تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

تُزرع منذ آلاف السنين... 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا

يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)
يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات مثل فقدان الذاكرة والخرف (أرشيفية - رويترز)

الجينكو بيلوبا شجرة موطنها الصين، تُزرع منذ آلاف السنين لاستخدامات متنوعة. وفي حين تُستخدم أوراقها وبذورها بكثرة في الطب الصيني التقليدي، تُركز الأبحاث الحديثة بشكل أساسي على مستخلص الجنكة، المُستخرج من أوراقها.

ترتبط مكملات الجنكة بكثير من الادعاءات والاستخدامات الصحية، ومعظمها يُركز على وظائف الدماغ والدورة الدموية.

ووفقاً لدورية «كيلافلاند كلينيك»، يُروَّج لاستخدام الجنكة لعلاج كثير من الحالات، مثل فقدان الذاكرة، والخرف، ومشاكل العين، وضعف الدورة الدموية، وطنين الأذن. إليكم 11 فائدة لعشبة جينكو بيلوبا:

1- تحتوي على مضادات أكسدة قوية

قد يكون محتوى الجنكة من مضادات الأكسدة هو السبب وراء الكثير من الادعاءات الصحية المتعلقة به. تحتوي الجنكة على مستويات عالية من الفلافونويدات والتربينويدات، وهي مركبات معروفة بتأثيراتها القوية المضادة للأكسدة. تُكافح مضادات الأكسدة أو تُحيّد الآثار الضارة للجذور الحرة.

2- تقلل الالتهاب

يُعد الالتهاب جزءاً من استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو دخول مادة غريبة. في هذه الاستجابة، تُجنَّد مكونات مختلفة من الجهاز المناعي لمحاربة المادة الغريبة أو شفاء المنطقة المصابة.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُقلل من علامات الالتهاب في كلٍّ من الخلايا البشرية والحيوانية في مجموعة متنوعة من الحالات المرضية.

مع أن هذه البيانات مُشجعة، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية واسعة النطاق قبل استخلاص استنتاجات ملموسة حول دور الجنكة في علاج هذه الأمراض المُعقدة.

3- تُحسّن الدورة الدموية وصحة القلب

في الطب الصيني التقليدي، استُخدمت بذور الجنكة لفتح قنوات الطاقة لمختلف أجهزة الجسم، بما في ذلك الكلى، والكبد، والدماغ والرئتان.

قد تكون قدرة الجنكة الواضحة على زيادة تدفق الدم إلى أجزاء مختلفة من الجسم هي أساس كثير من فوائدها المزعومة.

كشفت دراسة قديمة أُجريت عام 2008 على أشخاص مصابين بأمراض القلب وتناولوا مكملات الجنكة، عن زيادة فورية في تدفق الدم إلى أجزاء متعددة من الجسم. ويُعزى ذلك إلى زيادة بنسبة 12 في المائة في مستويات أكسيد النيتريك المتداول، وهو مركب مسؤول عن توسيع الأوعية الدموية.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم كيفية تأثير الجنكة على الدورة الدموية، وصحة القلب والدماغ بشكل كامل.

4- تُخفف أعراض الاضطرابات النفسية والخرف

تتباين نتائج الأبحاث حول قدرة الجنكة على تقليل القلق والتوتر والأعراض المرتبطة بمرض ألزهايمر، والتدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

تُظهر بعض الدراسات انخفاضاً ملحوظاً في معدل التدهور المعرفي لدى الأشخاص المصابين بالخرف الذين يستخدمون الجنكة، لكن دراسات أخرى لم تُحقق هذه النتيجة.

كشفت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2016 لـ21 دراسة، عن أنه عند استخدام مستخلص الجنكة مع الأدوية التقليدية، قد يُعزز القدرات الوظيفية لدى المصابين بمرض ألزهايمر الخفيف.

قامت مراجعة موثوقة أُجريت عام 2018 بتقييم أربع دراسات، ووجدت انخفاضاً ملحوظاً في مجموعة من الأعراض المرتبطة بالخرف عند استخدام الجنكة لمدة 22 إلى 24 أسبوعاً.

