«عملية نارنيا» و«الزفاف الأحمر»... كيف خدع نتنياهو وترمب الإيرانيين بـ«خيال هوليوودي»؟

إسرائيل خشيت الفشل... و«خطأ» حكَم على المسؤولين الإيرانيين بالموت

TT

«عملية نارنيا» و«الزفاف الأحمر»... كيف خدع نتنياهو وترمب الإيرانيين بـ«خيال هوليوودي»؟

أعلام إيرانية ترفرف بينما تتصاعد النيران والدخان من هجوم إسرائيلي على مستودع نفط شاران في أعقاب الضربات الإسرائيلية على إيران بطهران 15 يونيو (رويترز)
أعلام إيرانية ترفرف بينما تتصاعد النيران والدخان من هجوم إسرائيلي على مستودع نفط شاران في أعقاب الضربات الإسرائيلية على إيران بطهران 15 يونيو (رويترز)

في منتصف ليل 13 يونيو (حزيران)، تجمع جنرالات إسرائيل في مخبأ تحت مقر سلاح الجو الإسرائيلي، وشاهدوا الطائرات وهي تهبط على طهران في عملية أطلقوا عليها اسم «الزفاف الأحمر».

وبعد ساعات، وعلى بُعد 1000 ميل (نحو 1609 كيلومترات)، لقي كبار القادة العسكريين الإيرانيين حتفهم، فيما وصفه تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأنه «مذبحة جماعية» وشبهه بمشهد الزفاف الشهير في مسلسل «غايم أوف ثرونز».

وسلط تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الضوء على الهجوم الإسرائيلي على إيران وسط خشيتها من عدم النجاح في أداء المهمة، مستنداً إلى مقابلات مع 18 مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً وأميركياً حالياً وسابقاً.

ووفق التقرير، أثار الجمع بين المعلومات الاستخباراتية والدقة العسكرية، الذي مكّن من تنفيذ الهجوم، دهشة العالم. لكنه لم يكن النجاح الوحيد غير المتوقَّع في بداية الحرب الإسرائيلية على إيران، التي استمرت 12 يوماً.

ولفت التقرير إلى أنه «في جزء محوري من الهجوم الأولي، الذي عدّ خيالياً إلى حد أن مخططيه أطلقوا عليه اسم (عملية نارنيا) تيَمُّناً بسلسلة الروايات الشهيرة للكاتب سي إس لويس، التي تدور بالكامل في عالم خيالي، تمكّن المنفذون من اغتيال تسعة من أبرز العلماء النوويين الإيرانيين بشكل شبه متزامن داخل منازلهم في العاصمة طهران».

وأشار إلى أن تنفيذ الهجمات الإسرائيلية تطلَّب حيلاً مُعقدة لضمان المفاجأة، لكنها «في اللحظة الأخيرة، كادت تنهار»، وفق ما ذكر.

لكن لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل، التي تلقت لاحقاً مساعدة بضربة جوية ضخمة على المواقع النووية الإيرانية من الولايات المتحدة، قد حققت أهدافها الحربية حقاً. وبحسب «وول ستريت جورنال»، فهناك تقارير متضاربة حول الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية، ولم يُحسم بعد ما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة قادرتين على منع إيران من إعادة بناء ما دُمّر.

ومع ذلك، أكد التقرير أنه «حتى بعض المسؤولين الإسرائيليين فوجئوا بكيفية نجاح خططهم، التي يعود تاريخ بعضها إلى أكثر من عقد من الزمان».

وقال اللواء عوديد باسيوك، رئيس مديرية العمليات العسكرية الإسرائيلية والمهندس الرئيسي للعملية: «عندما بدأنا التخطيط لهذا الأمر بالتفصيل، كان من الصعب جداً معرفة ما إذا كان سينجح».

المخاطرة الإسرائيلية

ورأى التقرير أن إسرائيل «خاضت مخاطرة جسيمة» عند تنفيذ الهجوم، إذ كانت أمام خيارين: إما أن تُصيب أهدافها البشرية دفعة واحدة، أو أن تُخفق وتمنح طهران فرصة لتشتيت العناصر المستهدَفة. وفي حال تشتت تلك الأهداف، كان الرد الإيراني سيأتي أشد قسوة، فيما كانت الطموحات النووية لطهران ستبقى على حالها.

