الهلال بعد اعتذاره عن السوبر السعودي: ضغط المشاركات والإنهاك البدني وراء القرار

قال إن مؤشرات اللاعبين أظهرت جهداً بالغاً مما يزيد خطورة الإصابات

الهلال قال إن مشاركته في كأس العالم للأندية ساهمت في تأخر انطلاق إجازة لاعبيه (أ.ف.ب)
الهلال قال إن مشاركته في كأس العالم للأندية ساهمت في تأخر انطلاق إجازة لاعبيه (أ.ف.ب)
TT

الهلال بعد اعتذاره عن السوبر السعودي: ضغط المشاركات والإنهاك البدني وراء القرار

الهلال قال إن مشاركته في كأس العالم للأندية ساهمت في تأخر انطلاق إجازة لاعبيه (أ.ف.ب)
الهلال قال إن مشاركته في كأس العالم للأندية ساهمت في تأخر انطلاق إجازة لاعبيه (أ.ف.ب)

أصدرت شركة نادي الهلال بياناً صحافياً أكدت فيه قرار الاعتذار عن عدم مشاركة الفريق الأول في بطولة كأس السوبر السعودي المقرر إقامتها في هونغ كونغ أغسطس (آب) المقبل.

وكان الهلال تأهل للمشاركة في البطولة بعد أن جاء وصيفاً في الدوري السعودي، إذ أوقعته قرعة البطولة في مواجهة القادسية بالدور نصف النهائي، بينما سيلاقي الاتحاد نظيره النصر.

وقال النادي عبر بيان صحافي نشره عبر الموقع الرسمي: «اتخذت شركة نادي الهلال قرار الاعتذار عن عدم مشاركة الفريق الأول لكرة القدم في بطولة كأس السوبر السعودي للموسم الرياضي 2025/ 2026؛ وذلك عبر خطاب رسمي بعثته إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم، فنّدت خلاله المسببات التي أفضت إلى الاعتذار عن عدم المشاركة في تلك النسخة».

ووفقاً للبيان ذاته، فإن الشركة أكدّت خلال الخطاب أن قرعة بطولة كأس السوبر السعودي التي أجريت بتاريخ 19 يونيو (حزيران) الماضي، أقيمت بعد يوم واحد من أول مباراة خاضها الهلال في دور المجموعات ضمن كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة الأميركية أمام «ريال مدريد الإسباني»؛ والتي واصل بعدها ممثل الوطن مشاركته المشرّفة بالتأهل إلى دور الـ16، ثم التأهل إلى دور الـثمانية الذي أقيم في تاريخ 4 يوليو (تموز)، واضطر بعدها الفريق إلى المكوث في مدينة «أورلاندو» ثلاثة أيام لظروف الطيران، مما أدى إلى تقلّص فترة إجازة اللاعبين السنوية إلى 24 يوماً في حالة الاعتذار عن عدم المشاركة في كأس السوبر السعودي، و21 يوماً في حالة المشاركة؛ وذلك يخالف ما نصّت عليه الفقرة (5.6) من العقود الإلزامية الواردة في ملاحق لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين الصادرة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، التي تنص على أن الإجازة السنوية للاعبين هي ثمانية وعشرون (28) يوماً كحد أدنى، وهذه الفقرة هي بالفعل منصوص عليها في كل عقود اللاعبين المحترفين للفريق الأول.

الهلال قال إن مشاركته في كأس العالم للأندية ساهمت في تأخر انطلاق إجازة لاعبيه (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن الظروف الاستثنائية التي مرّ بها «الهلال»، جعلت بداية إجازة اللاعبين السنوية تصادف بداية فترة التحضيرات الصيفية للأندية الأخرى المنافسة، حيث اضطر الفريق إلى تأجيل بداية التحضيرات للموسم الجديد؛ مما زاد من نسبة عدم تكافؤ الفرص بين الأندية المشاركة في البطولة، كما أن الجدول الزمني لمواعيد انطلاق البطولات المحلية المرسل من قبل الاتحاد السعودي بتاريخ 1 يونيو، لم يكن يتضمن مكان إقامة بطولة كأس السوبر السعودي في مقاطعة «هونغ كونغ»، حيث لم يتم الإعلان عن موقع إقامة البطولة إلَّا في تاريخ 13 يونيو الماضي، وحينها كانت بعثة الفريق سافرت إلى الولايات المتحدة الأميركية وجميع المباريات لم تُلعب بعد، وتاريخ انتهاء المشاركة الدولية غير معروف.

