الجمهور يجاهر بحبّه للجريمة و«نتفليكس» تلبّي الطلب

«Untamed» مسلسل جديد ينوّع بين جمال الطبيعة وألغاز الوفيات الغامضة

الممثل إريك بانا في دور المحقق كايل تورنر بمسلسل «Untamed» (نتفليكس)
الممثل إريك بانا في دور المحقق كايل تورنر بمسلسل «Untamed» (نتفليكس)
TT

الجمهور يجاهر بحبّه للجريمة و«نتفليكس» تلبّي الطلب

الممثل إريك بانا في دور المحقق كايل تورنر بمسلسل «Untamed» (نتفليكس)
الممثل إريك بانا في دور المحقق كايل تورنر بمسلسل «Untamed» (نتفليكس)

أن يتصدّر مسلسلٌ قائمة الأعمال الأكثر مشاهدةً على «نتفليكس» في هذه الآونة، فلا بدّ له من أن يدور في فلك الجريمة أو الألغاز. هكذا هو الحال بالنسبة إلى «Untamed» (طبيعة جامحة)، السلسلة ذات الحلقات الـ6 التي التفّ حولها الجمهور رافعاً إياها إلى المرتبة الأولى.

يبدأ قطعُ الأنفاس من المشهد الأول، حيث يتسلّق شابّان جبلاً شاهقاً وهما مربوطان بحبالٍ لا تقيهما المخاطر. سرعان ما تبلغ الإثارة ذروتها مع دخول متسلّقةٍ ثالثة إلى المشهد وهي تتدلّى في الهواء على هيئة جثّة.

يحدث ذلك كلُه ولم تكد تمرّ 5 دقائق على انطلاق المسلسل. هذه مخاطرة إخراجيّة تدفع بالمُشاهد إلى التساؤل: ما الذي ينتظرنا بعد إذا كان المشهد الأول قد تسبّب بهذا التسارع في دقّات القلب؟

بعد الجثة المتدلّية، يدخل البطل إلى المشهد؛ هو كايل تورنر المحقق المسؤول عن فكفكة ألغاز القضية التي تبدو وفاةً طبيعية أو انتحاراً، قبل أن تبدأ الخفايا بالبروز تدريجياً على يدَي المحقق البارع والواثق بنفسه، رغم مزاجه الخاص ومناكفاته مع زملائه.

تدور أحداث المسلسل في متنزه «يوسيميتي» الوطني في كاليفورنيا، ذات الطبيعة الساحرة والمتوحّشة في آن. مع العلم بأن التصوير الحقيقي جرى في غابات ومتنزهات كولومبيا البريطانية في كندا. لكن بغَضّ النظر عن موقع التصوير، فإنّ المشاهد الطبيعية هي الأخرى تحبس الأنفاس وتشكّل عنصر ثراءٍ بالنسبة إلى المسلسل.

تدور أحداث المسلسل وسط طبيعة ساحرة ومخيفة في آن (نتفليكس)

في هذا المتنزه الشاسع حيث تتجاور الذئاب والدببة، وحيث ينصب مشرّدون خياماً ويقيمون في العراء، تحدث أمورٌ غريبة ليست وفاة الشابة لوسي كوك أوّلها ولا آخرها. في المكان الذي من المفترض أن يشكّل مساحة ترفيهية وموقعاً سياحياً، يموت أشخاصٌ بشكلٍ غامض، ويكثر السكّان الأميركيون الأصليون بتقاليدهم وموروثاتهم، وينتشر السلاح في أيدي صيادين لا يكتفون بقتل الحيوانات، كما تتغلغل عصابات تصنيع المخدّرات.

تأتي شخصية المحقق كايل لتزيد الغموض غموضاً، فهو منغلقٌ على نفسه، ويفضّل العمل وحده من دون التعاون مع زملائه. هو الآخر يخبّئ سراً ما، وغالباً ما يظهر حوله طفلٌ يتأرجح حضوره بين الواقع والتخيّلات. كايل شخصية جذّابة رغم سوداويّتها، ويؤدّيها الممثل إريك بانا ببراعة. تُعاونه في المهمة الممثلة ليلي سانتياغو بدور الشرطية نايا فاسكيز، التي تخفّف من جدّيّة كايل، وتقنعه بأنّ يداً واحدة لا تصفّق في التحقيق بلغز وفاةٍ بهذا الغموض.

