«عملية نارنيا» و«الزفاف الأحمر»... كيف خدع نتنياهو وترمب الإيرانيين بـ«خيال هوليوودي»؟

إسرائيل خشيت الفشل... و«خطأ» حكَم على المسؤولين الإيرانيين بالموت

TT

«عملية نارنيا» و«الزفاف الأحمر»... كيف خدع نتنياهو وترمب الإيرانيين بـ«خيال هوليوودي»؟

أعلام إيرانية ترفرف بينما تتصاعد النيران والدخان من هجوم إسرائيلي على مستودع نفط شاران في أعقاب الضربات الإسرائيلية على إيران بطهران 15 يونيو (رويترز)
أعلام إيرانية ترفرف بينما تتصاعد النيران والدخان من هجوم إسرائيلي على مستودع نفط شاران في أعقاب الضربات الإسرائيلية على إيران بطهران 15 يونيو (رويترز)

في منتصف ليل 13 يونيو (حزيران)، تجمع جنرالات إسرائيل في مخبأ تحت مقر سلاح الجو الإسرائيلي، وشاهدوا الطائرات وهي تهبط على طهران في عملية أطلقوا عليها اسم «الزفاف الأحمر».

وبعد ساعات، وعلى بُعد 1000 ميل (نحو 1609 كيلومترات)، لقي كبار القادة العسكريين الإيرانيين حتفهم، فيما وصفه تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأنه «مذبحة جماعية» وشبهه بمشهد الزفاف الشهير في مسلسل «غايم أوف ثرونز».

وسلط تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الضوء على الهجوم الإسرائيلي على إيران وسط خشيتها من عدم النجاح في أداء المهمة، مستنداً إلى مقابلات مع 18 مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً وأميركياً حالياً وسابقاً.

ووفق التقرير، أثار الجمع بين المعلومات الاستخباراتية والدقة العسكرية، الذي مكّن من تنفيذ الهجوم، دهشة العالم. لكنه لم يكن النجاح الوحيد غير المتوقَّع في بداية الحرب الإسرائيلية على إيران، التي استمرت 12 يوماً.

ولفت التقرير إلى أنه «في جزء محوري من الهجوم الأولي، الذي عدّ خيالياً إلى حد أن مخططيه أطلقوا عليه اسم (عملية نارنيا) تيَمُّناً بسلسلة الروايات الشهيرة للكاتب سي إس لويس، التي تدور بالكامل في عالم خيالي، تمكّن المنفذون من اغتيال تسعة من أبرز العلماء النوويين الإيرانيين بشكل شبه متزامن داخل منازلهم في العاصمة طهران».

وأشار إلى أن تنفيذ الهجمات الإسرائيلية تطلَّب حيلاً مُعقدة لضمان المفاجأة، لكنها «في اللحظة الأخيرة، كادت تنهار»، وفق ما ذكر.

لكن لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل، التي تلقت لاحقاً مساعدة بضربة جوية ضخمة على المواقع النووية الإيرانية من الولايات المتحدة، قد حققت أهدافها الحربية حقاً. وبحسب «وول ستريت جورنال»، فهناك تقارير متضاربة حول الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية، ولم يُحسم بعد ما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة قادرتين على منع إيران من إعادة بناء ما دُمّر.

ومع ذلك، أكد التقرير أنه «حتى بعض المسؤولين الإسرائيليين فوجئوا بكيفية نجاح خططهم، التي يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من عقد من الزمان».

وقال اللواء عوديد باسيوك، رئيس مديرية العمليات العسكرية الإسرائيلية والمهندس الرئيسي للعملية: «عندما بدأنا التخطيط لهذا الأمر بالتفصيل، كان من الصعب جداً معرفة ما إذا كان سينجح».

المخاطرة الإسرائيلية

ورأى التقرير أن إسرائيل «خاضت مخاطرة جسيمة» عند تنفيذ الهجوم، إذ كانت أمام خيارين: إما أن تُصيب أهدافها البشرية دفعة واحدة، أو أن تُخفق وتمنح طهران فرصة لتشتيت العناصر المستهدَفة. وفي حال تشتت تلك الأهداف، كان الرد الإيراني سيأتي أشد قسوة، فيما كانت الطموحات النووية لطهران ستبقى على حالها.

