هل يمكنك التعرف على الأميرة ديانا من خلال امتلاك أغراضها؟

مزادات المشاهير طريقة للتقرب من الشخصيات والاستثمار

ضم المزاد سترة ارتدتها في حدث عام 1988 (غيتي)
ضم المزاد سترة ارتدتها في حدث عام 1988 (غيتي)
TT

هل يمكنك التعرف على الأميرة ديانا من خلال امتلاك أغراضها؟

ضم المزاد سترة ارتدتها في حدث عام 1988 (غيتي)
ضم المزاد سترة ارتدتها في حدث عام 1988 (غيتي)

إحدى أغرب القطع التي عرضها مارتن نولان أحد مؤسسي دار مزادات جوليان خلال أكثر من عقدين من عمله في مجال المزادات كانت شريحة رقيقة من كعكة زفاف الأميرة ديانا، أميرة ويلز، من الأمير تشارلز في يوليو (تموز) 1981. وقد بيعت الشريحة بمبلغ 2831 دولاراً. كان ذلك في عام 2008. أما اليوم، فإن نولان يُقدر أن قيمتها قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات. قال نولان في مقابلة هاتفية أجريت معه مؤخراً: «لقد لاحظنا على مر السنين أن ديانا تعتبر من الأصول التي تحظى بشعبية كبيرة بين هواة جمع التحف. فهي تعتبر استثماراً مضموناً. كما أن الناس يشعرون بأنهم على صلة وثيقة بأميرتهم المحبوبة». وأضاف نولان أن العالم لم يكن لديه سوى 16 عاماً للتعرف على الأميرة، في إشارة إلى الفترة بين دخولها الرسمي إلى الحياة العامة ووفاتها المفاجئة في عام 1997. وقال إن قِصَر تلك الفترة لم يؤد إلا إلى زيادة انجذاب الجمهور إليها.

يبحث الكثيرون الآن عن تذكارات ديانا في محاولة للحفاظ على الصلة التي يشعرون بها معها. دفع هذا الطلب دور المزادات إلى طرح عدد متزايد من متعلقاتها للبيع. إذ باعت دار جوليان، الأسبوع الماضي، مجموعة كبيرة من متعلقاتها الشخصية، إلى جانب مجموعة مختارة من متعلقات أفراد العائلة المالكة الآخرين، بمن في ذلك الملكة إليزابيث الثانية والأميرة مارغريت. كان من بين المعروضات حقيبة ليدي ديور الخاصة بديانا (التي أعيدت تسميتها تكريماً لها)، وفساتين، وقبعات، ومجموعة من القطع الأكثر حميمية، مثل الرسائل الشخصية، وبطاقات أعياد الميلاد، وبطاقات الأعياد. كان من المقرر التبرع بجزء من عائدات البيع إلى جمعية «ضمور العضلات في المملكة المتحدة».

حقيبة ديانا من ماركة Lady Dior

المقتنيات الشخصية نجمة المزادات

في المزادات رفيعة المستوى التي تعقب وفاة الشخصيات العامة -وتستمر لسنوات بعد ذلك، شريطة استمرار الطلب- تعتبر قطع مثل الملابس، والأثاث، والمجوهرات، والصور الفوتوغرافية أمراً معتاداً. لكن المقتنيات الشخصية للغاية أصبحت شائعة بشكل متزايد. عندما باعت دار كريستيز مقتنيات مارلين مونرو في مزاد عام 1999، شملت القطع المعروضة رخصة قيادتها، وبطاقة نقابة ممثلي الشاشة، وأقلام أحمر الشفاه القديمة. كما عرضت دار كريستيز للمزادات تذكارات المطرب الراحل «برنس»، وتضمنت إيصالات فندقية، ودفتر شيكاته الشخصي. وشمل مزاد آخر لدار كريستيز مقتنيات الرئيس السابق رونالد ريغان، وكانت عبارة عن رسومات بالقلم رسمها ريغان بنفسه على أوراق مكتبية للبيت الأبيض. يقول منظمو المزادات إنهم يضمون هذه الأغراض لأنها تساعد في وضع الشخصيات العامة في سياقها، وتضفي عليها طابعاً إنسانياً. قالت إليزابيث سيغل، رئيسة قسم المجموعات الخاصة والأيقونية في كريستيز: «أشعر بحماس شديد كلما أمكنني رؤية مسيرة شخص ما والتحدث عن الأجزاء من تاريخه التي اشتهر بها. كما أنه من الممتع أن تتمكن من كشف اللثام قليلاً عن شخصية شخص ما».