بشكل عام، من السابق لأوانه الجزم بدور الجنكة في علاج الخرف أو نفيه بشكل قاطع، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تُوضح هذه النقطة بشكل أكبر.

5- تُحسّن وظائف الدماغ والصحة

هناك بعض التكهنات بأن الجنكة قد تُحسّن وظائف الدماغ لدى بعض الأفراد.

تدعم دراسة سابقة من عام 2002 فكرة أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن الأداء العقلي والصحة النفسية.

ومع ذلك، خلصت مراجعة بحثية أجريت عام 2012 حول هذه العلاقة إلى أن تناول مكملات الجنكة لم يُسفر عن أي تحسنات ملحوظة في الذاكرة أو الوظيفة التنفيذية أو القدرة على الانتباه.

على الرغم من أن تناول مكملات الجنكة قد يُحسّن القدرات العقلية، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.

6- تُخفف القلق

لاحظت مجموعة من الدراسات التي أُجريت على الحيوانات عامي 2015 و2018 انخفاضاً في أعراض القلق، وقد يُعزى ذلك إلى محتوى الجنكة المضاد للأكسدة.

مع أن تناول مكملات الجنكة قد يُخفف القلق، إلا أنه من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات قاطعة من الأبحاث المتاحة.

7- يعالج الاكتئاب

وجدت دراسة بشرية أُجريت عام 2018 على 136 شخصاً مسناً أن مستخلص الجنكة يمكن أن يُحسّن أعراض الاكتئاب ويُخفّض مستويات S100B، وهو مؤشر على إصابة الدماغ، عند استخدامه مع مضاد للاكتئاب.

أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن كبار السن المصابين باكتئاب ما بعد السكتة الدماغية والذين تناولوا مستخلص الجنكة مع مضاد للاكتئاب لمدة 8 أسابيع شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب مقارنةً بتناول مضاد الاكتئاب وحده.

مع ذلك، يُعدّ الاكتئاب حالة معقدة قد يكون لها أسباب جذرية متنوعة. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين الجنكة وتأثيرها على الاكتئاب لدى عامة الناس بشكل أفضل.

8- تدعم صحة العين

لم تُجرَ سوى أبحاث قليلة حول علاقة الجنكة بالرؤية وصحة العين.

أظهرت مراجعة موثوقة عام 2018 أن الأشخاص المصابين بالغلوكوما والذين تناولوا مكملات الجنكة شهدوا زيادة في تدفق الدم إلى العينين، لكن هذا لم يُترجم بالضرورة إلى تحسن في الرؤية.

قيّمت مراجعة موثوقة عام 2013 لدراستين تأثير مستخلص الجنكة على تطور الضمور البقعي المرتبط بالعمر. أفاد بعض المشاركين بتحسن في الرؤية، لكن هذا لم يكن ذا دلالة إحصائية على جميع الحالات. قد ترتبط هذه النتائج بزيادة تدفق الدم إلى العينين.

9- تعالج الصداع

لا تتوفر أبحاث كثيرة حول قدرة الجنكة على علاج الصداع. ومع ذلك، قد تُفيد، حسب السبب الجذري للصداع.

على سبيل المثال، من المعروف أن الجنكة لها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. إذا كان الصداع أو الصداع النصفي ناتجاً من إجهاد شديد، فقد تكون الجنكة مفيدة.

بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الصداع مرتبطاً بانخفاض تدفق الدم أو تضييق الأوعية الدموية، فقد تُحسّن قدرة الجنكة على توسيع الأوعية الدموية الأعراض.

على العكس من ذلك، تحدث بعض حالات الصداع النصفي بسبب تمدد الأوعية الدموية المفرط. في هذه الحالة، قد يكون تأثير الجنكة ضئيلاً أو معدوماً.

10- تُحسّن أعراض الربو

تشير بعض الأبحاث إلى أن الجنكة قد تُحسّن أعراض الربو وأمراض الجهاز التنفسي الالتهابية الأخرى، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن.

