يونايتد يخوض اختباره الأصعب أمام بلباو وتوتنهام يخشى مفاجآت غليمت

ممثلا إنجلترا يدخلان ذهاب نصف نهائي «يوروبا ليغ» من أجل التعويض وإنقاذ موسمهما المحلي الكارثي

أماد العائد من الإصابة يتوسط ليندلوف وأماس خلال تدريب يونايتد أمس قبل مواجهة بلباو (رويترز)
أماد العائد من الإصابة يتوسط ليندلوف وأماس خلال تدريب يونايتد أمس قبل مواجهة بلباو (رويترز)
TT

يونايتد يخوض اختباره الأصعب أمام بلباو وتوتنهام يخشى مفاجآت غليمت

أماد العائد من الإصابة يتوسط ليندلوف وأماس خلال تدريب يونايتد أمس قبل مواجهة بلباو (رويترز)
أماد العائد من الإصابة يتوسط ليندلوف وأماس خلال تدريب يونايتد أمس قبل مواجهة بلباو (رويترز)

يونايتد تلقى دفعة معنوية بعودة جناحه أماد ديالو وقلب دفاعه دي ليخت قبل مواجهة بلباو المصيرية يخوض كل من مانشستر يونايتد ومواطنه توتنهام ممثلي إنجلترا مواجهتين مصيريتين لإنقاذ موسمهما المحلي الكارثي، عندما يحل الأول ضيفاً على أتلتيك بلباو الإسباني، ويستضيف الثاني بودو - غليمت النرويجي اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم.

ويتوجه يونايتد إلى معقل بلباو مع الأمل بالعودة مجدداً لملعب «سان ماميس» الذي يحتضن النهائي القاري.

ويدخل يونايتد، الفائز باللقب عام 2017 ووصيف 2021 المواجهة مع مضيفه الباسكي، وهو يقبع في المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي، بعد فشله في تحقيق الفوز خلال المراحل الخمس الأخيرة، وقد أفلت الأحد من الهزيمة أمام بورنموث بفضل هدف من الدنماركي راسموس هويلوند الذي أدرك التعادل 1 - 1 في الوقت بدل الضائع.

ويدرك مدربه البرتغالي روبن أموريم أن الفوز بالمسابقة الأوروبية يشكل السبيل الوحيد للمشاركة القارية الموسم المقبل (دوري الأبطال)، لكن المهمة لن تكون سهلة ضد وصيف عامي 1977 و2012 الذي سيكون متحفزاً تماماً لبلوغ النهائي كونه يقام على أرضه.

أماد العائد من الإصابة يتوسط ليندلوف وأماس خلال تدريب يونايتد أمس قبل مواجهة بلباو (رويترز)

ويقدم بلباو بقيادة الشقيقين نيكو وإينياكي ويليامز موسماً مميزاً على صعيد الدوري الإسباني، إذ يحتل الفريق المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، وبالتالي من المتوقع أن يعاني يونايتد للعودة بنتيجة إيجابية من سان ماميس حيث تلقى المضيف الباسكي هزيمة وحيدة فقط هذا الموسم في جميع المسابقات وتعود إلى نهاية أغسطس (آب) أمام أتلتيكو مدريد (0 - 1) في الدوري المحلي.

وكتب بلباو في حسابه على «إكس» في وقت سابق من هذا الأسبوع «سان ماميس سيزأر. نريد إبقاء هذا الحلم قائماً». وأقر أموريم بأن الفوز باللقب سيُعطي دفعة معنوية هائلة ليونايتد، قائلاً: «يُعد الفوز ببطولة مماثلة أمراً بالغ الأهمية لنا، فهو يعزز ثقتنا بأنفسنا، وإنه مهم بعدها من أجل المستقبل، من أجل الموسم المقبل». وأضاف: «اللعب في دوري أبطال أوروبا مختلف تماماً (يغير وضع فريقه). فالأجواء وطريقة التحضيرات للصيف والميزانية المخصصة للتعاقدات، كل شيء مُرتبط بهذه المسابقة».

