من جرّد الهلال من زعامته؟

رحيل سعود والفرج وإصابة ميتروفيتش وتخبطات خيسوس أثقلت كاهل الأزرق

لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

من جرّد الهلال من زعامته؟

لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

خلال أقل من عام، انتقل الهلال من مرحلة إغناء خزائنه بمزيد من البطولات والإنجازات، إلى مرحلة البحث عن الذات والنهوض مرة أخرى، في مشهد صدم المنافسين قبل أنصار النادي، وأثار كثيراً من التساؤلات حول لغز «تجريد الأزرق من زعامته التاريخية محلياً وقارياً».

في الموسم الماضي لم يكن الهلال يُسجل انتصارات اعتيادية أو نجاحات عابرة، بل كان يقدم موسماً استثنائياً، لكن الانحدار المفاجئ في مستواه لم يكن متوقعاً أن يصل إلى هذه المرحلة من السوء.

حقق فريق الهلال بطولة الدوري السعودي للمحترفين دون أي خسارة، وتوج بلقب كأس الملك، ولقب السوبر السعودي، وودع بطولة دوري أبطال آسيا من الدور نصف النهائي على يد العين الإماراتي، في موسم كان النجاح عنوانه الأبرز.

وبعد الخسارة من الأهلي ظهر فهد بن نافل رئيس النادي بملامح حزينة ومحبطة، وقال إن ما حدث لم يكن مرضياً له، ولمّح إلى الرحيل بعبارة أشار خلالها إلى أن بدايته كانت بتحقيق بطولة آسيا، وأن نهاية مشواره قد تكون معها، لكنه شدّد على عدم ترك الفريق، وأنه سيتواصل مع العضو الداعم الأمير الوليد بن طلال لإيجاد الحلول.

وبالنظر إلى قائمة الفريق سندرك أن الهلال خسر كثيراً من التفاصيل، رغم أن الصورة الظاهرة تشي باستقرار إداري وفني وحتى على صعيد اللاعبين المحترفين الأجانب.

لقد كان الهلال يتميز بوجود ترسانة مميزة من الأسماء المحلية التي كان يُبنى عليها المنظومة، لكن هذا الأمر افتقده بصورة حقيقة هذا الموسم، فقد خرج سلمان الفرج قائد الفريق، وأنهى مسيرته الطويلة مع الأزرق برحيله صوب نيوم، ولحق به محمد البريك صاحب المنجزات الكبرى مع النادي، وودّع صالح الشهري البيت الهلالي، وخرج سعود عبد الحميد للاحتراف في روما الإيطالي ليفتقد الهلال أبرز موهبة ظهرت في الملاعب السعودية خلال السنوات الأخيرة.

كما غادر الفريق عبد الله رديف المهاجم الشاب، وكذلك جدّد مصعب الجوير إعارته للشباب، وانتقل عبد الإله المالكي للاتفاق بنظام الإعارة، واكتفى الأزرق العاصمي بتدعيم الفريق بالتعاقد مع متعب الحربي وخالد الغنام بنظام الإعارة.

قد تكون مشاركة كثير من الأسماء محدودة، لكن امتلاك خيارات على مقاعد البدلاء أمر كان يمتاز به الهلال كثيراً، لكنه خسره بصورة كبيرة هذا الموسم.

وطاردت لعنة الإصابات النجم البرازيلي نيمار، ولم يستفد الهلال منه كثيراً، والشيء السيئ في هذا الجانب، عدم جدية اللاعب في برنامجه العلاجي والتأهيلي، الأمر الذي فاقم السوء وزادت مدة غياب اللاعب حتى بات مصدر قلق للفريق والمدرب خيسوس.

خيسوس اتخذ قرارات مصيرية أحدثت خللا كبيرا في أداء الهلال (أ.ف.ب)

وبعد عودة نيمار كان خارج قائمة المنافسات المحلية، وشارك في أبطال آسيا ثم عاودته إصابة مختلفة، غاب معها وتضاءلت حظوظه بالعودة للقائمة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن اللاعب رحل عن الفريق ولم يكمل عقده قبل أشهر من النهاية.

