نتنياهو متوجهاً لواشنطن: بوسع ترمب المساعدة في التوصل إلى اتفاق بغزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو متوجهاً لواشنطن: بوسع ترمب المساعدة في التوصل إلى اتفاق بغزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اعتقاده بأن مناقشاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، غداً الاثنين، ستسهم في دفع محادثات تحرير الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، التي استأنفها المفاوضون الإسرائيليون في قطر، اليوم الأحد.

وقال نتنياهو اليوم، قبل أن يصعد طائرته متجهاً إلى واشنطن، إن المفاوضين الإسرائيليين المشاركين في محادثات وقف إطلاق النار لديهم تعليمات واضحة بالتوصل إلى اتفاق بشروط قبلتها إسرائيل، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف: «أعتقد أن النقاش مع الرئيس ترمب سيسهم بالتأكيد في تحقيق هذه النتائج»، وأكد أنه مصمم على ضمان عودة الرهائن المحتجزين في غزة والقضاء على تهديد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لإسرائيل.

وستكون هذه ثالث زيارة يقوم بها نتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترمب إلى السلطة قبل نحو ستة أشهر.

ويزداد الضغط الشعبي على نتنياهو للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، وهي خطوة يعارضها بعض الأعضاء المتشددين في الائتلاف اليميني الحاكم، بينما يدعمها آخرون منهم وزير الخارجية جدعون ساعر.

وقالت «حماس»، يوم الجمعة، إن ردها على اقتراح وقف إطلاق النار في غزة المدعوم من الولايات المتحدة «اتسم بالإيجابية»، وذلك بعد أيام قليلة من قول ترمب إن إسرائيل وافقت على «الشروط اللازمة لوضع اللمسات النهائية» على هدنة مدتها 60 يوماً.

وذكرت «حماس» في موقعها الرسمي على الإنترنت: «أكملت حركة (حماس) مشاوراتها الداخلية مع الفصائل والقوى الفلسطينية حول مقترح الوسطاء الأخير لوقف العدوان على شعبنا في غزة، وقامت الحركة بتسليم الرد للأخوة الوسطاء، والذي اتسم بالإيجابية، والحركة جاهزة بكل جدية للدخول فوراً في جولة مفاوضات حول آلية تنفيذ هذا الإطار».

لكن في إشارة إلى التحديات المحتملة التي لا تزال تواجه الجانبين، قال مسؤول فلسطيني من فصيل مسلح متحالف مع «حماس» إن المخاوف لا تزال قائمة بشأن المساعدات الإنسانية والمرور عبر معبر رفح على الحدود مع مصر، وتوضيح الجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن التعديلات التي تريد «حماس» إدخالها على مقترح وقف إطلاق النار «غير مقبولة لإسرائيل». ومع ذلك، قال المكتب إن الوفد سيتوجه إلى قطر «لمواصلة الجهود لتأمين عودة رهائننا بناء على الاقتراح القطري الذي وافقت عليه إسرائيل».

وذكر نتنياهو مراراً أنه يجب نزع سلاح «حماس»، وهو مطلب ترفض الحركة المسلحة مناقشته.

وعبَّر نتنياهو عن اعتقاده بأنه وترمب سيبنيان على نتائج الحرب الجوية التي استمرت 12 يوماً الشهر الماضي مع إيران، وسيسعيان إلى ضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أتاحت فرصة لتوسيع دائرة السلام.

الرهائن

تجمعت حشود مساء أمس السبت في ساحة عامة بتل أبيب قرب مقر وزارة الدفاع؛ للمطالبة بوقف إطلاق النار وإعادة نحو 50 رهينة لا يزالون محتجزين في غزة. ولوح محتجون بالعلم الإسرائيلي ورددوا هتافات ورفعوا لافتات تحمل صوراً للرهائن.

واندلعت الحرب عندما قادت «حماس» هجوماً على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه تسبب في مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ ذلك الحين أدت إلى مقتل أكثر من 57 ألف فلسطيني، وإلى أزمة جوع، فضلاً عن نزوح جميع سكان غزة وإلحاق الدمار بأنحاء القطاع.

ويُعتقد أن نحو 20 من الرهائن المتبقين ما زالوا على قيد الحياة. وأُطلق سراح غالبية الرهائن عبر مفاوضات دبلوماسية، وتمكن الجيش الإسرائيلي أيضاً من إخراج بعضهم من غزة.