ووفق التقرير، لولا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استلهم من النجاح الإسرائيلي المبكر في الهجوم ليأمر بقصف مواقع نووية إيرانية، لما كان من الواضح كيف كانت إسرائيل ستحقق أهدافها.

ومع ذلك، ورغم ما تكبدته من خسائر، لا تزال إيران تملك القدرة على التعافي، وقد تعود أكثر إصراراً من أي وقت مضى على امتلاك سلاح نووي.

طريق طويل

وذكر التقرير أن أصول العملية تعود إلى منتصف التسعينات، عندما رصدت المخابرات الإسرائيلية لأول مرة ما عدّته «محاولات إيرانية ناشئة لبناء برنامج أسلحة نووية».

وقال: «بدأت المخابرات الإسرائيلية في بناء شبكة واسعة من العملاء داخل إيران لتسهيل حملة تخريب، شملت التسبب في انفجارين في أحد مواقع التخصيب الرئيسية في إيران واغتيال بعض العلماء».

وأضاف: «لكن المسؤولين الإسرائيليين قرروا في النهاية أن هذه الأنشطة غير كافية، وأنهم سيحتاجون في نهاية المطاف إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني، وتدمير العقول المدبرة للأنشطة النووية الإيرانية، جواً».

وتابع: «سيكون القيام بذلك بالغ الصعوبة. فالمواقع التي ستحتاج إسرائيل لضربها تبعد أكثر من 1000 ميل عن أرضها؛ إذ تعيّن على الطيارين أن يتعلموا الطيران بتشكيلات تضم ما بين ست إلى عشر طائرات حول طائرة تزويد واحدة بالوقود، يتناوبون خلالها على التزود بالوقود عدة مرات خلال الرحلة. كما كان عليهم إتقان تموضع طائراتهم بدقة متناهية، بحيث تُطلق صواريخهم لتصيب أهدافها بفارق زمني لا يتجاوز 15 إلى 20 ثانية بين كل ضربة وأخرى، وذلك لتحقيق أقصى قدر من الفاعلية».

«ولم يكن هذا التدريب ممكناً في دولة صغيرة كإسرائيل» وفق التقرير.. .وفي «عام 2008، وفي إطار ما كان يسمى عملية «إسبرطى»، طار أكثر من 100 طائرة إسرائيلية من طراز F-15 وF-16 على بعد أكثر من 1000 ميل إلى اليونان، واختبرت قدرتهم على الطيران بعيداً بما يكفي لضرب المنشآت النووية الإيرانية».

وأضاف: «تمكنت إسرائيل من اختبار قدراتها في مجال الطائرات المقاتلة بعيدة المدى بشكل أكبر عندما استهدفت المتمردين الحوثيين في اليمن خلال العام الماضي. كما دمرت النظام الإيراني، أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً، وهي أنظمة إس - 300 الروسية بهجمات في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024».

وتابع: «واصل المخططون العسكريون الإسرائيليون التخطيط لهجوم، بما في ذلك حرب متعددة الجبهات مع وكلاء إيران: (حماس) في غزة، و(حزب الله) في لبنان. وكان هناك أيضاً لغز التحليق فوق سوريا، التي كانت آنذاك خاضعة للنفوذ الإيراني».

رجل يمر أمام تمثال للخميني في طهران (إ.ب.أ)

وأشار إلى أنه خلال حرب غزة، أمضت إسرائيل ما يقرب من العامين الماضيين في سحق «حماس»، كما أضعفت «حزب الله» بشدة خلال حرب لبنان، العام الماضي. لاحقاً أطاحت المعارضة السورية بالحكومة السورية، وأسست حكومة مناهضة لإيران، مما مهَّد الطريق للطائرات الإسرائيلية لعبور المجال الجوي للبلاد من دون عوائق.

وأضاف: «بحلول ذلك الوقت، كانت شبكات التجسس الإسرائيلية داخل إيران واسعة بما يكفي لتتبع حركة قادتها العسكريين وإنشاء قواعد للطائرات من دون طيار داخل البلاد يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية خلال الهجوم».

وقال التقرير: «مع وجود كل هذه العناصر في مكانها، تكثفت خطط الهجوم».

«عملية نارنيا»

وبحسب التقرير، مما زاد من إلحاح الموقف شعورٌ في إسرائيل بأن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تجعلها على بُعد أشهر فقط من صنع قنبلة نووية، إذا أرادت ذلك.

