نتيجة غير متوقعة لوقف مضادات الاكتئاب

لم تُربط انتكاسة الاكتئاب بانسحاب مضادات الاكتئاب (رويترز)
لم تُربط انتكاسة الاكتئاب بانسحاب مضادات الاكتئاب (رويترز)
TT

نتيجة غير متوقعة لوقف مضادات الاكتئاب

لم تُربط انتكاسة الاكتئاب بانسحاب مضادات الاكتئاب (رويترز)
لم تُربط انتكاسة الاكتئاب بانسحاب مضادات الاكتئاب (رويترز)

حددت أكبر مراجعة بحثية لدراسات انسحاب مضادات الاكتئاب حتى الآن نوع ومعدل حدوث الأعراض التي يعاني منها الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول مضادات الاكتئاب، ووجدت أن معظمهم لا يعانون من أعراض انسحاب حادة.

وخلص فريق المراجعة العلمية التي أجريت من قبل باحثين بقيادة إمبريال كوليدج لندن وكينغز كوليدج لندن في المملكة المتحدة، إلى أنه على الرغم من أن المشاركين الذين توقفوا عن تناول مضادات الاكتئاب عانوا في المتوسط ​​من عرَض واحد أكثر من أولئك الذين استمروا في تناولها أو كانوا يتناولون أدوية وهمية، فإن هذا لم يكن كافياً لاعتباره ذا دلالة إحصائية.

وكانت الأعراض الأكثر شيوعاً هي الدوخة والغثيان والدوار والعصبية. ولكن الأهم من ذلك، أن الاكتئاب لم يكن من أعراض الانسحاب عند التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب.

ويقول الباحثون إن دراستهم توفر إرشادات أكثر وضوحاً وضرورية للأطباء والمرضى وواضعي السياسات الصحية.

وقال الدكتور سمير جوهر، المؤلف الرئيسي في إمبريال كوليدج لندن: «ينبغي أن يُطمئن عملنا الجمهور؛ لأننا اختبرنا نتائج من دراسات عالية الجودة، وسلطنا الضوء على الأعراض السريرية التي يجب الانتباه لها».

وأضاف في بيان، الأربعاء: «على الرغم من المخاوف السابقة بشأن التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب، فإن عملنا يُظهر أن معظم الناس لا يعانون من أعراض انسحاب حادة».

وأوضح: «والأهم من ذلك، لم تُربط انتكاسة الاكتئاب بانسحاب مضادات الاكتئاب».

وتأتي الدراسة في أعقاب المخاوف الأخيرة بشأن آثار التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب، بالإضافة إلى تغييرات مختلفة في إرشادات وصفها. ويُسهم هذا التحليل الجديد في حسم الجدل من خلال إظهار أن الانسحاب ظاهرة حقيقية ومرتبطة بالدواء، وإن لم يكن نتيجة حتمية.

وقال البروفسور آلان يونغ، رئيس قسم الطب النفسي في قسم علوم الدماغ في إمبريال كوليدج لندن: «الاكتئاب والقلق حالتان شائعتان، وعلاجات مضادات الاكتئاب فعّالة وجيدة التحمّل عموماً. ومع ذلك، أُثيرت مخاوف بشأن الآثار الجانبية لإيقاف هذه العلاجات، وهو أمرٌ أثّر على المرضى والأطباء».

وأضاف: «تُوضّح هذه المراجعة المتطورة الأدلة العلمية، وينبغي أن تُطمئن جميع الأطراف بشأن استخدام هذه العلاجات وإيقافها».

وكان أكاديميون من جميع أنحاء المملكة المتحدة قد عملوا معاً لإجراء أكبر وأدق تحليل للتجارب السريرية العشوائية المُحكمة حول انسحاب مضادات الاكتئاب، حيث فحصوا بيانات من 50 تجربة شملت حالات متعددة.