ويُعزى ذلك إلى المركبات المضادة للالتهابات في الجنكة، والتي قد تُقلل التهاب الشعب الهوائية وتُحسّن سعة الرئة.

قيّمت دراسة سابقة أجريت عام 2007 على 75 شخصاً استخدام مستخلص الجنكة إلى جانب العلاج بأدوية الجلوكوكورتيكوستيرويد للسيطرة على أعراض الربو. وكانت مستويات المركبات الالتهابية في لعاب من تناولوا الجنكة أقل بكثير من أولئك الذين تناولوا الأدوية التقليدية وحدها.

11- تُخفف أعراض متلازمة ما قبل الحيض

تشير الأبحاث الأولية إلى أن الجنكة قد تُساعد في علاج الأعراض الجسدية والنفسية لمتلازمة ما قبل الحيض.

كشفت دراسة سابقة أُجريت عام 2009 على 85 طالبة جامعية عن انخفاض بنسبة 23 في المائة في أعراض ما قبل الحيض المُبلغ عنها عند تناول الجنكة.

كما شهدت المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي في هذه الدراسة انخفاضاً طفيفاً في أعراض متلازمة ما قبل الحيض، وإن كان أقل بكثير، بنسبة نحو 8.8 في المائة.

لا بد من إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة السببية بين الجنكة وأعراض متلازمة ما قبل الحيض بشكل أفضل.



التعرض لتلوث الهواء أثناء الحمل يبطئ مهارات تعلم الكلام عند الرضع

الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)
الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)
TT

التعرض لتلوث الهواء أثناء الحمل يبطئ مهارات تعلم الكلام عند الرضع

الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)
الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في المراحل المبكرة من الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام مقارنةً بمن يتعرضون لمستويات أقل في الرحم.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة بواسطة باحثين من كلية كينغز كوليدج بلندن وشملت 498 رضيعاً وُلدوا في مستشفى سانت توماس، وسط لندن، بين عامي 2015 و2020. من بين هؤلاء، وُلد 125 رضيعاً قبل الأوان (خدج)، 54 منهم قبل الأسبوع 32 من الحمل.

وباستخدام الرموز البريدية لمنازل أمهاتهم، قدّر الباحثون كمية التلوث - بما في ذلك ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة والمتناهية الصغر PM10 وPM2.5 - التي تعرضوا لها خلال كل ثلث من الحمل. بعد ذلك، وعندما بلغ الرضع 18 شهراً، أخضعهم الباحثون لاختبار سريري معياري لقياس المهارات الإدراكية واللغوية والحركية.

ووجدت الدراسة أن تعرض الأطفال لثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة والمتناهية الصغر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يؤخر تطور الكلام لديهم عند بلوغهم 18 شهراً.

أما بالنسبة للأطفال الخدج، فقد كان التأثير أسوأ، فبالإضافة إلى تأخر نمو قدرتهم على الكلام، وُجد أيضاً أن لديهم ضعفاً في المهارات الحركية.

وأشار فريق الدراسة إلى أنه، في جميع أنحاء العالم، يتنفس سكان العالم تقريباً هواءً يحتوي على مستويات من الملوثات تتجاوز الحدود التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. وتؤكد المنظمة أن تلوث الهواء يُعد الآن «أكبر خطر بيئي منفرد يهدد الصحة في العالم».

وقال تايرون سكوت، رئيس قسم الحملات في منظمة «الحرب على الفقر»: «يجب أن تكون هذه الدراسة بمثابة جرس إنذار، لأن تلوث الهواء ليس مجرد مشكلة بيئية، بل هو مسألة عدالة ومساواة منذ بداية الحياة».

وأوضح أنه «في كثير من المدن الكبرى، تُجبر غالبية السكان من الطبقة العاملة والمجتمعات المهمشة على العيش بالقرب من الطرق المزدحمة والهواء الملوث. وهذا يعني أن الضرر لا يُوزع بالتساوي، بل يتركز على أولئك الذين يعانون أصلاً من أكبر أوجه عدم المساواة".