وخلافاً لمشواره الكارثي في الدوري الممتاز، يبقى يونايتد الفريق الوحيد الذي لم يهزم قارياً هذا الموسم بين الفرق التي خاضت يوروبا ليغ أو دوري الأبطال.

وسيطر «الشياطين الحمر» تماماً على مباراة إياب ربع النهائي ضد ليون الفرنسي في «أولد ترافورد» قبل أن تعود نقاط ضعفهم المُعتادة لمطاردتهم. وكان فريق أموريم متقدما 2 - 0 في نهاية الشوط الأول وفي طريقه لحسم بطاقة نصف النهائي كونه تعادل ذهاباً 2 - 2 لكنه وصل إلى الدقائق الست الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني وهو متخلف 2 - 4 بين جماهيره، قبل أن يحقق عودة رائعة بتسجيله ثلاثة أهداف عبر القائد البرتغالي برونو فرنانديز وكوبي ماينو وقلب الدفاع هاري ماغواير.

وأمل فرنانديز الذي يتصدر ترتيب هدافي الفريق هذا الموسم بـ17 هدفاً في المسابقات كافة، أن يكون الهدف الذي سجله هويلوند الأحد، الذي كان الثاني له فقط في الدوري منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول)، مفتاح عودته إلى التهديف.

وأضاف: «يجب على كل لاعب هنا يمتلك المؤهلات اللازمة لاقتحام منطقة الجزاء وتسجيل الأهداف أن يفعل ذلك. الجميع سعداء جداً برؤية مهاجم (هويلوند) يسجل، ونأمل أن يمنحه ذلك دفعة معنوية لما هو مقبل».

وتلقى يونايتد دفعة معنوية بعودة جناحه العاجي المتألق أماد ديالو وقلب دفاعه الهولندي ماتيس دي ليخت للتدريبات الجماعية عشية مواجهة بلباو.

وغاب ديالو منذ فبراير (شباط) الماضي بعد إصابته في أربطة الكاحل، وكان يخشى ألا يلحق ببقية مباريات الموسم، فيما تعرض دي ليخت لإصابة عضلية قبل شهر غيبته عن آخر ست مباريات للفريق بالمسابقات كافة.

ويأمل يونايتد ألا يتكرر سيناريو المواجهة الأخيرة مع بلباو الذي أسقط «الشياطين الحمر» أيام مدربهم الأسطوري أليكس فيرغسون 2 - 3 على أرضهم في ذهاب ثمن نهائي المسابقة ذاتها عام 2012 قبل الفوز على أرضه في الباسك 2 - 1. وتواجه الفريقان في مناسبة أخرى تعود إلى عام 1957 حين فاز بلباو على أرضه 5 - 3 في ذهاب ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة، قبل أن يقلب يونايتد الطاولة إياباً بفوزه 3 - 0.

على غرار يونايتد، يسعى الفريق الإنجليزي الآخر توتنهام إلى إنقاذ موسمه الكارثي أيضاً حين يستضيف المفاجأة بودو - غليمت النرويجي الذي يصل إلى هذا الدور للمرة الأولى في تاريخه بعد إقصائه لاتسيو الإيطالي بركلات الترجيح في ربع النهائي.

ريتشارليسون جاهز لقيادة هجوم توتنهام (اب)cut out

ويخوض توتنهام ومدربه الأسترالي بوستيكوغلو المواجهة في أسوأ ظروف ممكنة بعد الهزيمة المذلة الأحد على يد ليفربول 1 - 5، ما سمح للأخير بحسم لقب الدوري. ويقبع الفريق اللندني في المركز السادس عشر ويبدو في طريقه لتقديم أسوأ موسم له بين الكبار منذ عام 1977 حين هبط إلى الدرجة الثانية. لكن سبيرز ضمن بقائه في الدوري الممتاز بعدما حُسِمت هوية الفرق الثلاثة الهابطة، من دون أن يخفف ذلك الضغط على بوستيكوغلو المرشح للرحيل في نهاية الموسم، لا سيما في حال فشل الفريق في إحراز اللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1972 و1984. ويحوم الشك حول مشاركة القائد الكوري الجنوبي هيونغ - مين سون الذي غاب عن المباريات الأربع الأخيرة بسبب إصابة في القدم، فيما من المتوقع عودة ركائز أساسية إلى التشكيلة المعتادة التي أجرى عليها بوستيكوغلو ثمانية تغييرات في الخسارة أمام ليفربول.