ولم يتعلم الهلال من الدرس جيداً، إذ يتضح الخلل في حال غياب المهاجم الصربي ميتروفيتش عن صفوف الفريق بداعي الإصابة، وهو الأمر الذي عانى منه الهلال بوداعه للبطولة القارية في نسختها الماضية، حينما غاب الهداف الصربي عن مباراتي نصف النهائي أمام العين الإماراتي.

وهذا الموسم أتم الهلال تعاقده مع البرازيلي ماركوس ليوناردو بصفته لاعباً شاباً يراهن على قدرته، لكن المدرب لم يكن يرى فيه ذلك اللاعب القادر على سد الفراغ الذي يتركه ميتروفيتش.

وغاب مجدداً ميتروفيتش، بداعي الإصابة، وودع الهلال بطولة كأس الملك بعد خسارته أمام الاتحاد في الدور نصف النهائي، وهي المواجهة التي شهدت إصابة ميتروفيتش في دقائقها الأولى، وبعدها خسر صدارة الترتيب بعد مُضي عدة جولات. وبدوره قدّم ليوناردو أرقام مثالية وأصبح هدافاً للفريق في فترة وجيزة، لكن خيسوس كان له رأي آخر بالاعتماد على ميتروفيتش رغم معاناته من الإصابة وعدم جاهزيته البدنية، وكان عذره الدائم في المؤتمرات الصحافية أنه يُجهز اللاعب للاستحقاق القاري.

وبين ضغط خيسوس واستعجاله لعودة اللاعب كاد غياب ميتروفيتش أن يتفاقم، وبين عدم فاعلية اللاعب الهداف بعد العودة من الإصابة وغياب شراسته الهجومية، خسر الهلال أحد أهم المراكز التي يعول عليها وكانت النتيجة الوداع الآسيوي بعد إخفاق محلي.

كما أن شرارة الأزمة الفنية أشعلها خيسوس، وذلك بالإصرار على مشاركة البليهي مدافعاً بجوار السنغالي كوليبالي رغم المستويات المميزة التي يقدمها المدافع الشاب حسان تمبكتي.

ويعزز الحديث عن تفوق حسان تمبكتي على البليهي، عدة أمور، أولها، خروج الأخير من قائمة المنتخب السعودي بعد تراجع مستوياته وانخفاض أدائه وكثرة الهفوات التي يرتكبها، والثانية عدد المباريات التي يخرج فيها الهلال بشباك نظيفة خلال مشاركة تمبكتي على حساب البليهي.

ولم يعرف الهلال يوماً الوهن الدفاعي كما يحدث له الموسم الحالي، فشباكه في الموسم الحالي استقبلت 34 هدفاً، وهو رقم متقارب مع الفرق المنافسة، لكن على صعيد الهلال يبدو أمراً دخيلاً، فالموسم الماضي استقبلت شباكه فقط 23 هدفاً.

وقد يكون خيسوس مدرب الهلال من المدربين القلائل الذين يفضلون عملية تدوير اللاعبين، حتى في حال انتصاره أو مواجهة خصم يقل عنه، وهو يُفضل الاعتماد على ذات الأسماء، حتى ظهرت الإصابات العضلية وعانى منها نيفيز وميتروفيتش وكانسيلو ولودي، إضافة للاعبين انخفضت مستوياتهم مثل مالكوم وسافيتش وكوليبالي.

حسابياً سيكون الهلال قادراً على المنافسة في آخر جولات الدوري السعودي للمحترفين، لكن الأمر يتطلب انتصارات لا تتوقف، ومعها تعثران للاتحاد متصدر جدول الترتيب، عدا ذلك فإن الهلال سيخرج بموسمه الحالي بلقب السوبر السعودي وحيداً.

أخيراً يبدو أن الثقة اهتزت بين الهلال وخيسوس، لكن هل يسعف الوقت الهلاليين لتدعيم صفوفهم في فترة التسجيل الاستثنائية قبل انطلاق كأس العالم للأندية التي ستقام يونيو (حزيران) المقبل في أميركا؟

وما بين شكوك الجماهير، وضغط الزمن، يدخل الهلال أخطر اختباراته الإدارية والفنية قبل مواجهة ريال مدريد الإسباني في المونديال، فهل يعيد ترتيب صفوفه أم يودع طموحاته الكبيرة ويصبح موسماً للنسيان؟


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

رياضة سعودية من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

يتطلع النصر إلى تعزيز قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على النجمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في مواجهة مؤجلة