الشرطية نايا فاسكيز التي تعاون المحقق كايل في مهمته المعقّدة (نتفليكس)

لفاسكيز كذلك ألغازها وحبكتها الخاصة داخل القصة؛ إذ تصارع هي الأخرى أشباح الماضي المتجسّدة في شريكٍ سابق يحاول أن يسلبها ابنها. وهي المنتقلة حديثاً من صخب لوس أنجليس إلى صفاء الجبال، تجد في المتنزه ملجأً بعد أن استطاعت أن تروّض توحّشه، كما نجحت في تليين موقف زميلها المحقق كايل.

أما المرأة الثانية التي تقف إلى جانب كايل، فزوجته السابقة جيل التي تؤدّي دورها الممثلة روزماري ديويت. بينهما انفصالٌ أليم ومُثقل بالجراح، إلا أن جيل حائط دعم بالنسبة إليه وتُخفي أسراراً مرتبطة بالجريمة.

يحمل كايل وطليقته جيل ندوباً من ماضٍ أليم جمعهما (نتفليكس)

لكن مهما كثرت الألغاز، تبقى وفاة لوسي المحور الذي تدور حوله كل الحبكات والفرضيّات. يكشف جَمع الأدلّة الحثيث، أن الضحية العشرينية هي ذاتها الطفلة التي اختفى أثرها في الـ6 من عمرها فظنّها الجميع ميتة. أما الوشم المذهّب الذي على معصمها فيربطها بعصابة تصنيع وترويج المخدّرات.

يأخذ كايل على عاتقه، ومن على صهوة حصانه الذي غالباً ما يفضّله على السيارة، أن يلاحق عناصر الجريمة بأدقّ تفاصيلها، معرّضاً نفسه لمخاطر كبرى. لكنه وسط تلك المغامرة، يداوي جرحاً قديماً تركه لسنواتٍ أسير عُزلته وتلك الغابة.

لوسي كوك محور الألغاز الكثيرة في مسلسل «Untamed» (نتفليكس)

وفي انعكاسٍ لهذا لزمن المتوقّف، يغلب انطباعٌ عام بأنّ أحداث المسلسل تدور في التسعينات قبل عصر الهواتف الذكية والتكنولوجيا، التي كان من المفترض أن تلعب دوراً محوَرياً في كَشفٍ سريع لخلفيات الجريمة. إلا أنّ هذا العنصر لا يظهر سوى مع اقتراب النهاية، ربما عن سابق تصوّر وتصميم، تماشياً مع الإطار العام والأحداث التي تدور في الطبيعة النائية بعيداً عن الحضارة العصريّة.

لكن مهما تباطأت الأحداث، فإنّ سلاسة المسلسل تكمن في أنه اقتصر على 6 حلقات، مدة كل واحدة منها 45 دقيقة. وحتّى إن فقدَت الحبكة عنصر الإثارة في منتصف العمل، فإنّ تكشّف طبقات الجريمة واحدةً تلو الأخرى، وارتباطها بالخفايا النفسية القاتمة للشخصيات الأساسية، يُبقي الجمهور متمسّكاً بمتابعة المُشاهدة. يُضاف إلى ذلك فريقٌ من الممثلين المحترفين، بمن في ذلك الأطفال منهم الذين يُضفون الكثير من الحكمة إلى السرديّة.

للأطفال حصة في المسلسل حيث يضفون حكمةً وجمالاً إلى الحبكة (نتفليكس)

مَن يحبّون مسلسلات الجريمة التي تغلب عليها الألغاز أكثر من الدماء سيجدون في «Untamed» ضالّتهم. ولهُواة مسلسلات «الوسترن» ذات المناظر الطبيعية الخلّابة على غرار «Yellowstone» حصّتُهم كذلك في العمل الذي نال حتى اللحظة تصنيفاتٍ جيدة جداً على منصات تقييم المسلسلات.


مقالات ذات صلة

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

يوميات الشرق الممثلة البريطانية فلورنس بيو بطلة مسلسل East of Eden (نتفليكس)

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

إجماع من الجمهور والنقّاد على مسلسل East of Eden لِما فيه من عناصر تُعيد إلى الذاكرة كبرى الإنتاجات الهوليوودية، والممثلة فلورنس بيو بشخصية «كاثي» تسرق الأضواء.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.