ووفق نتائج هذه المراجعة، تباينت طبيعة ومعدلات الأعراض المختلفة بين مضادات الاكتئاب، كما لوحظت بعض الأعراض مع الدواء الوهمي. وساعدت التجارب في توضيح الأعراض التي يُحتمل أن تكون مرضاً متكرراً، مثل انتكاسة المشاركين إلى الاكتئاب مجدداً.

قال ميخائيل كالفاس، من معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب في كلية كينغز كوليدج لندن: «على الرغم من ندرة هذه الظاهرة، تُسلّط دراستنا الضوء على احتمال وجود فئة فرعية من الأشخاص الذين يُصابون بأعراض انسحاب أشدّ من مُستخدمي مُضادات الاكتئاب الأكثر شيوعاً».


مقالات ذات صلة

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

صحتك الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية (بيكسلز)

ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض

لا يتعلق النوم الصحي بعدد الساعات التي تقضيها في الفراش فحسب، بل قد تكون كيفية نومك نفسها، بما في ذلك مراحله وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك القشعريرة تحدث عندما تنقبض عضلات الجسم وتسترخي بسرعة في محاولة لتوليد الحرارة (بيكسلز)

حتى من دون حمى... لماذا يصاب الجسم بالقشعريرة؟

قد تكون القشعريرة مجرد استجابة طبيعية يشعر بها الإنسان عندما يتعرض للبرد، لكنها في أحيان أخرى قد تكون إشارة إلى أن الجسم يحاول التعامل مع عدوى أو مشكلة صحية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتبط استخدام المضاد الحيوي الشهير «سيفيبيم» بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب (رويترز)

مضاد حيوي شائع قد يزيد خطر الوفاة

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط استخدام المضاد الحيوي الشهير «سيفيبيم»، الذي يستخدم لعلاج التهابات بكتيرية خطيرة، بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب لدى البالغين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرضى السرطان الذين يدمجون نشاطاً بدنياً منظماً في برامجهم العلاجية المعتادة قد يعيشون لفترة أطول (بيكسلز)

تمارين تطيل حياة مرضى السرطان وتقلل خطر عودته

تشير أبحاث جديدة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، إلى جانب العلاج المعتاد، قد ترتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة، وتقليل احتمالية عودة السرطان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
صحتك «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

نظام غذائي خاص قد يبطئ نمو أحد أخطر أورام الدماغ

توصلت دراسة أميركية جديدة إلى أن هناك نظاماً غذائياً قد يساعد على إبطاء نمو الورم الأرومي الدبقي، وهو أحد أكثر أنواع أورام الدماغ الخبيثة شيوعاً وأشدها خطورة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عدنان شرارة يعبَثُ بما استقرَّ في الذاكرة

لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)
لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)
TT

عدنان شرارة يعبَثُ بما استقرَّ في الذاكرة

لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)
لكلّ وجه جيران لم يخترهم (الشرق الأوسط)

يصعب اختزال معرض عدنان شرارة في ما نحتفظ به من الماضي. ثمة شيء أكثر اضطراباً يجري في «احتلال الذاكرة». الصور فَقَدَت استقرارها. الوجوه تكاثرت حتى صار الفرد حشداً. والألوان تقتحم مَشاهد مُثقلة بتاريخ سابق عليها. كلّ شيء مألوف إلى حدّ ما، وكلّ شيء تعرَّض لما يُشبه الانزياح، فزعزع الأُلفة التي يمنحها التعرُّف.

في معرضه الفردي المُقام في «مايا آرت سبايس» بوسط بيروت حتى 30 سبتمبر (أيلول)، يدفع الفنان اللبناني - الأميركي الذاكرة إلى مواجهة ما استقرَّ فيها. ما نتذكّره ليس نسخةً محفوظةً ممّا عشناه. الذاكرة تتحرّك وتتفتَّت وتتداخل، وتتأثَّر بما رأيناه وسمعناه وما تكرَّر أمامنا طويلاً. تُصبح الصور والحكايات المُحيطة بالإنسان شريكةً في صناعة ما يعتقد أنه ماضيه الخاص.

