كيف تختار الكومبيوتر المحمول المثالي لاحتياجاتك؟

دليل مبسط يفك ألغاز المصطلحات التقنية ويساعدك في التغلب على حيرة الاختيار

اختر مواصفات الكومبيوتر المحمول ونظام التشغيل حسب احتياجاتك
اختر مواصفات الكومبيوتر المحمول ونظام التشغيل حسب احتياجاتك
TT

كيف تختار الكومبيوتر المحمول المثالي لاحتياجاتك؟

اختر مواصفات الكومبيوتر المحمول ونظام التشغيل حسب احتياجاتك
اختر مواصفات الكومبيوتر المحمول ونظام التشغيل حسب احتياجاتك

يُعد التسوق لشراء كومبيوتر محمول تجربة غير واضحة لكثيرين؛ فبين كثرة المصطلحات والاختصارات وخيارات التخزين والميزات الإضافية، قد تبدو المهمة صعبة للغاية.

يهدف هذا الدليل إلى تبسيط عملية الاختيار، ومساعدتك على فهم المكونات الرئيسية للعثور على الكومبيوتر المحمول الأنسب لاحتياجاتك.

تحديد الأهداف

> حدد هدفك قبل الشراء: قبل الغوص في التفاصيل التقنية، فإن الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي تحديد الغرض من استخدام الكومبيوتر المحمول الجديد. هل سيكون مخصصاً لمهام العمل المكتبي البسيطة التي تعتمد بشكل أساسي على المتصفح؟ أم أن لديك اهتمامات متزايدة بالألعاب الإلكترونية وتحرير عروض الفيديو والبرمجة أو التصميم؟ وستوجهك الإجابة عن هذه الأسئلة نحو الكومبيوتر المحمول المناسب لك، وتمنعك من الإفراط في الإنفاق على مزايا أو أداء لا تحتاجه. وعلى سبيل المثال، قد لا يكون الخيار الأمثل شراء كومبيوتر «ماكبوك برو» بدلاً من «ماكبوك إير» لمجرد أن لديك ميزانية إضافية.

> عالم أنظمة التشغيل: اختر بيئتك الرقمية المثالية. ويُعد نظام التشغيل ركناً أساسياً في تجربة استخدام الكومبيوتر المحمول، ولكل نظام نقاط قوة وضعف. وسواء كنت من مستخدمي «ويندوز» الذي يوفر أكبر نطاق من البرامج، أو تفضل سهولة وانسجام نظام «ماك أو إس» MacOS، أو تبحث عن خيار اقتصادي وموجه لاستخدام الإنترنت مثل «كروم أو إس» ChromeOS، أو حتى تفكر في «لينوكس» Linux كبديل مفتوح المصدر للمستخدمين الأكثر تقدماً في التقنية، فإن اختيارك سيعتمد بشكل كبير على برامجك المفضلة وسهولة الاستخدام.

خيارات عديدة داخلية وخارجية للكومبيوترات المحمولة

معالجات متميزة

المعالج، أو وحدة المعالجة المركزية Central Processing Unit CPU هو دماغ الكومبيوتر المحمول، فهو المسؤول عن تنفيذ التعليمات وإجراء الحسابات التي تشغل جميع البرامج والوظائف. وسيساعدك فهم الأنواع المختلفة للمعالجات على اختيار الكومبيوتر المحمول الذي يتناسب تماماً مع متطلباتك، من حيث الأداء وكفاءة الطاقة.

ويعتمد مقدار قوة المعالجة التي تحتاجها على استخدامك. وللمستخدمين العاديين الذين يتصفحون الإنترنت ويستخدمون برامج الإنتاجية المكتبية، توفر معالجات Intel Core Ultra V-series أو Qualcomm Snapdragon X Lite أداء ممتازاً وعمر بطارية جيداً.

أما إذا كنت تقوم بمهام تتطلب معالجة مكثفة، مثل الاستخدام المكثف لعدة برامج وتحرير عروض الفيديو، أو التعامل مع قواعد بيانات كبيرة، فستحتاج إلى معالج من فئة H أو HX من Intel وAMD، بالإضافة إلى بطاقة رسومات منفصلة، وذاكرة وصول عشوائي كبيرة. وبشكل عام: كلما زاد عدد النوى وزادت الطاقة، زاد أداء المعالج.