وأقر الأسترالي المحبط بأن «الشعور العام» يشير إلى نهاية المشوار مع توتنهام حتى لو فاز باللقب القاري، مضيفاً: «أنهينا الموسم الماضي في المركز الخامس، لكن هذه ليست بالقصة الجيدة. القصة الأساسية هي أن فترتي (مع الفريق) كانت كارثية ولا تزال كذلك. أعتقد أن هذا النوع من الهستيريا المحيطة بما يحدث حالياً مُدبّر مسبقاً لنتيجة مؤكدة. نأمل أن نتمكن من تحدي ذلك». وعن الاختبار القاري، قال: «هناك فرصة هائلة أمامنا. سنضع كل طاقاتنا وجهودنا وتركيزنا في ذلك، وسنحاول الوصول إلى نهائي أوروبي». في المقابل لم تأتِ رحلة بودو غليمت التاريخية إلى نصف النهائي بالصدفة، بل هي ثمرة أعوام من التحضير. وسيصبح النادي الآتي من شمال الدائرة القطبية الشمالية، أول فريق نرويجي يخوض نصف نهائي مسابقة أوروبية كبرى عندما يلتقي توتنهام اليوم ذهاباً. يعد هذا الإنجاز مذهلاً بالنسبة للفريق الآتي من مدينة لا يتعدى سكانها الـ50 ألف نسمة، والواقعة على بُعد 1200 كلم أو مسافة 16 ساعة من العاصمة أوسلو. أصبحت هذه البقعة الجغرافية التي كان يُنظر إليها أنها متجمدة، مكاناً ثابتاً في عالم كرة القدم الأوروبية، بفضل أداء فريق كجيتيل كنوتسن على مدار السنوات الست الماضية.

وفي 17 أبريل (نيسان)، حقق بودو غليمت، وغليمت هي كلمة نرويجية تعني «الوميض»، أكبر نتائجه على الإطلاق، عندما هزم لاتسيو الإيطالي بركلات الترجيح في روما في طريقه لبلوغ نصف نهائي يوروبا ليغ. وسبق له أن فاز على أرضه 2 - صفر في مواجهة الذهاب بفضل هدفي أولريك سالتنيس، وجاء ذلك بعد أن أزيلت الثلوج المتكدسة على ملعبه «أسبميرا» الذي يتسع لـ8200 مشجع فقط.

ومن ثم صمد أمام عاصفة لاتسيو إياباً بعد أسبوع واحد (1 - 3)، ليتأهل عبر ركلات الترجيح ويضرب موعداً مع توتنهام المأزوم في الدور قبل النهائي.

ولا تتعدى عائدات نادي بودو غليمت سوى 68 مليون دولار أميركي العام الماضي، مقارنة بتوتنهام الذي احتل العام الماضي المركز التاسع في قائمة أغنى أندية في العالم بمقدار 702 مليون دولار أميركي. ويقول فرودي توماسن الرئيس التنفيذي لنادي غليمت: «لقد انتقل النادي من كونه فريقاً صغيراً في الدرجة الثانية في النرويج ليملك على الأرجح أقوى منصة مالية في البلاد خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية».

في عام 2017 صعد الفريق إلى دوري الدرجة الأولى المعروف بتسمية «أيليتزيرين» وهي مسابقة هيمن عليها طوال ثلاثة عقود من الزمن نادي روزنبورغ، وحل وصيفاً في عام 2019 قبل أن يظفر باللقب للمرة الأولى في 2020 ثم سيطر على اللقب في أربعة من المواسم الخمسة الماضية.