تلتقي عوالم لا يجمع بينها سوى رأس الفنان (الشرق الأوسط)

لـ«الاحتلال» في العنوان ثقله. يحتلّ التاريخ جزءاً من الذاكرة وتستقرّ فيها سرديات الجماعة وتترسَّخ الصور لفرط تداولها حتى تُنافس ما عاشه الإنسان فعلاً. أما شرارة فيعبث بما وصل إلى الذاكرة واستقرَّ فيها. ينتزع الصور من زمنها ويضعها في صحبة لم تعرفها من قبل، فتتبدَّل نظرتنا إلى ما حسبناه مألوفاً.

تحضُر في أعماله آثار تاريخ الفنّ إلى جانب الرسوم الشعبية والقصص المصوَّرة والشخصيات الهزلية. بعضها يحتفظ بدقّة الخطوط القديمة والأبيض والأسود، ثم تقتحمه مساحات شديدة اللون، ووجوه ضخمة أو أشكال طفولية تبدو غريبة عن العالم الذي هبطت فيه. يتغيَّر المشهد تحت وطأة هذا التدخُّل، وتفقد الصورة شيئاً من استقرارها. فما كان مستقراً قبل لحظات يصير قابلاً لقراءة أخرى. الذاكرة تُعيده إلينا بعد أن غيَّرت ملامحه. ينبغي أن نتعرَّف أولاً إلى شيء من الصورة السابقة حتى نشعر بما أصابها.

تحت الألوان المرحة... شيء لا يبتسم (الشرق الأوسط)

وحين تزدحم الوجوه داخل العمل، لا يبقى لكلّ منها عالمه الخاص. تتّصل الملامح بعضها ببعض إلى حدّ يبدو معه الفرد محمولاً على وجوه كثيرة سبقته أو عَبَرَت حياته. الذات في الأعمال تحمل بقايا مَن مرّوا بها وصوراً تركت فيها شيئاً لا يزول.

وُلد عدنان شرارة في لبنان عام 1962، وأمضى طفولته بين سيراليون ولبنان، ثم انتقل إلى أميركا عام 1982، وتنقّل بين سياتل وبوسطن قبل أن يستقرّ في ديترويت. تجربة العيش وسط ثقافات متعدّدة غذَّت اهتمامه بالهوية والاختلاف والعزلة والقبول، فيما بقي شعوره بالغربة أداةً للمراقبة والتقاط ما يحدث حوله.

بعض الوجوه أكثر ازدحاماً من مدينة (الشرق الأوسط)

الفكاهة أساسية في لغته، والطرافة جزء من المأزق الذي تصنعه الأعمال وليس استراحةً من ثقل الأفكار. قد تقع العين على مشهد عنيف وتلتقط فيه شيئاً مضحكاً، أو تنجذب إلى لون مَرِح قبل أن تكتشف ما يحيط به. يتبدّل أثر المشهد كلّما طال النظر إليه، فيفقد ما نراه وما نتذكره شيئاً من ثباته.

لا أحد وحيد تماماً في هذا الحشد من الوجوه (الشرق الأوسط)

مع ذلك، تكشف كثرة الأعمال عن تفاوت في قدرة هذه الآلية على الاستمرار بالمفاجأة. حين يتكرَّر الاصطدام بين الصورة التاريخية والتدخّل الكرتوني واللون، يصبح الأسلوب قابلاً للتوقُّع أحياناً، وتسبق الحيلة البصرية معناها. الأعمال الأكثر رسوخاً هي التي تتراكم فيها الصور فوق بعضها ويضيع أصل بعضها الآخر. أو التي يلتقي فيها زمنٌ بآخر حتى تفقد الأزمنة حدودها. بذلك يصبح الشكل امتداداً للفكرة، ويصعب فصل ما تقوله الأعمال عن الطريقة التي صُنعت بها.

