6 علامات تدل على أنك مصاب بإدمان الطعام

عندما يعاني الناس من أعراض الانسحاب من السكر يشعرون بسوء شديد لدرجة أنهم يعودون لتناوله
عندما يعاني الناس من أعراض الانسحاب من السكر يشعرون بسوء شديد لدرجة أنهم يعودون لتناوله
TT

6 علامات تدل على أنك مصاب بإدمان الطعام

عندما يعاني الناس من أعراض الانسحاب من السكر يشعرون بسوء شديد لدرجة أنهم يعودون لتناوله
عندما يعاني الناس من أعراض الانسحاب من السكر يشعرون بسوء شديد لدرجة أنهم يعودون لتناوله

هل أنت ممن يكتفون بقطعة كعكة في احتفال عيد ميلاد وينصرفون، أم أن مذاقها ورائحتها يثيران شهوة لا تُقاوم للطعام، تبدأ بالكعكة وتنتهي بالبسكويت في السيارة؟

هذا ما عاشته الدكتورة جين أونوين، أخصائية علم النفس، التي عانت لعقود مما تُسميه الآن «إدمان الطعام». ورغم نجاحها المهني وحياتها العائلية المستقرة، فإنها كانت في الأربعينات من عمرها غير قادرة على مقاومة الحلوى؛ لقمة صغيرة كانت تكفي لإطلاق نوبة نهم تنتهي بالغثيان، يتبعها شعور بالعجز واليأس.

تعتقد الدكتورة أونوين أن اعترافها بعلاقتها الصعبة مع الطعام بوصفه إدماناً كان الخطوة الأولى في السيطرة على عاداتها الغذائية. الآن، شُفيت تماماً، وهي تُناضل من أجل الاعتراف به دولياً على أنه اضطراب، ومعالجته بنفس الجدية التي تُعامل بها الكحول والتدخين والمخدرات. وتعتقد أنه أصعب إدمان يمكن التغلب عليه.

فكيف يُمكننا إذاً التمييز بين نهاية الشغف بالحلويات وبداية إدمان غذائي خطير؟ تُسلّط الدكتورة أونوين الضوء على العلامات الرئيسية، وتقول إنه قد تكون هناك مشكلة إذا تزامنت مع ثلاث علامات أو أكثر:

1. بعض الأطعمة لا تُقاوم

تقول الدكتورة أونوين: «أنتِ تُفكّرين في طعام مُعيّن وتتوقين إليه بشدة لدرجة أنكِ تشعرين برغبة ملحّة في تناوله لا تُقاوم». في ذروة إدمانها، عندما كان ديفيد وأطفالها خارج المنزل، كانت تُحضّر غالباً خليطاً من الكيك - زبدة وسكر ودقيق - وتأكله نيئاً. وتوضح: «يبدو الأمر سخيفاً الآن، لكنني كنت أشعر برغبة شديدة في تناول الأطعمة الحلوة والناعمة والسكرية».

2. دوماً ما تلجأ إلى تناول المزيد من الحلوى

تقول الدكتورة أونوين: «إذا بدأت بتناول قطعة حلوى مع العشاء كل ليلة، فإن قدرتك على التحمل ستزداد، وسرعان ما ستحتاج إلى قطعة أخرى أو ثلاثة لتشعر بنفس مستوى النشوة. وتتذكر حفل زفاف ابنتها، حيث تناولت في البداية قطعة صغيرة من الكعكة في حفل الاستقبال، ثم أمضت بقية الليل عائدة إلى طاولة الحلوى حتى شعرت بالغثيان.

3. إعطاء الأولوية للطعام فوق كل شيء

من العوامل الشائعة في الإدمان، أن تبدأ بتجاهل ما كنت تقدره سابقاً وتعطي الأولوية للطعام على التواصل الاجتماعي والهوايات وقضاء الوقت مع العائلة وحتى العمل. غالباً ما كانت أونوين تغادر المنزل وعائلتها سراً لتقود سيارتها لمدة 20 دقيقة إلى دار سينما حيث تطلب علبة كبيرة من آيس كريم بن آند جيري بنكهة عجينة الكوكيز مع صلصة الشوكولاتة. كانت تعود إلى سيارتها وتأكل الحصة كاملة، وهي تشعر بالخجل والبهجة في الوقت نفسه، قبل أن تعود إلى المنزل بعد ساعة وكأن شيئاً لم يحدث.

4. لا تستطيع منع نفسك من الأكل

تقول الدكتورة أونوين: «تفقد السيطرة تماماً. ربما اشتريتَ علبة بسكويت لأحفادك، وظننتَ أنك ستجلس مع كوب شاي وتأكل واحداً أو اثنين قبل وصولهم. ولكن، قبل أن تدرك ذلك، تفقد السيطرة على الكمية وتأكل العلبة بأكملها».

