنوعة. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين الجنكة وتأثيرها على الاكتئاب لدى عامة الناس بشكل أفضل.

8- تدعم صحة العين

لم تُجرَ سوى أبحاث قليلة حول علاقة الجنكة بالرؤية وصحة العين.

أظهرت مراجعة موثوقة عام 2018 أن الأشخاص المصابين بالغلوكوما والذين تناولوا مكملات الجنكة شهدوا زيادة في تدفق الدم إلى العينين، لكن هذا لم يُترجم بالضرورة إلى تحسن في الرؤية.

قيّمت مراجعة موثوقة عام 2013 لدراستين تأثير مستخلص الجنكة على تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر. أفاد بعض المشاركين بتحسن في الرؤية، لكن هذا لم يكن ذا دلالة إحصائية على جميع الحالات. قد ترتبط هذه النتائج بزيادة تدفق الدم إلى العينين.

9- تعالج الصداع

لا تتوفر أبحاث كثيرة حول قدرة الجنكة على علاج الصداع. ومع ذلك، قد تُفيد، حسب السبب الجذري للصداع.

على سبيل المثال، من المعروف أن الجنكة لها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. إذا كان الصداع أو الصداع النصفي ناتجاً من إجهاد شديد، فقد تكون الجنكة مفيدة.

بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الصداع مرتبطاً بانخفاض تدفق الدم أو تضييق الأوعية الدموية، فقد تُحسّن قدرة الجنكة على توسيع الأوعية الدموية الأعراض.

على العكس من ذلك، تحدث بعض حالات الصداع النصفي بسبب تمدد الأوعية الدموية المفرط. في هذه الحالة، قد يكون تأثير الجنكة ضئيلاً أو معدوماً.

10- تُحسّن أعراض الربو

تشير بعض الأبحاث إلى أن الجنكة قد تُحسّن أعراض الربو وأمراض الجهاز التنفسي الالتهابية الأخرى، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن.

ويُعزى ذلك إلى المركبات المضادة للالتهابات في الجنكة، والتي قد تُقلل التهاب الشعب الهوائية وتُحسّن سعة الرئة.

قيّمت دراسة سابقة أجريت عام 2007 على 75 شخصاً استخدام مستخلص الجنكة إلى جانب العلاج بأدوية الجلوكوكورتيكوستيرويد للسيطرة على أعراض الربو. وكانت مستويات المركبات الالتهابية في لعاب من تناولوا الجنكة أقل بكثير من أولئك الذين تناولوا الأدوية التقليدية وحدها.

11- تُخفف أعراض متلازمة ما قبل الحيض

تشير الأبحاث الأولية إلى أن الجنكة قد تُساعد في علاج الأعراض الجسدية والنفسية لمتلازمة ما قبل الحيض.

كشفت دراسة سابقة أُجريت عام 2009 على 85 طالبة جامعية عن انخفاض بنسبة 23 في المائة في أعراض ما قبل الحيض المُبلغ عنها عند تناول الجنكة.

كما شهدت المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي في هذه الدراسة انخفاضاً طفيفاً في أعراض متلازمة ما قبل الحيض، وإن كان أقل بكثير، بنسبة نحو 8.8 في المائة.

لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة السببية بين الجنكة وأعراض متلازمة ما قبل الحيض بشكل أفضل.



مكملات يجب عدم تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
TT

مكملات يجب عدم تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
جهاز لقياس السكري (بيكساباي)

قد تؤثر بعض المكملات الغذائية على مستويات الغلوكوز في الدم، وقد تتفاعل مع بعض الأدوية.

وعند استخدامها بشكل صحيح، يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد الجسم على استعادة توازنه، من خلال معالجة نقص بعض العناصر الغذائية والفيتامينات.

مع ذلك، تأتي هذه الفوائد مصحوبة بمخاطر؛ خصوصاً إذا كنت مصاباً بداء السكري وتتناول المكملات.

لا تقتصر آثار بعض المكملات على مستويات الغلوكوز فحسب؛ بل قد تتفاعل أيضاً مع أدوية السكري.

إليك 5 مكملات غذائية يجب على مرضى السكري تجنبها.