وتابع: «خشية أن تكون قد خسرت بالفعل معركتها لوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، أطلقت إسرائيل عملية تهدف إلى تصفية العلماء الإيرانيين الذين يمكن أن يساعدوا بلادهم في استخدام ذلك الوقود النووي لصنع سلاح نووي، حتى في حال تسببت الهجمات الإسرائيلية في تدمير أو تعطيل المنشآت النووية».

ووصف التقرير هذه المهمة بأنها «بالغة الجرأة»، وأشار إلى أن المهمة «بدت للوهلة الأولى أشبه بالخيال، وأُطلق عليها اسم (عملية نارنيا)».

وروى أنه، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، جمعت القيادة العسكرية الإسرائيلية نحو 120 من مسؤولي الاستخبارات والقوات الجوية لتحديد الأهداف والأشخاص الذين سيكونون في مرمى النيران عند انطلاق العمليات العسكرية. وفي نهاية المؤتمر، وُضعت قائمة تضم أكثر من 250 هدفاً، شملت العلماء الذين كانت إسرائيل تسعى لتصفيتهم، والمنشآت النووية، ومنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، بحسب التقرير.

وشرح أنه كان من أولويات الخطة أيضاً ضمان التفوق الجوي منذ اللحظة الأولى، بهدف تمهيد الطريق أمام المقاتلات الإسرائيلية لمواصلة القصف المكثف على قائمة الأهداف الطويلة على مدار 12 يوماً متواصلاً. وبهذا الهدف، قام المسؤولون الإسرائيليون بتقاطع آلاف المصادر الاستخباراتية لرسم خريطة شاملة لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية.

وتابع: «تم إشراك جهاز الموساد، حيث عمل عملاؤه لأشهر على تهريب مكونات مئات الطائرات المُسيّرة الصغيرة المزوّدة بالمتفجرات داخل حقائب سفر وشاحنات وحاويات شحن، إلى جانب ذخائر يمكن إطلاقها عن بُعد من منصات غير مأهولة. وانتشرت فرق صغيرة مزوّدة بهذا العتاد قرب مواقع الدفاع الجوي الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ، استعداداً لتدميرها بمجرد بدء الهجوم الإسرائيلي».

وفي المراحل الأولى من الهجوم، أطلقت إسرائيل أيضاً طائرات مسيّرة أكبر حجماً من أراضيها. وتم، في الليلة التي سبقت الهجوم، اختبار قدرات بعض هذه الطائرات على تنفيذ مهام طويلة المدى، للمرة الأولى، وفقاً لما أفاد به مصدر مطلع على العملية.

التمويه الإسرائيلي

في 9 يونيو (حزيران)، اتخذ نتنياهو ومستشاروه العسكريون القرار النهائي في بشن هجوم بعد أربعة أيام، وفقاً لمسؤول أمني إسرائيلي. وبحسب المسؤول، كان فريق نتنياهو يعلم أنه سيتعين عليه إخفاء خططه لضمان عدم اتخاذ الإيرانيين إجراءات احترازية، مثل تفريق علمائهم وقادتهم العسكريين.

وأعلن مكتب نتنياهو أنه سيأخذ إجازة من العمل قريباً لقضاء عطلة نهاية أسبوع، يليها حفل زفاف ابنه الأكبر أفنير، يوم الاثنين 16 يونيو (حزيران).

وصرح رئيس الوزراء لاحقاً بأن أياً من الحاضرين (بمن فيهم أفنير أو سارة زوجة نتنياهو) لم يكن على علم بأن رئيس الوزراء يخطط لتأجيل الزفاف. وتابع نتنياهو حياته كالمعتاد، حتى لا يدري الإيرانيون.

في غضون ذلك، سرّب مسؤولون إسرائيليون تقارير إلى وسائل الإعلام تشير إلى وجود خلاف بين نتنياهو وترمب حول شن هجوم. تضمنت التسريبات تفاصيل مكالمة هاتفية بين نتنياهو وترمب قبل أربعة أيام من بدء العملية؛ حيث أبلغ ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي برغبته في أن تأخذ الدبلوماسية مجراها قبل اللجوء إلى الخيارات العسكرية.

في يوم الهجمات، صرّح ترمب للصحافيين بأن الولايات المتحدة وإيران «قريبتان نسبياً من التوصل إلى اتفاق»، وأنه لا يريد «تدخل الإسرائيليين».