وشدّدت الشركة على اعتزازها بالمشاركة في بطولة كأس السوبر السعودي كأحد البطولات السعودية التي يفخر النادي بتحقيقها عدة مرات؛ غير أن الاعتذار عن عدم المشاركة في هذه النسخة جاء بعد الاطلاع على المؤشرات البدنية والعضلية لعدد من اللاعبين، حيث أظهرت إنهاكاً وجهداً بالغاً بعد موسم رياضي منصرم امتد عاماً وأسبوعاً، بعد أن شاركوا مع المنتخبات الوطنية عقب نهاية الموسم دون توقف، إلى أن شاركوا في كأس العالم للأندية، مما يزيد من خطورة حدوث إصابات متعدّدة؛ ولذا فإن منفعة الاعتذار عن عدم المشاركة لا تقتصر على النادي فحسب، بل وكذلك المنتخب السعودي الذي يتأهب لمعسكر خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تحضيراً لملحق التأهل إلى كأس العالم بمشاركة عدد من لاعبي الهلال.

الهلال قال إن منفعة اعتذاره تشمل المنتخب السعودي كذلك (أ.ف.ب)

وطالبت شركة نادي الهلال خلال خطابها بإعادة النظر في إيجاد حلول بديلة تُسهم في إقامة البطولة وتحقيق أهدافها التسويقية والترويجية لرياضة المملكة في «هونغ كونغ» دون مشاركة الهلال تقديراً للظروف الاستثنائية التي مرّ بها الفريق؛ نظراً لأن الهدف الأسمى من الاعتذار هو السعي نحو سلامة وجاهزية اللاعبين الدوليين قبل معسكر المنتخب السعودي، وبقية المنافسات المحلية، بعد موسم حافل اختتمه الهلال بمشاركة مثّل فيها المملكة في كأس العالم للأندية خير تمثيل.


مقالات ذات صلة

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

رياضة سعودية ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة سعودية سعود عبد الحميد يتلقى مساعدة من زميله محمد كنو لحظة سقوطه على أرض الملعب خلال المباراة (تصوير: محمد المانع)

سعود عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط»: سنصحح أخطاءنا بعد رباعية مصر

أشار سعود عبد الحميد، لاعب المنتخب السعودي، المحترف في صفوف لانس الفرنسي، أنهم كانوا يهدفون لصناعة الفرحة للجماهير السعودية، وأنه لا يوجد شيء ينقص «الأخضر».

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية عبد الله الحمدان مهاجم المنتخب السعودي (تصوير: محمد المانع)

الحمدان: نعتذر للجماهير السعودية… رينارد يجرب!

قدم عبد الله الحمدان مهاجم المنتخب السعودي اعتذاره للجماهير بعد الخسارة برباعية ثقيلة أمام منتخب مصر في اللقاء الودي الذي جمع بينهما في جدة.

سعد السبيعي (جدة )
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

رينارد لصحافي: لو كنت مكاني هل ستكون فخوراً؟

أشار الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي إلى أن معايير اختيار اللاعبين لقائمة الأخضر أصبحت مختلفة.

علي العمري (جدة )

«ناشئات الهلال» بطلات للدوري بحفلة أهداف

ناشئات الهلال وفرحة بلقب الدوري السعودي (الشرق الأوسط)
ناشئات الهلال وفرحة بلقب الدوري السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«ناشئات الهلال» بطلات للدوري بحفلة أهداف

ناشئات الهلال وفرحة بلقب الدوري السعودي (الشرق الأوسط)
ناشئات الهلال وفرحة بلقب الدوري السعودي (الشرق الأوسط)

حسم فريق الهلال لقب الدوري السعودي الممتاز للناشئات بنسخته الأولى، وذلك بعد فوزه الكبير على شعلة الشرقية بنتيجة 11 هدفا دون رد ضمن منافسات الجولة الحادية عشر.

ونجح الهلال في كسب كافة مبارياته دون خسارة أو تعادل متصدر الدوري بـ 27 نقطة.

وسجلت دانة الضحيان نجمة المنتخب السعودي وفريق الهلال حضورا كبيرا بتسجيلها 22 هدفا خلال 9 مباريات خاضها الفريق، تليها زميلتها لمار أبو سمره بعشرة أهداف.

وتبقى على نهاية الدوري ثلاث جولات حيث سيلاقي الهلال كلاً من القادسية والاتحاد والعُلا.

وشهدت النسخة الأولى مشاركة 7 أندية هي «القادسية، النصر، الأهلي، الاتحاد، الهلال، شعلة الشرقية، العُلا».


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عقد اجتماعا عاجلا بالفرنسي رينارد مدرب الأخضر واللاعبين فور نهاية المواجهة الودية أمام المنتخب المصري، والتي انتهت بخسارة قاسية للأخضر برباعية نظيفة.