فيتامين «هـ»

يُعرف فيتامين «هـ» بخصائصه المضادة للأكسدة، وهو مكمل غذائي شائع. ومثل معظم الفيتامينات والمعادن، يُعد الحصول على فيتامين «هـ» من مصادر طبيعية كالمكسرات والخضراوات الورقية آمناً.

ومع ذلك، ينبغي على البعض توخي الحذر عند تناوله كمكمل غذائي، وخصوصاً من يتناولون مميعات الدم مثل الوارفارين. إن مميعات الدم تُوصف عادة لمرضى القلب، وكذلك لمرضى السكري الذين تزيد احتمالية إصابتهم بأمراض القلب مرتين إلى 4 مرات، حيث تساعد تلك المميعات على منع تكوُّن الجلطات الدموية في القلب.

وتشير الدراسات إلى أن فيتامين «هـ» يتفاعل سلباً مع مميعات الدم؛ إذ يُقلل من قدرة الجسم على تكوين الجلطات، مما يزيد من خطر النزيف. لذا، يُنصح بتجنب مكملات فيتامين «هـ» إذا كنت تتناول أي نوع من مميعات الدم.

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون مكمل عشبي يستخدمه البعض لتحسين المزاج. من المعروف أنها تتفاعل مع أدوية كثيرة، بما في ذلك أدوية السكري، مما يُقلل من فاعليتها، وقد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وبالمثل، ينبغي على من يتناولون الميتفورمين تجنب نبتة سانت جون؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن هذا المكمل الغذائي قد يؤدي إلى تراكم الميتفورمين في الجسم. هذا التراكم يحفز الجسم على إفراز مزيد من الإنسولين، مما قد يؤثر على مستويات الغلوكوز.

وأخيراً، كما هي الحال مع فيتامين «هـ»، تجنَّب نبتة سانت جون إذا كنت تتناول أدوية سيولة الدم؛ لأنها قد تزيد من خطر النزيف.

الجنسنغ

الجنسنغ مكمل عشبي قد يُحسِّن أعراض التعب، ويُقلل الالتهاب، ويُعزز المناعة. كما قد يُخفض مستويات سكر الدم الصائم، ويُحسِّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وفقاً لمراجعة دراسات حول الجنسنغ.

ومع أن هذه النتائج إيجابية من الناحية النظرية، فإن هذه التأثيرات قد تُسبب انخفاضاً حاداً في مستويات سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري، مثل الإنسولين والميتفورمين. فقبل تناول مكملات الجنسنغ استشر طبيبك، وراقب مستوى السكر في دمك من كثب.

واحتفظ بمصدر سريع المفعول للسكر في متناول يدك، تحسباً لظهور أعراض انخفاض مستوى السكر في الدم، مثل: تسارع ضربات القلب، والدوخة، والجوع.

النياسين

يُعرف أيضاً بفيتامين «ب 3». ويُستخدم أحياناً لرفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

وتشير الدراسات إلى أن النياسين يرفع أيضاً مستوى الغلوكوز في الدم، مما يجعله مكملاً غذائياً قد يكون خطيراً على مرضى السكري. وكما هي الحال مع الجنسنغ، فإن استشارة الطبيب بشأن النياسين أمر بالغ الأهمية، لتحديد الجرعة المناسبة ومدى ملاءمة تناوله كمكمل غذائي.

الكروم

وهو معدن موجود في الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قد يُحسِّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني، على الرغم من أن البحوث في هذا المجال غير حاسمة إلى حد بعيد. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لاستكشاف كيفية تفاعل مكملات الكروم مع أدوية السكري الشائعة.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري والمعاهد الوطنية للصحة بتجنب الكروم إذا كنت تتناول الإنسولين، أو الميتفورمين، أو أدوية أخرى لعلاج السكري، وذلك لزيادة خطر انخفاض سكر الدم.

نصائح لاختيار المكملات الغذائية

عند التفكير في تناول المكملات الغذائية، وخصوصاً إذا كنت مصاباً بالسكري، فمن الضروري اتخاذ الاحتياطات التالية:

استشر طبيبك: استشر دائماً اختصاصي رعاية صحية قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي جديد. سيساعدك على تحديد المكملات الآمنة والمناسبة لاحتياجاتك الخاصة.

احذر من السكريات المضافة: قد تحتوي بعض المكملات الغذائية، وخصوصاً الفيتامينات القابلة للمضغ أو التركيبات السائلة على سكريات مضافة، قد تؤثر سلباً على مستويات السكر في الدم. اقرأ الملصقات بعناية.

تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية: احرص على الحصول على العناصر الغذائية من الأطعمة الكاملة غير المكررة، بدلاً من المكملات الغذائية. وينصح الخبراء عموماً بالحصول على العناصر الغذائية الأساسية من نظام غذائي متوازن، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، إلا إذا نصحك اختصاصي الرعاية الصحية بخلاف ذلك.


خطأ شائع يتسبب في استعادة الوزن سريعاً بعد استخدام «أوزيمبيك» و«ويغوفي»

عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
TT

خطأ شائع يتسبب في استعادة الوزن سريعاً بعد استخدام «أوزيمبيك» و«ويغوفي»

عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)

بينما تواصل أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الرائدة، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، تحقيق نجاحات كبيرة في خفض مستوى السكر بالدم وإنقاص الوزن - حيث يصل متوسط ​​فقدان الوزن إلى 10 في المائة تقريباً خلال عام - إلا أن خطأً واحداً قد يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود بسرعة، وفقاً لدراسة حديثة.

ولفتت الدراسة التي نقلتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إلى أن هذا الخطأ قد يتسبب في استعادة الوزن أسرع بأربع مرات من التوقف عن ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي.

وسلّطت ​​الدراسة الضوء على 37 دراسة أجريت على أفراد توقفوا عن استخدام دواء سيماغلوتيد (الاسم العلمي لأوزمبيك وويغوفي)، ودواء تيرزيباتيد (زيباوند ومونغارو).

ووجد مؤلفو الدراسة أن المشاركين فقدوا ما يقارب 15 كيلوغراماً أثناء تناولهم الأدوية.

مع ذلك، وبسبب خطأ شائع، وهو التوقف عن تناول الدواء بعد عام من بدء استخدامه، استعادوا تقريباً كل الوزن الذي فقدوه في البداية.

كما عاد ضغط الدم ومستويات الكولسترول لديهم إلى مستوياتها الأصلية بعد حوالي عام ونصف العام من التوقف عن تناول الدواء.

في المقابل، فقد أولئك الذين اتبعوا فقط برامج إنقاص الوزن التي شملت النظام الغذائي والتمارين الرياضية - دون أي أدوية - وزناً أقل بكثير، لكنهم استغرقوا وقتاً أطول لاستعادته.

وبينما أظهرت أبحاث سابقة أن التوقف عن تناول أدوية «جي إل بي 1» قد يؤدي إلى زيادة الوزن، تشير هذه الدراسة الأخيرة إلى أن فقدان الوزن بشكل أكبر يميل إلى أن يؤدي إلى استعادة الوزن بشكل أسرع، خصوصاً عند استخدام هذه الأدوية الرائجة.

ومع وجود بيانات تُشير إلى أن حوالي نصف المرضى يتوقفون عن استخدام هذه الأدوية خلال عام، فقد يُفاجأ الكثيرون عند قياس وزنهم في المرة المقبلة.

وقد تتعدد الأسباب التي تدفع الناس للتوقف عن استخدام الأدوية، حتى مع تحقيق نتائج ملموسة، بدءاً من تسبب هذه الأدوية في آثار جانبية شائعة، مثل الغثيان والقيء الشديدين، وصولاً إلى التكلفة الباهظة في حال عدم توفر التأمين الصحي.

ويقول الباحثون إنه على الرغم من كون الأدوية أداةً مفيدةً في إنقاص الوزن، فإنها ليست سوى جزء من رحلة إنقاص الوزن، وهي الرحلة التي لا ينجح فيها إلا من يحرصون على ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.


فحص قبل الولادة... يقي من فيروس يتسبب بفقدان السمع في الأطفال

شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
TT

فحص قبل الولادة... يقي من فيروس يتسبب بفقدان السمع في الأطفال

شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من بلجيكا نُشرت في مجلة الكيمياء السريرية (Clinical Chemistry)، عن قدرة فحص غير جراحي قبل الولادة يُجرى باستخدام تقنية تسلسل الجينوم الكامل منخفضة التكلفة، على الكشف عن خطر انتقال فيروس معين من الأمهات الحوامل إلى أطفالهن، يمكن أن يتسبب في فقدان السمع بشكل دائم عند إصابة الرضع.