مقالات ذات صلة

أموريم: لا أحمل أي ضغينة لليونايتد... وتركيزي ينصبّ على الميلان

رياضة عالمية أموريم خلال المؤتمر (د.ب.أ)

أموريم: لا أحمل أي ضغينة لليونايتد... وتركيزي ينصبّ على الميلان

أكّد البرتغالي روبن أموريم أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه فريقه السابق، مانشستر يونايتد الإنجليزي، مشدداً في الوقت ذاته على أن تركيزه ينصب بالكامل على عمله مع ميلان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيان إيلزر مدرب هوفنهايم الألماني (رويترز)

مدرب هوفنهايم يحتفل بعيد ميلاده بتحدي ليون في الدوري الأوروبي

يستعد كريستيان إيلزر، مدرب هوفنهايم الألماني، لخوض مواجهة صعبة أمام أولمبيك ليون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)

يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

يسعى كل من يوفنتوس الإيطالي وضيفه رين الفرنسي إلى طي صفحة خيبة الأمل المحلية سريعاً بعد خسارتيهما المخيبتين في نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تورينو )
رياضة عالمية لاعب وسط ليفركوزن يوناس هوفمان (د.ب.أ)

هوفمان يدعم قائمة ليفركوزن الأوروبية

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني عن إضافة لاعب خط الوسط يوناس هوفمان إلى قائمة الفريق المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن (ألمانيا))
رياضة عالمية لاعبو باير ليفركوزن يحيّون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليخ بوزنان البولندي (أ.ف.ب)

ليفركوزن يتسلح بانتصاراته الأخيرة قبل مواجهة فرايبورغ

يدخل باير ليفركوزن مباراته ضد فرايبورغ (المتصدر) ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، وهو في حالة معنوية عالية.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن (ألمانيا))

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: كومباني لا يتوقع غياب كيم ودياز طويلاً

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

لا يُتوقع غياب لويس دياز والمدافع كيم مين جاي، عن فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، طويلاً، حيث أشار فينسنت كومباني، المدير الفني، إلى إمكانية عودتهما للمشاركة في المباراة الكبرى بـ«الدوري الألماني (بوندسليغا)» أمام بوروسيا دورتموند، المقررة إقامتها يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال كومباني عقب التعادل 2 - 2 مع آرسنال في «دوري أبطال أوروبا» الأربعاء: «آمل أن يكون الوضع مشابهاً من حيث الوقت لكليهما. أي ألا يستغرق الأمر طويلاً، ربما أقل من أسبوع». وكان من المقرر إجراء فحوصات طبية، لكن كومباني قال: «أعتقد أنه يمكن استبعاد وجود إصابات بالغة الخطورة».

وبدأ كيم المباراة أمام آرسنال رغم أنه لم يكن جاهزاً بشكل كامل، ولعب فقط في الشوط الأول. بينما شارك دياز، الذي لم يبدأ المباراة بسبب مشكلات عضلية، في الدقيقة الـ68، ولكن استُبدل به في وقت متأخر من اللقاء.

ويلتقي بايرن مع دورتموند يوم 31 أكتوبر الحالي، وقبلها سيلتقي بايرن مع فرايبورغ، صاحب المركز الـ3، وهي المباراة التي ستشهد غياب دياز وكيم.

ويتصدر بايرن ميونيخ، حامل اللقب، جدول الترتيب بفارق الأهداف أمام دورتموند، وبفارق نقطة أمام فرايبورغ وباير ليفركوزن.


ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)
TT

ماريسكا يطمح لمواصلة صنع التاريخ مع السيتي أمام أستون فيلا

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)

بعدما صنع اسمه في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وأصبح أول مدير فني يقود فريقه للفوز في مبارياته السبع الأولى على رأس القيادة الفنية لنادٍ واحد في المسابقة العريقة، يتطلع الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي لتعزيز هذا الرقم القياسي.

ويأمل مانشستر سيتي في مواصلة انطلاقته المثالية في البطولة، حينما يحل ضيفاً على أستون فيلا، يوم السبت، في المرحلة الثامنة للمسابقة؛ حيث يتربع الفريق السماوي على القمة منفرداً برصيد 21 نقطة، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، ومتفوقاً بفارق 3 نقاط على أقرب ملاحقيه آرسنال حامل اللقب.

