10 أعراض قد تشير إلى معاناتك من نقص فيتامين «سي»

فيتامين «سي» أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة
فيتامين «سي» أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة
TT

10 أعراض قد تشير إلى معاناتك من نقص فيتامين «سي»

فيتامين «سي» أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة
فيتامين «سي» أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة

يُعد فيتامين «سي»، القابل للذوبان في الماء، مهماً لدعم المناعة وصحة القلب وامتصاص الحديد وعدد من وظائف الجسم. يمكن أن يسبب نقص فيتامين «سي» أعراضاً تشمل التعب، وضعف المناعة، ومشاكل في الجلد، وفي الحالات الشديدة قد يسبب الإسقربوط. يذكر موقع «فيري ويل هيلث» علامات شائعة تشير إلى نقص فيتامين «سي»؛ منها:

الإرهاق والضعف

من العلامات الشائعة لنقص الفيتامينات الإرهاق أو الضعف. يلعب فيتامين «سي» دوراً حاسماً في إنتاج الطاقة بخلايا الجسم، ويمكن أن يؤدي نقصه إلى الضعف وآلام العضلات. أظهرت إحدى الدراسات تحسناً في أعراض التعب بين العاملين بالمكاتب بعد إعطاء فيتامين «سي» عن طريق الوريد.

سهولة حدوث كدمات وبطء التئام الجروح

يؤثر نقص فيتامين «سي» على إنتاج الكولاجين. فالكولاجين (بروتين يشكل الأنسجة الضامّة للجلد والشعر والأظافر والمفاصل والأوعية الدموية) ضروري للحفاظ على صحة الأوعية الدموية. وضعفُ إنتاج الكولاجين يُضعف الأوعية الدموية. يمكن أن تتمزق هذه الأوعية الدموية الضعيفة، مما يسبب النزيف والكدمات بسهولة.

ضعف الجهاز المناعي

فيتامين «سي» عنصر غذائي أساسي للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، ويمكن أن يؤدي انخفاض مستوياته إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى، مما يؤدي إلى ارتفاع وتيرة الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وأمراض أخرى.

تشمل الأطعمة الغنية بـ«فيتامين سي» البروكلي (الشرق الأوسط)

تغيرات في الوزن

أشار بعض الأبحاث إلى أن انخفاض مستوى فيتامين «سي» يرتبط بزيادة الدهون في الجسم، لكن العلاقة غير مفهومة تماماً. ومع ذلك، فقد يؤدي نقص فيتامين «سي» أيضاً إلى فقدان الوزن، خاصة أن فقدان الشهية عَرَضٌ آخر.

فيتامين «سي» هو أحد مضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على منع أو إبطاء تلف الخلايا. ونتيجة لذلك، قد يساعد فيتامين «سي» في تنظيم أكسدة الدهون، أو العملية التي يحرق بها الجسم الدهون للحصول على الطاقة. وكمضاد للأكسدة، يمكن أن يساعد فيتامين «سي» أيضاً في تقليل هرمونات التوتر والالتهاب.

ضعف العظام

يمكن أن يكون ضعف العظام من أعراض نقص فيتامين «سي». حمض الأسكوربيك الموجود في فيتامين «سي» هو عنصر غذائي أساسي يشارك في تكوين الكولاجين، مما يسهم في صحة وقوة النسيج العظمي بشكل عام. ويرتبط نقصه بالنمو غير الطبيعي للعظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور وهشاشة العظام (مرض يسبب ضعف العظام).

تورم المفاصل وألمها

تتكون المفاصل من الأنسجة الضامة الغنية بالكولاجين. يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً في تكوين الكولاجين. يمكن أن يكون تورم المفاصل وألمها من أعراض نقص فيتامين «سي»، الناتج عن انخفاض إنتاج الكولاجين.

مشاكل اللثة والأسنان

يؤدي انخفاض مستويات فيتامين «سي» إلى ضعف اللثة والتهابها، مما يؤدي إلى احمرار اللثة وتورمها ونزيفها. في الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى ضعف العاج (طبقة من الأنسجة تحت مينا الأسنان)، وفي نهاية المطاف، فقدان الأسنان. يمكن أن يكون لفيتامين «سي» تأثير إيجابي على الوقاية من مشاكل الأسنان.