بطاقة موقعة بخط ديانا

بالنسبة لمزاد جوليان بعنوان: «أسلوب الأميرة ديانا ومجموعة ملكية»، ركز نولان بشكل خاص على الأسلوب. في حين أن ذوقها في الموضة مُمثّلٌ بالتأكيد، قال إن الغرض هو إظهار كيف عاشت ديانا وتواصلت مع الآخرين، ولهذا السبب تعتبر البطاقات الشخصية والرسائل جزءاً أساسياً من العرض. ولكن هناك خط رفيع يجب السير عليه. «هناك فائدة من الانتقاء»، كما أشارت السيدة سيغل. «لا نوصي دائماً ببيع كل شيء كان ملكاً لشخص ما». لكن إدراج الرسائل الشخصية للغاية لا يقتصر على مجرد سرد القصص. إنه يتعلق أيضاً بالأشياء التي من المرجح أن تُعرض للبيع. غالباً ما تكون هذه الأشياء الحميمة أقل سعراً من حقيبة مصممة، أو أثاث عتيق، مما يفتح باب المزايدة، ويمنح المشترين الذين لا يرتادون المزادات فرصة نادرة لامتلاك قطعة من التاريخ.

من يشتري هذه الأشياء؟

في حالة تذكارات الأميرة ديانا، غالباً ما يكون المشترون من هواة جمع التحف الفنية مثل رينيا بلانت. بلانت، مديرة روضة أطفال في لوس أنجليس، تمتلك أكثر من 2700 قطعة شخصية كانت ملكاً لديانا، وهي مجموعة جمعتها مما تقدره بأكثر من 2000 مزاد. تضم مجموعتها أكثر من 600 رسالة شخصية كتبتها الأميرة إلى أصدقائها وعائلتها ومدربها الرياضي ومصفف شعرها. كما تمتلك أكثر من 100 قطعة من ملابس ديانا، بما في ذلك سترة الأغنام السوداء (ليست الأصلية، التي بيعت بمبلغ 1.1 مليون دولار، ولكن البديلة التي أرسلت لها بعد أن ثُقبت السترة الأصلية)، وفستان فيرساتشي المصمم خصيصاً لها والذي ارتدته في جلسة تصوير في عام 1991، حيث استخدمت إحدى الصور من تلك الجلسة على غلاف مجلة «هاربر بازار» بعد وفاتها في عام 1997.

غلاف مجلة «بازار»

تفخر بلانت بأنها حصلت على هذا الفستان بعد أن تجاوزت مزايدة قصر كنسينغتون، على الرغم من أنها اضطرت إلى رهن منزلها لتتمكن من دفع مبلغ 250 ألف دولار حتى تستطيع تغطية قيمة المزاد.