ووفق التقرير، لولا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استلهم من النجاح الإسرائيلي المبكر في الهجوم ليأمر بقصف مواقع نووية إيرانية، لما كان من الواضح كيف كانت إسرائيل ستحقق أهدافها.

ومع ذلك، ورغم ما تكبدته من خسائر، لا تزال إيران تملك القدرة على التعافي، وقد تعود أكثر إصراراً من أي وقت مضى على امتلاك سلاح نووي.

طريق طويل

وذكر التقرير أن أصول العملية تعود إلى منتصف التسعينات، عندما رصدت المخابرات الإسرائيلية لأول مرة ما عدّته «محاولات إيرانية ناشئة لبناء برنامج أسلحة نووية».

وقال: «بدأت المخابرات الإسرائيلية في بناء شبكة واسعة من العملاء داخل إيران لتسهيل حملة تخريب، شملت التسبب في انفجارين في أحد مواقع التخصيب الرئيسية في إيران واغتيال بعض العلماء».

وأضاف: «لكن المسؤولين الإسرائيليين قرروا في النهاية أن هذه الأنشطة غير كافية، وأنهم سيحتاجون في نهاية المطاف إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني، وتدمير العقول المدبرة للأنشطة النووية الإيرانية، جواً».

وتابع: «سيكون القيام بذلك بالغ الصعوبة. فالمواقع التي ستحتاج إسرائيل لضربها تبعد أكثر من 1000 ميل عن أرضها؛ إذ تعيّن على الطيارين أن يتعلموا الطيران بتشكيلات تضم ما بين ست إلى عشر طائرات حول طائرة تزويد واحدة بالوقود، يتناوبون خلالها على التزود بالوقود عدة مرات خلال الرحلة. كما كان عليهم إتقان تموضع طائراتهم بدقة متناهية، بحيث تُطلق صواريخهم لتصيب أهدافها بفارق زمني لا يتجاوز 15 إلى 20 ثانية بين كل ضربة وأخرى، وذلك لتحقيق أقصى قدر من الفاعلية».

«ولم يكن هذا التدريب ممكناً في دولة صغيرة كإسرائيل» وفق التقرير.. .وفي «عام 2008، وفي إطار ما كان يسمى عملية «إسبرطى»، طار أكثر من 100 طائرة إسرائيلية من طراز F-15 وF-16 على بعد أكثر من 1000 ميل إلى اليونان، واختبرت قدرتهم على الطيران بعيداً بما يكفي لضرب المنشآت النووية الإيرانية».

وأضاف: «تمكنت إسرائيل من اختبار قدراتها في مجال الطائرات المقاتلة بعيدة المدى بشكل أكبر عندما استهدفت المتمردين الحوثيين في اليمن خلال العام الماضي. كما دمرت النظام الإيراني، أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً، وهي أنظمة إس - 300 الروسية بهجمات في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024».

وتابع: «واصل المخططون العسكريون الإسرائيليون التخطيط لهجوم، بما في ذلك حرب متعددة الجبهات مع وكلاء إيران: (حماس) في غزة، و(حزب الله) في لبنان. وكان هناك أيضاً لغز التحليق فوق سوريا، التي كانت آنذاك خاضعة للنفوذ الإيراني».

رجل يمر أمام تمثال للخميني في طهران (إ.ب.أ)

وأشار إلى أنه خلال حرب غزة، أمضت إسرائيل ما يقرب من العامين الماضيين في سحق «حماس»، كما أضعفت «حزب الله» بشدة خلال حرب لبنان، العام الماضي. لاحقاً أطاحت المعارضة السورية بالحكومة السورية، وأسست حكومة مناهضة لإيران، مما مهَّد الطريق للطائرات الإسرائيلية لعبور المجال الجوي للبلاد من دون عوائق.

وأضاف: «بحلول ذلك الوقت، كانت شبكات التجسس الإسرائيلية داخل إيران واسعة بما يكفي لتتبع حركة قادتها العسكريين وإنشاء قواعد للطائرات من دون طيار داخل البلاد يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية خلال الهجوم».