مقالات ذات صلة

محافظ شمال سيناء: لا تهديدات سياسية أو أمنية لمصر وقواتها قوية

شمال افريقيا سيارات الإسعاف أمام معبر رفح الخميس في انتظار الجرحى الفلسطينيين (هيئة الاستعلامات المصرية)

محافظ شمال سيناء: لا تهديدات سياسية أو أمنية لمصر وقواتها قوية

شدّدت القاهرة، الخميس، على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي مشيّعون خلال جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية يوم الاثنين بمستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (رويترز)

مقتل فلسطينيين اثنين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

قُتل مواطنان فلسطينيان، وأُصيب آخرون، اليوم الخميس، بنيران القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، مع مواصلتها خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

رئيسة مجلس النواب الألماني زارت غزة

زارت رئيسة مجلس النواب الألماني لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية يستقلّ راكب حافلة متجهة إلى ملعب «تيدي» خلال مباراة لنادي بيتار القدس لكرة القدم في حيّ المالحة في 31 يناير 2026 (أ.ف.ب)

سائقو حافلات إسرائيلية عرب يروون تصاعد العنف ضدهم

يتصاعد العنف الذي يعاني منه سائقو الحافلات، وتحديداً العرب في إسرائيل منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القدس)

إردوغان يُلمّح لإطلاق حملة انتخابات مبكرة من أحياء تركيا الفقيرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يُلمّح لإطلاق حملة انتخابات مبكرة من أحياء تركيا الفقيرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى إطلاق حملة انتخابية من أحياء تركيا الفقيرة خلال اجتماع لرؤساء فروع حزبه في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إشارة ضمنية للبدء في حملة انتخابية مبكرة، في ظل حديث عن تعديل آخر في الحكومة خلال الأيام المقبلة، يشمل وزارات تتعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

ودفع التعديل الوزاري المحدود الذي أجراه إردوغان على حكومته، بتغيير وزيري العدل والداخلية، إلى الاعتقاد بأن حملة التغيير قد بدأت استعداداً للانتخابات المبكرة التي كانت مطلباً متكرراً للمعارضة على مدى نحو عام. ويتردد في كواليس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أن تعديلاً قادماً سيشمل وزراء العمل والضمان الاجتماعي، والأسرة والخدمات الاجتماعية، والثقافة والسياحة، والتجارة، بما يسهم في توضيح خريطة طريق الحكومة وخدمة أهدافها في الفترة المقبلة.

تحضير للانتخابات

وجّه إردوغان تعليمات إلى مختلف تنظيمات حزب «العدالة والتنمية» بالانتشار في الأحياء الفقيرة والمهمشة والاقتراب من الناس، فيما اعتبر إشارة على تحرك باتجاه إطلاق حملة للانتخابات المبكرة.

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع لرؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع لرؤساء فروع الحزب في المدن التركية، الخميس: «انقلوا تحياتي إلى الأحياء الفقيرة، واهتموا بكل فرد من إخواني وأخواتي».

ولطالما نفى إردوغان، وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، أن تكون هناك انتخابات مبكرة، وأكّدا أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد في عام 2028، وذلك رداً على المطالبات المتصاعدة للمعارضة بإجراء انتخابات مُبكّرة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وتردّي مستوى المعيشة.

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول ليل الأربعاء (حساب الحزب في إكس)

وأكد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، خلال تجمع حاشد لأنصار حزبه في إحدى جزر إسطنبول ليل الأربعاء إلى الخميس، أن «الانتخابات قادمة لا محالة، وأن هذه الحكومة لن تستطيع الصمود لعجزها عن حل المشاكل الاقتصادية ومحاربة التضخم».

ووصف أوزيل، خلال التجمع الذي يأتي ضمن سلسلة تجمعات احتجاجية بدأت منذ اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2025؛ تعيين إردوغان المدعي العام في إسطنبول، أكين غورليك - الذي بدأ تحقيقات الفساد في بلدية إسطنبول وأصدر الأمر باعتقال إمام أوغلو - وزيراً للعدل بـ«العار»، قائلاً إنه أكد «بما لا يدع مجالاً للشك» أن هذه التحقيقات هي «عملية سياسية لا قانونية».