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

أعادت مواجهة ضمك والأهلي، ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من منافسات الدوري السعودي، الجدل من جديد حول بعض القرارات التحكيمية في البطولة، فيما أصدرت إدارة نادي ضمك

سلطان الصبحي ( الرياض)
رياضة سعودية نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)

نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع

أعرب البرتغالي روبن نيفيز، لاعب وسط الهلال، عن استيائه من بعض القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام التعاون بنتيجة 1-1.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي بوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: بشير صالح)

إنزاغي: لا أخاف تبديل النجوم

أكد الإيطالي إنزاغي، مدرب الهلال، أن فريقه دخل مواجهة التعاون بهدف الفوز ولا غيره، مشيراً إلى أن لاعبيه قدموا شوطاً أول جيد قبل أن يصطدموا بتنظيم دفاعي محكم.

هيثم الزاحم (بريدة)
رياضة سعودية باهبري خلال مباراة الخلود أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

باهبري لـ«الشرق الأوسط»: زيادة عدد الأجانب أسهم في تطور الدوري السعودي

وصف هتان باهبري لاعب الخلود، مباراتهم أمام الخليج بالمواجهة التي تحمل طابعا خاصا بالنسبة له كونها أمام فريق يحتفظ له بذكريات جميلة.

علي القطان (الدمام)

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)

يتطلع النصر إلى تعزيز قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على النجمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في مواجهة مؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره نيوم، حيث يبحث الأخير عن اقتناص فوز ثمين يعزز من خلاله رصيده النقطي ويواصل رحلة التقدم في لائحة الترتيب، وسط رغبة كبيرة من صاحب الأرض في مواصلة الانتصارات والهروب من شبح الهبوط.

النصر الذي عاد لصدارة لائحة الترتيب الجولة الماضية، مستفيداً من تعثر الهلال بالتعادل أمام الاتحاد، يسعى للظفر بفوز ثمين من أمام النجمة الذي سيقاتل لتجنب فقدان النقاط رغم صعوبة مهمته.

ونجح النصر في الحفاظ على توازنه رغم افتقاده الصدارة واتساع الفارق النقطي مع الهلال حينها إلى سبع نقاط، لكن الانتصار مباراة تلو أخرى مقابل تعثر الهلال، قاده مجدداً لاستعادة موقعه والبحث عن تحقيق حلم معانقة اللقب، وهو الهدف الذي يسعى إليه البرتغالي خيسوس مدرب الفريق، وكذلك كريستيانو رونالدو قائد الأصفر.

وسجل النصر حضوراً لافتاً هذا الموسم قاده لتسجيل بداية قوية واعتلاء الصدارة، لكنه خسرها مع الجولة الثانية، وتبدو الفرصة مواتية للفريق للبقاء لمدة أطول، خاصة أنه سيخوض عدة لقاءات يملك فيها تفوقاً فنياً واضحاً، مقابل مواجهة ثقيلة للهلال وكذلك الأهلي.

ويبدو شكل المنافسة هذا الموسم مختلفاً، فالقمة لم تعد بين قطبي العاصمة الرياض، حيث يُطل الأهلي بقوة، ويبدو القادسية قادماً من الخلف لساحة المنافسة، مما يعني أن أي تعثر في الجولات القادمة قد تكون تكلفته عالية في ظل التقارب النقطي بين رباعي المقدمة.

وتحصل النصر على دفعة معنوية كبيرة ستنعكس آثارها بصورة إيجابية على الفريق بعد الجولة الماضية التي انتصر فيها برباعية وعاد لصدارة الترتيب، وشهدت المواجهة عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو للتألق بتسجيله هدفين وكذلك الفرنسي كومان.

وتتطلع الجماهير النصراوية إلى خطف النقاط الثلاث، خاصة في ظل الفوارق الفنية التي تصب لصالح فريقها مقارنة بالنجمة، وسط آمال كبيرة على خط المقدمة بقيادة رونالدو وماني وكومان وجواو فيليكس.

