تباين الأسهم الآسيوية بعد تراجع محدود في «وول ستريت»

متعاملو العملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متعاملو العملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تباين الأسهم الآسيوية بعد تراجع محدود في «وول ستريت»

متعاملو العملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متعاملو العملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب تراجع محدود في «وول ستريت»، في حين انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ صيف عام 2024.

وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف مع دخول الحرب مع إيران يومها السابع، في ظل غارات جوية إسرائيلية استهدفت عاصمتي إيران ولبنان. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي التداولات الآسيوية، تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 5536.40 نقطة، بعد أسبوع شديد التقلبات شهد هبوطاً بنسبة 12 في المائة، الأربعاء، أعقبه انتعاش قوي بنحو 10 في المائة، الخميس. وكان المؤشر قد تجاوز مستوى 6000 نقطة خلال الأسابيع الأخيرة قبل أن تبدأ الحرب في التأثير على الأسواق المالية.

في المقابل، ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 55.518.63 نقطة.

كما صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة مسجلاً 25.713.49 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.113.70 نقطة.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة إلى 8.845.30 نقطة، في حين انخفض مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.4 في المائة، وخسر مؤشر «سينسكس» الهندي 0.6 في المائة.

وتراجعت أسعار النفط، الجمعة، بعد أن قلصت جزءاً من المكاسب التي سجلتها هذا الأسبوع، وسط تزايد المخاوف بشأن الإنتاج والإمدادات في ظل الحرب مع إيران. وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.2 في المائة في التعاملات المبكرة ليصل إلى 80.07 دولار للبرميل، بعد أن بلغ 81.01 دولار، الخميس.

كما تراجع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 84.59 دولار للبرميل، بعد أن سجل 85.41 دولار في الجلسة السابقة.

ويرى بعض المحللين والمستثمرين أن استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، مثل 100 دولار للبرميل، قد يشكل عبئاً على الاقتصاد العالمي إذا استقرت عند هذه المستويات لفترة طويلة. وقد أدى الغموض بشأن مسار التطورات الجيوسياسية إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية، هذا الأسبوع، وصلت في بعض الأحيان إلى تحركات متقلبة على أساس ساعة بساعة.

وأشار المحللان وارن باترسون وإيوا مانثي من بنك «آي إن جي» في مذكرة بحثية إلى أن تراجع أسعار النفط، الجمعة، جاء عقب منح الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً لمدة 30 يوماً للمصافي الهندية من الالتزام بشراء النفط الروسي. وأوضحا أن هذا الإعفاء لا يمثل «تحولاً جذرياً» في السياسة، لكنه يعكس جهود واشنطن الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف محللو بنك «آي إن جي» أن مسار أسعار النفط سيعتمد بدرجة كبيرة على استئناف تدفقات الخام بشكل منتظم عبر مضيق هرمز، بعد اضطراب حركة ناقلات النفط في هذا الممر الحيوي. ويُقدَّر أن نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم يمر عبر هذا المضيق الواقع بين إيران وسلطنة عُمان.

وفي «وول ستريت»، الخميس، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 6.830.71 نقطة، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 47.954.74 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 22.748.99 نقطة.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «برودكوم»، المتخصصة في تصنيع رقائق الكمبيوتر، بنسبة 4.8 في المائة بعد إعلانها نتائج فصلية من الأرباح والإيرادات فاقت توقعات السوق، ما أسهم في الحد من خسائر «وول ستريت».

وكانت أسهم شركات الطيران من بين أكبر الخاسرين في السوق الأميركية؛ إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الوقود، في وقت تقطعت فيه السبل بمئات الآلاف من المسافرين في أنحاء الشرق الأوسط بسبب الحرب.

وانخفض سهم الخطوط الجوية الأميركية بنسبة 5.4 في المائة، كما تراجع سهم الخطوط الجوية المتحدة بنسبة 5 في المائة، بينما خسر سهم «دلتا إيرلاينز» نحو 3.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

أرباح «النهدي الطبية» السعودية تنمو 1.2 % في 2025

الاقتصاد عيادة «النهدي كير» بمنطقة أبحر في جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «النهدي الطبية» السعودية تنمو 1.2 % في 2025

ارتفع صافي أرباح شركة «النهدي الطبية» السعودية بنسبة 1.2 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 830.7 مليون ريال (221.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تهوي لأدنى مستوى في شهرين مع تصاعد المخاوف التضخمية

تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين يوم الاثنين مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لوحات تعرض مؤشر «نيكي» وسعر الين في طوكيو (أ.ف.ب)

مؤشر «نيكي» يهوي بأكثر من 5 % إلى أدنى مستوى في شهر

هبط مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 5 في المائة إلى أدنى مستوى له في شهر، يوم الاثنين، وسط موجة بيع واسعة، مع ارتفاع أسعار النفط الذي زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر نيكي (أ.ب)