وأيدت أغنيس أجيبونغ، ​​الرئيسة التنفيذية لمنظمة «الصحة العالمية للطفل والأم»، ومقرها لندن، كلام سكوت، قائلة: «علينا أن نكون صادقين، فالتعرض للهواء الملوث ليس عشوائياً، بل يتشكل بفعل أوجه عدم المساواة المتجذرة في السكن والتخطيط والسلطة".

وسبق أن ذكرت دراسة أجريت عام 2023 أن النساء الحوامل اللاتي يتعرضن لتلوث الهواء، من المرجَّح أن يلدن أطفالاً صغار الحجم.

واكتشف فريق الباحثين أن المستويات الأعلى من تلوث الهواء كانت مرتبطة بانخفاض الوزن عند الولادة بمقدار 48 غراماً إلى 56 غراماً في المتوسط.

وأظهرت الدراسة على النقيض أن النساء اللاتي يعشن في مساحات أكثر خضرة يلدن أطفالاً أكبر حجماً.


كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
TT

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)

معظمنا لا يعرف مستويات الكوليسترول لديه إلا في منتصف العمر. ولكن الإرشادات الأميركية الجديدة تُشير إلى ضرورة الفحص في سن العشرين، أو حتى في مرحلة الطفولة.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يجب أن يبدأ الفحص الدوري في سن العشرين، خصوصاً لمن لديهم عوامل خطر مثل التدخين أو السمنة أو تاريخ عائلي لأمراض القلب، بل إن الإرشادات تقترح فحص الأطفال مرة بين سن التاسعة والحادية عشرة، ومرة ​​أخرى بين سن السابعة عشرة والحادية والعشرين، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويُعدّ قياس الكوليسترول أحد المؤشرات المهمة في فحوصات الصحة في منتصف العمر، وهناك مؤشرات أخرى لا تقل أهمية، مثل الوزن، ومحيط الخصر، والعمر، ومستوى السكر التراكمي في الدم (HbA1c). كما يُعدّ فحص النبض للكشف عن الرجفان الأذيني، أو عدم انتظام ضربات القلب، أمراً بالغ الأهمية.

فهل نبدأ الفحص في سن مبكرة؟ وكم مرة يجب أن نجريه؟ وما مدى أهمية قراءات الكوليسترول بوصفه مؤشراً على صحة القلب في المستقبل؟

يشير الطبيب إقبال مالك، خبير أمراض القلب في المملكة المتحدة، إلى أن أول فحص يخضع له معظم الأشخاص يكون عادة «فحص منتصف العمر» لدى الطبيب العام، بدءاً من سن الأربعين. ويتاح هذا الفحص كل 5 سنوات حتى بلوغ المريض سن الـ74. وفي الحد الأدنى، يخضع المريض لاختبار سريع عبر وخز الإصبع لقياس «الكوليسترول الكلي»، والذي يُعبَّر عنه أحياناً بوصفه نسبة بين الكوليسترول الكلي والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، المعروف بالكوليسترول «الجيد».

سيخضع آخرون لتحليل كامل للدهون، وذلك بسحب عينة دم من الذراع. يقيس هذا التحليل مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، والدهون الثلاثية (نوع آخر من دهون الدم)، والكوليسترول الضار (LDL)، بالإضافة إلى توفير قراءة أكثر دقة لمستوى الكوليسترول الكلي.

وباستخدام هذه البيانات - إلى جانب طولك ووزنك ومحيط خصرك ومستوى السكر في الدم وضغط الدم وتفاصيل نمط حياتك، مثل التدخين - سيقوم الطبيب المختص بحساب مؤشر «QRISK» الخاص بك. وهو رقم يُقدِّر خطر إصابتك بأزمة قلبية، مثل نوبة قلبية أو سكتة دماغية، خلال السنوات العشر المقبلة.

