6 بدائل طبيعية للستاتينات لخفض الكوليسترول في الدم

أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
TT

6 بدائل طبيعية للستاتينات لخفض الكوليسترول في الدم

أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)

​بالنسبة لمن هم في منتصف العمر وما بعده، يصعب تجنب الحديث عن الكوليسترول؛ ولسبب وجيه، إذ يُعد ارتفاع الكوليسترول سبباً للوفاة في عدة بلدان.

ففي إنجلترا، ووفقاً للمعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية، يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى أكثر من 7 في المائة من جميع الوفيات، ويؤثر على 6 من كل 10 بالغين، وهو رقم يرتفع لدى من هم في منتصف العمر. فقد وجد أحدث مسح صحي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، أنه في الفئة السنية 45- 64 عاماً، كان لدى 77 في المائة من النساء و67 في المائة من الرجال ارتفاع في الكوليسترول.

ومن المثير للدهشة أن هذه الأرقام تنخفض لدى الفئة السنية فوق 64 عاماً؛ لأن كثيراً من هذه الفئة السنية الأكبر سناً يتناولون الستاتينات.

وتُوصف الستاتينات حالياً لنحو 8 ملايين شخص في المملكة المتحدة، وتناول هذا القرص اليومي طريقة مثبتة لخفض مستويات الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، حسبما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وفي هذا الصدد، يقول روبن شودري، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية بجامعة أكسفورد، واستشاري أمراض القلب في مستشفى جون رادكليف، ومؤلف كتاب «القلب النابض: فن وعلم أعضائنا الأكثر حيوية»: «نحن الجيل الأول من الناس الذين لديهم فرصة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية -التي لا تزال السبب الرئيسي للوفاة- بفضل العلاجات الفعالة التي نوفرها، وهي الستاتينات».

الانعطاف ضد الستاتينات

ومع ذلك، قد يكون من الممكن لبعض الأشخاص الذين يعانون خطراً أقل إزاء الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تجنب الستاتينات، من خلال تغيير نمط حياتهم أو البحث عن خيارات طبيعية أخرى. وأفادت الصحيفة بأن هذه أخبار سارة لكثيرين؛ لأن الستاتينات غالباً ما يُنظر إليها بعين الشك. ويجادل بعض النقاد بأن هذه الحبوب ربما تُصرف بوفرة، وأنه لا ينبغي لكثيرين تناولها على الإطلاق.

يعتقد آخرون أن الستاتينات قد تكون ضارة لنا. في كتابه الصادر عام 2007 بعنوان «خدعة الكوليسترول الكبرى»، يزعم الطبيب العام الاسكوتلندي مالكولم كندريك أن ارتفاع مستويات الكوليسترول لا يسبب أمراض القلب، وأن الستاتينات لها آثار جانبية أكثر بكثير مما تم الاعتراف به، وأن مؤيديها يجب أن يطرحوا مزيداً من الأسئلة، بينما يُشير الدكتور أوليفر غوتمان، استشاري أمراض القلب في مستشفى ويلينغتون، إلى أن «كثيراً من الناس لا يرغبون في تناول قرص يومياً. كما يُريد الناس تجربة ما يُسمونه الطريقة (الطبيعية)».

الخيارات الطبيعية الأخرى

وماذا عن الخيارات الطبيعية الأخرى للستاتينات؟ يقول الدكتور غوتمان: «الخلاصة هي أنه مع جميع البدائل الطبيعية، هناك بعض الفاعلية، ولكنها ليست حلولاً سحرية». ومع ذلك، يُقرّ بأن الخيارات الطبيعية الأخرى يُمكن أن تلعب «دوراً داعماً؛ خصوصاً للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة عموماً، ويرغبون في تجربة العلاجات التكميلية فقط لتقليل ارتفاع الكوليسترول الطفيف».

ووفق الصحيفة، فإذا عُرضت عليك أدوية الستاتينات وقررت عدم تناولها، فمن الضروري مناقشة المخاطر مع طبيبك العام أو طبيب القلب.

إلى ذلك، يؤكد البروفسور شودري أنه إذا كنت قد أُصبت بنوبة قلبية أو ذبحة صدرية أو سكتة دماغية، أو إذا كانت نسبة خطر إصابتك بحدث مستقبلي عالية، فإن تناول الستاتينات عادة ما يكون خياراً معقولاً قائماً على الأدلة. «بالنسبة لمرضى القلب، قليلون جداً لديهم سبب وجيه لعدم تناول الستاتينات. أما بالنسبة لمن لم يُصابوا بأي نوبة قلبية من قبل، فمن المهم النظر إلى المخاطر من منظور شامل (بما في ذلك ضغط الدم وداء السكري والتاريخ العائلي)، ولكن بالنسبة لكثير من الأفراد، تُعدّ بدائل الستاتينات معقولة تماماً».

