ثمنه 3.5 مليون دولار... أغلى دواء في العالم أمل جديد لمرضى «الهيموفيليا»

ثمنه 3.5 مليون دولار... أغلى دواء في العالم أمل جديد لمرضى «الهيموفيليا»

الأربعاء - 29 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 23 نوفمبر 2022 مـ
مقر إدارة الغذاء والدواء الأميركية (أرشيفية -رويترز)

وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على علاج جيني لمرض «الهيموفيليا بي»، ما يُعرف بمرض «الناعور» من شركة «سي إس إل بيهرينغ»، وهو جرعة تُعطى لمرة واحدة لشفاء المرضى من العلاجات المنتظمة، لكنه يكلف 3.5 مليون دولار، مما يجعله أغلى دواء في العالم.
والناعور، هو اضطراب نادر يتسبب في عدم تجلط الدم على نحو طبيعي بسبب نقص البروتينات اللازمة لتجلطه، وقد يسبب فقدان هذه البروتينات نزيفاً مستمراً لفترات طويلة بعد أي إصابة.
ويُحرم المصابون بهذا المرض من ممارسة أي ألعاب رياضية يُحتمل أن تسبب لهم أي إصابة. وقدم أكثر من فريق بحثي حول العالم علاجات جينية للمرض، غير أن هذه العلاجات التي لا تزال قيد التجارب، لم تعطِ أملاً في تخليص المريض من حقن نفسه بشكل منتظم مرة أو مرتين في الأسبوع.
ووجدت دراسة رئيسية أن العلاج المسمى «هيماجينكس» قد أسهم في تقليل من عدد حالات النزيف المتوقعة على مدار العام بنسبة 54%، كما تم شفاء 94% من المرضى من عمليات حقن المستهلكة للوقت والمكلفة.
ويقول براد لونكار، وهو مستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية والرئيس التنفيذي لشركة «لونكار» التي تستثمر في مجال العلاجات الطبية، لوكالة «بلومبرغ»: «منتج العلاج الجيني سيكون جذاباً للبعض».
وأفادت «بلومبرغ» بأن العلاجات الجينية يمكنها أن تحسّن بشكل كبير مجموعة من الظروف ذات العواقب الوخيمة عن طريق إصلاح أسبابها الأساسية.
وفي السياق، يقول بيتر ماركس، مدير مركز تقييم وأبحاث البيولوجيا التابع لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، إنه على الرغم من التقدم المحرَز في علاج مرض الهيموفيليا، فإن التدابير اللازمة لمنع النزيف وعلاجه يمكن أن تُضعف من أسلوب حياة المرضى. وقال إن «هيماجينكس» يمثل تقدماً مهماً في تطوير علاجات مبتكرة للأشخاص المتأثرين بالمرض.
ويعمل العلاج التقليدي للهيموفيليا على نقل البروتينات المفقودة، والتي تسمى عوامل التخثر، التي يحتاج إليها الجسم لتكوين جلطات وإيقاف النزيف. لكنَّ «هيماجينكس» يعمل عن طريق توصيل جين يمكنه إنتاج عوامل التجلط المفقودة في الكبد.
ويُحقَن مرضى «الهيموفيليا بي» بحقن أنفسهم بعامل التخثر التاسع، وهو علاج يداوم عليه هؤلاء المرضى. ويُعرف عامل التخثر التاسع أيضاً باسم «عامل الكريسماس» نسبةً إلى اكتشافه عام 1952 في طفل يسمى «ستيفن كريسماس»، وهو أحد البروتينات التي تدخل في عملية نظام التخثر، وينتمي إلى عائلة الببتيداز، وتدرج منظمة الصحة العالمية المركّب الخاص بهذا العامل، كأحد الأدوية الأساسية التي ينبغي وجودها في المنظومة الصحية الأساسية.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن نحو 16 مليون شخص في الولايات المتحدة وأوروبا مصابون بـ«الهيموفيليا بي»، فيما يعد «الهيموفيليا إيه» أكثر شيوعاً.


أميركا الصحة

اختيارات المحرر

فيديو