6 قتلى في تبادل إطلاق نار بين جيشي جنوب السودان وأوغندا

جوبا تتهم كمبالا بمحاولة السيطرة على أراضٍ حدودية

قوات حكومية أوغندية (متداولة)
قوات حكومية أوغندية (متداولة)
TT

6 قتلى في تبادل إطلاق نار بين جيشي جنوب السودان وأوغندا

قوات حكومية أوغندية (متداولة)
قوات حكومية أوغندية (متداولة)

أدى تبادل لإطلاق النار بين القوات العسكرية في جنوب السودان وأوغندا، إلى مقتل 6 أشخاص على الأقل قرب الحدود بين البلدين، وفق ما أفادت مصادر عسكرية في البلدين.

وعلى الرغم من عودة الهدوء إلى مقاطعة كاجو كيجي، الواقعة على الحدود مع أوغندا، فإنه من الصعب تحديد مَن بدأ باستعمال العنف بين جيشَي البلدين اللذين يعدّان حليفَين، حسب ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال العقيد ناثانييل ماوا، المحقق في شرطة مقاطعة كاجو كيجي الحدودية مع أوغندا، حيث وقع الحادث، في بيان: «قُتل جنديان وحارسا سجن وشرطي» من جنوب السودان.

جنود أوغنديون في كمبالا عاصمة أوغندا (أرشيفية - رويترز)

وفي البيان نفسه، أوضح العميد هنري بوري، قائد الجيش في المقاطعة، أن القوات الأوغندية «المدججة بالسلاح مع دبابات ومدفعية» استهدفت «مفرزة من 19» عنصراً.

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الأوغندي فيليكس كولايغي: «لقد فقدنا جندياً في هذا التبادل لإطلاق النار»، مضيفاً أن العنف مرتبط بـ«توغل عناصر من جيش جنوب السودان إلى الأراضي الأوغندية».

وقال مسؤولون محليون في جنوب السودان إن نزاعاً حول الحدود هو سبب القتال، بينما أعلن واني جاكسون مولي، رئيس إدارة مقاطعة كاجو كيجي، للوكالة، أن أوغندا تريد «الاستيلاء على أراضٍ» تابعة لجنوب السودان. وأضاف: «لقد أدخلوا إحداثيات جديدة لنظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، والآن، عند دخول أراضٍ (جنوب سودانية) معينة، يظهر اسم أوغندا».

رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان والرئيس سلفا كير في جوبا (أرشيفية - أ.ب)

وقال إراستو توميا، أحد الزعماء المحليين، إن «الهجوم الأوغندي وقع داخل جنوب السودان». وأوضح أحد السكان، ويدعى ليجو شامبلين، أن قوات كمبالا «بدأت بإطلاق كل هذه النيران على قوات جنوب السودان»، التي كانت موجودة «على بُعد أقل من 100 متر من السوق»؛ مما تسبب في فرار كثير من العائلات.

وقع القتال رغم أن أوغندا وجنوب السودان تعدّان دولتين حليفتين. وقد أعلنت كمبالا في منتصف مارس (آذار)، أنها نشرت قوات خاصة «لدعم حكومة الرئيس سلفا كير» في ظلّ أعمال العنف التي هزَّت البلاد، لا سيما في الشمال الشرقي.

كما أرسلت أوغندا قوات إلى جنوب السودان في عام 2013؛ لدعم سلفا كير قبل أن تنسحب رسمياً نهاية عام 2015، وهي متهمة بالتدخل في شؤون أحدث دولة في العالم.

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس جنوب السودان سلفا كير في مدينة جوبا (أرشيفية - الرئاسة السودانية)

و الدولة الفتية التي نالت استقلالها عن السودان في عام 2011، شهدت حرباً أهلية بين موالين للرئيس سلفا كير ومؤيدي خصمه نائب الرئيس رياك مشار بين عامَي 2013 و2018 أسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص وتهجير 4 ملايين.

وبعد أسابيع من نشر القوات الأوغندية الخاصة، أُلقي القبض على مشار ووُضع قيد الإقامة الجبرية؛ ما أثار مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة.

كما أن القوات الأوغندية متهمة منذ دخولها جنوب السودان، باستخدام أسلحة كيميائية في شمال شرقي البلاد، أي براميل متفجرة تحتوي على سائل «شديد الاشتعال»، ما أدى إلى مقتل مدنيين، الأمر الذي نفته كمبالا.