ما جمعه عدنان شرارة لم يكن مقدّراً له أن يلتقي (الشرق الأوسط)

بعد أكثر من 4 عقود من العمل بين وسائط وتجارب متعدّدة، يصل شرارة إلى بيروت بمعرض هو الأول له في العالم العربي. غادر لبنان في سنّ الـ19، وحمل معه ما يتبدَّل عادةً كلّما ابتعدنا عن مكان البدايات. لذلك تحمل عودته بالفنّ معنى يتّصل بجوهر «احتلال الذاكرة». فالماضي الذي يستحضره المعرض لم يبقَ حيث تركناه. مرَّ عليه الزمن ومرَّت عليه الصور، وأعاد الآخرون روايته قبل أن يصل إلينا. فما مضى لا يعود كما كان. كلّما استدعته الذاكرة، وُلد بصورة أخرى. لهذا نظلُّ نحمله حتى بعد أن نظنّ أننا تركناه وراءنا.


حين تصبح «لا» ضرورية... 3 طرق لقولها بأناقة

الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين قد تنتهي بك إلى الاحتراق الوظيفي (بيكسلز)
الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين قد تنتهي بك إلى الاحتراق الوظيفي (بيكسلز)
TT

حين تصبح «لا» ضرورية... 3 طرق لقولها بأناقة

الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين قد تنتهي بك إلى الاحتراق الوظيفي (بيكسلز)
الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين قد تنتهي بك إلى الاحتراق الوظيفي (بيكسلز)

قد تبدو كلمة «لا» بسيطة، لكنها في كثير من المواقف قد تكون من أصعب الكلمات التي يمكن قولها، خصوصاً عندما يكون الرفض موجّهاً إلى مدير أو زميل أو أحد أفراد العائلة. فقد تجد نفسك أمام مشروع جديد يضعه مديرك على مكتبك في الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الجمعة، أو أمام زميل يطلب منك «خدمة سريعة» سرعان ما تتحول إلى التزام يمتد شهوراً، أو أمام أحد أفراد العائلة الذي يلمّح إلى رغبته في أن تستضيف الأسرة خلال العطلات للعام الثالث على التوالي.

وفي مثل هذه المواقف، قد تخشى أن يؤدي رفضك إلى أن ينظر إليك الآخرون باعتبارك شخصاً «أنانيّاً» أو «صعب المراس» أو «لا يجيد العمل ضمن فريق». والحقيقة أن وضع الحدود بطريقة قاسية أو تكرار الرفض بصورة مبالغ فيها قد يجعلك تبدو متصلباً أو غير متعاون. لهذا السبب، فإن النصيحة التقليدية التي تكتفي بالقول «قل لا وحسب» لا تكون كافية على الإطلاق، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

لكن الموافقة على كل شيء ليست حلاً جيداً أيضاً؛ إذ إن الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين قد تنتهي بك إلى الاحتراق الوظيفي، فضلاً عن عدم توفر الوقت الكافي للأولويات والمهام الأكثر أهمية.

وقالت ميلودي وايلدينغ، وهي مدربة تنفيذية ومتخصصة في مجال السلوك البشري، إنها لمست بنفسها أن قول «لا» بالطريقة الصحيحة يمكن أن يعزز مصداقيتك ويبني الثقة مع الآخرين.

إذًا، كيف يمكنك وضع حدود واضحة من دون أن تبدو فظاً أو صعب التعامل؟ فيما يلي ثلاث استراتيجيات تساعدك على الاعتذار أو رفض الطلبات بأسلوب يتسم بالود والاحترام، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حدودك ووقتك:

1. أسلوب المقايضة: الموازنة بين المهام

عندما يطلب منك أحدهم القيام بمهمة جديدة، لا تبادر فوراً بالقول: «لا، لا أستطيع فعل ذلك». بدلاً من ذلك، وضّح ما الذي سيتعين تعديله أو تأجيله حتى تتمكن من تنفيذ الطلب؛ فبما أن الوقت محدود، فإن إضافة مهمة جديدة تعني بالضرورة التخلي عن مهمة أخرى أو تأجيلها.