> معالجات «إنتل»: تطور مستمر وأداء متنوع. لعدة عقود، كانت علامة Core i من «إنتل» رمزاً للأداء في عالم المعالجات. ورغم تعقيد تسميات المعالجات التي تتضمن عادة سلسلة من الأرقام والحروف، فإن القاعدة الأساسية كانت أن Core i7 أسرع من Core i5، وهكذا. ولكن في عام 2023 قدمت الشركة تسمية جديدة هي «كور ألترا» Core Ultra لتشير إلى أحدث أجيالها من المعالجات.

الجيل الأخير من المعالجات معروف بسلسلة Intel Core Ultra Series 2، والذي يمكن التعرف عليه من خلال الرقم الأول في اسم المعالج. وعلى سبيل المثال، Core Ultra 7 258V هو معالج شائع من هذا الجيل. الحرف الأخير في اسم المعالج V، مثلاً، له أهمية كبيرة؛ حيث يشير إلى تصميم المعالج واستهلاك الطاقة الخاص به.

وتُستخدم المعالجات Arrow Lake U في الكومبيوترات المحمولة الأقل تكلفة بـ4 نويات لوحدة معالجة الرسومات، وما يصل إلى 12 نواة لوحدة المعالجة المركزية، واستهلاك طاقة يبلغ 15 واط، وتركز على الكفاءة في استهلاك الطاقة والتكلفة المنخفضة. وتستهدف معالجات Lunar Lake V الكومبيوترات المحمولة الرفيعة والخفيفة المميزة بكفاءتها العالية في استهلاك الطاقة، وهي ثمانية النوى لوحدة معالجة الرسومات وتقدم 8 نويات لوحدة المعالجة المركزية، ورسومات مدمجة جيدة جداً، مع استهلاك طاقة يبلغ 17 واط.

وتُستخدم معالجات Arrow Lake H بشكل أساسي في الكومبيوترات المحمولة المخصصة للألعاب أو إنشاء المحتوى، بـ3 نويات لوحدة معالجة الرسومات، وما يصل إلى 20 نواة لوحدة المعالجة المركزية، مع استهلاك طاقة يبلغ 28 واط، وهي توفر أداء أعلى من سلسلة V. أما معالجات Arrow Lake HX، فهي أقوى فئات «إنتل» وتستهدف الكومبيوترات المحمولة المخصصة للألعاب عالية الأداء، وإنشاء المحتوى الاحترافي بـ4 نويات لوحدة معالجة الرسومات، وما يصل إلى 24 نواة لوحدة المعالجة المركزية، مع استهلاك طاقة يبلغ 55 واط.

> معالجات «كوالكوم»: كفاءة غير مسبوقة، وقدرات ذكاء اصطناعي. وأحدثت «كوالكوم» ضجة كبيرة في قطاع الكومبيوترات المحمولة بنظام التشغيل «ويندوز» في عام 2024، بإطلاق سلسلة معالجات «سنابدراغون إكس» Snapdragon X. وتتوفر 3 خيارات رئيسية لهذه المعالجات، هي «سنابدراغون إكس» و«سنابدراغون إكس بلاس» و«سنابدراغون إكس إيليت»، وتتميز المعالجات بعمر بطارية ممتد وقدرات ذكاء اصطناعي متطورة؛ حيث تأتي جميعها بوحدة معالجة عصبية Neural Processing Unit NPU قادرة على معالجة 45 تريليون عملية في الثانية، ما يجعلها مؤهلة لبرامج أجهزة «مايكروسوفت كوبايلوت بلاس».

الفرق الرئيسي في معالجات «كوالكوم» هو اعتمادها على معمارية «آرم» ARM المستخدمة منذ سنوات في معالجات الهواتف الذكية، الأمر الذي يجعلها تقدم أداء ممتازاً وعمر بطارية طويلاً. ورغم المخاوف الأولية حول توافق برامج «ويندوز» مع معمارية «آرم»، فقد تم تجاوز معظم هذه المشكلات الآن؛ حيث تم تجميع غالبية البرامج الرئيسية لتعمل بشكل طبيعي على هذه المعالجات.

