تقرير أممي: عودة أكثر من 1.3 مليون أفغاني في عام 2025

30 ألف شخص يصلون يومياً من خلال معبر إسلام قلعة الحدودي

وصل لاجئون أفغان من إيران إلى «معبر بولي أبريشام» الحدودي بين أفغانستان وإيران في منطقة زارانغ الأفغانية في 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
وصل لاجئون أفغان من إيران إلى «معبر بولي أبريشام» الحدودي بين أفغانستان وإيران في منطقة زارانغ الأفغانية في 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
TT

تقرير أممي: عودة أكثر من 1.3 مليون أفغاني في عام 2025

وصل لاجئون أفغان من إيران إلى «معبر بولي أبريشام» الحدودي بين أفغانستان وإيران في منطقة زارانغ الأفغانية في 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)
وصل لاجئون أفغان من إيران إلى «معبر بولي أبريشام» الحدودي بين أفغانستان وإيران في منطقة زارانغ الأفغانية في 13 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

دعت الأمم المتحدة إلى تقديم دعم دولي عاجل للاستجابة لما وصفتها بـ«موجة هائلة من العائدين الأفغان»، حيث عاد أكثر من 1.3 مليون شخص حتى الآن في عام 2025، وفقاً لبيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (UNAMA).

تواجه أفغانستان أزمة إنسانية خانقة مع تكثيف إيران عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان (إ.ب.أ)

ودعا البيان إلى اتباع «نهج متكامل» يعالج الاحتياجات الإنسانية العاجلة، والتنمية طويلة الأجل في مناطق العودة.

وخلال زيارة إلى «معبر إسلام قلعة» الحدودي، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام، روزا أوتونباييفا: «ما كان ينبغي أن تكون لحظة عودة إيجابية للعائلات التي فرَّت من الصراع قبل عقود، تتسم بدلاً من ذلك بالإرهاق، والصدمة، وعدم اليقين العميق».

وحذَّرت من أن «حجم العودة الكبير، الذي كان كثيراً منه مفاجئاً وغير طوعي، ينبغي أن يدق ناقوس الخطر في المجتمع الدولي».

لاجئون أفغان عائدون من إيران المجاورة يتجمعون في مخيم مؤقت على حدود «إسلام قلعة» بولاية هرات الأفغانية... 11 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن أفغانستان، التي تعاني بالفعل من الجفاف وأزمة إنسانية مزمنة: «لا يمكنها أن تتحمل هذه الصدمة بمفردها». وأفادت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان بأنه على الرغم من الجهود التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، فإن: «وتيرة العودة وحجمها يثقلان كاهل أنظمة الدعم الهشة بالفعل».

ضغط على الموارد المحدودة

ومع عيش 70 في المائة من الأفغان في فقر، فإن تدفق العائدين يزيد من الضغط على الموارد المحدودة للبلاد.

وأشار البيان إلى أن النساء والأطفال يواجهون أشد المخاطر، حيث يعودون إلى ظروف: «لا يزال فيها الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية مقيداً بشدة». كما أعربت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان عن قلقها إزاء النقص الحاد في تمويل العمليات الإنسانية.

وقالت: «أصبح من المحتم الآن الاختيار الصعب بين الغذاء، والمأوى، والمرور الآمن». وحذَّرت الأمم المتحدة من أنه دون دعم فوري لإعادة الإدماج، بما في ذلك سبل العيش والبنية التحتية، قد تكون هناك «خسائر في التحويلات المالية، وضغوط على سوق العمل، وتجدد النزوح، وتحركات جماعية، ومخاطر على الاستقرار الإقليمي».

وناشدت أوتونباييفا الجهات المانحة والشركاء الإقليميين بصورة مباشرة قائلة: «لا تتخلوا عنا. لا يجب التخلي عن العائدين، وما نشهده هو النتائج المباشرة لعدم الوفاء بالمسؤوليات العالمية».

وحذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أنه «بحلول نهاية هذا العام، يمكن أن يعود ما يصل إلى 3 ملايين مهاجر أفغاني من إيران وباكستان، وهو نزوح يمكن أن يفاقم الأزمة الإنسانية المستمرة في أفغانستان بشكل خطير». وذكر عرفات جمال، ممثل المفوضية في أفغانستان، خلال مؤتمر صحافي على الإنترنت من كابل، الجمعة، أن أكثر من 1.6 مليون أفغاني - معظمهم من إيران - عادوا بالفعل إلى البلاد في الأشهر الأخيرة. ووصف عملية العودة بأنها «فوضوية ومهينة وواسعة النطاق»، مضيفاً أن كثيراً من الأسر تصل إلى أفغانستان منهكةً ودون موارد أساسية. وتضع عودتهم ضغوطاً مكثفةً على المجتمعات المحلية التي تعاني بالفعل من مشكلات. وطبقاً لبيانات الأمم المتحدة، يعبر أكثر من 30 ألف شخص يومياً إلى أفغانستان، من خلال «معبر إسلام قلعة» الحدودي وحده. وأثقلت هذه العودة الجماعية كاهل خدمات الحدود ومرافق الاستقبال.

لاجئون أفغان عائدون من إيران المجاورة يتجمعون في مخيم مؤقت على حدود «إسلام قلعة» بولاية هرات الأفغانية... 11 يوليو 2025 (إ.ب.أ)

ودفعت حرب إيران مع إسرائيل أيضاً إلى زيادة عدد اللاجئين الأفغان الذين يُرحَّلون عن الجمهورية الإيرانية. يشار إلى أن أفغانستان تعاني وضعاً اقتصادياً صعباً منذ تولي حركة «طالبان» السلطة في البلاد عقب انسحاب القوات الأميركية والدولية من البلاد في أغسطس (آب) 2021.

ويشترط المجتمع الدولي، خصوصاً الدول الغربية اتباع «طالبان» سياسة تحترم حقوق الإنسان والمرأة والحريات لكي تقدِّم المساعدات لكابل.

واختتم البيان الأممي بالدعوة إلى اعتماد «نهج متكامل» يعالج الاحتياجات الإنسانية العاجلة، والتنمية طويلة الأجل في مناطق العودة.

هذا، وقد فرضت حركة «طالبان» إجراءات قاسية، وحظرت على النساء الوجود في الأماكن العامة، وعلى الفتيات الالتحاق بالمدارس بعد الصف السادس. وفي الأسبوع الماضي، أصبحت روسيا أول دولة تعترف رسمياً بحكومة «طالبان».

وقالت سفيرة ألمانيا لدى الأمم المتحدة، أنتجي ليندرتس، التي رعت بلادها القرار، أمام الجمعية العامة قبل التصويت إن بلادها وكثيراً من الدول الأخرى لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع المزري لحقوق الإنسان في أفغانستان، لا سيما «القضاء شبه التام» على حقوق النساء والفتيات من قبل «طالبان». وقالت إن الرسالة الأساسية للقرار هي إخبار الأمهات الأفغانيات اللواتي يحملن أطفالاً مرضى ويعانون من سوء التغذية، أو يندبن ضحايا الهجمات الإرهابية، وكذلك الملايين من النساء والفتيات الأفغانيات المحبوسات في منازلهن، بأنهن لم يُنسَين.


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
المشرق العربي سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفَّارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: إسرائيل ربما ارتكبت «تطهيراً عرقياً» في الضفة الغربية

اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من 3 مخيمات في الضفة الغربية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

«حماس» تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمواجهة «مخططات التهجير»

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، الدول العربية والإسلامية لمواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر».

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يوقفون مارة للتفتيش خلال عملية عسكرية بمخيم قلنديا بالضفة الغربية يوم الخميس (إ.ب.أ)

اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

الأمم المتحدة تقول إن إسرائيل تقوم بتهجير 17 فلسطينياً يومياً في المتوسط من بينهم 8 أطفال خلال سنة 2026 وهو ضعف المتوسط اليومي بالسنوات الثلاث السابقة

نظير مجلي (تل أبيب)

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

كشف موقع «أكسيوس» أمس (الجمعة)، أن كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب، عقدواً اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد، لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران والصراع في اليمن.

ونقل الموقع ⁠عن ⁠مصادر مطلعة، أن نائب الرئيس جي دي فانس ​ترأس الاجتماع.

ولم تعلن إدارة ترمب عن هذا الاجتماع غير المعتاد على الإطلاق. وكانت آخر مرة عُقد فيها اجتماع مماثل في يونيو (حزيران) 2025، قبل أيام فقط من شن إسرائيل حرباً ضد إيران.

