البنك المركزي الأوروبي يوقف دورة التيسير بعد عام من الخفض

قرر انتظار الوقت المناسب في ظل تفاوض بروكسل وواشنطن بشأن التجارة

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قرب مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (إ.ب.أ)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قرب مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

البنك المركزي الأوروبي يوقف دورة التيسير بعد عام من الخفض

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قرب مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (إ.ب.أ)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قرب مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (إ.ب.أ)

أبقى المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، بعد تخفيضها ثماني مرات خلال عام، متحيّناً الوقت المناسب لتفاوض بروكسل وواشنطن بشأن التجارة.

وكان المصرف المركزي الأوروبي خفّض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2 في المائة الشهر الماضي؛ أي نصف مستواه قبل عام، بعد كبح جماح ارتفاع الأسعار الذي أعقب انتهاء جائحة «كوفيد- 19» والغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

ومع عودة التضخم إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، وتوقع بقائه عند هذا المستوى، اختار صانعو السياسات البقاء على حالهم يوم الخميس، في الوقت الذي بدت فيه محادثات التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإدارة دونالد ترمب في مرحلتها الأخيرة.

ورسم مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، المسؤول عن صنع السياسات، صورة متوازنة للاقتصاد؛ إذ عوضت الاستثمارات العامة حالة عدم اليقين على المدى القريب بشأن التجارة.

وقال البنك المركزي الأوروبي: «يعكس هذا جزئياً تخفيضات أسعار الفائدة السابقة التي أجراها مجلس المحافظين، وقد أثبت الاقتصاد حتى الآن مرونته بشكل عام في بيئة عالمية مليئة بالتحديات». في الوقت نفسه، لا تزال البيئة غير مستقرة بشكل استثنائي، لا سيما بسبب النزاعات التجارية.

وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع: «نحن نتابع عن كثب إلى أين تتجه المفاوضات (ولكن) نتعامل مع الأخبار يوماً بيوم».

وأضافت: «كلما حُلّت هذه الشكوك التجارية بسرعة، قلّت الشكوك التي سنواجهها، وهذا أمرٌ سيُرحّب به العديد من الجهات الفاعلة الاقتصادية، بما في ذلك نحن».

وبينما كانت لاغارد وزملاؤها في منتصف اجتماعهم في وقت متأخر من يوم الأربعاء، صرّح دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي بأن الجانبين يتجهان نحو اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق بنسبة 15 في المائة على واردات الولايات المتحدة من سلع الاتحاد الأوروبي.

يقع هذا تقريباً في منتصف الطريق بين خط الأساس الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي والسيناريوهات القاسية لاقتصاد منطقة اليورو التي عُرضت الشهر الماضي، ولكنه أقل حدة من نسبة 30 في المائة التي هدّد بها ترمب.

وأظهرت تقديرات البنك المركزي الأوروبي أن زيادة التعريفات الجمركية الأميركية ستؤدي إلى انخفاض النمو، واعتماداً على مدى رد الاتحاد الأوروبي، إلى ارتفاع التضخم في منطقة اليورو على المدى المتوسط.

وقال هولغر شميدينغ، الخبير الاقتصادي في «بيرينبرغ»: «إذا توصل الجانبان بالفعل إلى مثل هذا الاتفاق، فسيدعم ذلك توقعاتنا بأن اقتصاد منطقة اليورو يمكن أن يستعيد زخمه بدءاً من الربع الرابع فصاعداً، وأن البنك المركزي الأوروبي لن يحتاج إلى خفض أسعار الفائدة أكثر».

وفي بيانه، قال البنك المركزي الأوروبي إنه سيتخذ قراراته «اجتماعاً تلو الآخر... بناءً على تقييمه لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها».

ولا تزال أسواق المال تتوقع خفضاً إضافياً لأسعار الفائدة، ربما بحلول مارس (آذار)؛ نظراً لخطر انخفاض التضخم بشكل كبير.

وحتى توقعات البنك المركزي الأوروبي الأساسية لشهر يونيو (حزيران)، والتي تتضمن رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة من الولايات المتحدة، شهدت نمواً في الأسعار أقل من 2 في المائة خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.

وقال هنري كوك، الخبير الاقتصادي في الشؤون الأوروبية لدى بنك «إم يو إف جي»: «حتى في حال كون النتيجة إيجابية (أي رسوم جمركية أميركية بنسبة 10 في المائة)، ما زلنا نرى مجالاً لمزيد من التيسير مع اتساع نطاق عملية انكماش التضخم».

ويُظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض المؤشرات الأولية على التسارع، لكن النمو لا يزال متواضعاً. ورغم تفاؤل الشركات بشأن انتعاشها في المستقبل، فإنها أفادت بأنها بدأت تشعر بتأثير الرسوم الجمركية على أرباحها.

وعلى الجانب المشرق، شهدت بنوك منطقة اليورو ارتفاعاً في الطلب على القروض، ولم يُترجم عدم اليقين السياسي بعدُ إلى تباطؤ اقتصادي أو سوقي. وبعد موجة بيع قصيرة الأمد في أبريل (نيسان)، تعامل المستثمرون مع الاضطرابات التجارية بهدوء؛ إذ اقتربت مؤشرات الأسهم الأوروبية من مستويات قياسية جديدة، ويعود الفضل في ذلك أيضاً إلى شهية ألمانيا الجديدة للإنفاق.

وفي الواقع، أدى تذبذب السياسات في الولايات المتحدة، بما في ذلك انتقادات ترمب اللاذعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، إلى جذب المستثمرين الأجانب إلى أصول منطقة اليورو. ودفع ذلك اليورو لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ سبتمبر (أيلول) 2021 عند 1.1829 دولار في وقت سابق من هذا الشهر.

حتى إن إيزابيل شنابل، عضوة مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، والمتشددة في هذا المجال، قالت إن على البنك المركزي الحذر من ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية، وإن احتمال إجراء المزيد من التخفيضات «عالٍ جداً».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار.

«الشرق الأوسط» (فيينا - برلين )
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.