6 بدائل طبيعية للستاتينات لخفض الكوليسترول في الدم

أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
TT

6 بدائل طبيعية للستاتينات لخفض الكوليسترول في الدم

أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)

​بالنسبة لمن هم في منتصف العمر وما بعده، يصعب تجنب الحديث عن الكوليسترول؛ ولسبب وجيه، إذ يُعد ارتفاع الكوليسترول سبباً للوفاة في عدة بلدان.

ففي إنجلترا، ووفقاً للمعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية، يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى أكثر من 7 في المائة من جميع الوفيات، ويؤثر على 6 من كل 10 بالغين، وهو رقم يرتفع لدى من هم في منتصف العمر. فقد وجد أحدث مسح صحي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، أنه في الفئة السنية 45- 64 عاماً، كان لدى 77 في المائة من النساء و67 في المائة من الرجال ارتفاع في الكوليسترول.

ومن المثير للدهشة أن هذه الأرقام تنخفض لدى الفئة السنية فوق 64 عاماً؛ لأن كثيراً من هذه الفئة السنية الأكبر سناً يتناولون الستاتينات.

وتُوصف الستاتينات حالياً لنحو 8 ملايين شخص في المملكة المتحدة، وتناول هذا القرص اليومي طريقة مثبتة لخفض مستويات الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، حسبما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وفي هذا الصدد، يقول روبن شودري، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية بجامعة أكسفورد، واستشاري أمراض القلب في مستشفى جون رادكليف، ومؤلف كتاب «القلب النابض: فن وعلم أعضائنا الأكثر حيوية»: «نحن الجيل الأول من الناس الذين لديهم فرصة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية -التي لا تزال السبب الرئيسي للوفاة- بفضل العلاجات الفعالة التي نوفرها، وهي الستاتينات».

الانعطاف ضد الستاتينات

ومع ذلك، قد يكون من الممكن لبعض الأشخاص الذين يعانون خطراً أقل إزاء الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تجنب الستاتينات، من خلال تغيير نمط حياتهم أو البحث عن خيارات طبيعية أخرى. وأفادت الصحيفة بأن هذه أخبار سارة لكثيرين؛ لأن الستاتينات غالباً ما يُنظر إليها بعين الشك. ويجادل بعض النقاد بأن هذه الحبوب ربما تُصرف بوفرة، وأنه لا ينبغي لكثيرين تناولها على الإطلاق.

يعتقد آخرون أن الستاتينات قد تكون ضارة لنا. في كتابه الصادر عام 2007 بعنوان «خدعة الكوليسترول الكبرى»، يزعم الطبيب العام الاسكوتلندي مالكولم كندريك أن ارتفاع مستويات الكوليسترول لا يسبب أمراض القلب، وأن الستاتينات لها آثار جانبية أكثر بكثير مما تم الاعتراف به، وأن مؤيديها يجب أن يطرحوا مزيداً من الأسئلة، بينما يُشير الدكتور أوليفر غوتمان، استشاري أمراض القلب في مستشفى ويلينغتون، إلى أن «كثيراً من الناس لا يرغبون في تناول قرص يومياً. كما يُريد الناس تجربة ما يُسمونه الطريقة (الطبيعية)».

الخيارات الطبيعية الأخرى

وماذا عن الخيارات الطبيعية الأخرى للستاتينات؟ يقول الدكتور غوتمان: «الخلاصة هي أنه مع جميع البدائل الطبيعية، هناك بعض الفاعلية، ولكنها ليست حلولاً سحرية». ومع ذلك، يُقرّ بأن الخيارات الطبيعية الأخرى يُمكن أن تلعب «دوراً داعماً؛ خصوصاً للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة عموماً، ويرغبون في تجربة العلاجات التكميلية فقط لتقليل ارتفاع الكوليسترول الطفيف».

ووفق الصحيفة، فإذا عُرضت عليك أدوية الستاتينات وقررت عدم تناولها، فمن الضروري مناقشة المخاطر مع طبيبك العام أو طبيب القلب.

إلى ذلك، يؤكد البروفسور شودري أنه إذا كنت قد أُصبت بنوبة قلبية أو ذبحة صدرية أو سكتة دماغية، أو إذا كانت نسبة خطر إصابتك بحدث مستقبلي عالية، فإن تناول الستاتينات عادة ما يكون خياراً معقولاً قائماً على الأدلة. «بالنسبة لمرضى القلب، قليلون جداً لديهم سبب وجيه لعدم تناول الستاتينات. أما بالنسبة لمن لم يُصابوا بأي نوبة قلبية من قبل، فمن المهم النظر إلى المخاطر من منظور شامل (بما في ذلك ضغط الدم وداء السكري والتاريخ العائلي)، ولكن بالنسبة لكثير من الأفراد، تُعدّ بدائل الستاتينات معقولة تماماً».