البروكلي يحتوي على الكالسيوم و«فيتامين سي» و«فيتامين ك» (رويترز)

مشاكل الجلد

يتأثر الجلد بانخفاض مستويات فيتامين «سي»، لدوره في إنتاج الكولاجين، وهو مكون رئيسي لأنسجة الجلد.

فيتامين «سي» أيضاً مضاد قوي للأكسدة للبشرة. تحتوي الطبقة الخارجية من الجلد على كمية عالية من فيتامين «سي»، مما يحميها من البيئة الضارة والأشعة فوق البنفسجية (UV). وقد يؤدي نقصه إلى الجفاف والتجاعيد.

انخفاض مستويات الحديد

قد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين «سي» إلى نقص الحديد عن طريق تقليل امتصاص الحديد واستقلاب الحديد في الجسم، وكذلك قد يؤدي إلى فقر الدم المرتبط بالإسقربوط.

الاكتئاب

يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً في الصحة العقلية. وقد جرى ربط نقص فيتامين «سي» بالاكتئاب وتغيرات المزاج وأعراض نفسية عصبية أخرى.

يمكن أن يتأثر الأشخاص المصابون بداء الإسقربوط بالاكتئاب واضطرابات المزاج.

كيفية الوقاية من نقص فيتامين «سي» أو علاجه

للوقاية من نقص فيتامين «سي»، يجب أن تهدف إلى الحصول على ما يكفي منه، من خلال اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات. تشمل الفواكه الغنية بفيتامين «سي» ما يلي: البرتقال والجريب فروت والجوافة والكيوي والبابايا والليمون والفراولة والعنب البري وتوت العليق والشمام.

وتتضمن الخضراوات الغنية بفيتامين «سي» الطماطم والفلفل الحلو (الأحمر والأخضر) والبروكلي والسبانخ واللفت والبطاطس.

إذا كان نظامك الغذائي غير كافٍ، أو إذا كنت معرَّضاً لخطر الإصابة بالسكري، فيمكن أن تساعد المكملات الغذائية في الحفاظ على مستويات صحية.


مقالات ذات صلة

3 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من السلمون

صحتك سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)

3 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من السلمون

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والمساهمة في وظائف متعددة داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضا لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الفليفلة الحمراء الحلوة من أكثر الأطعمة الغنية بفيتامين «C» (بكسلز)

6 أطعمة تحتوي على فيتامين «C» أكثر من الكيوي

يُعدُّ الكيوي من أفضل مصادر فيتامين «C»، ومع ذلك، توجد فواكه وخضراوات أخرى تحتوي على كميات مماثلة أو حتى أعلى من هذا الفيتامين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نقص فيتامين «بي 12» يؤثر في براعم التذوق خاصة الموجودة في مؤخرة اللسان (بيكسلز)

فمك يخبرك بالحقيقة… هل تعاني نقص فيتامين «بي 12»؟

يُعدّ فيتامين «بي 12» (الكوبالامين) من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة الخلايا وتجددها بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

3 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من السلمون

سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)
سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

3 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من السلمون

سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)
سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والمساهمة في وظائف متعددة داخل الجسم. ورغم أن أشعة الشمس تُعدّ المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإن الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظل أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلة التعرض للشمس. غير أن تحقيق ذلك ليس دائماً سهلاً، إذ تقتصر المصادر الغذائية الغنية بفيتامين «د» على عدد محدود من الأطعمة.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفر الحصة الواحدة (نحو 3.5 أونصة) ما يقارب 400 وحدة دولية (IU) من فيتامين «د». ومع ذلك، فالسلمون ليس الخيار الوحيد، بل توجد أطعمة أخرى قد تحتوي على كميات أكبر من هذا الفيتامين في الحصة الواحدة. فيما يلي ثلاثة من أبرز هذه الأطعمة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث»:

1. زيت كبد سمك القد

يُعدّ زيت كبد سمك القد من أغنى المصادر الطبيعية بفيتامين «د»، إذ تحتوي ملعقة كبيرة واحدة منه على ما يقارب ثلاثة أضعاف الكمية الموجودة في حصة مماثلة من سمك السلمون. ويُستخرج هذا الزيت من كبد سمك القد الأطلسي، ويتوافر بسهولة في المتاجر والصيدليات.

ورغم أن نكهته قد تكون قوية ومائلة إلى الطعم السمكي، فإن بالإمكان التخفيف من حدّتها من خلال مزجه مع أطعمة أخرى، مثل العصائر أو الزبادي أو عصير البرتقال. وتزداد الفائدة الغذائية عند إضافته إلى أطعمة مدعّمة أصلاً بفيتامين «د»، مما يوفّر جرعة مضاعفة من هذا العنصر المهم.