مقالات ذات صلة

دراسة: أوروبا غير مستعدة لمواجهة هجمات المسيّرات الروسية

أوروبا مسيّرة روسية تظهر في أجواء العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز) p-circle

دراسة: أوروبا غير مستعدة لمواجهة هجمات المسيّرات الروسية

خلصت دراسة نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، اليوم الأحد، إلى أن الدول الأوروبية غير مستعدة للتصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الروسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الولايات المتحدة​ جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يحث على زيادة إنتاج الأسلحة وسط مخاوف من نفاد المخزونات

دفعت المخاوف المتزايدة بشأن تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية البنتاغون إلى الضغط على شركات الصناعات الدفاعية لتسريع إنتاج الأسلحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (د.ب.أ)

وزير الداخلية الألماني يحذّر من «حرب هجينة يومية» عقب هجوم المطار

قال وزير الداخلية الألماني، الأحد، إن بلاده تواجه يومياً هجمات حرب هجينة من الخارج، وذلك في أعقاب محاولة هجوم مشتبه بها بمسيرة محملة بالمتفجرات في مطار.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة الواجهة الخارجية لمتحف «ترينت بارك» الجديد بعد افتتاحه مؤخراً في أنفيلد شمال لندن 29 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

منزل بريطاني للتنصت على جنرالات نازيين يتحوّل إلى متحف يروي أسراراً من الحرب

افتُتح متحف في منزل بريطاني استُخدم خلال الحرب العالمية الثانية للتنصت سراً على جنرالات نازيين، وكشف معلومات عسكرية ساعدت بريطانيا وأخّرت تطوير صواريخ «في-2».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مركبات في أحد ميادين دمشق (رويترز)

صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج مساعدات فنية لسوريا

أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن موافقته على برنامج مساعدات فنية واسع النطاق لسوريا التي مزقتها الحرب، حيث تعمل الحكومة الجديدة على إعادة بناء الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفيات «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية تتجاوز الألفين

ركاب نزلوا من قارب اعترضته السلطات الصحية ينتظرون إجراء الفحوص بعد وفاة راكب يُشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كينشاسا - الكونغو (رويترز)
ركاب نزلوا من قارب اعترضته السلطات الصحية ينتظرون إجراء الفحوص بعد وفاة راكب يُشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كينشاسا - الكونغو (رويترز)
TT

وفيات «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية تتجاوز الألفين

ركاب نزلوا من قارب اعترضته السلطات الصحية ينتظرون إجراء الفحوص بعد وفاة راكب يُشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كينشاسا - الكونغو (رويترز)
ركاب نزلوا من قارب اعترضته السلطات الصحية ينتظرون إجراء الفحوص بعد وفاة راكب يُشتبه بإصابته بفيروس «إيبولا» في كينشاسا - الكونغو (رويترز)

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، أن عدد الوفيات المؤكدة جراء فيروس «إيبولا» ارتفع إلى 2011 حالة؛ ما يفاقم القلق جراء ما يصفه مسؤولو الصحة بأنه أسرع تفشٍ مسجل للمرض على الإطلاق.

وأشارت أحدث البيانات الصادرة عن معهد الصحة العامة في الكونجو، والتي اطلعت عليها «رويترز»، إلى تسجيل 4381 إصابة مؤكدة في خمسة أقاليم.

ويأتي العدد المأساوي من الضحايا بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر على إعلان تفشي المرض، يوم 15 مايو (أيار) الماضي.

عاملة صحية ترتدي معدات الوقاية تستعد لمسح أرضية مركز لعلاج «إيبولا» في بونيا - الكونغو (أ.ب)

وبينما تم تسجيل ألف حالة وفاة خلال نحو تسعة أسابيع، جرى تسجيل ألف حالة وفاة أخرى خلال ثلاثة أسابيع؛ ما يؤكد شكاوى المستجيبين للطوارئ، من عدم وصول المساعدات بالسرعة الكافية إلى المناطق النائية.

ويختلف تفشي «إيبولا» هذه المرة عن معظم المرات السابقة؛ وذلك لأن فيروس «بونديبوجيو» النادر المسبب للمرض، ليس له لقاحات أو علاج معتمد.

أطباء يفحصون مسافرين في كينشاسا - الكونغو (رويترز)

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت، الاثنين، أن تفشي «إيبولا» كان بدأ في فبراير (شباط) الماضي، قبل وقت طويل من اكتشافه من جانب السلطات في واحدة من أكثر مناطق النائية والهشة بالكونغو.

وتم تسجيل أول حالة إصابة بفيروس «إيبولا» في عام 1976، قرب نهر إيبولا فيما تعرف اليوم باسم «الكونغو». ويعدّ التفشي الحالي هو السابع عشر - والأكبر - الذي تشهده الدولة الواقعة بوسط أفريقيا.