فيروس يسبِّب فقدان السمع

على الرغم من خطورة العدوى بهذا الفيروس المسمى «فيروس مضخم للخلايا» (CMV) Cytomegalovirus، فإن الإرشادات الطبية الحالية لا توصي بإجراء فحص روتيني للكشف عن وجوده قبل الولادة، رغم المشكلات الصحية التي يتسبب في حدوثها للسمع، إضافةً إلى إحداثه تلفاً في الأذن، حيث يُمكن أن يُسبب تأخراً في النمو العصبي لدى ما يصل إلى 20 في المائة من الأطفال المولودين به، على وجه التقريب. وتحدث العدوى في حالة واحدة من كل 150 ولادة على مستوى العالم.

أدوية مضادة غير مجازة

وأظهرت الأبحاث في عام 2020، أن دواء فالاسيكلوفير valacyclovir المضاد للفيروسات يُمكن أن يُقلل من انتقال هذا الفيروس بنسبة تزيد على 70 في المائة، عند إعطائه للنساء المصابات خلال الثلث الأول من الحمل.

رغم أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لم توافق على استخدام الدواء رسمياً حتى الآن، فإن العديد من الأطباء يصفونه للحوامل المصابات بالفيروس.

فحوص التشوهات الجينية

وتقدم الدراسة الجديدة، أدلة قوية على أن الفحوصات الخاصة برصد التشوهات الجينية في أثناء مرحلة الحمل، يُمكنها أيضاً رصد الإصابة بالفيروس لدى كل من الأم والجنين.

وحلل الباحثون بيانات الفحوصات الخاصة برصد التشوهات الجينية، ما قبل الولادة لما يزيد على 22 ألف حالة حمل في الفترة ما بين الأسبوعين الـ12 والـ14 من الحمل، وذلك خلال الفترة من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 إلى 1 يناير (كانون الثاني) 2025، من خلال استخدام طريقة غير تدخلية قليلة التكلفة تُسمى تسلسل الجينوم الكامل (NIPS) Non invasive prenatal screening.

وتقيّم هذه الطريقة التركيب الجيني الوراثي للمريض. وعندما قام الباحثون بفحص عينات الدم، وجدوا أنها تحتوي على مواد وراثية من مصادر غير بشرية، مثل الفيروسات والبكتيريا، حيث تم رصد أجزاء من الحمض النووي للفيروس، مما يشير إلى إصابة الأم بالمرض وإمكانية انتقاله إلى الجنين بحيث تتم ولادته مصاباً بالفعل.

ووجد العلماء الحمض النووي للفيروس في 462 حالة من حالات الحمل التي شملتها الدراسة، أي ما يعادل 2 في المائة تقريباً من الحالات. وقام الباحثون بتقسيم عينات دم هؤلاء المرضى إلى أربع مجموعات بناءً على كمية الحمض النووي الفيروسي المكتشف، من الأقل إلى الأكثر، وتحققوا من صحة هذه المعلومات بمقارنتها بالنتائج التي تم رصدها من خلال تحليل الحمض النووي الرئيسي للفيروسات (PCR)، وهو التحليل الذي يُعد الأهم والأشهر في رصد الفيروسات المختلفة.

دقة تشخيصية

وأظهرت النتائج أن البيانات المُستمدة من الفحوصات الجينية قبل الولادة، تتمتع بدقة تشخيصية جيدة لعدوى فيروس CMV لدى الأمهات، وبالتبعية المواليد. أي، وبعبارة أخرى، كان خطر الإصابة بعدوى الفيروسية لدى الأمهات والمواليد (أو العدوى الخلقية)، أعلى ما يكون في عينات الدم التي تحتوي على كمية أكبر من الحمض النووي للفيروس.

وأكد الباحثون أن الدراسة تُعد الأولى من نوعها، التي تربط بين رصد الحمض النووي للفيروس في مرحلة ما قبل الولادة، ونتائج الإصابة المؤكدة بـ«فيروس مضخم للخلايا» الخلقي بعد الولادة، من خلال برنامج فحص حديثي الولادة. وبالطبع لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح الأهمية السريرية لهذه النتائج، إلا أنها واعدة جداً.

حقائق

1 من 150

حالة ولادة تحدث فيها العدوى على مستوى العالم