حتى لو كان بالوراثة... 11 تغييراً في نمط الحياة للوقاية من ألزهايمر

طبيب يقدم استراتيجيةً تُعالج عوامل الخطر الرئيسة المُسببة للتدهور المعرفي

حتى لو كان بالوراثة... 11 تغييراً في نمط الحياة للوقاية من ألزهايمر
TT

حتى لو كان بالوراثة... 11 تغييراً في نمط الحياة للوقاية من ألزهايمر

حتى لو كان بالوراثة... 11 تغييراً في نمط الحياة للوقاية من ألزهايمر

ساعدت التطورات البحثية في مجال مرض ألزهايمر المرضى على تشخيص المرض في وقت أبكر، بما في ذلك فحوصات الدم المعتمدة حديثاً للكشف المبكر.

ويسلط تزايد انتشار الخرف بين الشباب الضوء على سبل الوقاية من المرض، أو إبطائه.

وفي حديث لـ«فوكس نيوز» أشار الدكتور دانيال آيمن، طبيب نفسي واختصاصي تصوير دماغي ومؤسس عيادات آيمن في كاليفورنيا، إلى مخاطر الإصابة بألزهايمر، وتحدث عن كيفية التعامل معه.

وقال آيمن: «يبدأ ألزهايمر في الدماغ قبل عقود من ظهور أي أعراض. ​​لذا، من المرجح أن امرأةً تبلغ من العمر 59 عاماً شخصت بمرض ألزهايمر عانت من تغيرات سلبية في دماغها في العشرينات من عمرها. لذلك ليس من المبكر أبداً التفكير في حماية الدماغ والعقل».

أكد آيمن، وهو مؤلف كتاب «الوقاية من مرض ألزهايمر»، أن نصف حالات ألزهايمر قابلة للوقاية، وفقاً لنتائج حديثة.

وأوضح أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال رعاية صحة الدماغ، ومعالجة عوامل الخطر الرئيسة الأحد عشر التي «تسرق عقلك».

وللتذكير بالعوامل التي يمكن أن تساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر، يقدمها الدكتور آيمن على النحو التالي:

1- تدفق الدم

يُعد انخفاض تدفق الدم المؤشر الأول لتصوير الدماغ لمرض ألزهايمر، وفقاً لآيمن.

يمكن أن يؤدي الكحول والماريغوانا والكافيين والنيكوتين وقلة الحركة والوزن الزائد أو السمنة إلى انخفاض تدفق الدم، وبالتالي يجب تجنبها.

لتحسين تدفق الدم، اقترح آيمن «المشي كأنك متأخر»، والذي قد يتضمن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً، بالتناوب بين ثلاث دقائق من المشي العادي، وثلاث دقائق من المشي السريع.

وقال: «افعل ذلك خمس مرات لمدة 30 دقيقة، وسيزيد ذلك من تدفق الدم إلى دماغك».

2-التقاعد والشيخوخة

قال آيمن: «مع التقاعد والشيخوخة قد يترافق تباطؤ في التعلم، والنشاط المعرفي، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وشجع آيمن المتقاعدين على تعلم شيء جديد كل يوم للحفاظ على نشاط الدماغ، وصحته.

3-الالتهاب

كشف آيمن أن الالتهاب «سبب رئيس» للمشكلات النفسية، بالإضافة إلى حالات مثل السرطان، والتهاب المفاصل، وأمراض القلب.

ويعد تنظيف الأسنان بالخيط طريقة سهلة لتقليل التهاب اللثة، والمساعدة في الوقاية من أمراض اللثة التي تعتبر بوابة لأمراض الدماغ، وفقاً له.

4-الجينات

أكد آيمن أن «الجينات ليست حكماً بالإعدام»، وما ينبغي أن تكون عليه هو جرس إنذار.

وشدد الطبيب على ضرورة اتخاذ الجميع خطوات لاكتشاف الأمراض الوراثية، ثم اتباع برنامج وقائي يومي.

قال: «أعاني من أمراض القلب والسمنة في عائلتي. لا أعاني من أمراض القلب، ولا أعاني من زيادة الوزن. لماذا؟ لأنني أتبع برنامجاً للوقاية من أمراض القلب المرتبطة بالسمنة يومياً».

5 - إصابات الرأس

وصف آيمن الارتجاجات وإصابات الرأس بأنها «سبب رئيس» للمشكلات النفسية، ويجب تجنبها، وحذّر قائلاً: «لا تكتب رسائل نصية أثناء القيادة».

6 - السموم

من المعروف أن بعض السموم المعروفة، مثل الكحول والماريغوانا وغيرهما من المخدرات، لها آثار سلبية على الصحة العامة.

لكن بعض السموم غير الواضحة قد تشمل الرصاص، والعفن، والزئبق من الأسماك، وحتى التخدير العام، وفقاً لآيمن.

وقال: «من المهم دائماً دعم أعضائك في عملية إزالة السموم. اشرب المزيد من الماء، فهو يساعد على طرد السموم عبر الكلى... وتناول المزيد من الألياف لأمعائك».

واقترح آيمن أيضاً تناول الكرنب الذي يشمل خضراوات من عائلة الملفوف، لما له من تأثير مزيل للسموم.

وأبرز آيمن أيضاً فوائد استخدام الساونا بوصفها أداة لإزالة السموم، وقال: «الأشخاص الذين يكثرون من استخدام الساونا لديهم أقل معدل إصابة بمرض ألزهايمر».

7 - الصحة النفسية

يتفق الخبراء على أن الصحة النفسية السليمة تُساعد في دعم صحة الدماغ.

8- المناعة والالتهابات

يُعدّ الحفاظ على صحة الجسم ووقايته من العدوى أمراً أساسياً للصحة العامة، وفقاً لآيمن، واقترح تناول (فيتامين د) الذي يُساعد في دعم الدماغ، والجهاز المناعي.

9- الهرمونات العصبية

يوصي اختصاصي الدماغ بإجراء فحص توازن الهرمونات سنوياً، لأن أي اختلال في توازنها قد يؤثر على الدماغ، ويزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

10- داء السكري والسمنة

حذّر الطبيب من أن «داء السكري والسمنة»، وهو مصطلح يشير إلى حدوث السمنة وداء السكري من النوع الثاني بالتوازي، يمكن أن يشكل تهديداً كبيراً للصحة العامة، وشدد على ضرورة الاهتمام بالوزن.

يلعب الوزن والنظام الغذائي دوراً مهماً في صحة الدماغ، فقد أظهرت أبحاث آيمن أنه مع زيادة الوزن يتناقص حجم الدماغ، ووظائفه.

وقال: «إن زيادة الوزن تعرضك تلقائياً لعشرة من عوامل الخطر الأحد عشر، لأنها تقلل من تدفق الدم، وتسرع الشيخوخة، وتزيد الالتهابات، وتغير الهرمونات بشكل سلبي». ونصح: «تناول الطعام الذي يحبك فقط، لا الذي تحبه فقط».

11-النوم

أشار آيمن إلى أن النوم ضروري لعقل يعمل بكفاءة، حيث إن الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً ينظف الدماغ كل ليلة.

وأكد أن النوم الجيد يحسن الذاكرة، والطاقة، وتدفق الدم، والقدرة على اتخاذ القرارات، ويجب أن يكون من أولويات العمل للوقاية من مرض ألزهايمر.


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.