وقال التقرير: «مع وجود كل هذه العناصر في مكانها، تكثفت خطط الهجوم».

«عملية نارنيا»

وبحسب التقرير، مما زاد من إلحاح الموقف شعورٌ في إسرائيل بأن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تجعلها على بُعد أشهر فقط من صنع قنبلة نووية، إذا أرادت ذلك.

وتابع: «خشية أن تكون قد خسرت بالفعل معركتها لوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، أطلقت إسرائيل عملية تهدف إلى تصفية العلماء الإيرانيين الذين يمكن أن يساعدوا بلادهم في استخدام ذلك الوقود النووي لصنع سلاح نووي، حتى في حال تسببت الهجمات الإسرائيلية في تدمير أو تعطيل المنشآت النووية».

ووصف التقرير هذه المهمة بأنها «بالغة الجرأة»، وأشار إلى أن المهمة «بدت للوهلة الأولى أشبه بالخيال، وأُطلق عليها اسم (عملية نارنيا)».

وروى أنه، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، جمعت القيادة العسكرية الإسرائيلية نحو 120 من مسؤولي الاستخبارات والقوات الجوية لتحديد الأهداف والأشخاص الذين سيكونون في مرمى النيران عند انطلاق العمليات العسكرية. وفي نهاية المؤتمر، وُضعت قائمة تضم أكثر من 250 هدفاً، شملت العلماء الذين كانت إسرائيل تسعى لتصفيتهم، والمنشآت النووية، ومنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، بحسب التقرير.

وشرح أنه كان من أولويات الخطة أيضاً ضمان التفوق الجوي منذ اللحظة الأولى، بهدف تمهيد الطريق أمام المقاتلات الإسرائيلية لمواصلة القصف المكثف على قائمة الأهداف الطويلة على مدار 12 يوماً متواصلاً. وبهذا الهدف، قام المسؤولون الإسرائيليون بتقاطع آلاف المصادر الاستخباراتية لرسم خريطة شاملة لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية.

وتابع: «تم إشراك جهاز الموساد، حيث عمل عملاؤه لأشهر على تهريب مكونات مئات الطائرات المُسيّرة الصغيرة المزوّدة بالمتفجرات داخل حقائب سفر وشاحنات وحاويات شحن، إلى جانب ذخائر يمكن إطلاقها عن بُعد من منصات غير مأهولة. وانتشرت فرق صغيرة مزوّدة بهذا العتاد قرب مواقع الدفاع الجوي الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ، استعداداً لتدميرها بمجرد بدء الهجوم الإسرائيلي».

وفي المراحل الأولى من الهجوم، أطلقت إسرائيل أيضاً طائرات مسيّرة أكبر حجماً من أراضيها. وتم، في الليلة التي سبقت الهجوم، اختبار قدرات بعض هذه الطائرات على تنفيذ مهام طويلة المدى، للمرة الأولى، وفقاً لما أفاد به مصدر مطلع على العملية.

التمويه الإسرائيلي

في 9 يونيو (حزيران)، اتخذ نتنياهو ومستشاروه العسكريون القرار النهائي في بشن هجوم بعد أربعة أيام، وفقاً لمسؤول أمني إسرائيلي. وبحسب المسؤول، كان فريق نتنياهو يعلم أنه سيتعين عليه إخفاء خططه لضمان عدم اتخاذ الإيرانيين إجراءات احترازية، مثل تفريق علمائهم وقادتهم العسكريين.

وأعلن مكتب نتنياهو أنه سيأخذ إجازة من العمل قريباً لقضاء عطلة نهاية أسبوع، يليها حفل زفاف ابنه الأكبر أفنير، يوم الاثنين 16 يونيو (حزيران).

وصرح رئيس الوزراء لاحقاً بأن أياً من الحاضرين (بمن فيهم أفنير أو سارة زوجة نتنياهو) لم يكن على علم بأن رئيس الوزراء يخطط لتأجيل الزفاف. وتابع نتنياهو حياته كالمعتاد، حتى لا يدري الإيرانيون.

