وسط حشد إعلامي كبير، ومتابعة غير مسبوقة من الوسط الرياضي، دخلت الكرة السعودية مرحلة جديدة من مسيرتها، بعدما زكّت الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم، الأحد، بدر الرزيزاء رئيساً لمجلس إدارة الاتحاد للدورة السادسة 2026-2030، خلفاً لياسر المسحل، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية.
وأعلن أحمد القنيعان، رئيس لجنة الانتخابات، خلال الاجتماع تزكية قائمة الرزيزاء، بعد استكمال الإجراءات الانتخابية، ليبدأ مجلس الإدارة الجديد ولاية تمتد 4 سنوات.
وعقب إعلان التزكية، وجّه الرزيزاء أولى كلماته إلى الرئيس السابق ياسر المسحل، قائلاً: «لم أجهز كلمات، ولم أرتب، لأنني كنت حريصاً على أمر واحد، وهو أن أقول: شكراً ياسر المسحل، أنت وزملاؤك، 7 سنوات لم تكن قصيرة»، وسط تحيات متبادلة بين الرئيسين السابق والجديد.

من جانبه، أكد المسحل أن السنوات السبع الماضية شهدت عملاً جماعياً لخدمة الرياضة السعودية، وقال: «تشرفت وزملائي في مجلس الإدارة بالعمل لخدمة الرياضة السعودية، وأي نجاح تحقق فهو بتضافر وجهود الجميع»، مضيفاً أنه من الصعب اختصار 7 سنوات في دقائق، ومقدماً شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الدعم السخي لقطاع الرياضة.
وكشف المسحل عن امتلاك الاتحاد السعودي شبكة علاقات واسعة مع الاتحادات الكروية حول العالم، موضحاً أن الاتحاد يرتبط بعلاقات مع أكثر من 200 اتحاد، وأن بياناتها تُحدّث باستمرار، بما في ذلك أسماء رؤساء الاتحادات والأمناء العامين.
وأعرب بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عن اعتزازه بتوليه رئاسة الاتحاد عقب تزكيته من قبل الجمعية العمومية، مشيداً بالزخم الكبير والإقبال الناجح الذي شهدته العملية الانتخابية.
وقال في تصريحات لوسائل الإعلام: «بدايةً، لا أعتقد أن هناك أسراراً في نجاحنا بالانتخابات؛ الشيء الوحيد هو أننا قرأنا النظام، وقرأنا اللائحة، واطلعنا على الشروط والالتزامات، ويمكن أن يكون هذا هو السبب الوحيد الذي جعل القائمة اليوم هي القائمة الوحيدة التي استوفت جميع الشروط».
وأضاف: «أشكر زملائي المرشحين الآخرين الذين تقدموا، ولم يحالفهم الحظ للوصول إلى المرحلة النهائية، فلهم كل الشكر».
وأكمل: «اليوم والحمد لله، قد تكون هذه الانتخابات هي الأعلى من ناحية الزخم وعدد المرشحين؛ إذ ضمت القائمة الأولية التي رأيناها نحو 6 مرشحين - أو ربما 7، لست متأكداً إن كان البعض قد انسحب سابقاً - وهو عدد ليس بالبسيط، والحمد لله، كان هناك إقبال جيد جداً من المرشحين على عضوية مجلس الإدارة، وكان الحظ حليفنا في استيفاء جميع الشروط المطلوبة».

وحول نهج الإدارة وآلية اتخاذ القرار داخل مجلس الاتحاد، أفاد الرزيزاء: «أتمنى ألا يخص الجواب شخصي وحدي، بل يخص جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد تماماً؛ لأن أي قرار سنتخذه سيكون بالمشاورة والتفاهم والتنسيق مع زملائي أعضاء المجلس. سياسة العمل لن تكون منفردة إطلاقاً، بل قائمة على الاستشارة والاتفاق، وهذه الآلية والنهج سيضمنان تحقيق الانسجام والوصول إلى أفضل القرارات للمجموعة بشكل عام».
واختتم الرزيزاء تصريحاته بالحديث عن بيئة العمل ودراسة القضايا المستقبلية قائلاً: «اليوم، يوجد أمين عام للاتحاد، والعمل مع الجميع إيجابي ومنتج للغاية. ورغم أنني لم أدخل الوسط سابقاً إلا كرئيس نادٍ سابق، فإننا لمسنا عملاً إبداعياً عالياً وتعاوناً كبيراً. جميع الأمور المذكورة خاضعة حالياً للتفكير والدراسة لبحث مدى الحاجة للتغيير من عدمها، وحتى الآن لا يوجد جواب واضح حيال ذلك».
بدوره، كشف ياسر المسحل، الرئيس السابق للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن نتائج المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء قراره عدم الاستمرار، مؤكداً أنه كان يطمح إلى تجاوز ما تحقق في نسخة مونديال قطر 2022.
وقال المسحل، خلال المؤتمر الصحافي: «كنت دائماً أقول لنفسي إن مونديال 2026 يجب أن يتجاوز ما تحقق في 2022، لكن بعد نهاية البطولة وجدت أن الهدف لم يتحقق، ولذلك فضّلت إتاحة الفرصة أمام دماء جديدة، وكانت نتيجة المنتخب في المونديال أحد الأسباب الرئيسية لمغادرتي».
وعن الوضع المالي للاتحاد، أكد المسحل سلامة القوائم المالية وعدم وجود أي ملاحظات من المحاسب القانوني، مشيراً إلى أن الميزانية السنوية تقارب مليار ريال، ويتم صرفها وفق آلية شهرية معتمدة.
وأضاف: «الميزانية موجودة ومعتمَدة، ونغادر اليوم مع توافر مبالغ كافية لتغطية الاستحقاقات المقبلة، بفضل الدعم السخي من القيادة ومشاركة القطاع الخاص، ولا توجد أي تحديات مالية».