> معالجات «إيه إم دي»: قوة تنافسية لجميع الاستخدامات. ولطالما كانت «إيه إم دي» AMD المنافس الرئيسي لـ«إنتل» في معالجات الأجهزة المكتبية، ولكنها واجهت صعوبة في المنافسة في قطاع الكومبيوترات المحمولة. ومع ذلك، فإن أحدث معالجاتها مثيرة للإعجاب. وبإمكانك معرفة طراز جيل هذه المعالجات بالنظر إلى الرقم الأول في اسم المعالج، مثل: Ryzen 5 أو Ryzen 7 أو Ryzen 9.

وقدمت الشركة هذا العام بعض المعالجات المميزة، مثل Ryzen AI Max وAI Max Plus التي تستخدم وحدة معالجة رسومات مدمجة عالية الأداء بـ40 نواة، مما يلغي فعلياً الحاجة إلى وحدة معالجة رسومات منفصلة.

> معالجات «أبل»: ثورة الأداء وعمر البطارية. طورت «أبل» معالجاتها الخاصة من سلسلة «إم» M منذ عام 2020، والتي تُستخدم في كومبيوتراتها وهواتفها وأجهزتها اللوحية المختلفة. وحققت هذه المعالجات نجاحاً بسبب زيادتها لمستويات الأداء وعمر البطارية. وتشمل المعالجات M4 الأساسي وM4 Pro وM4 Max الأكثر تقدماً. ويتوفر M4 في كومبيوترات «ماكبوك إير» بقطر 13 و15 بوصة و«ماكبوك برو» بقطر 14 بوصة، بينما يعدُّ M4 Pro وM4 Max الخيارين الوحيدين لكومبيوترات «ماكبوك برو» ويزيدان من أداء وحدة معالجة الرسومات.

ومن المهم أيضاً معرفة المعالجات الأقدم M1 وM2 وM3؛ لأنها لا تزال موجودة في السوق، سواء في الطرازات الجديدة أو المجددة. وتتميز هذه المعالجات بكفاءتها في استهلاك الطاقة، ما يوفر عمر بطارية أطول، بالإضافة إلى أداء في مهام تحرير الوسائط المتعددة والتصميم.

ليس من الضروري شراء كومبيوتر محمول بأفضل المواصفات في السوق

> بطاقات الرسومات لنتائج مذهلة وتجربة لعب غامرة: وعلى الرغم من أن معظم الكومبيوترات المحمولة مزودة بوحدة رسومات مدمجة داخل المعالج، كافية للمهام اليومية ومشاهدة الأفلام، فإن اللاعبين ومحترفي تحرير عروض الفيديو والتصميم سيحتاجون إلى بطاقة رسومات منفصلة. شركتا «إنفيديا» Nvidia (سلسلة «آر تي إكس» RTX) و«إيه إم دي» (سلسلة «راديون» Radeon) هما الرائدتان في هذا المجال، وتوفر بطاقاتهما أداء رسومياً فائقاً، ولكنها غالباً ما تكون على حساب التكلفة الأعلى، وتؤثر على مدة استخدام بطارية الكومبيوتر.

الذاكرة والتخزين

> الذاكرة: مفتاح تعدد المهام والسلاسة. يمكن تشبيه ذاكرة الوصول العشوائي Random Access Memory RAM بمساحة العمل على مكتبك: كلما زادت سعة الذاكرة، زادت قدرة الكومبيوتر المحمول على التعامل مع برامج متعددة وعلامات تبويب Tabs للمتصفح في وقت واحد دون تباطؤ. وبينما كان 8 غيغابايت هو المعيار في الماضي، أصبح 16 غيغابايت هو الحد الأدنى الذي يوصى به لمعظم المستخدمين، ويصل إلى 32 غيغابايت أو أكثر لمهام الألعاب وإنشاء المحتوى المكثفة. ومن المهم ملاحظة أن كثيراً من الكومبيوترات المحمولة الحديثة لا تسمح بترقية الذاكرة بعد الشراء، لذا يُنصح باختيار السعة التي تحتاجها وقت الشراء.

