لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
TT

لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يدرس بعناية رد فعله على حرب إيران وتأثيراتها على التضخم، بهدف تجنب أن يتحرك قبل الأوان أو بعد فوات الأوان، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

وتسببت حرب إيران في تراجع المعروض من السلع والخدمات، مما رفع الأسعار لمستويات قياسية جراء إغلاق مضيق هرمز من قبل طهران.

وأضافت لاغارد، في مقابلة مع قناة «آر تي في إي» الإسبانية، أن صناع السياسات يواجهون «حالة هائلة من الغموض» ويحتاجون إلى «الكثير من البيانات الإضافية» لاستيعاب تداعيات الصراع.

ورفضت لاغارد الإفصاح عما إذا كان البنك يعتزم رفع أسعار الفائدة، الشهر المقبل، كما يتوقع كثيرون.

وتابعت بالقول: «نحن منقسمون باستمرار بين خطر الرد بسرعة مفرطة أو خطر التأخر في الرد بشكل بالغ، وعلينا إيجاد المسار الصحيح لتوجيه اقتصاداتنا نحو تحقيق هدفنا البالغ 2 في المائة للتضخم على المدى المتوسط».

وكان البنك المركزي الأوروبي أبقى على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل (نيسان) الماضي، لكنه أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة سيكون مطروحاً للنقاش في يونيو (حزيران) المقبل.


مقالات ذات صلة

بيتر ماجار يتولى السلطة في المجر واعداً بالتغيير

أوروبا بيتر ماجار ملوّحاً بعلم بلاده (أ.ف.ب)

بيتر ماجار يتولى السلطة في المجر واعداً بالتغيير

ينصّب البرلمان المجري رسمياً، اليوم (السبت)، بيتر ماجار رئيساً للوزراء، بعد أقل من شهر على فوزه الساحق في الانتخابات التشريعية على القومي فيكتور أوربان.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

روسيا تعرب عن «استيائها» من استضافة أرمينيا لزيلينسكي

أعربت روسيا الخميس عن «استيائها» من استضافة حليفتها أرمينيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة أوروبية عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

مهلة أميركية للاتحاد الأوروبي حتى 4 يوليو للوفاء بالاتفاق التجاري

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أجرى «مكالمة هاتفية رائعة» مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الخميس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جوردان بارديلا رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي (رويترز)

النيابة العامة الأوروبية تحقق في شبهة احتيال تشمل «التجمع الوطني» الفرنسي

فتحت النيابة العامة الأوروبية تحقيقاً في شبهة احتيال تشمل حزب «التجمع الوطني» الفرنسي اليميني المتطرف، وذلك باستخدام أموال أوروبية لتدريب إعلامي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) يزور في 9 مارس حاملة الطائرات «شارل ديغول» لدى وجودها بالمياه الدولية القبرصية (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز والعقوبات... باب أوروبا للعودة إلى الملف الإيراني

تعرض باريس الفصل بين إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وبين ملفات التفاوض بين الجانبين الأميركي والإيراني

ميشال أبونجم (باريس )

تحذيرات في ألمانيا من إلغاء رحلات الطيران بسبب ارتفاع أسعار الكيروسين

مسافرون ينظرون إلى لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ قبل السفر (رويترز)
مسافرون ينظرون إلى لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ قبل السفر (رويترز)
TT

تحذيرات في ألمانيا من إلغاء رحلات الطيران بسبب ارتفاع أسعار الكيروسين

مسافرون ينظرون إلى لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ قبل السفر (رويترز)
مسافرون ينظرون إلى لوحة الإعلانات بمطار هامبورغ قبل السفر (رويترز)

في ضوء الفجوات المتوقعة في إمدادات الكيروسين، حذر الاتحاد الألماني للمطارات من إلغاء محتمل لملايين الرحلات الجوية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد، رالف بايزل، في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «هناك مخاوف من إلغاء المزيد من الرحلات على متن شركات الطيران منخفضة التكلفة والوجهات التي لا تتمتع بجاذبية سياحية كبيرة».

وأضاف بايزل: «أفضل سيناريو محتمل لعام 2026 هو حدوث ركود في أعداد المسافرين، أما أسوأ سيناريو هو انخفاض القدرة التشغيلية في بعض المطارات بنسبة 10 في المائة. وبتعميم هذه التوقعات على جميع المطارات، فإن ذلك سيؤثر على 20 مليون راكب».

