الاحتراق الوظيفي... ما هو وكيف تتعافى منه؟

الإجهاد المزمن في مكان العمل يسبب الشعور بالإرهاق (أرشيفية- رويترز)
الإجهاد المزمن في مكان العمل يسبب الشعور بالإرهاق (أرشيفية- رويترز)
TT

الاحتراق الوظيفي... ما هو وكيف تتعافى منه؟

الإجهاد المزمن في مكان العمل يسبب الشعور بالإرهاق (أرشيفية- رويترز)
الإجهاد المزمن في مكان العمل يسبب الشعور بالإرهاق (أرشيفية- رويترز)

يُعدّ الإرهاق -أو الاحتراق الوظيفي- كلمة غالباً ما يتم تداولها عندما نشعر بالتعب قليلاً في العمل. في الواقع، هي متلازمة ذات أعراض واضحة، وهو ما اعترفت به منظمة الصحة العالمية في عام 2019. وهي لا تؤثر فقط على حياة العمل؛ بل على الاقتصاد أيضاً.

وإذا كنتَ مرهقاً، وتشعر بالسلبية، وانخفض أداؤك في العمل، فمن المحتمل أنك تعاني من الاحتراق الوظيفي. ولكن كيف يمكنك العودة إلى المسار الصحيح؟

الأعراض والمراحل والشفاء

تُعرِّف منظمة الصحة العالمية الاحتراق الوظيفي بأنه «متلازمة يُنظر إليها على أنها ناتجة عن الإجهاد المزمن في مكان العمل، ولم تتم إدارتها بنجاح».

وتوضح كرستينا ماسلاش، أستاذة علم النفس بجامعة كاليفورنيا، ومؤلفة كتاب «تحدي الاحتراق» عام 2022: «الاحتراق هو رد فعلنا للضغط النفسي لضغوط العمل المزمنة. وهذه استجابة إنسانية طبيعية للتهديدات أو التحديات، وهي عادة أمر جيد؛ لكن التعافي هو المشكلة. عندما تمارس رياضة الجري، فإنك تتعافى. إن ضغوط العمل المزمنة -التي نشبهها بالحصى في حذائك- هي الأشياء اليومية التي تعترض طريقك دائماً. لكن الجانب الجيد في تعريف منظمة الصحة العالمية هو أنه يمكن إدارة الضغوطات».

وهناك 3 أعراض رئيسية للاحتراق الوظيفي هي:

• الإنهاك.

• مشاعر السلبية أو السخرية تجاه مهنتك.

• انخفاض الكفاءة المهنية، بما في ذلك صعوبة معالجة المعلومات أو اتخاذ القرارات.

وتصف ماسلاش هذا الأخير بأنه شعور: «لماذا لا أستطيع أن أفعل ذلك؟ الاحتراق هو ثلاثية: التوتر، وكره الوظيفة، وكره نفسك».

ويضيف جاكي فرنسيس ووكر، اختصاصي الاحتراق النفسي والمعالج النفسي، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية: «تشعر بمزيد من الإرهاق ونقص الطاقة مع مرور الوقت. تصبح تجربة يومية. وهذا يختلف عن التعب؛ حيث تشعر بأنك تحت ضغط مؤقت»، ويردف: «ثانياً، تشعر بخيبة أمل بشأن وظيفتك، وتفقد حافزك ومشاركتك. هناك شعور بالانفصال عن التزاماتك تجاه دورك».

ويتابع: «أخيراً، قد تلاحظ أنك لست منتبهاً عقلياً، وأنه من الصعب معالجة المعلومات أو اتخاذ القرارات. قد تعمل بشكل أقل فعالية، لذا تعمل ساعات أطول».