2. الفطر المُعرَّض للأشعة فوق البنفسجية

يمثّل الفطر الذي تم تعريضه للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د»، وتُسهم هذه العملية في زيادة محتواه من الفيتامين بشكل ملحوظ. وغالباً ما تُشير الملصقات على العبوات إلى هذا التعريض، مع إبراز غناه بفيتامين «د».

ومن الأنواع الشائعة التي يمكن أن تتوفر بهذه الخاصية: فطر كريمني، وبورتوبيلو، وشيتاكي، والفطر الأبيض. وتشير التقديرات إلى أن نصف كوب من الفطر الأبيض يعادل نحو خمس حبات صغيرة أو حبة واحدة كبيرة من فطر البورتوبيلو.

ويمكن تحضير الفطر بطرق متنوعة، لكن من النصائح المهمة لتعزيز امتصاص فيتامين «د» طهيه باستخدام زيت الزيتون، إذ يساعد ذلك الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من هذا الفيتامين.

3. سمك السلمون المرقط (التراوت)

سمك السلمون المرقط يمكن تحضيره بطرق متعددة مثل الشواء أو الخَبز أو القلي (بيكسلز)

عند الحديث عن الأسماك، لا يقتصر التفوق على السلمون، إذ يتفوّق سمك السلمون المرقط (التراوت) النهري عليه من حيث محتواه من فيتامين «د» في بعض الحالات. ويُعدّ هذا النوع خياراً غذائياً غنياً ومفيداً يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

ويمكن تحضير السلمون المرقط بطرق متعددة، مثل الشواء أو الخَبز أو القلي في مقلاة، مع استخدام توابل بسيطة كالليمون أو الأعشاب أو الثوم. كما يمكن تقديمه إلى جانب السلطات أو أطباق الحبوب. وللحصول على وجبة متكاملة، يُنصح بتناوله مع الحبوب الكاملة والخضراوات، بما يضمن توازناً غذائياً أفضل.

في المحصلة، ورغم المكانة الغذائية المميزة لسمك السلمون، فإن تنويع مصادر فيتامين «د» يظل خطوة ذكية لضمان الحصول على احتياجات الجسم، خاصة من خلال إدخال هذه الأطعمة الغنية ضمن النظام الغذائي اليومي.

Your Premium trial has ended


الكرياتين وضغط الدم... فوائد محتملة ومخاطر تستدعي الحذر

يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)
يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)
TT

الكرياتين وضغط الدم... فوائد محتملة ومخاطر تستدعي الحذر

يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)
يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)

يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية. غير أن تأثيره على ضغط الدم لا يزال موضع نقاش علمي، إذ أظهرت الدراسات نتائج متباينة بين فائدة محتملة وعدم وجود تأثير يُذكر، أو حتى ارتفاع طفيف في بعض الحالات، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تسجيل انخفاض بضغط الدم

تشير بعض الأبحاث إلى أن الكرياتين قد يساهم في خفض ضغط الدم بشكل محدود من خلال خصائصه المضادة للأكسدة، والتي تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتقليل التصلب الشرياني. فقد سجلت دراسات أجريت على رجال أصحاء وكبار في السن انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم بعد تناول جرعات مرتفعة من الكرياتين لفترات قصيرة، غير أن هذه التغيرات لم تكن دائماً ذات دلالة إحصائية واضحة.

في المقابل، وجدت دراسات أخرى أن الكرياتين لا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى الرياضيين أو ممارسي تمارين المقاومة، رغم مساهمته في تحسين الأداء العضلي وزيادة القدرة على التدريب.

يُوصي الأخصائيون بجرعة تتراوح بين 3 و5 غرامات يومياً من الكرياتين وهي كمية تُعتبر آمنة لمعظم البالغين الأصحاء (بيكسلز)

تحذيرات من ارتفاع ضغط الدم

لكن بعض الأبحاث حذّرت من أن الاستخدام المفرط للكرياتين قد يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أساساً من ارتفاع الضغط أو أمراض الكلى. كما أظهرت مراجعات علمية أن المستويات المرتفعة منه قد تجعل السيطرة على ضغط الدم أكثر صعوبة لدى بعض المرضى.