بدوره، يدخل النجمة مباراته باحثاً عن الظفر بنتيجة إيجابية وإن بدت المهمة صعبة، إلا أن الفريق القابع في المركز الأخير بلائحة الترتيب يدرك أن الفوز خياره الوحيد إذا ما أراد تعزيز حظوظه بالبقاء موسماً إضافياً بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

الفرنسي كومان يستعرض بالكرة خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

يملك النجمة ثماني نقاط في رصيده ويبدو مرشحاً للتقدم مركزاً وحيداً في لائحة الترتيب بعد خسارة الأخدود في ذات الجولة أمام الفتح وتجمد رصيده عند عشر نقاط، لكن النجمة سيصطدم بالنصر المتمكن والمتفوق على كافة الأصعدة.

ولجأ النجمة في الفترة الأخيرة لتغيير مدربه السابق البرتغالي ماريو سيلفا، وتعاقد مع نيستور إل مايسترو الذي قاد الفريق لأول انتصار هذا الموسم، وكان على حساب الخلود، لكن النجمة تعرض لخسارة قاسية الجولة الماضية أمام الأهلي برباعية مقابل هدف.

وفي مدينة المجمعة، يصطدم الفيحاء بنظيره نيوم، في مواجهة عنوانها البحث عن النقاط الثلاث للفريقين، إذ يحاول صاحب الأرض ومستضيف اللقاء تعزيز موقعه في لائحة الترتيب والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان، حيث يمتلك الفيحاء حالياً في رصيده 26 نقطة.

ونجح الفيحاء الذي يقوده البرتغالي بيدرو إيمانويل في العودة من بريدة الجولة الماضية بفوز ثمين على حساب التعاون بنتيجة 3-2، ليعزز الفريق موقعه في الترتيب.

أما نيوم الذي اقتنص فوزاً ثميناً على حساب الخليج الجولة الماضية، فقد رفع رصيده إلى النقطة 31 في المركز الثامن بلائحة الترتيب، ويبدو بعيداً عن خسارة موقعه حتى في حال خسارته أمام الفيحاء، كونه يبتعد عن أقرب منافسيه بفارق نقطي مريح.

نيوم الذي يقوده الفرنسي كريستوف غالتييه لم يظهر بإمكانات فنية كبيرة هذا الموسم رغم الصفقات التي أبرمها، لكن الفريق يسير بصورة متزنة نحو مناطق الأمان والمنتصف دون القدرة على التقدم بصورة أكبر نحو المقدمة.


هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

أعادت مواجهة ضمك والأهلي، ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من منافسات الدوري السعودي، الجدل من جديد حول بعض القرارات التحكيمية في البطولة، فيما أصدرت إدارة نادي ضمك بياناً صحافياً غاضباً أبدت فيه استياءها الشديد من الأخطاء التحكيمية أمام الأهلي، مؤكدة أنها أثّرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة بعد إلغاء هدفين والتغاضي عن بعض الحالات على حد قول البيان.

ورغم ذلك، اتفق معظم المحللين التحكيميين في البرامج الرياضية على أن هدفي ضمك في الدقيقتين 2 و94 غير صحيحين لوجود حالتي تسلل. إلا أن مثار الجدل هو غياب تقنية التسلل شبه الآلي في الهدف الأول لضمك.

وقال الحكم محمد فودة في برنامج «أكشن مع وليد»: «الحالة غير واضحة لعدم وجود تقنية التسلل شبه الآلي، لكن قرار الحكم صحيح»، فيما اتفق سمير عثمان مع قرار الحكم فيصل البلوي بإلغاء الهدف بداعي التسلل بحسب الخط اليدوي الذي أظهره رسم الهدف.

كما أكد الحكم عبد الله القحطاني في برنامج «دورينا غير» صحة قرار إلغاء هدفي ضمك بداعي التسلل، لكنه أشار إلى وجود حالة طرد للاعب الأهلي إيفان توني في حالتين، «الأولى في الدقيقة 84، والثانية بعد إلغاء هدف ضمك الثاني في الدقيقة 96»، إثر مشادة مع المغربي جمال حركاس في لقطة أثارت الكثير من الجدل.

وقال القحطاني: «ما حصل بين توني وحركاس يستحق الطرد، وهو من الحالات المنصوص عليها في المادة 12، ومن الممكن إحالتها إلى لائحة الانضباط».

في المقابل، رأى كل من سمير عثمان ومحمد فودة أن الحالة لا تستحق سوى البطاقة الصفراء.