كما صرّح مسؤولون إسرائيليون للصحافيين بهجوم وشيك، لكنهم سينتظرون معرفة النتيجة النهائية للجولة السادسة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران المقرر عقدها يوم الأحد.

وفي الواقع، كان الجنرالات يُجرون استعدادات اللحظة الأخيرة للهجوم، وفق ما كشف التقرير.

وقال مسؤول أمني مُطّلع على تخطيط العملية إن سرّ الخداع يكمن في الفكرة التي رُسِمَت في أذهان الإيرانيين بأن إسرائيل لن تُهاجم من دون إذن ومشاركة الولايات المتحدة. وما دامت الولايات المتحدة لم تحشد قواتها وكانت مُنخرطة في مفاوضات، يُمكن لإسرائيل التهديد بالهجوم، بل وحتى حشد قواتها، على مرأى من الإيرانيين، من دون أن تفقد عنصر المفاجأة. في الواقع، بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تُقلع، نشر ترمب على موقع «تروث سوشيال»: «ما زلنا ملتزمين بالتوصل إلى حل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية!».

خطأ إيراني حكم على المسؤولين بالموت

كان الجزء الأساسي من الخطة النهائية، القضاء على قيادة القوات المسلحة الإيرانية دفعة واحدة، وهو ما عُرِف باسم «الزفاف الأحمر»، والهدف من هذا التحرك كان القضاء على القدرة الإيرانية على الرد، وفتح المجال أمام المقاتلات والطائرات المسيّرة الإسرائيلية لتدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، ومن ثمّ، تقليص حجم الرد المتوقع، وفق التقرير.

لكن مع اقتراب الطائرات الإسرائيلية، ظهر تحدٍّ مفاجئ، إذ بدأ قادة القوات الجوية الإيرانية بالتحرك فجأة. وفي مركز القيادة الإسرائيلي، عمّ التوتر؛ فقد بدا أن الخطة برمتها تنهار، وأن الإيرانيين قد كشفوها، بحسب ما سرد التقرير.

وقال: «غير أن المفاجأة التي صدمت القادة الإسرائيليين تمثلت في أن المسؤولين الإيرانيين، بدلاً من التفرق، اجتمعوا في موقع واحد ليحكموا على أنفسهم بالموت. وبعد دقائق، انطلقت الصواريخ الإسرائيلية».

وأردف: «في الوقت نفسه، هزّت الانفجارات منازل العلماء النوويين الإيرانيين، وأسفرت عن مقتل تسعة منهم في هجمات متزامنة تقريباً، لمنعهم من الاختباء أو الهرب. وعلى الرغم من كونها عملية محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج فإن «(عملية نارنيا) تنجح».

واسترسل: «لاحقاً، استهدفت الصواريخ الإسرائيلية مواقع الرادار، وبطاريات الدفاع الجوي، وصواريخ أرض - أرض إيرانية. وتمكنت الاستخبارات الإسرائيلية من تأكيد مقتل معظم الأهداف البشرية التي تم تحديدها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وفي غضون أربع ساعات تقريباً، انتهت العملية الافتتاحية».

وخلال الأيام التالية، واصلت المقاتلات الإسرائيلية قصف مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية والمنشآت النووية ومنصات الإطلاق، إلى جانب تعقب وقتل قيادات عسكرية وعلماء نوويين إيرانيين، إلى أن تم الإعلان عن وقفٍ لإطلاق النار، الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

شؤون إقليمية خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

الجيش الإسرائيلي يقول إنه يستخدم أنظمة ذكاء اصطناعي بشكل غير مسبوق وسبّاق في كل الجيوش، تتيح دقة في تنفيذ هجمات متزامنة وعمليات دفاعية، وترسم صورة متكاملة.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، بينما شددت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص صورة نشرها الجيش الأميركي لقاعدة بلد الجوية في العراق تعود لعام 2011

خاص حصار قاعدة «بلد»… تمرين «القيامة» في العراق

يكشف إجلاء طاقم الدعم الأميركي لطائرات «F-16» من قاعدة بلد العراقية بعد هجمات للفصائل، عن خطة لاستهداف الأصول العسكرية والسيطرة على السلاح الجوي في البلاد.

علي السراي (لندن)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.