وإليك 6 خيارات أخرى لخفض الكوليسترول:

1- الستيرولات النباتية والستانولات

الستيرولات النباتية والستانولات، والمعروفة أيضاً باسم فيتوستيرولات، هي مركبات طبيعية لها بنية مشابهة للكوليسترول. يوضح البروفسور شودري: «إنها تساعد على خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، عن طريق تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ لأنها تتنافس على مواقع الامتصاص نفسها».

وتوجد فيتوستيرولات في أطعمة مثل الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، وقد ثبت أنها تخفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بنسبة 8 إلى 10 في المائة، عند تناولها بانتظام بوصفها جزءاً من نظام غذائي صحي. كذلك تعمل بشكل جيد مع الستاتينات.

ومع ذلك -وفقاً للجمعية البريطانية للتغذية- يجب تناول كميات كبيرة ومعقولة -نحو غرامين- يومياً، مع الوجبات، لتكون فعالة. يحقق معظم الناس ذلك بتناول مشروب زبادي صغير مدعم بالستيرول أو الستانول النباتي يومياً، أو بتناول حصتين إلى 3 حصص من الأطعمة التي تحتوي على ما لا يقل عن 0.8 غرام من الستيرول/ الستانول النباتي المضاف، مثل 10 غرامات من الزبدة المدعمة (مثل السمن النباتي) أو كوب واحد (250 ملِّيلتراً) من الحليب المدعم.

2- الشوفان والشعير

يحتوي الشوفان والشعير على بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان، ويمكن تناولها كغذاء أو كمكملات غذائية لتنظيم سكر الدم وخفض الكوليسترول. يوضح البروفسور شودري أن الكوليسترول يمكن أن يصل إلى الدم أو الأمعاء. ويردف: «إذا استطعت إخراج هذا الكوليسترول من الأمعاء ومنع إعادة امتصاصه، فسيكون لذلك تأثير إيجابي على مستويات الكوليسترول في الدم. ترتبط بيتا جلوكان بالكوليسترول القابل للذوبان الموجود في الأمعاء، ثم تخرج من الأمعاء».

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول شخص بالغ سليم نحو 3 غرامات من بيتا جلوكان يومياً -أي وعاء من العصيدة- يمكنه خفض مستويات الكوليسترول السيئ لديه بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة على مدى 3 أشهر.

3- «أوميغا 3»

لا تُخفّض أحماض «أوميغا 3» الدهنية مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، ولكن ثبت أنها تُخفّض الدهون الثلاثية؛ وهي نوع مختلف من الدهون الموجودة في الدم والتي تعدُّ ضارة. عند تناولها مكملاً غذائياً، يُمكن لـ«أوميغا 3» أن تُخفّض الدهون الثلاثية بنسبة 20- 30 في المائة تقريباً.

أسماك الماكريل غنية بـ«أوميغا 3» (أرشيفية- أ.ف.ب)

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور غوتمان: «أنصح مرضاي بتناول (أوميغا 3) باستمرار. تجدونها في الأسماك الزيتية، مثل السلمون والماكريل، مع أن معظم الناس يتناولونها كمكملات غذائية. تُؤتي ثمارها بشكل رائع مع الستاتينات لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. كما ثبت أنها تُعزز صحة الدماغ والوظائف الإدراكية والمزاج».

4- أرز الخميرة الحمراء

يُستخدم أرز الخميرة الحمراء بشكل شائع في الطب الصيني التقليدي، ويُوصف أحياناً بأنه ستأتين طبيعي. يوضح الدكتور غوتمان: «إنه يمنع إنتاج الكوليسترول في الكبد بطريقة مُشابهة للستاتينات». تكمن المشكلة في صعوبة الحصول على الكمية المطلوبة بدقة، نظراً لاختلاف الجرعات والخصائص من مكمل غذائي إلى آخر. كما قد يتناول البعض أحياناً أرز الخميرة الحمراء بجرعات عالية جداً، ما قد يُسبب مشكلات في الكبد.

ويُعرب البروفسور شودري عن قلقه أيضاً إزاء الطبيعة غير المُنظَّمة لكبسولات أرز الخميرة الحمراء، والتي رُبطت بمسائل تتعلق بالسلامة. يقول: «الستاتينات مُشتقة من الخميرة، وهناك مُكوِّن في أرز الخميرة الحمراء (مركب يُسمى موناكولين ك) له تأثير مُشابه للستاتينات؛ حيث يُخفِّض مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. ولكنه ليس مُنتَجاً مُنظَّماً؛ لذا لا يُمكنك معرفة ما تحصل عليه عند تناوله».