تملك رينيه بلانت وهي من هواة جمع التحف أكثر من 100 قطعة من ملابس الأميرة ديانا والتي تخطط لعرضها في متحف الأميرة ديانا (متحف الأميرة ديانا)

بلانت، التي شعرت بأن ممتلكات ديانا «تتناثر بلا هدف في جميع أنحاء العالم، وتباع لمن يدفع أعلى سعر»، اعتبرت أن مهمتها الشخصية هي تكريم إرث الأميرة في مجال الموضة والعمل الإنساني. في عام 2020، أسست متحف الأميرة ديانا، وهو أرشيف رقمي قائم على مجموعتها الخاصة. بدأت الأميرة ديانا بالفعل بيع العديد من الأشياء المرتبطة بها عندما قامت، في عام 1997، قبل شهرين فقط من وفاتها، ببيع 79 من فساتينها في مزاد كريستيز، وجمعت 3.25 مليون دولار لصالح جمعيات خيرية لمكافحة الإيدز والسرطان. قالت بلانت: «يؤلمني قلبي مرة أخرى أن أرى هذه المجموعة الكبيرة تذهب دفعة واحدة ولا أستطيع الحفاظ عليها للمتحف، لأنني أشعر بأن هذا هو المكان الذي تستحقه، وليس في خزانة شخص ما».

بلانت، التي تُحفظُ مجموعتها حالياً في وحدتي تخزين في لوس أنجليس، تخطط لتنظيم معرض متنقل العام المقبل لنقل المتحف عبر الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا. ولكن قبل أن يحدث ذلك، تتطلع بلانت إلى الحصول على قطعة أخرى مميزة: فستان من تصميم بيلفيل ساسون، الذي يُطلق عليه غالباً اسم «فستان الرعاية» بسبب تكرار ارتدائه من قبل ديانا عند زيارتها للمرضى. هذا الفستان هو جزء من مزاد جوليان يوم الخميس.

فستان نهاري من الحرير مطبوع عليه زهور من تصميم بيلفيل ساسون والذي عُرف باسم «فستان الرعاية» لأن ديانا كانت ترتديه كثيراً أثناء زياراتها للمستشفيات

شاهدت بلانت الفستان عن قرب عندما ارتدته ديانا في عام 1988 لتحية الحشود خارج كاتدرائية سانت أندروز في سيدني. نظراً لتاريخها الشخصي مع الفستان، تعتقد بلانت أنه سيكمل مجموعتها. وقالت بلانت: «سوف أقدم عرضاً مباشراً للشراء. أحب أن أرى الغرفة وأشعر بها. وأنا مزايدة استراتيجية للغاية، ودائماً عندما أفوز. أقوم بحركة استعراضية رائعة».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

يوميات الشرق لوحة «شبل صغير يستريح» لرمبرانت (سوذبيز)

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

للمرة الأولى منذ عشر سنوات تعرض لوحة للفنان العالمي في مزاد لدار سوذبيز في شهر فبراير (شباط) المقبل. اللوحة «شبل صغير يستريح» من مقتنيات مجموعة «ليدن» الشهيرة.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق كيوشي كيومورا الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة» والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد (رويترز)

بيع سمكة تونة زرقاء مقابل 3.27 مليون دولار في اليابان

دفع مالك سلسلة مطاعم سوشي مبلغاً قياسياً قدره 3.27 مليون دولار (510.3 مليون ين) مقابل سمكة تونة زرقاء عملاقة طُرحت في مزاد رأس السنة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق قطعة تحوّلت إلى أسطورة (سوذبيز)

«فرس نهر» من نحاس يصبح الأغلى في تاريخ المزادات

حطَّم عمل فنّي نادر صاغه المُصمّم الفرنسي الراحل فرنسوا كزافييه لالان، على شكل بارٍ مُجسّد في هيئة فرس نهر، الرقم القياسي في مزادات الديزاين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «بيضة الشتاء» تحفة من الكريستال والألماس من تصميم الصائغ فابرجيه (كريستيز)

«بيضة الشتاء»… جوهرة إمبراطورية في الطريق لتحطيم الأرقام القياسية

تُعرض «بيضة الشتاء» الإمبراطورية التي كلّف القيصر الروسي نيقولا الثاني الصائغ فابرجيه بصنعها بوصفها هدية عيد الفصح لوالدته، للبيع في مزاد يُقام الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا هذه العملة هي الأولى من نوع «سنتن سيغوفيانو» على الإطلاق والتي سُكّت في سيغوفيا عام 1609 (رويترز)

بيع عملة ذهبية إسبانية بسعر قياسي ناهز 3.5 مليون دولار

بيعت عملة ذهبية إسبانية من أوائل القرن الـ17 بسعر يناهز 3.5 مليون دولار في مزاد، مسجلةً رقماً قياسياً لعملة أوروبية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».


لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
TT

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

وتوضح الدراسة أن اللعب بشكل متقطع أو معتدل لا يبدو ضاراً إلى حد كبير، غير أن التأثيرات الصحية السلبية تبدأ في الظهور بشكل واضح فور تجاوز مدة اللعب حداً معيناً، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كورتين في مدينة بيرث الأسترالية، حيث شملت دراسة استقصائية 317 طالباً من خمس جامعات أسترالية، بمتوسط أعمار بلغ 20 عاماً.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات، اعتماداً على عدد الساعات التي أفادوا بقضائها أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو. وضمت الفئة الأولى «لاعبين قليلين» ممن يقضون من صفر إلى خمس ساعات أسبوعياً، بينما شملت الفئة الثانية «لاعبين متوسطين» يقضون ما بين خمس وعشر ساعات، أما الفئة الثالثة فكانت «لاعبين كثيرين» ممن يمارسون الألعاب لأكثر من عشر ساعات أسبوعياً.

ولم يرصد فريق البحث فروقاً تُذكر بين اللاعبين القليلين ومتوسطي الوقت فيما يتعلق بجودة النظام الغذائي أو النوم أو وزن الجسم. إلا أن النتائج اختلفت بشكل واضح لدى الطلاب الذين يقضون أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في اللعب، إذ أظهرت هذه الفئة مؤشرات صحية أسوأ بصورة ملحوظة.

وقال البروفسور ماريو سيرفو، الباحث في مجال صحة السكان والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية، في بيان: «ما لفت انتباهنا هو أن الطلاب الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تصل إلى عشر ساعات أسبوعياً بدوا متشابهين للغاية من حيث النظام الغذائي والنوم ووزن الجسم».

وأضاف: «لكن الاختلافات الحقيقية ظهرت لدى أولئك الذين تجاوزوا عشر ساعات أسبوعياً، حيث برز تباين واضح بينهم وبين بقية العينة».

وأشارت النتائج إلى تراجع كبير في جودة النظام الغذائي لدى اللاعبين الذين يقضون الكثير من الوقت على الألعاب الإلكترونية، كما كانوا أكثر عرضة للتصنيف ضمن فئة السمنة.

ووفقاً للباحثين، ارتبطت كل ساعة إضافية يقضيها المشاركون في ممارسة ألعاب الفيديو أسبوعياً بانخفاض ملحوظ في جودة النظام الغذائي، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مستويات التوتر، والنشاط البدني، وأنماط الحياة المختلفة.

أما جودة النوم، فكانت ضعيفة نسبياً لدى جميع المشاركين، إلا أن اللاعبين الذين يقضون ساعات متوسطة أو مرتفعة في اللعب أبلغوا عن نوم أسوأ مقارنةً بأولئك الذين يقضون وقتاً أقل. كما أظهر التحليل وجود علاقة وثيقة بين فترات اللعب الطويلة واضطرابات النوم، خصوصاً عندما يمتد اللعب إلى ساعات متأخرة من الليل.

ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين وصفوا هذه النتائج بأنها مثيرة للقلق.

وأوضح المؤلفون أيضاً أن ألعاب الفيديو في حد ذاتها ليست ضارة بالضرورة، بل يمكن أن تقدم فوائد اجتماعية أو معرفية. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في الإفراط في ممارستها، إذ يؤدي ذلك إلى إهمال عادات صحية أساسية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول وجبات متوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.