وحقق ماريسكا رقمه القياسي، بعدما قاد مانشستر سيتي للفوز 3-2 على ضيفه إيبسويتش تاون، في المرحلة الماضية للبطولة، ليتفوق كبار المدربين التاريخيين في المسابقة، مثل الإسباني غوسيب غوارديولا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والنرويجي أولي جونار سولشاير، الذين حققوا 6 انتصارات في بداية مشوارهم مع أنديتهم بالدوري الممتاز.

وستكون الأضواء مسلطةً خلال اللقاء على فيل فودين، لاعب مانشستر سيتي، الذي أحرز 3 أهداف (هاتريك) خلال فوز الفريق الكاسح 5-1 على ضيفه آيك آثينا اليوناني، الثلاثاء الماضي، في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وتمكَّن فودين من قيادة هجوم مانشستر سيتي بنجاح، في ظل إبقاء ماريسكا على النجم النرويجي إرلينغ هالاند على مقاعد البدلاء في المباراة التي أقيمت بملعب «الاتحاد»، من أجل منحه قسطاً من الراحة، في ظل أجندة المباريات المزدحمة التي تنتظر الفريق.

ولن تكون مهمة مانشستر سيتي سهلة في اجتياز عقبة أستون فيلا، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 12 نقطة، الذي يمضي بخطوات ثابتة نحو التعافي من بدايته المهتزة في المسابقة خلال الموسم الحالي، في ظل ابتعاده عن طريق الهزائم خلال مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، والتي شهدت تحقيقه فوزين وتعادلاً وحيداً؛ حيث كان آخرها انتصاره 1-صفر على مضيفه نيوكاسل يونايتد، في المرحلة الماضية.

ولا يزال مانشستر سيتي يتذكر ما جرى في مباراتي الفريقين بالبطولة الموسم الماضي؛ حيث فاز أستون فيلا 1-صفر ذهاباً بملعب «فيلا بارك»، الذي يستضيف المباراة المقبلة بينهما، قبل أن يُكرر الفريق القادم من مدينة برمنغهام الإنجليزية انتصاره ويتغلب على رفاق هالاند 2-1 في مباراة الإياب بمدينة مانشستر.

وبالنظر إلى اللقاءات الستة الأخيرة التي أقيمت بين الناديين بالبطولة، حقق أستون فيلا 4 انتصارات، مقابل فوزين فقط لمانشستر سيتي، وهو ما يكشف مدى الصعوبة التي تنتظر فريق ماريسكا.

وفي اليوم ذاته، يخوض آرسنال مواجهة لا تقل صعوبة، عندما يستضيف إيفرتون، صاحب المركز العاشر برصيد 10 نقاط، على ملعب «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن.

ويطمح آرسنال، الذي تعادل 2-2 مع مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بدوري الأبطال، يوم الأربعاء، لمواصلة ملاحقة مانشستر سيتي في سباق المنافسة على الصدارة، الذي بدأ مبكراً.

وتعافى فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا من خسارته المباغتة صفر-3 أمام مضيفه برايتون، قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما فاز في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي على ضيفه ليدز يونايتد ومضيفه نوتنغهام فورست.

ورغم ذلك، لن يكون إيفرتون لقمة سائغة أمام الفريق الملقب بالمدفعجية؛ إذ يرغب فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويس في استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، عقب تعادله 2-2 مع مضيفه هال سيتي، وخسارته صفر-2 أمام ضيفه تشيلسي.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة لندنية ساخنة بين تشيلسي وضيفه توتنهام هوتسبير، بعد غد أيضاً؛ حيث يستهدف كلا الناديين الحصول على النقاط الثلاث، بعد قوة الدفع التي حصلا عليها في المرحلة الماضية.

وحقق تشيلسي انتصاره الثاني على التوالي عقب فوزه على إيفرتون، والتي سبقها انتصاره الكاسح 5-1 على ضيفه بورنموث في ملعب «ستامفورد بريدج»، الذي يحتضن اللقاء المقبل للفريق الأزرق، الذي أصبح في جعبته 13 نقطة في المركز الرابع بترتيب المسابقة.