وإليك 6 خيارات أخرى لخفض الكوليسترول:

1- الستيرولات النباتية والستانولات

الستيرولات النباتية والستانولات، والمعروفة أيضاً باسم فيتوستيرولات، هي مركبات طبيعية لها بنية مشابهة للكوليسترول. يوضح البروفسور شودري: «إنها تساعد على خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، عن طريق تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ لأنها تتنافس على مواقع الامتصاص نفسها».

وتوجد فيتوستيرولات في أطعمة مثل الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، وقد ثبت أنها تخفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بنسبة 8 إلى 10 في المائة، عند تناولها بانتظام بوصفها جزءاً من نظام غذائي صحي. كذلك تعمل بشكل جيد مع الستاتينات.

ومع ذلك -وفقاً للجمعية البريطانية للتغذية- يجب تناول كميات كبيرة ومعقولة -نحو غرامين- يومياً، مع الوجبات، لتكون فعالة. يحقق معظم الناس ذلك بتناول مشروب زبادي صغير مدعم بالستيرول أو الستانول النباتي يومياً، أو بتناول حصتين إلى 3 حصص من الأطعمة التي تحتوي على ما لا يقل عن 0.8 غرام من الستيرول/ الستانول النباتي المضاف، مثل 10 غرامات من الزبدة المدعمة (مثل السمن النباتي) أو كوب واحد (250 ملِّيلتراً) من الحليب المدعم.

2- الشوفان والشعير

يحتوي الشوفان والشعير على بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان، ويمكن تناولها كغذاء أو كمكملات غذائية لتنظيم سكر الدم وخفض الكوليسترول. يوضح البروفسور شودري أن الكوليسترول يمكن أن يصل إلى الدم أو الأمعاء. ويردف: «إذا استطعت إخراج هذا الكوليسترول من الأمعاء ومنع إعادة امتصاصه، فسيكون لذلك تأثير إيجابي على مستويات الكوليسترول في الدم. ترتبط بيتا جلوكان بالكوليسترول القابل للذوبان الموجود في الأمعاء، ثم تخرج من الأمعاء».

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول شخص بالغ سليم نحو 3 غرامات من بيتا جلوكان يومياً -أي وعاء من العصيدة- يمكنه خفض مستويات الكوليسترول السيئ لديه بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة على مدى 3 أشهر.

3- «أوميغا 3»

لا تُخفّض أحماض «أوميغا 3» الدهنية مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، ولكن ثبت أنها تُخفّض الدهون الثلاثية؛ وهي نوع مختلف من الدهون الموجودة في الدم والتي تعدُّ ضارة. عند تناولها مكملاً غذائياً، يُمكن لـ«أوميغا 3» أن تُخفّض الدهون الثلاثية بنسبة 20- 30 في المائة تقريباً.

أسماك الماكريل غنية بـ«أوميغا 3» (أرشيفية- أ.ف.ب)

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور غوتمان: «أنصح مرضاي بتناول (أوميغا 3) باستمرار. تجدونها في الأسماك الزيتية، مثل السلمون والماكريل، مع أن معظم الناس يتناولونها كمكملات غذائية. تُؤتي ثمارها بشكل رائع مع الستاتينات لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. كما ثبت أنها تُعزز صحة الدماغ والوظائف الإدراكية والمزاج».

4- أرز الخميرة الحمراء

يُستخدم أرز الخميرة الحمراء بشكل شائع في الطب الصيني التقليدي، ويُوصف أحياناً بأنه ستأتين طبيعي. يوضح الدكتور غوتمان: «إنه يمنع إنتاج الكوليسترول في الكبد بطريقة مُشابهة للستاتينات». تكمن المشكلة في صعوبة الحصول على الكمية المطلوبة بدقة، نظراً لاختلاف الجرعات والخصائص من مكمل غذائي إلى آخر. كما قد يتناول البعض أحياناً أرز الخميرة الحمراء بجرعات عالية جداً، ما قد يُسبب مشكلات في الكبد.

ويُعرب البروفسور شودري عن قلقه أيضاً إزاء الطبيعة غير المُنظَّمة لكبسولات أرز الخميرة الحمراء، والتي رُبطت بمسائل تتعلق بالسلامة. يقول: «الستاتينات مُشتقة من الخميرة، وهناك مُكوِّن في أرز الخميرة الحمراء (مركب يُسمى موناكولين ك) له تأثير مُشابه للستاتينات؛ حيث يُخفِّض مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. ولكنه ليس مُنتَجاً مُنظَّماً؛ لذا لا يُمكنك معرفة ما تحصل عليه عند تناوله».