من هم الأشخاص الذين ينبغي عليهم تناول الستاتينات؟

عادةً ما يُوصف للمرضى الذين تبلغ نسبة خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية 10 في المائة، الستاتينات، وهي أدوية تُخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) عن طريق تثبيط إنزيم في الكبد، ما يُقلل من إنتاج الكوليسترول ويزيد من إزالة الكوليسترول الضار من الدم.

يقول الدكتور مالك: «لا يوجد نظام مثالي لحساب المخاطر. لكن السؤال هو: ما مستوى المخاطرة الذي يرغب المريض في تحمله؟ في الممارسة الطبية، يوجد نوعان من المرضى: «المُعَظِّم» و«المُقَلِّم». يقبل المُعَظِّم جميع النصائح والأدوية لتقليل المخاطر المستقبلية، في حين يُفضِّل المُقَلِّم تجنُّب أي تغيير في نمط حياته الحالي، وسيتجنَّب الأدوية بالتأكيد».

ويُعدّ ارتفاع مؤشر «QRISK» بمثابة تحذير أكثر منه تشخيصاً. إذا بدأتَ تناول الدواء فستحتاج على الأرجح إلى متابعة بعد شهرين إلى 3 أشهر، تليها مراجعة سنوية مع طبيبك العام.

هل ينبغي عليك تناول الستاتينات إذا نصحك طبيبك بذلك؟

يقول الدكتور مالك: «إذا تحدثتَ إلى أطباء القلب الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، فستجد أن عدداً كبيراً منهم يتناولون أدوية الستاتينات، لاقتناعهم بأن وصفها يستند إلى أدلة علمية قوية. ويسعدني أن أُبلغ مرضاي بأنني أتناول هذه الأدوية منذ 15 عاماً».

ويضيف: «بصفتي طبيباً، لستُ هنا لإجبار المريض على فعل أي شيء، بل لتقديم النصح والإرشاد. ومع ذلك، توجد أدلة كثيرة تؤكد فاعلية الستاتينات».

كما يشير الدكتور مالك إلى وجود «مبالغة» في الجدل الدائر حول هذه الأدوية، قائلاً: «قد تقرأ معلومات سلبية عن الستاتينات، لكن محركات البحث مثل (غوغل) ليست مصدراً طبياً موثوقاً، كما أن الأخبار السيئة تنتشر بسرعة أكبر. في المقابل، لا تُسبب هذه الأدوية السرطان أو الخرف. وقد يرتفع مستوى السكر التراكمي ارتفاعاً طفيفاً، لكنها لا تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، بل قد تساعد على إطالة العمر مقارنة بعدم تناولها». بينما يعاني بعض المرضى آلاماً في العضلات ومشكلات في الجهاز الهضمي أثناء تناول الأدوية، يمكن غالباً التغلب على هذه الأعراض بتعديل نوع الدواء.

يقول الدكتور مالك: «لو كان خطر إصابتي بأمراض القلب والأوعية الدموية يتجاوز 10 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة، لما ترددت في تناول الستاتينات. فهي بمثابة وقاية أفضل من شراء الجينسنغ والثوم والسيلينيوم وفيتامين هـ والزنك من الصيدليات».

هل ينبغي فحص مستوى الكوليسترول في سن العشرين؟

يقول الدكتور مالك إنه في حال وجود تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع الكوليسترول، ينبغي على الشخص التفكير في إجراء الفحص في سن مبكرة. وقد تحتاج إلى الإصرار على إجراء هذا الفحص. ويضيف: «يُعدّ الفحص المبكر حكيماً أيضاً إذا كان المريض يعاني أمراض الكلى أو حالة التهابية مثل الذئبة أو فيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب المفاصل الروماتويدي».

لكن يعتقد مالك أن فوائد إجراء الفحص على نطاق واسع في هذه المرحلة المبكرة من العمر أقل وضوحاً.