وأشار بايزل إلى أن هناك بعض الوجهات قد لا يتم تسيير رحلات إليها مطلقاً، وقد تندر الرحلات إلى وجهات أخرى وترتفع أسعار التذاكر.

وارتفعت أسعار وقود الطائرات «الكيروسين» بشدة جراء تعطل شحنات النفط في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، ما دفع بعض شركات الطيران إلى إلغاء عدد من رحلاتها.

وقال بايزل: «أسعار الكيروسين تضاعفت منذ أكثر من شهرين مقارنة بأسعارها قبل الحرب. لا نتوقع أيضاً العودة إلى الوضع الطبيعي خلال الأشهر المقبلة... حتى إذا ظل الكيروسين متوفراً، لن تستطيع شركات طيران تنفيذ الكثير من الرحلات على نحو مجدٍ اقتصادياً بناء على هذه الأسعار».


أسعار الغذاء العالمية تصل إلى أعلى مستوياتها منذ 3 أعوام

نساء يتفقدن الأسعار داخل سوبر ماركت في بيروت (رويترز)
نساء يتفقدن الأسعار داخل سوبر ماركت في بيروت (رويترز)
TT

أسعار الغذاء العالمية تصل إلى أعلى مستوياتها منذ 3 أعوام

نساء يتفقدن الأسعار داخل سوبر ماركت في بيروت (رويترز)
نساء يتفقدن الأسعار داخل سوبر ماركت في بيروت (رويترز)

قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل (نيسان) إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث ​سنوات، مع صعود أسعار الزيوت النباتية على وجه الخصوص بسبب حرب إيران والإغلاق ‌الفعلي لمضيق هرمز.

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الخبراء الاقتصاديين في «الفاو»، إن زيادة أسعار الزيوت النباتية مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة، التي تؤدي بدورها إلى زيادة الطلب على الوقود الحيوي المصنوع باستخدام مواد عضوية، ​مثل النباتات الغنية بالزيوت.

وأضاف أنه رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب، فإن نظم الأغذية ​الزراعية تُظهر قدرة على الصمود إذ ارتفعت أسعار الحبوب بشكل معتدل ⁠بفضل الإمدادات الكافية من المواسم السابقة.

وبلغ متوسط مؤشر أسعار الأغذية التابع للمنظمة، الذي ​يقيس التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، 130.7 نقطة في أبريل، ​بارتفاع 1.6 في المائة عن مستواه المعدل في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023.

وبلغ المؤشر ذروته عند 160.2 نقطة في مارس 2022 بعد اندلاع حرب أوكرانيا.

وارتفع مؤشر الفاو لأسعار الزيوت ​النباتية في أبريل 5.9 في المائة على أساس شهري، إلى أعلى مستوى له منذ ​يوليو (تموز) 2022، نتيجة ارتفاع أسعار زيوت الصويا ودوار الشمس واللفت وزيت النخيل، وتلقى الأخير دعماً ‌على ⁠نحو خاص من حوافز سياسات الوقود الحيوي.

في المقابل، ارتفعت أسعار الحبوب في أبريل 0.8 في المائة فقط مقارنة بمارس، وزادت 0.4 في المائة عن العام السابق، بما يظهر ارتفاعاً طفيفاً في أسعار سلع مثل القمح والذرة نتيجة مخاوف تتعلق بالطقس وارتفاع تكاليف ​الأسمدة وزيادة الطلب ​على الوقود الحيوي.

وقالت ⁠المنظمة التابعة للأمم المتحدة، إن هناك توقعات بانخفاض مساحات زراعة القمح في 2026، مع تحول المزارعين إلى محاصيل أقل كثافة في ​استخدام الأسمدة، نظراً لارتفاع أسعار هذه المدخلات.

وفي موضع آخر، قالت «الفاو» ​إن أسعار ⁠اللحوم ارتفعت في أبريل 1.2 في المائة على أساس شهري إلى مستوى قياسي، وسط محدودية أعداد الأبقار الجاهزة للذبح في البرازيل، بينما هبطت أسعار السكر 4.7 في المائة بفضل ⁠توقعات وفرة ​الإمدادات في البرازيل والصين وتايلاند.