قفزة النفط تُربك الأسواق العالمية وتُنعش مخاوف التضخم

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة بيع عنيفة وتراجعاً حاداً في مستهل تداولات الأسبوع، حيث أحدث الارتفاع الجنوني في أسعار النفط صدمة تضخمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أنابيب أرامكو (رويترز)

«أرامكو» تدفع مؤشر «تاسي» لأعلى إغلاق في 3 أسابيع وسط أداء قوي لأسهم البتروكيميائيات

واصلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعاتها للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بصعود قيادي لسهم «أرامكو السعودية» وسط تنامي التطورات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

سجلت أسهم هونغ كونغ أدنى مستوياتها في ستة أشهر يوم الاثنين، بينما محت الأسهم الصينية مكاسبها هذا العام، حيث أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإقبال على المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 3 في المائة بحلول وقت الغداء، وكان قطاع الطاقة القطاع الوحيد الذي ارتفع. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول)، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 1 في المائة. وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية وسط توقعات بأن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى مواجهة المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم لأسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، مما يهدد الاقتصاد العالمي الهش أصلاً.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، للمستثمرين خلال جولة ترويجية: «لقد أدت الحرب إلى انخفاض الإقبال على المخاطرة». وأضاف: «هناك كثير من عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بمدة استمرار الصراع». وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير البيانات التي تُظهر تسارع التضخم الاستهلاكي في الصين إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات عقب عطلة رأس السنة القمرية، في حين استمر انكماش أسعار المنتجين. وزادت التقارير التي تفيد بأن القمة التي ستُعقد هذا الشهر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ من غير المرجح أن تُسفر عن انفراجة في العلاقات الثنائية، من سوء المعنويات. وفي الوقت نفسه، أشار الاجتماع السنوي للبرلمان المنعقد في بكين إلى أن الصين ليست في عجلة من أمرها لإطلاق حزمة تحفيز مالي أو نقدي كبيرة. وكانت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وشركات الرعاية الصحية وشركات التطوير العقاري من بين أسوأ القطاعات أداءً في هونغ كونغ.

وفي الصين، ارتفعت أسهم القطاعات المرتبطة بالموارد، مثل الطاقة والفحم والأسمنت، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا. ومع ذلك، صرّح دينغ من شركة «هواجين» للأوراق المالية بأن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لسوق الأسهم الصينية لم ينتهِ، مشيراً إلى الدعم الحكومي وتحسن أرباح الشركات.

• اليوان والدولار

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني، الاثنين، إلى أدنى مستوى له في شهر مع استعادة الدولار مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي تُزعزع الأسواق العالمية وترفع أسعار النفط. كما أسهمت إجراءات السلطات لمنع المضاربات أحادية الاتجاه على العملة في تراجع اليوان، لكنّ المحللين يرون أن إعادة الهيكلة الاقتصادية في الصين من شأنها أن تدعم اليوان على المدى الطويل. وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.9300 يوان مقابل الدولار، بانخفاض قدره 0.3 في المائة عن سعر الإغلاق السابق، وهو أدنى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط). وبلغ سعر صرفه 6.9217 مقابل الدولار عند منتصف النهار تقريباً. وقبل افتتاح السوق، حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان عند 6.9158 مقابل الدولار، وهو ما يتماشى تقريباً مع تقديرات «رويترز».

ويمكن لليوان أن يتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف عند هذا المستوى. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.7 في المائة في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأبقى إقبال المستثمرين على السيولة الدولار الأميركي مطلوباً، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتعطيل الأعمال، وتعطيل حركة السفر الجوي. كما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية، مما قد يفيد الدولار. وأشارت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في مذكرة لها إلى أن «صدمة الطاقة تُعيد تشكيل منطق تسعير الدولار، مما يدفع اليوان إلى تقلبات ثنائية الاتجاه». وأضافت المذكرة أن «ارتفاع أسعار الطاقة قلل من التوقعات بمزيد من التيسير النقدي، في حين يستفيد الدولار أيضاً من مكانته بوصفه ملاذاً آمناً».وصرح بان غانغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، بأن التحركات الأخيرة في مؤشر الدولار نتيجةً لحرب الشرق الأوسط تُظهر أن «العوامل المؤثرة على أسعار الصرف معقدة... وغير مؤكدة للغاية على الصعيد الدولي». وأوضح بان في مؤتمر عُقد يوم الجمعة أن بنك الشعب الصيني يدعم الدور الحاسم لقوى السوق في تحديد أسعار الصرف، ولكنه سيستخدم أدوات لكبح «سلوك القطيع» في ظروف معينة.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إن اليوان يدخل مرحلة من التقلبات ثنائية الاتجاه في ظل توجيهات بنك الشعب الصيني وقوة الدولار على المدى القصير، ولكنه «سيستفيد على المدى الطويل من إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني ومحركات النمو الجديدة». وأعلنت شركة الوساطة أن «فرصة بيع الدولارات بسعر مناسب قد فُتحت»، مقترحةً على المصدرين تسوية مستحقاتهم عند حوالي 6.90 دولار للدولار الواحد.