وفي عام 2021، وجدت جمعية علم النفس الأميركية أن 26 في المائة من الموظفين يعانون من نقص الحافز، و32 في المائة من الإرهاق العاطفي، و44 في المائة من الإرهاق الجسدي. ووفقاً لتقرير الإرهاق الصادر عن منظمة الصحة العقلية في المملكة المتحدة، اضطر 20 في المائة من العمال في المملكة المتحدة إلى أخذ إجازة من العمل في عام 2023 بسبب الإجهاد المهني.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أنه قد تكون هناك أنواع مختلفة من الاحتراق الوظيفي تتعلق بأنواع مختلفة من بيئة العمل.

خطوات نحو التعافي من الاحتراق الوظيفي

فكيف نتعافى من الاحتراق الوظيفي؟ تقول ماسلاش: «استخدم تشبيهاً لطائر الكناري في منجم للفحم. يواجه الكناري صعوبة في البقاء على قيد الحياة بسبب الأبخرة السامة. لا يتعلق الأمر بإصلاح طائر الكناري لجعله أكثر مرونة. هناك استراتيجيات التكيف لمساعدتك على الراحة؛ لكنها لا تغير الضغوطات».

وعدَّ تقرير «تلغراف» أن الضغوطات في مكان العمل يجب أن يتم تصنيفها؛ لأن آليات التكيف غير الفعالة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الاحتراق، مما يسبب مشكلات في الصحة البدنية والعقلية.

الاعتراف بالاحتراق

الخطوة الأولى للتعافي من الاحتراق هي الاعتراف به، ولكن قد يكون ذلك صعباً. ويفسر ووكر: «هناك إنكار الاحتراق، ويمكننا أن نفقد البصيرة كلما أصبحنا أكثر احتراقاً»، وينصح: «ابحث عن العلامات التحذيرية المبكرة، مثل: سرعة الغضب أو الانزعاج من الزملاء أو الإحباط من المهام الصغيرة». ويتابع اختصاصي الاحتراق النفسي والمعالج النفسي: «يمكنك أن تشعر كما لو أن بطارياتك قد استُنفدت».

عوامل تزيد من فرص الاحتراق الداخلي

وينصح التقرير بمحاولة التعرف على الضغوطات التي تواجهك في مكان العمل، وينصح ووكر: «بعد أن أدركت أن هناك مشكلة وأن هناك شيئاً ما يحتاج إلى التغيير، قم بتقييم ما يمكن تغييره».

وقد لا يكون الضغط هو الوظيفة في حد ذاتها. تستشهد ماسلاش في كتابها «تحدي الاحتراق» بالعوامل التالية التي تساهم في توفير البيئة المثالية الاحتراق:

• زيادة عبء العمل.

• عدم السيطرة.

• أنظمة المكافآت غير العادلة.

• مجتمع سام.

• عدم العدالة.

• القيم المتعارضة.

• إعادة تقييم الأهداف.

ومن أجل بداية التخلص من الاحتراق الداخلي، قد تضطر إلى إجراء بعض المحادثات الصعبة مع رؤسائك في العمل، حول ما يمكن تحقيقه بالفعل، أو مع نفسك، حول الأهداف التي لديك لحياتك المهنية.

وفي هذا الصدد، يقول ووكر: «عندما يقترب شخص ما من التعافي، فإننا ننظر إلى ما أوصله إلى هذا الوضع، وما يجب فعله لجعل (وظيفته) أكثر استدامة. في كثير من الأحيان نحتاج إلى معالجة موقفهم تجاه توقعاتهم بشأن ما يجب عليهم فعله، أو ما يرغبون في فعله، أو ما ينبغي لهم فعله».

نصائح للتخلص من الاحتراق الداخلي:

• ركز على الاعتناء بنفسك.

• تناول طعاماً صحياً وتناول المياه لتبقى رطباً.

• حاول ممارسة تمارين رياضية واليوغا.

• أطفئ الشاشات.

وفي هذا الصدد، تقول ماسلاش: «هناك استراتيجيات للتعامل مع الاحتراق الداخلي، ومنها: التأمل، واليقظة الذهنية، وممارسة التمارين الرياضية، والحصول على 8 ساعات من النوم، والتمتع بصحة أفضل. وهي لا تغير الضغوطات، ولكنها تساعدك على الحصول على مزيد من الراحة».