هجوم على المعارضة

وجّه إردوغان انتقادات حادة إلى أوزيل وحزبه، واصفاً الاشتباك بالأيدي بين نواب «الشعب الجمهوري» و«العدالة والتنمية» خلال مراسم أداء غورليك ووزير الداخلية الجديد مصطفى تشفتيشي، اليمين الدستورية في البرلمان، بأنه «عمل تخريبي»، مُتّهماً المعارضة بـ«البلطجة والاستبداد».

اشتباك بالأيدي بالبرلمان التركي خلال أداء وزيري العدل والداخلية الجديدين اليمين الدستورية الأربعاء (أ.ب)

وقال إردوغان: «شهدنا مرة أخرى عقلية حزب الشعب الجمهوري الفاشية المتغطرسة، لقد مارسوا شتى أنواع البلطجة، بما في ذلك احتلال منصة البرلمان، لمنع وزيرينا من أداء اليمين. ليس لديك القدرة على إيقاف هذا المسار يا أوزغور، ماذا جرى الآن، لقد أديا اليمين الدستورية، رغم سلوككم غير الديمقراطي».

وعَدّ الرئيس التركي أن أعظم ما تملكه تركيا هو «حزب العدالة والتنمية» و«تحالف الشعب» (مؤلف من العدالة والتنمية والحركة القومية)، قائلاً إنه رغم «الدعاية العنيفة والاستفزازية» المتزايدة للمعارضة، لا يزال «تحالف الشعب» مركز جذب، وهو مركز السياسة، ما يجعل تركيا «دولة محورية تحتل مكانة في الدبلوماسية الإقليمية والعالمية، وتُطرق أبوابها بشكل متزايد بحثاً عن حلول للأزمات».

جانب من المؤتمر الصحافي لرئيس البرلمان التركي ورئيسة الجمعية البرلمانية في سلوفينيا بأنقرة الخميس (البرلمان التركي - إكس)

في السياق ذاته، استهجن رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، في تصريحات للصحافيين أعقبت مؤتمر صحافي مع رئيسة الجمعية الوطنية السلوفينية أورشكا كلاكوتشار، المشاجرة التي شهدها البرلمان، قائلاً إن مراسم أداء الوزراء لليمين الدستورية جرت وفقاً لأحكام الدستور والنظام الداخلي للبرلمان واكتملت العملية بمجرد أداء الوزيرين لليمين.

وأضاف أن محاولة منع إتمام هذه العملية، المنصوص عليها في الدستور، ولا سيما محاولة منعها بأساليب قسرية كاحتلال المنصة أو منع الوزير من أداء اليمين، أمرٌ غير مقبول، ولا يتوافق بتاتاً مع مبادئ الديمقراطية.


إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
TT

إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي إقالة مسؤول في إحدى المحطات الإقليمية، بعد أن تلفّظ صحافي يعمل فيها، خلال نقل مباشر، بشعار مُعادٍ للمرشد علي خامنئي، قبل أن يبرّر ذلك لاحقاً بأنه «زلّة لسان».

وخلال بث مباشر من مراسم الذكرى السابعة والأربعين للثورة في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، الأربعاء، كان مراسل التلفزيون الرسمي مصعب رسولي زاد يعلّق على توافد المشاركين وينقل هتافات الحشود، ومنها «الله أكبر»، قبل أن يردد عبارة «الموت لخامنئي»، بدلاً من الشعارات المعتادة في مثل هذه التجمعات، مثل «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل».

وسرعان ما نشر المراسل مقطع فيديو اعتذر فيه عما وصفه بـ«زلّة لسان» و«خطأ غير مقصود»، مندّداً بما عدَّه استغلال «أعداء الثورة» للحادثة، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون الرسمي بفصل مدير البرامج، فور وقوع الحادث، مبرراً القرار بـ«خطأ وقع في الشبكة»، كما أعلن إيقاف «مُشغّل البث ومدير البث» عن العمل، وإحالة موظفين آخرين عُدّوا مسؤولين إلى لجنة تأديبية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى «الحفاظ على الانضباط المهني وصون سُمعة الإعلام».

تأتي الحادثة في وقت شهدت فيه إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وأكدت طهران أن معظم الضحايا من أفراد قوات الأمن ومارة غير مشاركين في التظاهرات، متهمة «إرهابيين» يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.


تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد، في حادث تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، إن مسيّرة عثر عليها، الثلاثاء، ببلدة أونية الساحلية بولاية أوردو، وإنه يُعتقد أنها روسية.