وفي الوقت الذي تحرص فيه على متابعة التزاماتك ومهامك بدقة، قد لا يدرك الآخرون حجم الأعباء الملقاة على عاتقك، وقد لا ينتبهون إلى أنهم يضيفون مهاماً جديدة إلى جدول أعمالك المزدحم بالفعل. وهنا يأتي دور أسلوب المقايضة، الذي يتيح لك تسليط الضوء على حجم العمل الذي تنجزه حالياً، ولكن بطريقة دبلوماسية لا تبدو معها رافضاً للتعاون.

ويمكن صياغة ذلك على النحو التالي:

- «أدرك أهمية المهمة (س)، لذا سأبطئ العمل مؤقتاً في المهمة (ص) لإفساح المجال لها. هل يبدو هذا مناسباً لك؟».

- «لأتمكن من التركيز على هذا الأمر، ما المهمة التي تود مني تأجيلها إلى الأسبوع المقبل؟ أقترح تأجيل المهمة (Z)».

2. الموافقة المشروطة

تُعد هذه التقنية مناسبة بشكل خاص للمواقف التي تكون فيها درجة الاستعجال مرتفعة، وكذلك التكلفة المحتملة لرفض الطلب.

وفي هذه الحالة، يمكنك التفكير في الموافقة على الطلب هذه المرة، مع توضيح أن ذلك يمثل استثناءً أو إجراءً لمرة واحدة فقط. وبهذه الطريقة، يمكنك إظهار تقديرك للموقف والتعاون مع الشخص الآخر عندما يكون في حاجة إلى المساعدة، من دون أن ترسخ سابقة توحي بأنك ستستجيب لأي طلب يطرأ في اللحظة الأخيرة.

الأفضل من ذلك أن تقترح حلاً جذريّاً، أو معالجة للمشكلة من منبعها، مثل وضع آلية عمل أكثر وضوحاً، أو تحديد محطة مراجعة مبكرة، أو تعديل السياسة المتبعة. ومن شأن هذه الخطوات تقليل احتمالية تكرار حالة الاستعجال والارتباك نفسها مستقبلاً.

ويمكن صياغة ذلك على النحو التالي:

- «يمكنني إنجاز هذا العمل بحلول الغد، ولكن مستقبلاً، سأحتاج إلى إشعار مسبق بمدة لا تقل عن 48 ساعة حتى أتمكن من إنجازه بالشكل المطلوب».

- «سأتدخل الآن لإنجاز المهمة بما أننا شارفنا على الانتهاء، ولكن إذا وردت طلبات إضافية، فسنحتاج إلى مراجعة الخطة».

3. الرفض الإيجابي

يتألف هذا الأسلوب، الذي ابتكره ويليام يوري، الشريك المؤسس لبرنامج هارفارد للتفاوض، من ثلاثة أجزاء أساسية:

التأكيد على ما تهتم به: «أنا ملتزم بنجاح الفريق».

توضيح حدودك: «لا يمكنني تولي المشروع بالكامل».

اقتراح خيار بديل: «إليك ما يمكنني القيام به للمساعدة».

ويمنحك «الرفض الإيجابي» فرصة لتقديم حل يناسبك، كما يوجّه انتباه الآخرين نحو ما هو ممكن عملياً، بدلاً من تركيز الحوار على ما لا يمكنك إنجازه أو على ما قد يخسرونه نتيجة رفضك.