6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

نجحت ألمانيا في تقليص وارداتها من نفط الشرق الأوسط خلال عام 2025، فيما كان استشرافاً للاضطرابات التي تقودها أميركا وإسرائيل في المنطقة.

وشكل النفط الآتي من الشرق الأوسط لألمانيا خلال العام الماضي 6.1 في المائة من إجمالي واردات ألمانيا من النفط الخام. وكان العراق أهم مورد من المنطقة بإجمالي 3 ملايين و100 ألف طن. وبعده جاء النفط من السعودية والإمارات. ولم تصدّر دول أخرى في الشرق الأوسط، مثل عمان وقطر والكويت أو إيران، أي نفط خام إلى ألمانيا في عام 2025.

وعلى مستوى «الاتحاد الأوروبي» عموماً، جاءت 13 في المائة من وارداته من النفط الخام العام الماضي (429 مليوناً و300 ألف طن) من الشرق الأوسط، خصوصاً من السعودية والعراق.

وتعدّ النرويج أهم مورد للنفط الخام إلى ألمانيا؛ إذ جاءت منها نسبة 16.6 في المائة من إجمالي الواردات عام 2025، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 16.4 في المائة، ثم ليبيا بنسبة 13.8 في المائة.

ووفقاً لبيانات «مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني»، فقد خفضت ألمانيا اعتمادها على واردات النفط الخام بشكل ملحوظ خلال الـ20 عاماً الماضية؛ فقد استوردت البلاد العام الماضي 75 مليوناً و700 ألف طن من النفط الخام. وكان ذلك أقل بنسبة 10.6 في المائة مقارنة بعام 2020 الذي بلغت فيه الواردات 84 مليوناً و700 ألف طن. وفي المقارنة طويلة المدى كان التراجع أكبر، حيث أوضح «مكتب الإحصاء» في فيسبادن أن واردات عام 2025 كانت أقل بنسبة 33.9 في المائة مقارنة بعام 2005.


كوريا الجنوبية تمهِّد لاستثمارات أميركية بقيمة 350 مليار دولار

موظفون يعملون في ميناء بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
موظفون يعملون في ميناء بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تمهِّد لاستثمارات أميركية بقيمة 350 مليار دولار

موظفون يعملون في ميناء بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)
موظفون يعملون في ميناء بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية كورية جنوبية، يوم الاثنين، على الصيغة النهائية لمشروع قانون خاص، ما يمهد الطريق لطرحه للتصويت في جلسة عامة هذا الأسبوع، بهدف السماح باستثمارات أميركية بقيمة 350 مليار دولار، في إطار اتفاقية تجارية ثنائية بين البلدين.

وأقرت اللجنة الخاصة التي تضم نواباً من الحزب الديمقراطي الحاكم، وحزب قوة الشعب المعارض، مشروع القانون بالإجماع، خلال اجتماع عام جرى بثه مباشرة، وفق «رويترز».

ومن المتوقع طرح مشروع القانون للتصويت أمام الجمعية الوطنية بكامل أعضائها في 12 مارس (آذار)، وذلك استجابة لضغوط من واشنطن التي اعتبرت أن سيول تأخرت في إقرار الاتفاقية.

ويقضي «القانون الخاص بالاستثمار في الولايات المتحدة» بإنشاء آلية استثمارية، إلى جانب لجنة لإدارة المخاطر، لتنفيذ الاتفاقية المبرمة العام الماضي، والتي تسمح لكوريا الجنوبية بالاستثمار في قطاعات مثل بناء السفن وصناعة الرقائق الإلكترونية، مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) برفع الرسوم الجمركية على الواردات من كوريا الجنوبية، متهماً البرلمان الكوري الجنوبي بالتباطؤ في إقرار الاتفاقية التجارية.

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون كبار إن الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لا تزال سارية المفعول، رغم قرار المحكمة العليا الأميركية الصادر في فبراير (شباط)، والذي أبطل جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.

كما أعرب مسؤولون في سيول عن مخاوفهم من تأثير الاستثمارات الأميركية على الوون الكوري الضعيف أساساً، مؤكدين أن تنفيذ المشاريع سيعتمد على دراسات الجدوى التجارية وظروف سوق الصرف الأجنبي.