يقول: «في سن العشرين، يميل معظم الناس إلى التقليل من شأن مشكلاتهم الصحية، ولا يرغبون في الخضوع لأي تدخل طبي. كما أن معظمهم من غير المرجح أن يغيروا سلوكهم بناءً على نصيحة الطبيب. ولن تتمكن من اكتشاف معظم حالات ارتفاع الكوليسترول الشديد عن طريق فحص جميع من هم في العشرين من العمر». ومن غير المرجح أن يستجيب الكثير من الناس في هذا العمر لدعوات الطبيب.

ما أفضل عمر لبدء فحص الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «يُعد سن الأربعين وما فوق العمر المناسب للبدء، شريطة ألا يكون الشخص ضمن الفئات عالية الخطورة».ويضيف أن الأهم هو التزام المرضى بإجراء فحص منتصف العمر بانتظام.

هل ينبغي علينا فحص الكوليسترول بشكل أكثر انتظاماً؟

يقول الدكتور مالك: «أنصح المرضى بإجراء فحص دوري، يشمل فحص الكوليسترول وسكر الدم، كل 3 سنوات. وهناك بعض المرضى يحرصون على إجراء الفحص سنوياً».

كيف تعرف أن قلبك سليم من خلال قياس مستوى الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «لا يُعدّ فحص الكوليسترول دليلاً قاطعاً، ولكنه يُعطي مؤشراً مبدئياً. وللحصول على صورة أدق، تحتاج أيضاً إلى فحص شامل، يشمل قياس ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، وفحص النبض».

ما المستوى الأمثل للكوليسترول؟

الكوليسترول الكلي: «يُفضل أن يكون مستوى الكوليسترول الكلي أقل من 5. ويبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الكلي لدى المرضى في منتصف العمر ما بين 5.5 و6.» ولا يوجد حدّ أقصى مُحدّد يدعو للقلق، إذ يعتمد ذلك على مستوى المخاطر الصحية لديك.

نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول الجيد (HDL): تُحسب هذه النسبة بقسمة إجمالي الكوليسترول على الكوليسترول الجيد (HDL). «الرقم المهم الذي يجب مراقبته هو نسبة الكوليسترول الجيد إلى الكوليسترول الجيد. يُفضل أن تكون النسبة أقل من 4:1، وبالتأكيد أقل من 5:1».

الكوليسترول الضار (LDL): «إذا نظرت إلى مستوى الكوليسترول الضار بشكل منفصل، فكلما انخفض كان ذلك أفضل. ما دام أنه أقل من 2، فأنت في وضع جيد. إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فإن المستوى المستهدف هو أقل من 1.4».

«يبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الجيد لدى الرجال 1، ومتوسط ​​مستوى الكوليسترول الضار 3. وينطبق الأمر نفسه على النساء، مع العلم بأن مستوى الكوليسترول الجيد لديهن يكون أعلى قبل انقطاع الطمث».

«إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فمن المهم أن يكون مستوى الكوليسترول الضار لديك منخفضاً قدر الإمكان، وبالتأكيد أقل من 1.4».

هل توجد طريقة أكثر دقة لتقييم صحة القلب؟

يقول الدكتور مالك: «تُحاول مؤشرات المخاطر التنبؤ بما إذا كنت تعاني أمراض القلب والأوعية الدموية حالياً، أو ما إذا كنت قد تُصاب بها في المستقبل. لكن تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) يوفّر تقييماً مباشراً لصحة الشرايين التاجية في القلب، وهو أكثر دقة».

وتصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) هو فحص تصوير ثلاثي الأبعاد غير جراحي، يعتمد على الأشعة السينية مع حقن صبغة تباين تحتوي على اليود، بهدف تصوير الأوعية الدموية في القلب والكشف عن أمراض الشريان التاجي.

ويضيف الدكتور مالك: «نظراً لأن هذا الفحص يتضمن التعرض للإشعاع وحقن الصبغة، فإنه لا يُعد فحصاً أولياً مناسباً. أستخدمه في عيادتي الخاصة لتقييم الحالة لدى بعض المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض».

ويختتم: «أقترح إجراء فحص (CTCA) إذا كنت ترغب في معرفة ما إذا كان هناك مرض في مراحله المبكرة».


ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.