ومن بين المشاركين الآخرين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

وقال أحد المسؤولين - في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط: «لقد تم اتخاذ قرارات، أو على الأقل جرت مناقشات معمقة».

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.

وفي ظل تعثر المفاوضات، يدرس الرئيس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.

وقال يوم الخميس: «عليّ الآن اتخاذ قرار: إما أن توقع إيران على الاتفاق، أو أنها لن تعود موجودة بعد الآن».

وبعد ظهر يوم الجمعة، وبينما كان مستشاروه مجتمعين في كامب ديفيد، سأل الصحافيون ترمب عن خطوته التالية تجاه إيران، فأجاب: «لو أخبرتكم، لحصلتم على قصة صحافية كبرى. لكنكم سترون. الأمور تسير بشكل جيد للغاية، ووضع إيران ليس جيداً».


خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
TT

خفر السواحل الأميركي يعترض سفينة تنقل الوقود إلى كوبا

صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)
صورة جوية لخفر السواحل الأميركي ووكالات أخرى خلال الاستجابة لحادثة انقلاب سفينة قبالة جزيرة مونا (رويترز)

أعلن خفر السواحل الأميركي الجمعة، أنه اعترض سفينة كانت تنقل الوقود إلى كوبا في انتهاك للحظر النفطي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ شهر يناير (كانون الثاني).

وأفاد بيان أنه «في سبتمبر (أوائل أيلول)، صعد فريق تكتيكي من خفر السواحل على متن السفينة ام/في غريس في البحر الكاريبي أثناء عبورها إلى كوبا محملة بالوقود».

أضاف البيان أن «السفينة يعتقد أنها كانت تتبع أساليب شائعة الاستخدام لدى +الأسطول المظلم+».

ويطلق هذا المصطلح على السفن التي تنقل سلعا خاضعة للعقوبات أو عالية المخاطر مع إخفاء ملكيتها ووجهتها، وفق الاتحاد الدولي للإنقاذ البحري.

وتابع البيان أنه تمت مرافقة السفينة «غريس» بعد ذلك إلى ميناء بروغريسو في شرق المكسيك، حيث «أكدت البحرية المكسيكية وجود كميات كبيرة من الوقود في خزانات التوازن الخاصة بالسفينة».

وأشار خفر السواحل الأميركي إلى أنه قام أيضا في وقت سابق من هذا الصيف باعتراض السفينة «جايرا بروفايدر» واحتجازها بعدما «تبين أنها كانت تنقل وقودا بشكل غير مشروع إلى كوبا».

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة في يناير 2025.

ويرى الرئيس الجمهوري أن الجزيرة الشيوعية التي تقع على بعد 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا تشكل تهديدا استثنائيا للولايات المتحدة.

ومنذ شهر يناير، فرضت واشنطن حصارا نفطيا على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9,4 مليون نسمة، ما أدخل البلاد التي تعاني من ضائقة اقتصادية في أزمة طاقة حادة.


القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يمنع «مؤقتاً» بناء جدار حدودي في «بيغ بيند» بولاية تكساس

جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)
جانب من الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك (أ.ب)

منعت محكمة اتحادية إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترمب، في الوقت الراهن، من بناء جدار حدودي وبنية تحتية أخرى في منطقة بيغ بيند بولاية تكساس.

ويمثل هذا الخبر فوزا كبيرا لأصحاب الأراضي والشركات والمدافعين عن البيئة في المنطقة الذين اتحدوا لمعارضة مشروعات البنية التحتية المخطط لها، والتي تعد جزءًا من جهد بقيمة 46 مليار دولار من إدارة ترمب لوضع مزيج من الجدران الفولاذية التي يبلغ ارتفاعها 30 قدما وحواجز المركبات وطرق وتكنولوجيا مراقبة في الحدود الجنوبية.

وقالت القاضية كاثلين كاردوني في حكمها إن المدعين «من المرجح أن ينجحوا في موضوع واحد على الأقل من الدعاوى المرفوعة في الدعوى، وأن هناك احتمالا بأن يعانوا من ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه دون أمر قضائي، وأن موازنة المصالح والمصلحة العامة تميل لصالحهم».