ويدرك فريق المدرب الإسباني تشابي ألونسو أنه يتعين عليه الخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء، لا سيما أنه تنتظره مواجهة أخرى من العيار الثقيل في المرحلة المقبلة أمام ضيفه مانشستر يونايتد.

أما توتنهام فتخلّص من سوء الحظ الذي لازمه في البطولة منذ بداية الموسم الحالي، وحقق فوزه الأول بالمسابقة، عقب تغلبه 3-1 على ضيفه كوفينتري سيتي في مباراته الأخيرة بالبطولة، ليتقدم للمركز السادس عشر برصيد 6 نقاط.

كما تقام بعد غد أيضاً مباراة أخرى بين كوفينتري سيتي، صاحب المركز السابع عشر (الرابع من القاع) بست نقاط، الساعي للعبور من الكبوة التي مر بها أمام توتنهام، وضيفه فولهام، الذي يوجد في المركز الثامن عشر بخمس نقاط، بعدما حقق انتصاره الأول في المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب فوزه 1-صفر على ضيفه هال سيتي، ليخفف كثيراً من الضغوط التي عانى منها مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا في الفترة الماضية.

وستكون مباراة ليفربول وضيفه برايتون على رأس مباريات المرحلة التي تقام يوم الأحد المقبل، في ظل الندية التي من المنتظر أن تشهدها تلك المواجهة التي تجرى بملعب «آنفيلد»، معقل الفريق الأحمر.

ويطمع ليفربول، صاحب المركز الخامس برصيد 12 نقطة، في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، للمضي قدماً نحو مراكز المقدمة في البطولة التي غابت عنه في الموسم الماضي، خصوصاً بعدما ارتفعت معنويات لاعبيه عقب فوزهم المثير 4-3 على فياريال الإسباني، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال في «آنفيلد».

من جانبه، يبحث برايتون، صاحب المركز الثالث برصيد 16 نقطة، عن مواصلة انتفاضته في البطولة وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، للاستمرار ضمن المراكز المنافسة على الصدارة.

ولم يعرف برايتون سوى لغة الفوز في المسابقة منذ تعادله 1-1 مع ضيفه ليدز يونايتد في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث تغلَّب بعدها على كوفينتري سيتي وآرسنال وسندرلاند وكريستال بالاس، محرزاً 15 هدفاً خلال تلك السلسلة، دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

ويتطلع مانشستر يونايتد، البطل التاريخي للبطولة بالاشتراك مع ليفربول برصيد 20 لقباً لكل منهما، لإنهاء نزيف النقاط في المسابقة، الذي عانى منه على مدار مبارياته الخمس الأخيرة، عندما يستضيف بورنموث، على ملعب «أولد ترافورد»، يوم الأحد المقبل أيضاً.

وعجز مانشستر يونايتد عن تحقيق أي فوز في البطولة منذ تغلبه 5-2 على ضيفه إيبسويتش تاون في 30 أغسطس (آب ) الماضي؛ حيث تعادل مع إيفرتون ثم خسر من جاره مانشستر سيتي، قبل أن يتعادل في لقاءاته الثلاثة الأخيرة بالمسابقة بنتيجة 1-1 مع كل من فولهام وتوتنهام وليدز.

وتسببت تلك الانطلاقة المخيبة ليونايتد في تأخر ترتيبه بالمسابقة؛ حيث يحتل المركز الثالث عشر حالياً برصيد 7 نقاط، وهو ما جعل مديره الفني الشاب مايكل كاريك في مرمى الانتقادات.

وتفاقمت أزمة مانشستر يونايتد بشدة، عقب خسارته القاسية 1-4 أمام مضيفه كومو الإيطالي في دوري الأبطال، الأربعاء الماضي، وهو ما كشفت عنه تصريحات برونو فرنانديز قائد الفريق، الذي انتقد أداء ناديه عقب المباراة.