سلطات تيغراي تتهم الجيش الفيدرالي الإثيوبي بتنفيذ ضربات بمسيّرات

عناصر سابقون من تيغراي يخضعون لعمليات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج من قبل الحكومة الإثيوبية (أرشيفية- وكالة الأنباء الإثيوبية)
عناصر سابقون من تيغراي يخضعون لعمليات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج من قبل الحكومة الإثيوبية (أرشيفية- وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

سلطات تيغراي تتهم الجيش الفيدرالي الإثيوبي بتنفيذ ضربات بمسيّرات

عناصر سابقون من تيغراي يخضعون لعمليات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج من قبل الحكومة الإثيوبية (أرشيفية- وكالة الأنباء الإثيوبية)
عناصر سابقون من تيغراي يخضعون لعمليات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج من قبل الحكومة الإثيوبية (أرشيفية- وكالة الأنباء الإثيوبية)

اتهمت سلطات تيغراي اليوم الثلاثاء الحكومة الإثيوبية بشن ضربات بالطيران المسيّر في اليوم السابق على جنوب هذه الولاية، واصفة هذا التطور بأنه «تصعيد خطير» في ظل توتر متزايد، ومخاوف من اندلاع حرب جديدة.

وقال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي التي تتولى السلطة في الإقليم أمانويل أسيفا في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نفّذت الحكومة الإثيوبية أمس (الاثنين) ضربة بالطائرات المسيّرة في ميريوا»، في جنوب تيغراي قرب الحدود مع إقليم أمهرة، وأكدت الجبهة أن هذه الضربات استهدفت قوات تيغراي، وتسببت في «خسائر بشرية». ولم يرد الناطق باسم الجيش الفيدرالي على هذه الاتهامات.

وأكد أمانويل أن الغارات استهدفت «مدرسة ثانوية». ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

وتتمركز القوات الفيدرالية وقوات تيغراي منذ أشهر عدة على جانبي الحدود في تيغراي، أقصى ولايات إثيوبيا الشمالية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إشعال فتيل صراع جديد.

وفي الأول من أغسطس (آب)، اندلعت مواجهات بين القوات الفيدرالية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي في شمال غربي تيغراي، قرب الحدود مع السودان، بحسب جبهة تحرير شعب تيغراي. ولم تُعلّق الحكومة الفيدرالية على ذلك.

وفي العام 2022، اندلعت حرب دامية بين جبهة تيغراي والقوات الفيدرالية المدعومة من ميليشيات محلية، والجيش الإريتري، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي.

ونجح اتفاق سلام أُبرم في بريتوريا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في وقف القتال، إلا أن بنوداً جوهرية -مثل عودة النازحين الذين لا تزال أعدادهم تقدّر بمئات الآلاف، ونزع سلاح جبهة تحرير شعب تيغراي- ظلت حبراً على ورق.


مالي: مقتل 12 جندياً و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«القاعدة»

جنود ماليون في الميدان لمواجهة تحالف المتطرفين مع المعارضة (أرشيفية - موقع باماكو بامادا)
جنود ماليون في الميدان لمواجهة تحالف المتطرفين مع المعارضة (أرشيفية - موقع باماكو بامادا)
TT

مالي: مقتل 12 جندياً و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«القاعدة»

جنود ماليون في الميدان لمواجهة تحالف المتطرفين مع المعارضة (أرشيفية - موقع باماكو بامادا)
جنود ماليون في الميدان لمواجهة تحالف المتطرفين مع المعارضة (أرشيفية - موقع باماكو بامادا)

سقط عشرات القتلى خلال تصدي الجيش المالي لهجوم إرهابي شنته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» ضد ثكنة عسكرية تابعة للجيش في مدينة (سان)، وسط مالي، على بعد أكثر من 400 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو.

وبحسب ما أوردته مصادر عسكرية ومحلية، فإن الهجوم بدأ مع الساعات الأولى من فجر (الأحد)، وحدثت اشتباكات عنيفة، وانفجارات، وتبادل إطلاق نار مستمر، قبل أن يعود الهدوء إلى المنطقة، وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلى.

واكتفت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في بيان مقتضب بتأكيد أنها سيطرت بشكل كامل على الثكنة، من دون أن توضح أي تفاصيل، أو تنشر أي معطيات حول حصيلة هذا الهجوم الذي وصفته مصادر أخرى بأنه كان «عنيفاً ومعقداً».

حركة مرور على أحد الطرق الرئيسة في العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

في المقابل، قال الجيش المالي في بيان مطول إن قواته نجحت في القضاء على أكثر من 50 إرهابياً، فيما أكد أنه خسر عدداً من جنوده دون أن يحدد رقماً. وقال إن «حشوداً كبيرة من الجماعات الإرهابية المسلحة التابعة لتحالف (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) و(جبهة تحرير أزواد) شنت هجوماً معقداً استهدف مقر فوج المشاة الـ23 في سان».

وأضاف الجيش أن «العدو استخدم الرشاشات الثقيلة، والطائرات المسيرة الانتحارية، والطائرات المسيرة المزودة بالقذائف، بالإضافة إلى مدرعتين، تمكنت إحداهما من إحداث ثغرة في سور الثكنة العسكرية».