وتناول الاجتماع مسببات التراجع الفني الذي ظهر به الفريق خلال اللقاء وتأكيد أهمية تدارك الأخطاء وتصحيح المسار بشكل سريع.

في سياق متصل تقرر أن تغادر بعثة المنتخب السعودي السبت إلى صربيا لبدء التحضيرات الفعلية للمواجهة الودية الثانية يوم 31 مارس الحالي، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة رينارد لإجراء تعديلات فنية تضمن ظهور المنتخب بصورة مغايرة ومحو الصورة الباهتة التي ظهرت في المواجهة الأولى أمام الفراعنة.


رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان فوز الأخضر على الأرجنتين في افتتاح مشواره بكأس العالم 2022 لحظة مفصلية، أعادت تشكيل صورة الكرة السعودية أمام العالم، ورفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة. غير أن ما تلا تلك اللحظة التاريخية كان بعكس الطموحات، ما بين انعدام الاستقرار، وتآكل الهوية، وتراكم الإخفاقات.

فبعد أشهر قليلة من نهاية المونديال، بدأ أول التغييرات الكبرى برحيل المدرب الفرنسي رينارد، الذي كان يُنظر إليه كأحد أهم أعمدة المشروع الفني. ومع هذا القرار، دخل المنتخب مرحلة جديدة، عنوانها البحث عن بديل قادر على البناء على ما تحقق، لا هدمه. فجاء التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني، في خطوة بدت طموحة على الورق، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف داخل الملعب وخارجه.

لم ينجح مانشيني في فرض هوية فنية واضحة، وترافق ذلك مع تغييرات مستمرة في التشكيل، وصدامات مع عدد من اللاعبين، بلغت ذروتها قبيل كأس آسيا، عندما تم استبعاد أسماء بارزة مثل سلمان الفرج وسلطان الغنام، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية داخل معسكر المنتخب في السنوات الأخيرة. تلك القرارات ألقت بظلالها الثقيلة على أجواء الفريق، ودخل «الأخضر» البطولة القارية، وهو يفتقد توازنه.

وفي كأس آسيا 2023، لم يحتج المنتخب سوى مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية ليكشف حجم التراجع، إذ ودّع المنافسات من دور الـ16 أمام منتخب كوريا الجنوبية، بعد أن كان متقدماً حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يفقد النتيجة، ويخسر بركلات الترجيح. خروج لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل كان انعكاساً واضحاً لفريق فقد شخصيته وقدرته على إدارة اللحظات الحاسمة.

المسحل في اجتماع بلاعبي الأخضر خلال معسكر جدة (المنتخب السعودي)

ولم يتوقف التراجع عند حدود آسيا، بل امتد إلى بقية المشاركات، حيث فشل المنتخب في استعادة حضوره في البطولات الإقليمية، سواء في كأس الخليج أو في كأس العرب 2025، رغم المشاركة بعناصر أساسية، وهو ما عمّق التساؤلات حول جودة العمل الفني ومدى فاعليته.

وعلى صعيد التصفيات، لم يتمكن «الأخضر» من حسم تأهله المباشر إلى كأس العالم 2026، رغم زيادة عدد المقاعد الآسيوية، ليدخل حسابات الملحق، في مؤشر إضافي على التراجع مقارنة بما كان عليه في نسختي 2018 و2022.

في خضم هذه النتائج، توالت التغييرات الإدارية والفنية، في محاولة لاحتواء الموقف. فعاد رينارد مجدداً إلى قيادة المنتخب، في خطوة فسّرها كثيرون بأنها محاولة لاستعادة التوازن المفقود، كما شهدت إدارة المنتخب تغييراً بتعيين صالح الداود بدلاً من حسين الصادق، إضافة إلى تغيير في منصب الأمين العام للاتحاد، بانتقال المهمة من إبراهيم القاسم إلى سمير المحمادي.

ورغم هذا الحراك، بقيت النتائج دون الطموح، بل ازدادت الصورة قتامة، وهو ما تجلّى بوضوح في المواجهة الودية التي أقيمت في مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث تلقى المنتخب السعودي خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر بنتيجة 4 أهداف دون ردّ. وهي خسارة أعادت إلى الواجهة كل الأسئلة المؤجلة، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول مسار المنتخب وقدرته على استعادة توازنه.

ومع تراكم الإخفاقات، وتراجع النتائج، واهتزاز صورة المنتخب، يبرز السؤال الأكثر حضوراً في المشهد الرياضي السعودي اليوم: هل تكفي التغييرات الفنية والإدارية التي لم يبق فيها سوى ياسر المسحل رئيس اتحاد القدم السعودي لإصلاح المسار قبل المونديال...؟!