وقال فرنانديز إنها ليست المرة الأولى التي يبدأ فيها فريقه مباراة بشكل سيئ، مضيفاً في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «بدأنا المباراة بشكل سيئ، وسجلوا هدفاً مبكراً جداً. لم يكن هناك ضغط كافٍ على حامل الكرة، ولم تكن هناك تحركات جيدة بالكرة، ولم تسر الأمور في صالحنا».

وأضاف: «استقبال هدف مبكر يجعلنا ندخل أجواء المباراة بعقلية مهزومة، ومن الصعب الخروج من هذه الحالة. نحاول أن نكون شجعاناً، وأن نستحوذ على الكرة، ونخلق شيئاً ما، لكن إذا لم نتمكن من القيام بذلك، فسيصبح من الصعب للغاية تجاوز هذا الموقف».

وتابع: «كان قرار الجهاز الفني ألا نعتمد أسلوب الضغط بطريقة رجل لرجل، بل ترك مساحات في الخلف وانتظار المنافس لاستخلاص الكرة؛ لكن أحياناً، عندما تمنح مساحات لفرق كهذه، فإنها تكتسب الثقة».

وعند سؤاله عما إذا كان يقصد أن مايكل كاريك أخطأ في وضع الخطة التكتيكية، أجاب: «هذا أمر يعود للمدرب والجهاز الفني لتقييمه، وليس لي. أحياناً يتطلب الأمر مزيداً من الشجاعة تحت الضغط، والمخاطرة بالضغط المتقدم لإرباك الخصم. كما رأيتم، كان قلب دفاعهم يتقدم لمراقبتي في نصف ملعبنا، نحن بحاجة للقيام بأمر مماثل بصفتنا فريقاً، لكننا لم ننجح في ذلك».

ويخشى مانشستر يونايتد من صحوة بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر بست نقاط، الذي حقق فوزه الأول في البطولة هذا الموسم، عقب انتصاره 2-صفر على ضيفه سندرلاند، ليعود الهدوء نسبياً داخل أروقة الفريق، الذي أنهى المسابقة في الموسم الماضي بالمركز السادس.

وتقام في اليوم نفسه 3 مباريات أخرى، حيث يلتقي هال سيتي مع ضيفه برينتفورد، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، وسندرلاند (متذيل الترتيب) مع ليدز، في حين تفتتح منافسات المرحلة الجمعة، بلقاء إيبسويتش تاون مع ضيفه نوتنغهام فورست.


ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)
TT

ناغلسمان يتصدر خيارات مانشستر يونايتد لخلافة كاريك

ناغلسمان (رويترز)
ناغلسمان (رويترز)

دخل الألماني يوليان ناغلسمان، المدرب السابق لمنتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ، دائرة المرشحين البارزين لتولي تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي، في حال قررت إدارة النادي إقالة مايكل كاريك، الذي تتزايد الضغوط عليه عقب البداية المتعثرة للفريق هذا الموسم، وآخرها الخسارة الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، الخميس، فإن ناغلسمان منفتح على تولي المهمة إذا قررت إدارة مانشستر يونايتد إجراء تغيير فني، رغم تأكيد النادي استمرار دعمه لكاريك، الذي لم يحقق سوى انتصارين خلال 11 مباراة في مختلف المسابقات، دون أي فوز في مواجهاته السبع الأخيرة.

وزادت الهزيمة أمام كومو من حدة الضغوط على المدرب الإنجليزي؛ خصوصاً بعد الانتقادات العلنية التي وجهها قائد الفريق برونو فرنانديز إلى النهج التكتيكي، وذلك بعد أسبوع واحد من انتقاد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز لجيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم بالنادي، عقب خسارة أخرى في دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

وباتت مواجهة بورنموث، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، مرشحة للعب دور حاسم في تحديد مستقبل كاريك، في ظل عجز مانشستر يونايتد عن الفوز على منافسه منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بينما حقق بورنموث انتصاره الأول في الدوري هذا الموسم خلال الجولة الماضية بقيادة مدربه ماركو روزه.