5- قشور السيليوم

قشور السيليوم هي ألياف قابلة للذوبان تُساعد على خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. عند تناوله، يُشكِّل مادة هلامية في الجهاز الهضمي، تحبس الأحماض الصفراوية وتمنع امتصاصها، ما يُؤدي إلى إخراجها مع البراز. يستجيب الكبد عن طريق سحب الكوليسترول من الدم لإنتاج مزيد من الأحماض الصفراوية، ما يقلل من كمية الكوليسترول المتداولة في الدم.

قشور السيليوم (أرشيفية- أ.ف.ب)

ويقول الدكتور غوتمان: «قشر السيليوم مُساعدٌ هضمي أساسي. ويُستخدم مُليّناً لأنه يُساعد على تنظيم حركة الأمعاء، وفي هذه العملية، يُمكنه خفض الكوليسترول وتقليل إعادة الامتصاص. إذا تناولته بانتظام، فمن المُحتمل أن يُخفّض مستوى الكوليسترول الضار لديك بنسبة 5 في المائة تقريباً. لذا، فهو رائعٌ إذا كنت ترغب فقط في عيش حياة صحية أكثر، ولكنه غير كافٍ كعلاجٍ طبي».

6- الثوم

تُشير بعض البحوث إلى أن الأليسين -وهي مادة كيميائية موجودة في الثوم- يُمكن أن تُخفّض ضغط الدم والكوليسترول. قد يُساعد فصٌّ واحدٌ من الثوم (3- 6 غرامات) يومياً على خفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة، على الرغم من أن الأدلة غير قاطعة بعد. يقول الدكتور غوتمان: «المشكلة هي أنه إذا كنت تتناول الثوم الطازج فقط، فأنت بحاجة إلى استهلاك كمية كبيرة جداً منه». وهذا أمر يصعب على معظم الناس تحقيقه. لذا يتناول معظم الناس مكملات الثوم بجرعات عالية. أنصح بتجربة هذا فترة، ثم إعادة مراقبة مستوى الكوليسترول الضار لديهم لمعرفة مدى استجابتهم له. ولكنه بالتأكيد ليس بديلاً عن الستاتينات.

خل التفاح... محل شك

يقول الدكتور غوتمان: «إن المنتج الوحيد الذي يُذكر غالباً بديلاً للستاتينات، والذي لا يوجد دليلٌ قاطعٌ يدعمه، هو خل التفاح. مع أنه قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، فإنه لا يبدو أنه يؤثر بشكلٍ كبير على مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

ويتفق البروفسور شودري مع هذا الرأي قائلاً: «لستُ على علمٍ بأي دليلٍ قاطعٍ يشير إلى فاعليته».

تغييرات نمط الحياة لخفض الكوليسترول

يقول البروفسور شودري: «مستوى الكوليسترول لدينا، إلى حد بعيد، وراثي. مع تعديلات نمط الحياة، يُمكنك إحداث بعض التأثير عليه، ولكن عادة لا يتجاوز 10- 15 في المائة. بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون ارتفاعاً كبيراً في الكوليسترول، ولكن لديهم عوامل خطر أخرى، يُعدّ هذا خياراً حكيماً».

وهناك 5 طرق رئيسية لخفض مستوى الكوليسترول دون تناول الستاتينات:

- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف.

- ممارسة الرياضة بانتظام.

- الحفاظ على وزن صحي.

- التقليل من تناول الكحول.

- الإقلاع عن التدخين.

بالنسبة للدكتور غوتمان، تُعدّ زيادة استهلاكنا للألياف الغذائية أسرع وأسهل تغيير في نمط الحياة. ويقول: «إن اتباع نظام غذائي غني بالألياف لا يُحسّن صحة الأمعاء فحسب؛ بل يُقلّل أيضاً من امتصاص الكوليسترول. فهو يرتبط بالكوليسترول في الأمعاء ويمنع امتصاصه، مما يُخفّض مستويات الكوليسترول الضارّ في الدم».

ويضيف: «كثيراً ما يسألني مرضاي: إذا اتبعتُ هذه النصائح كلها، فهل يُعادل ذلك تناول الستاتينات؟ والحقيقة هي أن فوائدها ليست تراكمية؛ لأنها جميعاً تعمل بطريقة متشابهة». ومع ذلك، يُقرّ بأن الأمر يعتمد بشكل كبير على كل فرد: «لقد فاجأني بعض المرضى بتغيير نظامهم الغذائي ونمط حياتهم، وبدمج بعض التدخلات المذكورة أعلاه. يُمكن للناس تحقيق تحسينات كبيرة. ولكن، بشكل عام، لا تزال الستاتينات هي المعيار الذهبي».


مقالات ذات صلة

تأثير تناول البصل على صحة القلب

صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

توصيات طبية بأولوية استخدامه

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».