وفي تقرير منفصل، رفعت ​«الفاو» تقديراتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 بشكل طفيف إلى رقم قياسي بلغ 3.040 مليار طن، بزيادة 6 في المائة على المستويات المسجلة قبل عام.


ارتفاع صادرات الصين في أبريل 14 % رغم حرب إيران

حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (رويترز)
حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الصين في أبريل 14 % رغم حرب إيران

حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (رويترز)
حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (رويترز)

واصلت الصين تسجيل تجارة نشطة في أبريل (نيسان)، على الرغم من الوضع الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، محققة زيادة في صادراتها إلى الولايات المتحدة، وفق بيانات رسمية نشرت السبت، قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المنتظرة بترقب كبير.

وسجلت ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم زيادة في صادراتها في أبريل بنسبة 14.1 في المائة على أساس سنوي، تقابلها زيادة في الواردات بنسبة 25.3 في المائة خلال الفترة ذاتها، بحسب بيانات إدارة الجمارك.

وهذه الأرقام أعلى من توقعات مجموعة من الخبراء الاقتصاديين أوردتها وكالة «بلومبرغ»، حيث ترقبوا زيادة بنسبة 8.4 في المائة للصادرات، و20 في المائة للواردات.

كما أنها تتخطى بيانات مارس (آذار) التي شهدت زيادة في الصادرات بنسبة سنوية لم تتجاوز 2.5 في المائة، وكانت أدنى من توقعات الخبراء.

وارتفعت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة وحدها بنسبة 11.3 في المائة في أبريل على أساس سنوي، في تباين كبير مع أرقام الأشهر السابقة، حين تراجعت هذه الصادرات بمعدل سنوي قدره 11 في المائة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) و26.5 في المائة في مارس، تحت وطأة الرسوم الجمركية الأميركية المشددة.

تمديد الهدنة التجارية

يزور ترمب بكين الأسبوع المقبل، وعلى رأس جدول أعمال قمته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، التجارة والخلل في الميزان التجاري لصالح الصين والرسوم الجمركية.

ومع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهد عام 2025 حرباً تجارياً ضارية بين الولايات المتحدة والصين، على وقع رسوم جمركية مشددة وقيود متبادلة.

وتوصّل الرئيسان في أكتوبر (تشرين الأول)، إلى هدنة تجارية مؤقتة من المتوقع أن يبحثا تمديدها خلال اجتماعهما.

وألغت المحكمة العليا الأميركية في فبراير، جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها ترمب في فبراير، لكن الإدارة تبقي على رسوم محددة مفروضة على الصين، وقد تفرض رسوماً جمركية جديدة.

وكانت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 20 في المائة عام 2025، في وقت سجلت فيه الصين فائضاً قياسياً في ميزانها التجاري قارب 1200 مليار دولار.

وبلغ حجم الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بالإجمال 36.8 مليار دولار في أبريل 2026، بالمقارنة مع 22 مليار عام 2025.

عدم يقين

لا تزال الصادرات هي المحرك الأساسي للاقتصاد الصيني، على الرغم من ضغوط شركاء بكين من أجل تبني نموذج يحفّز الاستهلاك الداخلي، وجهود الحكومة في هذا الاتجاه.

ويبقى الاعتماد على التجارة الدولية عاملاً يبعث على عدم اليقين في ظل ضعف الطلب الداخلي واستمرار الأزمة العقارية ومديونية الإدارات المحلية، فضلاً عن فائض الإنتاج والضغوط الانكماشية وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.

ويشير الخبراء إلى أن النشاط التجاري الصيني لا يزال إلى الآن، صامداً في وجه الأزمة بالشرق الأوسط، متوقّعين إبقاء الصادرات على زخمها في المستقبل القريب، مدعومة من الطلب على أشباه الموصلات والتقنيات الخضراء.

وما يحصّن الصين أكثر من سواها ضد صدمة الحرب الآنية هو تنوّع إنتاجها ومصادر إمداداتها من الطاقة، لكن الخبراء يحذرون من مخاطر أزمة طويلة الأمد وتباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي، بالنسبة لاقتصاد يعتمد إلى هذا الحد على المبادلات التجارية الدولية.