في «تحدي الاحتراق»، تستشهد ماسلاش بكتاب تيفاني شلين «24/6» الذي ينصح بإيقاف تشغيل الشاشات يوماً واحداً في الأسبوع.

عندما يتعلق الأمر بالنظام الغذائي، تقول ماسلاش: «إن تناول الأطعمة الصحية داخل وخارج العمل وتناول الطعام بانتظام أمر مهم. وهذا يعني التقليل من تناول الأطعمة غير المرغوب فيها، وشرب المزيد من الماء للبقاء رطباً، وعدم تخطي وجبات الطعام».

فيما يتعلق بالتمارين الرياضية، أظهرت دراسة أجريت عام 2015، أن التمارين التي تركز على صحة القلب والأوعية الدموية كانت أفضل من تدريب المقاومة في تقليل الاضطرابات النفسية، في حين أن الأخير (بما في ذلك اليوغا) عزز مشاعر الإنجاز الشخصي.

اطلب الدعم المهني

في الحالات القصوى من الاحتراق الداخلي، أبحث عن معالج. تشير الأدلة إلى أن العلاج السلوكي المعرفي يمكن أن يكون فعالاً في الحد من الإرهاق.

استراتيجية التغلب على الإرهاق

استعادة السيطرة

لا توجد قاعدة صارمة وسريعة بشأن المدة التي ستستغرقها للتغلب على الاحتراق الداخلي؛ إذ يتعافى بعض الأشخاص خلال 3 أشهر، والبعض الآخر قد يستغرق سنوات. لكن الأدلة تظهر أن أولئك الذين اعترفوا بأنهم سيطروا في النهاية على حياتهم تعافوا بنجاح.

وأشارت دراسة فنلندية أجريت عام 2015 على 12 شخصاً حضروا دورة إعادة التأهيل، بعد تعرضهم للاحتراق النفسي، إلى أن «عملية التعافي الذاتي برمتها تمثل تحولاً في تصورات الأشخاص، من إنكار أعراض الاحتراق الداخلي لديهم إلى إدراك أنهم مسؤولون في النهاية عن سلامتهم الجسدية والعقلية».

أَجْرِ تغييرات على نمط حياتك

وفقاً لووكر، فإن التغييرات التي يمكننا إجراؤها لإنشاء تلك «المنطقة العازلة» مثل القراءة وممارسة الرياضة والابتعاد عن مكان العمل والإجهاد عبر الإنترنت، هي جزء أساسي من استراتيجية التعافي من الإرهاق. ويقول: «إننا نتعرض لوابل من رسائل البريد الإلكتروني التي تتضمن توقعات للرد الفوري، وكذلك المحفزات البصرية والإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي، يستغرق الحمل العقلي».

إعطاء الأولوية للنوم الجيد

وتقول ماسلاش: «إن فكرة يوم العمل المكون من 8 ساعات، و8 ساعات للوقت الشخصي، و8 ساعات للنوم -وهي الطريقة التي ينبغي بها تقسيم الـ24 ساعة- هي في الواقع الطريقة التي نعمل بها بوصفنا بشراً».

وفي السياق، وجدت دراسة استقصائية للصحة العقلية في المملكة المتحدة أن 64 في المائة من البالغين العاملين يعتقدون أن قلة النوم كانت عاملاً مساهماً في الاحتراق الداخلي. ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن الممرضات المصابات بالاحتراق الداخلي عانين أيضاً من النعاس خلال النهار وضعف جودة النوم.

الأنشطة المفضلة

يقول ووكر: «قد يرغب بعض الأشخاص في الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، أو ركوب الدراجة، أو ممارسة هواية، أو ببساطة قضاء بعض الوقت مع العائلة». وفي تقرير للصحة العقلية في المملكة المتحدة، ذكر 71 في المائة من الأشخاص أن وجود شبكة اجتماعية داعمة يساعد في منع الاحتراق الداخلي.


مقالات ذات صلة

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.