في غضون ذلك، سرّب مسؤولون إسرائيليون تقارير إلى وسائل الإعلام تشير إلى وجود خلاف بين نتنياهو وترمب حول شن هجوم. تضمنت التسريبات تفاصيل مكالمة هاتفية بين نتنياهو وترمب قبل أربعة أيام من بدء العملية؛ حيث أبلغ ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي برغبته في أن تأخذ الدبلوماسية مجراها قبل اللجوء إلى الخيارات العسكرية.

في يوم الهجمات، صرّح ترمب للصحافيين بأن الولايات المتحدة وإيران «قريبتان نسبياً من التوصل إلى اتفاق»، وأنه لا يريد «تدخل الإسرائيليين».

كما صرّح مسؤولون إسرائيليون للصحافيين بهجوم وشيك، لكنهم سينتظرون معرفة النتيجة النهائية للجولة السادسة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران المقرر عقدها يوم الأحد.

وفي الواقع، كان الجنرالات يُجرون استعدادات اللحظة الأخيرة للهجوم، وفق ما كشف التقرير.

وقال مسؤول أمني مُطّلع على تخطيط العملية إن سرّ الخداع يكمن في الفكرة التي رُسِمَت في أذهان الإيرانيين بأن إسرائيل لن تُهاجم من دون إذن ومشاركة الولايات المتحدة. وما دامت الولايات المتحدة لم تحشد قواتها وكانت مُنخرطة في مفاوضات، يُمكن لإسرائيل التهديد بالهجوم، بل وحتى حشد قواتها، على مرأى من الإيرانيين، من دون أن تفقد عنصر المفاجأة. في الواقع، بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تُقلع، نشر ترمب على موقع «تروث سوشيال»: «ما زلنا ملتزمين بالتوصل إلى حل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية!».

خطأ إيراني حكم على المسؤولين بالموت

كان الجزء الأساسي من الخطة النهائية، القضاء على قيادة القوات المسلحة الإيرانية دفعة واحدة، وهو ما عُرِف باسم «الزفاف الأحمر»، والهدف من هذا التحرك كان القضاء على القدرة الإيرانية على الرد، وفتح المجال أمام المقاتلات والطائرات المسيّرة الإسرائيلية لتدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، ومن ثمّ، تقليص حجم الرد المتوقع، وفق التقرير.

لكن مع اقتراب الطائرات الإسرائيلية، ظهر تحدٍّ مفاجئ، إذ بدأ قادة القوات الجوية الإيرانية بالتحرك فجأة. وفي مركز القيادة الإسرائيلي، عمّ التوتر؛ فقد بدا أن الخطة برمتها تنهار، وأن الإيرانيين قد كشفوها، بحسب ما سرد التقرير.

وقال: «غير أن المفاجأة التي صدمت القادة الإسرائيليين تمثلت في أن المسؤولين الإيرانيين، بدلاً من التفرق، اجتمعوا في موقع واحد ليحكموا على أنفسهم بالموت. وبعد دقائق، انطلقت الصواريخ الإسرائيلية».

وأردف: «في الوقت نفسه، هزّت الانفجارات منازل العلماء النوويين الإيرانيين، وأسفرت عن مقتل تسعة منهم في هجمات متزامنة تقريباً، لمنعهم من الاختباء أو الهرب. وعلى الرغم من كونها عملية محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج فإن «(عملية نارنيا) تنجح».

واسترسل: «لاحقاً، استهدفت الصواريخ الإسرائيلية مواقع الرادار، وبطاريات الدفاع الجوي، وصواريخ أرض - أرض إيرانية. وتمكنت الاستخبارات الإسرائيلية من تأكيد مقتل معظم الأهداف البشرية التي تم تحديدها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وفي غضون أربع ساعات تقريباً، انتهت العملية الافتتاحية».

وخلال الأيام التالية، واصلت المقاتلات الإسرائيلية قصف مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية والمنشآت النووية ومنصات الإطلاق، إلى جانب تعقب وقتل قيادات عسكرية وعلماء نوويين إيرانيين، إلى أن تم الإعلان عن وقفٍ لإطلاق النار، الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

شؤون إقليمية رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

مقتل العميل «م» يكشف دوراً استخبارياً في حربي إسرائيل ضد إيران

أعلن رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل يُشار إليه بالحرف «م» خارج إسرائيل خلال عمليات ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).