«مدى الفرح» سر الحياة الصحية في خريف العمر... فكيف نحققه؟

ماذا تعرف عن مصطلح «مدى الفرح» (رويترز)
ماذا تعرف عن مصطلح «مدى الفرح» (رويترز)
TT

«مدى الفرح» سر الحياة الصحية في خريف العمر... فكيف نحققه؟

ماذا تعرف عن مصطلح «مدى الفرح» (رويترز)
ماذا تعرف عن مصطلح «مدى الفرح» (رويترز)

ربما سمعتَ مصطلح «مدى الحياة» (life span). وربما تعرفتَ على مصطلح «مدى الصحة» (health span)، وهو مصطلحٌ يُشير إلى طول العمر، ويصف عدد السنوات التي يقضيها الشخص بصحة جيدة، لكن ماذا تعرف عن مصطلح «مدى الفرح» (Joyspan)؟

ووفق تقرير «نيويورك تايمز»، «مدى الفرح» هو مصطلحٌ صاغته كيري بورنايت، أستاذة طب الشيخوخة وعلم الشيخوخة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، إيرفين، لمدة 18 عاماً.

وفي كتابها القادم «مدى الفرح: فن وعلم النجاح في النصف الثاني من الحياة»، تقول إن طول العمر لا يعني بالضرورة حياةً جيدة: عليك أن تُحبّ حياتك أيضاً.

ووفق بورنايت، التي عالجت آلاف المرضى كبار السن، الشيخوخة لا يجب أن تكون «الانحدار الذي يعتقده الناس». بل يمكنك الازدهار، حتى في مواجهة المشكلات والتحديات الصحية.

وقالت: «إن كيفية مواجهتنا لهذه التحديات يمكن أن تُشكّل الفرق بين النجاح والمعاناة».

وعالجت بورنايت بعض المرضى الذين أصبحوا عاجزين عن الحركة بسبب الشيخوخة، مثل الإصابة بمرض مزمن، وتمكن البعض من إيجاد طرق إبداعية للتعامل مع وضعهم الطبيعي الجديد.

وقالت إنه يمكنك إطالة أمد سعادتك من خلال الخيارات اليومية، بغض النظر عن عمرك، أو حالتك البدنية، من خلال التركيز على أربعة أفعال: «غير قابلة للتفاوض» حددتها في بحثها وفق ما يلي:

انمو

النمو هو الرغبة في الاستكشاف والتعلم، وتشير الأبحاث إلى أن الشعور بالفضول والاستعداد للتعلم يساعدان في الحفاظ على الوظيفة الإدراكية، والصحة العقلية لدى كبار السن.

لإثارة فضولك، قالت الدكتورة بورنايت، دوّن أي شيء لفت انتباهك، مهما كان غامضاً، سواء كان معارض عصر النهضة، أو تعلم العزف على الطبول، أو البحث في علم الأنساب، أو المشي لمسافات طويلة.

ثم حدد «هدفاً للفضول» تتحدى فيه نفسك لاستكشاف بعض الأنشطة من القائمة. أو يمكنك تبني عقلية المتعلم.

تقاعد روس، شقيق الدكتورة بورنايت، وسرعان ما شعر بالملل. عندما علم بوجود نقص في المعلمين البدلاء في مجتمعه، حصل على المؤهلات اللازمة، في سن 65، ليصبح مدرساً بديلاً في مدرسة ابتدائية.

يحب روس طلابه، وأصبح صديقاً للمعلمين، وأعضاء هيئة التدريس، «وهو متحمس جداً لحصوله على راتبه»، كما قالت.

تكيف

كانت بيتي، والدة الدكتورة بورنايت، البالغة من العمر 96 عاماً، تحب التسوق من البقالة. ولكن عندما توقفت بيتي عن القيادة، بدلاً من التفكير في مدى افتقادها للسوق، تكيفت وتعلمت كيفية استخدام Instacart، كما قالت الدكتورة بورنايت.

وأضافت: «لقد كانت وسيلة لأمي للحصول على تلك السعادة التي كانت تشعر بها عند الذهاب إلى المتجر».

يشير تحليل لخمس عشرة دراسة حول التقدم في السن إلى أن القدرة على التكيف مع ظروفك في مراحل لاحقة من الحياة أمرٌ أساسي. يتعامل مرضى الدكتورة بورنايت الذين يتقدمون في السن بشكل جيد مع تغيرات الحياة «على أنه جزء طبيعي من التجربة الإنسانية».

لوضعك في الحالة الذهنية المناسبة لمواجهة أي تحدٍّ، أوصت بسرد الأمور التي تحسنت مع تقدمك في السن: هل أصبحت أقل اهتماماً برأي الآخرين فيك؟ هل لديك خبرة أكبر في حل المشكلات؟ ربما لستَ سريع الانفعال؟

وعندما يلوح في الأفق تحدٍّ، فكّر في طرق للتكيف. واستبدل مرضى بورنايت السباحة بالجري بعد خضوعهم لجراحة استبدال الركبة، واستبدلوا الكتب الصوتية بالقراءة التقليدية عندما بدأ بصرهم بالضعف.

أعطِ

قالت الدكتورة بورنايت إن الأشخاص الذين يتمتعون بـ«مدى فرح» واسع يجدون دائماً، حتى بوسائل بسيطة، طرقاً للعطاء، ومساعدة الآخرين. وأوصت بمحاولة تغيير طريقة التفكير من «كيف يمكن أن تساعدوني؟» إلى «كيف يمكنني أن أساعدكم؟».

وأوضحت أن «كل شخص يملك شيئاً يمكن أن يقدمه»، سواء كان ذلك الوقت، أو الانتباه، أو الصبر، أو الحكمة، أو اللطف.