الحكم البلوي لدى عودته لتقنية الفار في إحدى الحالات (تصوير: عدنان مهدلي)

أما نواف شكر الله، المحلل والخبير التحكيمي لبرنامج «في الـ90»، فقال: «تقنية الفيديو المساعد (VAR) شبه الآلية لم تعمل، والرسم اليدوي يُظهر أن هدف ضمك في مرمى الأهلي غير صحيح».

من جهته، قال أحمد الشهري، الرئيس التنفيذي لنادي ضمك، في مداخلة مع برنامج «في الـ90»: «الصمت لم يعد خياراً في هذه المرحلة بشأن الأخطاء التحكيمية. أنا لا أستطيع حضور المباريات حتى لا يستفزني الحكم. عمل لجنة الحكام أصبح تبرير الأخطاء بدلاً من منع حدوثها، مع عدم وجود تفسير لتباين القرارات».

وتابع الشهري حديثه: «في مباراتنا أمام التعاون أشهر الحكم البطاقة الحمراء للاعبنا في نفس الحالة، ولم نقل شيئاً لوضوحها، لكنني الآن أستغرب من بعض القرارات. صبرنا كثيراً».

بدوره، أكد فهد المرداسي، المحلل التحكيمي لبرنامج «نادينا»، صحة إلغاء هدفي ضمك، لكن، عند سؤاله عن واقعة توني وحركاس، وصفها بأنها «حالة ومشهد غير رياضيين»، مشيراً إلى أنهم لا يرغبون في عرضها ضمن البرنامج.

وعلى ذات الصعيد كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط شرعت في فتح تحقيق حول بعض الحالات الجدلية في المباراة، ومنها إيماءة الإنجليزي توني لاعب الأهلي، وكذلك قيام أحد لاعبي ضمك بإشارة لها مدلولات ضد نزاهة الحكم فيصل البلوي، وكذلك تصريح لاعب ضمك طارق عبد الله عبر الناقل الرسمي للمباراة، والذي أشار فيه إلى وجود تفاصيل في بعض مباريات الفرق الكبيرة أمام الفرق الصغيرة تنعكس على نتيجتها بشكل كامل، «مشيراً بيده بطريقة فسرها كثيرون في الشارع الرياضي على أن لها معنى مبطناً لا يحتمل أي تفسير آخر خلافه».


نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع

نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)
نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)
TT

نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع

نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)
نيفيز انتقد أداء الحكام في بعض مباريات الدوري السعودي (تصوير: بشير صالح)

أعرب البرتغالي روبن نيفيز، لاعب وسط الهلال، عن استيائه من بعض القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام التعاون بنتيجة 1-1، في المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال نيفيز في حديث للقناة الناقلة ثمانية: «سجلوا هدفهم من ركلة جزاء، وليس لدي الكثير لأقوله. الحكم يمكنه احتسابها، وهي ركلة جزاء نقبل بها، لكن يجب أن تُحتسب مثل هذه الحالات في مباريات أخرى أيضاً».

وأضاف: «أعتقد أن الحكام هنا من دول مختلفة، وربما لا يطبقون المعايير نفسها. نحن بحاجة إلى حماية هذا الدوري، لأنه أحد الدوريات القليلة في العالم التي لا تزال المنافسة فيها قائمة بين أربعة أندية على اللقب. الدوري تنافسي جداً، لكن يجب أن يكون الجميع على المستوى نفسه».

وتابع لاعب الهلال حديثه قائلاً: ما نراه في بعض المباريات يختلف تماماً عما نراه في مباريات أخرى. نريد تطبيق المعايير ذاتها على الجميع. شاهدت لاعبين يلمسون الكرة داخل منطقة الجزاء وكأنها كرة سلة، والحكم يعود إلى تقنية الفيديو ولا يحتسب شيئاً، بينما اليوم عاد للشاشة واحتسب ركلة جزاء.

وأوضح: نحن نقبل القرار في هذه المباراة، لكن لا نقبل أن تُحتسب هنا ولا تُحتسب في أماكن أخرى. هذه هي كرة القدم، وربما الضغوط تلعب دوراً في ذلك.

وختم نيفيز حديثه بالتطرق إلى وضع فريقه في جدول الترتيب، قائلاً: «كنا في المركز الثاني حتى ديسمبر، وقدمنا أداءً عالياً في يناير وتصدرنا الترتيب، والآن نحن في المركز الثالث».