ورغم وجود أصوات داخل النادي تدعو إلى منح كاريك مزيداً من الوقت، على الأقل حتى فترة التوقف الدولي المقبلة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن التوجه المحتمل في حال إقالته سيكون نحو التعاقد مع مدرب يتمتع باسم أكبر وشخصية أقوى، يستطيع التعامل مع الظروف المعقدة التي يعيشها الفريق.

ولا يقتصر الاستياء داخل مانشستر يونايتد على النتائج، بل يمتد إلى الأسلوب التكتيكي الذي يعتمده كاريك ومساعده ستيف هولاند؛ خصوصاً ضعف الضغط على المنافسين وتراجع حدة الأداء، وهي مشكلات رصدها محللو الأداء في النادي أيضاً، وفقاً لمصادر مطلعة.

وسيكون رحيل كاريك، إذا حدث، مؤشراً إضافياً على الاضطراب الإداري والفني في مانشستر يونايتد، إذ سيعني تعيين ثالث مدرب خلال الموسم في غضون ثلاثة أعوام، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه إدارة النادي في بناء مشروع فني مستقر.

وفي سياق البحث عن البدائل، طُرح اسم الإيطالي أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، بعدما سعى ممثلون إلى الترويج لترشيحه، إلا أنه لا يحتل موقعاً متقدماً في حسابات مانشستر يونايتد، بسبب عدم توافق أسلوبه مع الهيكل الإداري والفني الذي يسعى النادي إلى ترسيخه.

ويتمتع ناغلسمان، البالغ من العمر 39 عاماً، بعدة عوامل تعزز حظوظه، أبرزها أنه متاح للتعاقد بعد رحيله عن تدريب المنتخب الألماني إثر المشاركة المخيبة في كأس العالم الصيف الماضي، فضلاً عن إجادته اللغة الإنجليزية وامتلاكه خبرة تدريبية سابقة مع بايرن ميونيخ ولايبزيغ.

وحضر المدرب الألماني، الأربعاء، مواجهة بايرن ميونيخ وآرسنال التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في دوري أبطال أوروبا، في وقت يحظى فيه بدعم بعض المسؤولين داخل مانشستر يونايتد؛ خصوصاً أنه سبق له العمل مع كريستوفر فيفيل، مدير التعاقدات الحالي بالنادي الإنجليزي، خلال تجربتهما المشتركة في لايبزيغ.

ويحظى الألماني فابيان هورزلر، مدرب برايتون، بإعجاب مسؤولي مانشستر يونايتد أيضاً، إلا أن النادي كان يتابعه حتى الآن بوصفه خياراً مستقبلياً أكثر من كونه مرشحاً فورياً لخلافة كاريك.

وقد تتغير هذه النظرة في حال تسارعت التطورات، رغم أن التعاقد مع هورزلر، البالغ من العمر 33 عاماً، سيكون مكلفاً، بعدما وقع عقداً طويل الأمد مع برايتون خلال الموسم الماضي، في وقت يحتل فيه فريقه المركز الثالث في الدوري الإنجليزي عقب انطلاقة مميزة.

ويبرز كذلك اسم إيدي هاو، الذي رحل عن تدريب نيوكاسل قبل انطلاق الموسم الحالي، بوصفه خياراً متاحاً قد يدخل حسابات النادي؛ خصوصاً أنه يحظى بإعجاب السير جيم راتكليف، أحد ملاك مانشستر يونايتد، رغم احتمال تفضيل الإدارة اتجاهاً مختلفاً إذا اتخذت قرار التغيير.

وكان كاريك قد وقع عقداً لمدة عامين خلال الصيف الماضي، بعدما نجح في إعادة الاستقرار إلى مانشستر يونايتد وقيادته للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى لاحقاً تدريب ميلان الإيطالي، ويستعد لقيادته أمام بورنموث في مواجهة بالدوري الأوروبي مساء الخميس.

وبين استمرار الدعم المعلن لكاريك وتزايد التحركات المحتملة للبحث عن بديل، تبدو إدارة مانشستر يونايتد أمام اختبار جديد، وسط ضغوط جماهيرية وفنية متصاعدة لإنقاذ موسم بدأ بنتائج بعيدة عن طموحات النادي.