> سعة التخزين: خزانة ملفاتك الرقمية. ويُعد القرص الصلب Hard Disk Drive أو وحدة التخزين Solid State Drive SSD المكان الذي تخزن فيه جميع بياناتك وملفاتك. وأصبحت وحدات التحزين التي تعمل بتقنية الحالة الصلبة Non-Volatile Memory Express NVMe هي المعيار السائد اليوم، وهي أسرع بكثير وأكثر موثوقية من محركات الأقراص الصلبة التقليدية. وللمستخدمين العاديين، فإن سعة 512 غيغابايت كافية، بينما يُفضل 1 تيرابايت أو أكثر للمستخدمين الذين يتعاملون مع كثير من الملفات الكبيرة أو الألعاب أو برامج تحرير الوسائط المتعددة.

الشاشات وميزات متنوعة

> الشاشة: نافذتك إلى العالم الرقمي. يؤثر قطر الشاشة ودقتها ونوع مصابيحها الداخلية بشكل كبير على تجربة المستخدم. وتعدُّ الشاشات بقطر 14 بوصة خياراً متوازناً بين قابلية الحمل ومساحة العرض، بينما توفر شاشات 13 بوصة قابلية حمل فائقة، وتقدم شاشات 16 بوصة مساحة عمل أكبر. وبالنسبة للدقة، فيوصى بـ2560x1600 بكسل للحصول على الدقة الأمثل.

وتضفي الشاشات التي تعمل باللمس ومعدلات التحديث العالية (120 هرتز أو أكثر للألعاب) وتقنيات المصابيح الداخلية Mini-LED وOLED (للألوان السوداء العميقة والسطوع العالي) تحسينات كبيرة على التجربة البصرية، ولكنها تزيد من تكلفة الكومبيوتر.

> المنافذ: جسر الاتصال بين جهازك والعالم الخارجي. وعلى الرغم من أن المنافذ قد تبدو تفصيلاً صغيراً، فإنها ضرورية لمرونة استخدام الكومبيوتر المحمول. وتقدم الكومبيوترات المحمولة فائقة النحافة منافذ «يو إس بي تايب-سي» ومنفذاً لسماعة الرأس. ويُنصح بالتأكد من أن منافذ «يو إس بي تايب-سي» في الكومبيوتر المحمول المرغوب تدعم تقنية «ثاندربولت» Thunderbolt إذا كنت بحاجة إلى سرعات نقل بيانات عالية، أو توصيل عدة شاشات بالكومبيوتر في آن واحد. ويمكن أن يكون وجود بعض المنافذ التقليدية، مثل «يو إس بي تايب-إيه» و«إتش دي إم آي» مفيداً أيضاً.

> ميزات إضافية تحدث فرقاً: وتؤثر التفاصيل الصغيرة على التجربة الكلية للكومبيوتر المحمول. ومع ازدياد الاعتماد على اجتماعات الفيديو عبر الإنترنت، أصبحت جودة الكاميرا المدمجة مهمة؛ حيث أصبحت دقة 1080p هي المعيار القياسي. وتُعد جودة مفصلات الشاشة، وجودة لوحة المفاتيح ولوحة اللمس Trackpad أموراً تؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية والراحة.

وإذا كنت تخطط لمشاهدة الأفلام أو الاستماع إلى الموسيقى بشكل متكرر، فابحث عن كومبيوتر محمول بنظام تكبير صوتي جيد (4 سماعات أو أكثر) للحصول على تجربة صوتية أفضل. نصائح لتحديد جهازك المقبل بما يتناسب مع ميزانيتك واستخدامك


مقالات ذات صلة

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تُظهر بيانات عام 2025 أن الغالبية العظمى من هجمات التصيد الاحتيالي تستهدف سرقة بيانات تسجيل الدخول للحسابات الإلكترونية (شاترستوك)

47 مليون رابط تصيد احتيالي استهدف مستخدمي الشرق الأوسط خلال عام

تكشف «كاسبرسكي» تصاعد التصيد الاحتيالي في الشرق الأوسط حيث تُسرق بيانات الدخول ويُعاد بيعها، ما يحول الهجمات الفردية إلى مخاطر سيبرانية طويلة الأمد.

نسيم رمضان (لندن)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.