5 أمثلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً لمعالجة الفجوات التي تعاني منها النظم التعليمية العالمية (رويترز)
يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً لمعالجة الفجوات التي تعاني منها النظم التعليمية العالمية (رويترز)
TT

5 أمثلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً لمعالجة الفجوات التي تعاني منها النظم التعليمية العالمية (رويترز)
يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً لمعالجة الفجوات التي تعاني منها النظم التعليمية العالمية (رويترز)

يمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً لمعالجة الفجوات التي تعاني منها النظم التعليمية العالمية. ويمكن أن يساهم الذكاء الاصطناعي في تجاوز الفجوات التكنولوجية والمالية وخلق أساليب تعليمية أكثر تخصيصاً. وقد بدأ المعلّمون حول العالم بالفعل في تبني هذه التكنولوجيا عبر مشاريع تجريبية ناجحة وتطبيقات واسعة النطاق.

كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي تشكيل مستقبل التعليم؟

وكشف تقرير صادر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادي العالمي عن الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في دعم المعلمين عبر أتمتة المهام الإدارية؛ ما يمنحهم وقتاً أكبر للتفاعل مع الطلاب. وأكد التقرير الذي حمل عنوان «تشكيل مستقبل التعلم: دور الذكاء الاصطناعي في التعليم 4.0» أن الذكاء الاصطناعي يستطيع تحسين تقييم الطلاب وتوجيههم، وتعزيز مهاراتهم في القراءة الرقمية والتفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات، وهي مهارات تُعدّ الأكثر طلباً فضلاً عن قدرة الذكاء الاصطناعي في توفير منهج تعليمي مخصص يتناسب مع احتياجات كل طالب.

الذكاء الاصطناعي يستطيع تحسين تقييم الطلاب وتوجيههم (رويترز)

5 أمثلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم حول العالم

فيما يلي خمس حالات بدأ فيها بالفعل استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم بمناطق مختلفة حول العالم:

1. كتب ذكية تُحارب التفاوت التعليمي

تخطط وزارة التعليم الكورية الجنوبية لإطلاق كتب مدرسية رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية والثانوية بحلول 2025. ستُستخدم التكنولوجيا لخلق فرص تعلم مخصصة تتيح للطلاب التعلم بوتيرتهم الخاصة، بدءاً بمواد الرياضيات واللغة الإنجليزية والمعلوماتية، ثم التوسع ليشمل التعلّم بالذكاء الاصطناعي جميع المواد الدراسية. وأكدت الوزارة على أهمية التعاون بين المعلمين البشريين والذكاء الاصطناعي.

2. تعليم مخصص

أطلقت الإمارات العربية المتحدة مبادرة لتعزيز الأداء الأكاديمي ومهارات التفكير النقدي عبر دروس مخصصة بمساعدة ذكاء اصطناعي. سيُقدّم «المعلّم الافتراضي» محتوًى يتناسب مع أنماط التعلم الفردية، مع تقييم مستمر وملاحظات دقيقة. كما ستمكن التحليلات الفورية للذكاء الاصطناعي المعلمين من تطوير استراتيجيات مرنة. وأظهر مشروع تجريبي زيادة بنسبة 10 في المائة في النتائج التعليمية.

أطلقت الإمارات العربية المتحدة مبادرة لتعزيز الأداء الأكاديمي ومهارات التفكير النقدي عبر دروس مخصصة بمساعدة ذكاء اصطناعي (رويترز)

3. تعليم شامل للأطفال ذوي الإعاقة

تعمل «يونيسيف» على تطوير كتب رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجات 240 مليون طفل ذوي إعاقة حول العالم، الذين يفتقرون إلى مواد تعليمية متاحة. تتضمن هذه الكتب مقاطع فيديو بلغة الإشارة ووصفاً صوتياً وتحويل النص كلاماً، مع إمكانية استخدام هذه الكتب دون اتصال بالإنترنت، وهو أمر حيوي في المناطق التي تعاني فجوة رقمية كبيرة.

4. مرشد افتراضي للشباب

تهدف شركات ناشئة في مجال التعليم في أفريقيا إلى تمكين الشباب في سوق العمل غير الرسمية (التي تشكل 80 في المائة من الوظائف). فعلى سبيل المثال تقدم منصة «كاباكو أكاديميز» في دولة مالي مرشداً افتراضياً يعمل بالذكاء الاصطناعي لتقديم إرشادات وموارد مُخصصة على مدار الساعة. وأفاد الطلاب بزيادة دخلهم بنسبة 44 في المائة بعد ستة أشهر من انتهاء البرنامج.

5. تحسين مستويات القراءة

يهدف برنامج «ليتروس» في البرازيل إلى تعزيز مهارات الكتابة في المدارس باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم ملاحظات فورية وتحليل التقدم. حقق البرنامج نجاحاً ملحوظاً في ولاية إسبيريتو سانتو، حيث تم اعتماده برنامجاً رسمياً لتنمية القراءة والكتابة.

يخلص تقرير المنتدى إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم قد يحسّن تجارب الطلاب ونتائجهم، لكنه يحذّر من المخاطر المحتملة إذا تم التوسع بسرعة دون ضوابط حوكمة مناسبة. كما يشدد على ضرورة تعميم «معرفة الذكاء الاصطناعي» لإعداد الأجيال لأسواق العمل المستقبلية.

كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي في التعليم الحديث؟

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في مجال التعليم عبر أدوات متطورة تعزز تجربة التدريس والتعلم. بدءاً من تخصيص التجارب التعليمية إلى تحسين المهام الإدارية، إليك 9 أمثلة على كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعليم الحديث، حسب جامعة سان دييغو الأميركية.

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في مجال التعليم عبر أدوات متطورة تعزّز تجربة التدريس والتعلم (رويترز)

التعلم التكيّفي

تُقيّم المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مستويات مهارات الطلاب، وتُعدِّل المحتوى التعليمي ليتناسب مع احتياجات كل فرد. تتكيف هذه الأنظمة ديناميكياً مع إجابات الطلاب، وتصمم مسارات مخصصة لمساعدتهم على إتقان المفاهيم بوتيرتهم الخاصة.

التكنولوجيا المساعدة

أدوات مثل برامج التعرف على الصوت تحوِّل الكلام المنطوق نصوصاً؛ ما يساعد الطلاب ذوي الإعاقات (كضعف السمع أو عُسر القراءة) على المشاركة الفعّالة في الفصل عبر تحويل الكلام نصاً وبالعكس.

تحليل البيانات والتعلم

يُسهم الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات من منصات التعلم عبر الإنترنت وبيانات حضور الفصول والعلامات. تُقدّم هذه البيانات رؤى حول أداء الطلاب؛ ما يساعد المعلمين على تحديد الفجوات التعليمية وتعديل الأساليب لمعالجتها.

إدارة الفصول الدراسية

تستخدم منصات الذكاء الاصطناعي الألعاب الرقمية (Gamification) التحفيزية لإدارة الفصول. تتعقب هذه الأدوات سلوكيات الطلاب ومشاركتهم، وتكافئ السلوك الإيجابي بنقاط، كما تُقدم للمعلمين تحليلات حول ديناميكيات الفصل لتحفيز الطلاب.

تستخدم منصات الذكاء الاصطناعي الألعاب الرقمية (Gamification) التحفيزية لإدارة الفصول (رويترز)

أنظمة الدروس الذكية

تقدّم أنظمة مثل Carnegie Learning تعليماً مخصصاً عبر الذكاء الاصطناعي، مع تغذية راجعة فورية تتكيف مع أساليب التعلم الفردية؛ ما يساعد الطلاب على فهم المفاهيم المعقدة وتحسين الأداء الأكاديمي.

الروبوتات المساعدة والمساعدون الافتراضيون

روبوتات مثل Mainstay تقدّم دعماً فورياً للطلاب خارج أوقات الدوام، كتذكيرهم بالمواعيد النهائية أو مساعدتهم في الإجراءات الإدارية؛ ما يعزز التعلم المستقل.

تخطيط المناهج الدراسية

يحلل الذكاء الاصطناعي البيانات التعليمية لتحديد الاتجاهات والفجوات في المناهج، ويقترح تحديثات تضمن توافقها مع الأهداف التعليمية الحديثة.

الألعاب التعليمية التفاعلية

تُحسّن ألعاب التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي المشاركة عبر تقديم تحديات تتكيف مع استجابات الطلاب؛ ما يعزز الفهم النشط للمواضيع المعقدة.

تُحسّن ألعاب التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي المشاركة عبر تقديم تحديات تتكيف مع استجابات الطلاب (أ.ف.ب)

تعلم اللغات

تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي مثل Duolingo خوارزميات تكيُّفية لتخصيص تجارب تعلُّم اللغات. حيث يُعدِّل الذكاء الاصطناعي صعوبة التمارين بناءً على تقدُّم المستخدم؛ ما يضمن منحنًى تعليمياً مثالياً ويعزز عملية اكتساب اللغة بشكل فعّال.

كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تقييم أداء الطلاب؟

تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتقييم الواجبات المدرسية وإعطاء ملاحظات مفصلة؛ ما يضمن الدقة ويوفر وقت المعلمين. يمكن للذكاء الاصطناعي حتى تصحيح كتابات الطلاب عبر تحليل المحتوى بحثاً عن الترابط والمنطق.


مقالات ذات صلة

بيل غيتس ينضم إلى المطالبين بفرض ضوابط على الذكاء الاصطناعي

العالم بيل غيتس (د.ب.أ)

بيل غيتس ينضم إلى المطالبين بفرض ضوابط على الذكاء الاصطناعي

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، في مقابلة بثت اليوم الأحد إن الذكاء الاصطناعي يتطلب إجراءات حماية تتجاوز نطاق التنظيم الذاتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
علوم غرسة ذكية داخل الجسم... حين يراقب الذكاء الاصطناعي القلب ويستجيب لإشاراته

عندما يدخل الذكاء الاصطناعي في جسم الإنسان

الانتقال من الغرسة الطبية التي تنتظر أمراً خارجياً إلى نظام ذكي يتعرف على الأنماط ويقدر الأخطار

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشكال مصغرة على أجهزة ذكية أمام كلمة الذكاء الاصطناعي (صورة تعبيرية من رويترز)

دراسة: تخفيف قواعد الخصوصية وبيانات المستخدمين لن يفيد تطور الذكاء الاصطناعي

يرى باحثون أن تخفيف قواعد حماية بيانات المستخدمين لن يدعم تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.