ولكن الجيش أكد أن «الرد القوي والمنسق من الوحدات المدافعة مكَّن من دحر الهجمات، وتحييد العديد من الإرهابيين المتسللين، وإعادة السيطرة الكاملة على المقر»، فيما أوضح أن «التقييمات الأولية تشير إلى تحييد أكثر من خمسين إرهابياً، وسقوط العديد من الجرحى، الذين انسحب العدو بمعظمهم أثناء تراجعه».

وشدد الجيش على أن «عملية البحث والمطاردة تواصلت بحثاً عن المهاجمين الفارين».

تصاعد الدخان في مكان هاجمه انفصاليون في مدينة غاو بشمال مالي (أرشيفية - أ.ب)

من جهة أخرى، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصادر محلية وعسكرية أن الهجوم أسفر عن مقتل 12 جندياً على الأقل من الجيش المالي، مشيرة إلى أن المهاجمين «كان عددهم كبيراً»، وبعضهم وصل إلى الثكنة العسكرية على متن دراجات نارية، بينما «قدم آخرون سيراً على الأقدام»، وكان بعضهم «يرتدي الزي الرسمي للجيش النظامي (المالي) للتمويه».

وأشارت المصادر إلى أن المسلحين استولوا على معدات عسكرية خلال الهجوم، وقال أحد شهود العيان إن المهاجمين «دخلوا المعسكر، وسيطروا عليه لبعض الوقت»، قبل أن يغادروا لاحقاً، رغم أن الجيش أكد أن قواته هي من أرغمتهم على المغادرة.

وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية أن تعقب المجموعة الإرهابية قاد إلى تحديد موقع مجموعة مسلحة على بعد 17 كيلومتراً من مدينة سان، «وتم تحييدهم، وتدمير جزء من معداتهم، بينما تم الاستيلاء على الجزء الآخر».

على صعيد آخر، أعلن الجيش المالي أن حربه على الإرهاب مستمرة في جميع مناطق البلاد، مشيراً إلى أن قواته المدعومة من «الفيلق الأفريقي» الروسي مستمرة في عملية (دوغوكولوكو)، وهي عملية عسكرية في شمال البلاد للقضاء على المتمردين الطوارق.

وأعلن الجيش المالي يوم السبت الماضي أن قواته «رصدت في منطقة بامبارا-ماودي، مجموعة من العناصر الإرهابية المختبئة تحت الغطاء النباتي. وبعد تحليل الوضع، وتأكيد الهدف، قامت الوسائط الجوية العاملة في المنطقة بالتعامل معه بنجاح. ولم تُرصد أي حركة بشرية عقب إتمام العملية».

وأضاف أنه يوم الأحد رصد عدة تجمعات لعناصر إرهابية تابعة لتحالف «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» و«جبهة تحرير أزواد» في ضواحي أبيبارا، في إقليم (كيدال)، و(رازي الما) بإقليم (تمبكتو)، وكذلك في الشمال الغربي لمنطقة (ماهو) في إقليم (كوتيال).

وأعلن أن هذه المواقع كان يتمركز فيها من وصفهم بأنهم «قادة إرهابيون»، مشيراً إلى أنه «قد جرى التعامل بنجاح مع كل الأهداف المحددة؛ حيث حُيِّدت العناصر الإرهابية الموجودة، ودُمّرت معداتهم الحربية، والتي شملت على وجه الخصوص مركبات مسلحة، وطائرات مسيّرة، ودراجات نارية».

وتشهد مالي منذ 2012 أزمة أمنية حادة، ومتفاقمة، حيث سيطرت جماعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة من أبرزها «نصرة الإسلام والمسلمين»، وتنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» على أجزاء واسعة من الشمال، والوسط، إلى جانب حركات انفصالية طوارقية، مثل «جبهة تحرير أزواد».

آثار هجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أرشيفية - أ.ب)

وتدهورت الأوضاع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد هجمات منسقة في أبريل (نيسان) الماضي شملت العاصمة باماكو، ومدناً استراتيجية، أسفرت عن مقتل وزير الدفاع، واستعادة المتمردين سيطرتهم على كيدال، أهم مدن الشمال، مع استمرار الهجمات اليومية، والحصار الاقتصادي الذي يضغط على الإمدادات، والوقود.

في غضون ذلك، تعتمد السلطات المالية بشكل أساسي على قواتها المسلحة مدعومة بـ«الفيلق الأفريقي» الروسي (وريث فاغنر)، من خلال عمليات برية، وجوية، وضربات بالطائرات المسيرة، إلا أن هذه الجهود لم تنجح في حسم الصراع، أو استعادة السيطرة الكاملة.