وأضاف أن فريقاً من القوات الخاصة عثر على الطائرة التي لم تكن محملة بأي متفجرات، ويُعتقد أنها روسية، وسلمها في اليوم التالي (الأربعاء) إلى مديرية الأمن في أونية لفحصها.

وأسقطت الدفاعات التركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي 3 طائرات مسيّرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 15 ديسمبر أن طائرات «إف16» تابعة لسلاح الجو التركي أسقطت طائرة مسيّرة «مجهولة» كانت تقترب من المجال الجوي التركي في العاصمة أنقرة، آتية من البحر الأسود.

حوادث متكررة

وفي 19 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن سقوط طائرة مسيّرة روسية الصنع من طراز «أورالان10» بمنطقة ريفية بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي، شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب البحر الأسود.

مزارعون في إزميت شمال غربي تركيا عثروا على طائرة مسيّرة روسية سقطت في أحد الحقول يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

كما عثر في 20 ديسمبر على مسيّرة مجهولة المصدر محطمة في حقل بمنطقة ريفية قرب مدينة باليكسير، في شمال غربي البلاد، ونقلت إلى أنقرة لتحليلها، ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، عقب تلك الحوادث، عدم وجود أي ثغرات في الدفاع الجوي، وأن تدابير اتُّخذت لحماية المنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر الأسود دون التشاور مع أحد، في ظل ارتفاع حدة التوتر بالمنطقة على خلفية الحرب الروسية - الأوكرانية، الذي انعكس في هجمات متبادلة على السفن، وبعضها يتبع شركات تركية، وفي سقوط مسيّرات دخلت مجالها الجوي خلال الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في 20 ديسمبر الماضي، إن الطائرات المسيّرة والمركبات المائية غير المأهولة تُستخدم بكثافة من قبل كلا الجانبين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وإن هذا الوضع يُشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية في المنطقة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر: «نتخذ التدابير اللازمة لحماية منشآتنا الحيوية السطحية وتحت الماء في البحر الأسود. سفن الحفر التابعة لنا ذات أهمية بالغة، وَضَعنا ونفذنا تدابير ضد الطائرات المسيرّة التي تنحرف عن مسارها أو تخرج عن السيطرة، وضد التهديدات التي قد تأتي من تحت الماء».

ولفت إلى أن الطائرة الأولى التي سقطت في أنقرة، «كان يصعب رصدها بسبب الأحوال الجوية، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الطائرات التركية (إف16) نجحت في تتبعها، وأصابتها بصاروخ (جو - جو) في الموقع الأنسب والأعلى أماناً، بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان. وبسبب إصابتها بصاروخ، دُمرت بالكامل».

جدل وتحذيرات

وتسبب هذا الحادث في جدل كبير وتساؤلات من جانب المعارضة التركية بشأن تفعيل نظام الرادارات في البلاد، وما إذا كان كافياً لرصد المسيّرات، لافتة إلى أن الطائرة أُسقطت بالقرب من قرية كاراجا أسان، على بُعد خطوات من منشآت شركة «روكيتسان» للصناعات العسكرية الواقعة خارج العاصمة أنقرة مباشرة، وفق ما أعلن نائب حزب «الشعب الجمهوري» عن مدينة إسطنبول؛ الدبلوماسي السابق، نامق تان، الذي حُوّل مسار طائرته عندما كان متجهاً من إسطنبول إلى أنقرة بالتزامن مع حادث الطائرة المسيّرة.

ودافع المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، عن نظام الدفاع الجوي، مؤكداً أنه لم يكن مسؤولاً عن الحادث، وأن الطائرة المسيّرة كان من الصعب رصدها من حيث الارتفاع والسرعة والحجم، داعياً أوكرانيا وروسيا إلى توخي مزيد من الحذر.

إحدى سفن «أسطول الظل الروسي» تعرضت لهجوم أوكراني بالمنطقة الخالصة لتركيا في البحر الأسود يوم 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

واستدعت وزارة الخارجية التركية في 4 ديسمبر الماضي السفير الأوكراني والقائم بالأعمال الروسي، لتحذيرهما من التصعيد في البحر الأسود، بعد هجمات شنتها أوكرانيا على سفينتين تابعتين لـ«أسطول الظل الروسي» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «الأحداث تشير إلى تصعيد مقلق في البحر الأسود. لا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والحياة والسلامة البيئية، لا سيما في منطقتنا الاقتصادية الخالصة».