5. الصداع عند التوقف عن تناول السكر

إذا حاولتَ التقليل من الوجبات الخفيفة السكرية والكربوهيدرات، فهل تعاني من أعراض الانسحاب؟ تقول الدكتورة أونوين: «تشمل هذه الأعراض الصداع، والصداع النصفي، وأعراض الجهاز الهضمي، وانخفاض المزاج، والقلق، والتعب، وضبابية الدماغ. وعندما يعاني الناس من أعراض الانسحاب من السكر، يشعرون بسوء شديد لدرجة أنهم يعودون لتناوله».

6. أنت تعلم أن الطعام يضرك، ولا تكترث

تقول أونوين: «هذا هو العامل الحاسم حقاً. إنه الاستمرار في تناول هذه الأطعمة رغم علمك بأنها تضرك وتتسبب في أذى». وتشير إلى مريض مصاب بداء السكري من النوع الثاني، يستمر في الإفراط في تناول الكعك والسكر، مع علمه بمدى ضرر ذلك على مستوى السكر في دمه، وتردف، حسبما نقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية: «لا يستطيعون التوقف عن ذلك. غالباً ما يدرك هؤلاء الأشخاص أن الطعام أسوأ عليهم من الأعراض النفسية الناتجة عن التوقف عنه، لكنهم عالقون في دوامة».

كيفية معالجة إدمان الطعام

- تخيل كيف ستصبح حياتك أفضل بمجرد أن تتمكن من الإقلاع عن «الأطعمة المُخدرة». غالباً ما تكون هذه الأطعمة مُعالجة للغاية ومليئة بالسكر، ومن غير المرجح أن تُحافظ على علاقة صحية معها بصفتك مدمناً.

- تحدث بصراحة مع أصدقائك وعائلتك حول الأطعمة التي تُعاني منها، واطلب دعمهم لمساعدتك على مقاومتها.

- يُعدّ التخلص من «الأطعمة المُخدرة» من نظامك الغذائي ومنزلك أمراً بالغ الأهمية. يجب أن تستبدل بها أطعمة طبيعية ومغذية كاملة.

- تذكر أنه كلما طالت مدة امتناعك عن تناول هذه الأطعمة، أصبح الأمر أسهل. تقول الدكتور أونوين: «لقد تخلّصت من هذه العادة تماماً، مما يعني أن هذه الأطعمة لم تعد تُشكّل جزءاً من تفكيري اليومي».

- إذا كنت تتناول أدوية لمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، فاستشر طبيبك قبل تقليل السكر والكربوهيدرات في نظامك الغذائي، فقد تحتاج إلى تعديل جرعة الدواء.


مقالات ذات صلة

5 أنواع من الخضراوات تسبب الانتفاخ في هذه الحالة... انتبه لها

صحتك القرنبيط قد يسبب الانتفاخ عند تناوله نيئاً (رويترز)

5 أنواع من الخضراوات تسبب الانتفاخ في هذه الحالة... انتبه لها

تُوفّر الخضراوات النيئة عناصر غذائية مهمة مع ذلك يصعب على الجسم هضم بعضها وقد تُسبّب الانتفاخ والغازات أو اضطرابات المعدة لدى بعض الأشخاص

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الصيام قد يُسهم في خفض مستوى السكر بالدم (بابليك دومين)

ماذا يحدث لمستوى السكر في دمك عندما تصوم؟

تؤثر عدة عوامل في مستويات السكر بالدم، بما في ذلك عدد مرات تناول الطعام. وقد يُسهم الصيام في خفض مستوى السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إصابة الأم بفقدان الشهية العصبي أو الشره العصبي ترفع احتمالات إصابة الطفل بالربو (بكسلز)

اضطرابات تغذية الحامل تزيد خطر مشكلات التنفس لدى الأطفال

كشفت دراسة علمية أن إصابة الأم باضطرابات الغذاء في أثناء الحمل، تزيد مخاطر إصابة الطفل بالربو وأزيز الصدر خلال التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناول الوجبات السريعة؟

يؤثر الإفراط في تناول الوجبات السريعة على مختلف أجهزة الجسم، وقد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة بمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بائعة خضراوات وفواكه في أحد أسواق ميانمار (أ.ف.ب)

على اختلاف أنواعها.. ماذا تفعل الألياف في الجسم؟

لا تعمل الألياف كلها بعضها مثل بعض داخل الأمعاء. فبعضها يذوب في الماء وبعضها الآخر لا يذوب. فماذا يقول الطب؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.