ويمكن صياغة ذلك على النحو التالي:

- «أدرك أن هذا الوقت يشهد ضغط عمل كبيراً على الفريق. لدي التزام محدد ينهي عملي في الساعة السادسة مساءً، ولكن يمكنني الحضور مبكراً يوم الاثنين لإنجاز هذا الأمر».

- «أتفهم أهمية وجود تمثيل لنا في هذا المشروع. لا يمكنني حضور الاجتماعات الأسبوعية، لكن يمكنني الانضمام إليها كل أسبوعين وإرسال تحديثات مكتوبة في الفترات الفاصلة بينها. هل يناسبكم ذلك؟».


لأول مرة منذ قرن... اكتشاف نوع جديد من القطط في بوليفيا

تيلكايو (رويترز)
تيلكايو (رويترز)
TT

لأول مرة منذ قرن... اكتشاف نوع جديد من القطط في بوليفيا

تيلكايو (رويترز)
تيلكايو (رويترز)

حدّد باحثون أن قطاً برياً صغيراً يعيش في غابات المناطق المرتفعة التي يُطلق عليها «الغابات السحابية» في بوليفيا، ينتمي إلى نوع لم يكن معروفاً من قبل، لتكون هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من قرن التي يجري فيها تحديد ووصف نوع جديد من القطط الحية بشكل رسمي.

وينتمي هذا القط، الذي يطلق عليه السكان المحليون اسم «تيلكايو»، إلى فئة تُعرف باسم «القطط النمرية»، وتنتشر في أجزاء واسعة من أميركا الجنوبية.

وقال الباحثون إنهم عثروا عليه في غابة يونجاس الخصبة ببوليفيا، وهي منطقة جبلية غالباً ما تغطيها السحب وتلفُّها رطوبة عالية. ويبلغ طول القط نحو 46 سنتيمتراً، ووزنه قرابة 1.4 كيلوجرام، مما يجعله أصغر من القطط المنزلية العادية.

تيلكايو (رويترز)

واستخدم الباحثون البيانات الجينية الوراثية لتأكيد أن هذا القط يمثل نوعاً جديداً لم يُعرَف من قبل، وأطلقوا عليه الاسم العلمي «ليوباردوس تيلكايو»، مع الاحتفاظ باسمه المحلي.

وقالت باولا نوجاليس أسكارونث، المستكشفة في «ناشيونال جيوجرافيك»: «الفرو الذي يكسوه ذو لون بُني فاتح... مع وجود بُقع غير مننتظمة بأحجام الورود الصغيرة على جسمه».

ونوجاليس أسكارونث من مُعدّي الدراسة التي نُشرت اليوم الخميس في مجلة «كارنت بايولوجي».

ولا يُعرَف، حتى الآن، سوى القليل عن الخصائص البيولوجية لهذا القط ونمط حياته.

وقالت نوجاليس أسكارونث إن بقايا القوارض الصغيرة الموجودة في عيّنات من فضلاته تشير إلى أن هذه القوارض ربما تُشكل جزءاً من نظامه الغذائي، في حين تشير الأدلة الملتقَطة بالكاميرات الخفية إلى أنه قد يكون أكثر نشاطاً في الليل.

وكانت القطط النمرية تُعد في السابق نوعاً واحداً، لكن دراسات وراثية أُجريت منذ عقود أشارت إلى وجود أنواع متعددة.

وفي إشارة إلى النوع الجديد، قال يوناس ليسكروارت، عالم الأحياء التطورية من جامعة أنتويرب في بلجيكا، وهو مُعد رئيسي مشارك في الدراسة: «تقتصر المعلومات المتوفرة لدينا في الوقت الحالي على الفردين الحيين اللذين فحصناهما، وعلى عدد قليل من التسجيلات الملتقَطة بالكاميرات الخفية».

وأحد هذين القطين ذكرٌ يبلغ من العمر 10 سنوات يعيش حالياً في محمية سيندا فيردي للحياة البرية، بعد أن كانت عائلة محلية ترعاه في منزلها.