وأضافت: «إذا كنت بارعاً في التنظيم، يمكنك مساعدة صديق يمر بتغير كبير في حياته، مثل فقدان شريك حياته. وإن كنت تجيد لعب الشطرنج، علم غيرك هذه المهارة. أما إذا كنت تحب الحيوانات، ففكر في التطوع في مأوى محلي. وإن كنت تهتم بالبيئة، انضم إلى مجموعة لتنظيف الأحياء».

تواصل

تشير الأبحاث إلى أن الروابط الاجتماعية تُعدّ عنصراً أساسياً في الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية مع التقدم في السن، في حين أن العزلة الاجتماعية قد تضر بالصحة على المستويين الجسدي والعقلي. ولهذا السبب، نصحت الدكتورة بورنايت بتخصيص وقت لتعزيز العلاقات القديمة، وبناء علاقات جديدة.

كما اعترفت بأن الأمر قد لا يكون سهلاً، قائلة: «الانفتاح على الآخرين قد يكون غير مريح وصعباً، لكنه في الحقيقة الثمن المطلوب لتحقيق التواصل».

بعض مرضاها نجحوا في بناء علاقات اجتماعية عبر تنظيم أمسيات ألعاب عائلية عبر تطبيق «زووم»، أو من خلال متابعة العروض التلفزيونية مع الأصدقاء، والتعليق عليها في الوقت الفعلي. بينما طلب آخرون من أحفادهم أن يعلّموهم كيفية لعب «ماينكرافت».

وشجعت على أن يطرح المسنون «الأسئلة على الآخرين»، مشيرة إلى أن الأبحاث أظهرت أن من يطرح الأسئلة يُنظر إليه على أنه أكثر ودّاً، وأن طرح أسئلة متتابعة يساعد في بناء علاقة أقوى.

كما أوصت بكتابة النقاط المهمة التي ترغب في متابعتها لاحقاً، خاصة إذا كنت تخشى أن تنساها.


مقالات ذات صلة

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

صحتك ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها... فكيف تحافظ عليها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المحلي شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان (بيكسلز)

مُحلٍّ شائع في العلكة ومعجون الأسنان يرتبط بزيادة خطر السكتات والنوبات القلبية

ربطت دراسة جديدة بين مُحلٍّ شائع الاستخدام في منتجات مثل العلكة ومعجون الأسنان والمربى والزبادي والآيس كريم وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».


كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
TT

كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)

غالباً ما يتعامل الأفراد الذين يعانون باستمرار من القلق المفرط في الحياة اليومية عن طريق تجنب الأنشطة والأماكن التي تزيد من مشاعر القلق لديهم.

وغالباً ما يعاني شركاء وأزواج هؤلاء الأفراد من قلق متزايد نتيجة تعاطفهم مع أحبائهم ورغبتهم في تمكينهم من تضييق نمط حياتهم مع تجنب المزيد من الأنشطة والأماكن.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن التأثير طويل المدى لهذه الاستراتيجية هو أن يعيش شخصان قلقان للغاية في عالم ضيق جداً، ويفقدان الكثير مما تقدمه الحياة.

ويمكن أن يهدد هذا سلامة العلاقة مع ازدياد الاستياء، حيث يضحي الشريك الذي لم يكن قلقاً في السابق أكثر فأكثر لتهدئة قلق الشخص المحبوب. لكن، تعلم كيفية التعامل مع قلق شريكك دون الاستسلام له سيدعم سلامة العلاقة مع تجنب التقليل من أنشطة الحياة.

فكيف تتعايش مع شريكك القلق؟

القلق المفرط يمكن أن يكون نتيجة لأسباب عديدة مختلفة. يعد تاريخ الصدمات، وعدم التوازن الكيميائي العصبي، وانعدام الثقة بالنفس من الدوافع المتكررة للغاية.

وإن الاستجابة لقلق الشخص العزيز عليك من خلال التعاون معه في محاولته لتجنب المواقف العصيبة يعطي راحة قصيرة المدى، ولكنه يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل.

أما الحل الصحي فهو إجبار من تحب على معالجة القلق من مصدره بدلاً من الاستسلام له... فكيف تساعد شريكك القلق؟

التعاطف دون استيعاب القلق

الخطوة الأولى هي أن تتعلم كيفية التعاطف مع شريكك دون امتصاص قلقه. أنت متعاطف مع معاناتهم، ولكنك لا تقبل القيود المرتبطة بها. أنت تشجعهم على طلب المساعدة حتى يتمكنوا من الانضمام إليك في أنشطتك بدلاً من التخلي عن أنشطتك لتهدئتهم.

شجع أحباءك على التغلب على مخاوفهم

شجع شريكك على الحصول على مساعدة للتخلص من قلقه، وادعم جهوده لمكافحة قلقه، وكن مستعداً لبعض المقاومة، خصوصاً إذا كنت قد استسلمت لقلقه لفترة طويلة من الوقت.

وقد يكون هذا أمراً صعباً، وربما لن ينجح في المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، لكن، يجب أن تكون شجاعاً بينما تكون أيضاً متعاطفاً ومتفهماً. وإذا اختار أحد أحبائك أن يظل مريضاً بالقلق بدلاً من أن يكون معك، فهو غير مستعد للشفاء والتجاوز.

وسيتعين عليك أن تقرر المدة التي ستظل فيها بحالة جيدة لمواصلة تشجيعهم على الشفاء ومتى ستحتاج إلى المضي قدماً من دونهم. وإذا ضحيت بنموك من أجل شخص آخر تشبث بالقلق، فسوف يخسر كلاكما.