5- قشور السيليوم

قشور السيليوم هي ألياف قابلة للذوبان تُساعد على خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. عند تناوله، يُشكِّل مادة هلامية في الجهاز الهضمي، تحبس الأحماض الصفراوية وتمنع امتصاصها، ما يُؤدي إلى إخراجها مع البراز. يستجيب الكبد عن طريق سحب الكوليسترول من الدم لإنتاج مزيد من الأحماض الصفراوية، ما يقلل من كمية الكوليسترول المتداولة في الدم.

قشور السيليوم (أرشيفية- أ.ف.ب)

ويقول الدكتور غوتمان: «قشر السيليوم مُساعدٌ هضمي أساسي. ويُستخدم مُليّناً لأنه يُساعد على تنظيم حركة الأمعاء، وفي هذه العملية، يُمكنه خفض الكوليسترول وتقليل إعادة الامتصاص. إذا تناولته بانتظام، فمن المُحتمل أن يُخفّض مستوى الكوليسترول الضار لديك بنسبة 5 في المائة تقريباً. لذا، فهو رائعٌ إذا كنت ترغب فقط في عيش حياة صحية أكثر، ولكنه غير كافٍ كعلاجٍ طبي».

6- الثوم

تُشير بعض البحوث إلى أن الأليسين -وهي مادة كيميائية موجودة في الثوم- يُمكن أن تُخفّض ضغط الدم والكوليسترول. قد يُساعد فصٌّ واحدٌ من الثوم (3- 6 غرامات) يومياً على خفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة، على الرغم من أن الأدلة غير قاطعة بعد. يقول الدكتور غوتمان: «المشكلة هي أنه إذا كنت تتناول الثوم الطازج فقط، فأنت بحاجة إلى استهلاك كمية كبيرة جداً منه». وهذا أمر يصعب على معظم الناس تحقيقه. لذا يتناول معظم الناس مكملات الثوم بجرعات عالية. أنصح بتجربة هذا فترة، ثم إعادة مراقبة مستوى الكوليسترول الضار لديهم لمعرفة مدى استجابتهم له. ولكنه بالتأكيد ليس بديلاً عن الستاتينات.

خل التفاح... محل شك

يقول الدكتور غوتمان: «إن المنتج الوحيد الذي يُذكر غالباً بديلاً للستاتينات، والذي لا يوجد دليلٌ قاطعٌ يدعمه، هو خل التفاح. مع أنه قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، فإنه لا يبدو أنه يؤثر بشكلٍ كبير على مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

ويتفق البروفسور شودري مع هذا الرأي قائلاً: «لستُ على علمٍ بأي دليلٍ قاطعٍ يشير إلى فاعليته».

تغييرات نمط الحياة لخفض الكوليسترول

يقول البروفسور شودري: «مستوى الكوليسترول لدينا، إلى حد بعيد، وراثي. مع تعديلات نمط الحياة، يُمكنك إحداث بعض التأثير عليه، ولكن عادة لا يتجاوز 10- 15 في المائة. بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون ارتفاعاً كبيراً في الكوليسترول، ولكن لديهم عوامل خطر أخرى، يُعدّ هذا خياراً حكيماً».

وهناك 5 طرق رئيسية لخفض مستوى الكوليسترول دون تناول الستاتينات:

- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف.

- ممارسة الرياضة بانتظام.

- الحفاظ على وزن صحي.

- التقليل من تناول الكحول.

- الإقلاع عن التدخين.

بالنسبة للدكتور غوتمان، تُعدّ زيادة استهلاكنا للألياف الغذائية أسرع وأسهل تغيير في نمط الحياة. ويقول: «إن اتباع نظام غذائي غني بالألياف لا يُحسّن صحة الأمعاء فحسب؛ بل يُقلّل أيضاً من امتصاص الكوليسترول. فهو يرتبط بالكوليسترول في الأمعاء ويمنع امتصاصه، مما يُخفّض مستويات الكوليسترول الضارّ في الدم».

ويضيف: «كثيراً ما يسألني مرضاي: إذا اتبعتُ هذه النصائح كلها، فهل يُعادل ذلك تناول الستاتينات؟ والحقيقة هي أن فوائدها ليست تراكمية؛ لأنها جميعاً تعمل بطريقة متشابهة». ومع ذلك، يُقرّ بأن الأمر يعتمد بشكل كبير على كل فرد: «لقد فاجأني بعض المرضى بتغيير نظامهم الغذائي ونمط حياتهم، وبدمج بعض التدخلات المذكورة أعلاه. يُمكن للناس تحقيق تحسينات كبيرة. ولكن، بشكل عام، لا تزال الستاتينات هي المعيار الذهبي».


مقالات ذات صلة

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.