ويُنتج الجسم جزءاً من احتياجاته من الكرياتين طبيعياً، بينما يأتي الجزء الآخر من الأغذية مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان. أما المكمّلات الغذائية فتوفّر كميات أكبر بكثير من تلك التي ينتجها الجسم يومياً.

الكمية الموصى بها

ويُوصى عادةً بجرعة تتراوح بين 3 و5 غرامات يومياً، وهي كمية تُعتبر آمنة لمعظم البالغين الأصحاء. أما الجرعات الأعلى فلا تمنح فوائد إضافية واضحة على المدى الطويل، وقد تزيد من احتمالات ظهور آثار جانبية مثل الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي وزيادة الوزن. لذلك يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أو ارتفاع ضغط الدم باستشارة الطبيب قبل استخدام الكرياتين.


مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
TT

مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)

يُعدّ مرض السكري من الحالات المزمنة التي تتطلب عناية مستمرة وشاملة بمختلف أجهزة الجسم، إذ لا يقتصر تأثيره على مستوى السكر في الدم فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من الوظائف الحيوية. ويمكن، إلى حدّ كبير، تجنّب كثير من مضاعفاته أو الحدّ منها من خلال ضبط مستويات الغلوكوز في الدم بصورة دقيقة ومنتظمة. وبحسب نوع السكري، قد يحتاج المريض إلى استخدام أدوية تساعد على تنظيم السكر، إلى جانب دورها في حماية القلب والكلى والدماغ وسائر الأعضاء التي قد تتأثر بمرور الوقت.

في هذا السياق، تبرز مشكلات الجهاز الهضمي، ومنها الإمساك، كواحدة من الحالات الشائعة التي قد ترافق مرضى السكري. وعلى عكس ما قد يُعتقد، فإن التعامل مع الإمساك لدى هذه الفئة لا يقتصر دائماً على تعديل النظام الغذائي أو نمط الحياة، بل قد يتطلب فهماً أعمق لأسبابه المرتبطة بالمرض نفسه. فيما يلي عرض لأهم المعلومات حول مدى شيوع الإمساك لدى مرضى السكري، وأبرز أسبابه، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

ما مدى شيوع الإمساك؟

يُعرَّف الإمساك عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً، أو حدوث صعوبة في إخراج البراز مع عدم انتظام عملية التبرز. ولا يقتصر تأثيره على الشعور بعدم الارتياح، بل قد يصل في بعض الحالات إلى الشعور بالألم والانزعاج المستمر.

تشير الدراسات إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي شائعة بين مرضى السكري، ويُعدّ الإمساك من أبرز هذه الاضطرابات. فقد أظهرت دراسة مقطعية أُجريت عام 2023 أن نحو 16 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني يعانون من الإمساك المزمن. كما تشير دراسات أقدم إلى أن النسبة قد تصل إلى نحو 60 في المائة لدى بعض المرضى المصابين بالسكري المزمن، مما يعكس حجم انتشار هذه المشكلة وأهميتها.

ما الذي يسبب الإمساك لدى مرضى السكري؟

يُعدّ تلف الأعصاب (اعتلال الأعصاب السكري) من المضاعفات طويلة الأمد المعروفة لمرض السكري. وينتج هذا التلف غالباً عن الارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم، سواء في النوع الأول أو النوع الثاني من المرض. وعندما تتأثر الأعصاب المسؤولة عن تنظيم عمل الجهاز الهضمي، قد يؤدي ذلك إلى اضطراب حركة الأمعاء، وهو ما يفسّر حدوث الإمساك، وأحياناً الإسهال أو حتى فقدان السيطرة على الإخراج.

كما أن عدم التحكم الجيد في مستويات السكر لفترات طويلة يزيد من احتمال تكرار الإمساك وشدّته. ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ إن بعض الأدوية التي يتناولها مرضى السكري قد تُبطئ حركة الأمعاء كأثر جانبي، مما يساهم في تفاقم المشكلة.

لذلك، من المهم مراجعة الطبيب بشأن الأدوية المستخدمة، والتأكد من آثارها الجانبية المحتملة، خاصة إذا كان الإمساك مستمراً أو متزايداً.

بناءً على ذلك، فإن التعامل مع الإمساك لدى مرضى السكري يتطلب مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار ضبط مستوى السكر، ومراجعة الأدوية، وتحسين نمط الحياة، بما يضمن الحد من هذه المشكلة.