«حماس» و«الجهاد الإسلامي» تطالبان إعلامهما بـ«دعم الرواية الإيرانية»

المرشد الإيراني علي خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد نخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد نخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» و«الجهاد الإسلامي» تطالبان إعلامهما بـ«دعم الرواية الإيرانية»

المرشد الإيراني علي خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد نخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)
المرشد الإيراني علي خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد نخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» طلبتا من وسائل إعلام تابعة لهما، وأخرى تتلقى دعماً مادياً من الجانبين، دعم الرواية الإيرانية في الحرب التي تخوضها طهران ضد إسرائيل.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن المسؤولين عن الملف الإعلامي في المكتب السياسي لحركة «حماس»، أصدروا تعليمات مكتوبة للقائمين على وسائل الإعلام التابعة للحركة أو التي تدعمها مادياً وتشرف على تشغيلها بشكل غير مباشر، أن تعمل وفق رواية إيران في الحرب، خاصة فيما يتعلق بالعمل العسكري.

وبينت المصادر أن التعليمات شددت على ضرورة عدم نشر أي روايات لا تصدر عن الإعلام الإيراني الرسمي، خاصة فيما يتعلق بواقعة اغتيال أي شخصية إيرانية، وعدم نشر بيانات الجيش الإسرائيلي والرواية الإسرائيلية بشكل عام. كما شملت التوجيهات الإعلامية اقتناص الفرصة التي تظهر ضعف إسرائيل من خلال الضربات التي توجهها القوات الإيرانية، وذلك عبر نشر ما تبثه منصات المستوطنين من تسريبات عن أماكن الهجمات الصاروخية التي تطول مواقع مهمة داخل إسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن التعليمات أيضاً أكدت على ضرورة نشر ما يرد من بيانات لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وكذلك أي تصريحات للمرشد الأعلى علي خامنئي.

إيرانيون يسيرون بالقرب من لوحة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والراحل إسماعيل هنية في ميدان بطهران (إ.ب.أ)

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية – الإيرانية، أصدرت الحركتان العديد من البيانات التي تندد بهجمات إسرائيل وتشيد بالهجمات الإيرانية. وأكدت حركة «حماس» على حق إيران في الدفاع عن نفسها أمام العدوان الإسرائيلي، مشددة على أن السماح لإسرائيل بالانتصار في هذه المعركة سيشكل تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها. كما أعربت «حماس» عن إدانتها الشديدة للتهديدات الأميركية بالتدخل عسكرياً ضد إيران، معتبرة ذلك تهديداً مباشراً للأمن والسلم في الإقليم والعالم.

وتحسّنت علاقات «حماس» مع إيران في السنوات الماضية، خاصة بعد عام 2021، وذلك بعد فترة مرت فيها العلاقة بالعديد من مراحل الفتور إثر الخلافات بشأن الأزمة السورية ومغادرة وفد قيادة الحركة عام 2012 دمشق في أعقاب «الثورة السورية» ضد نظام بشار الأسد آنذاك، ما اعتبر بالنسبة لإيران تخلياً عن قطعة مهمة من «محور المقاومة»، وفق ما يطلق عليه من قبل أنصارها.

ويُعرف عن حركة «الجهاد الإسلامي» أن علاقاتها مميزة مع إيران، ويرى البعض أنها في مرحلة من المراحل كانت تعد بالنسبة لطهران من أهم أجزاء «محور المقاومة» في فلسطين، خاصة أن قياداتها لم تغادر سوريا في فترة أحداث «الثورة الشعبية» ضد النظام السابق.


مقالات ذات صلة

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

المشرق العربي 
فلسطيني محرَّر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

يحاول فلسطينيون في غزة مواجهة أزمة السكن ببناء منازل من الطين والركام، في ظل استمرار منع دخول مواد البناء، في مشهد يجسد الإصرار على البقاء رغم الدمار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني محرر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص «حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة

فشل القائمون على الدعوة إلى «حراك 26 يونيو» في حشد جماهير في كل أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

استهدف الجيش الإسرائيلي مؤخراً منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الشيباني يجري زيارة إلى لبنان يلتقي خلالها مسؤولين

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يسار) رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في مقر إقامته في بيروت (أ.ف.ب)
التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يسار) رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في مقر إقامته في بيروت (أ.ف.ب)
TT

الشيباني يجري زيارة إلى لبنان يلتقي خلالها مسؤولين

التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يسار) رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في مقر إقامته في بيروت (أ.ف.ب)
التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (يسار) رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في مقر إقامته في بيروت (أ.ف.ب)

وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، إلى لبنان في زيارة هي الثانية له إلى هذا البلد المجاور من المقرّر أن يلتقي خلالها مسؤولين لبنانيين، من بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري حليف «حزب الله»، بحسب الإعلام الرسمي.

وتأتي زيارة الشيباني في وقت أكّدت فيه دمشق أنها لا تسعى إلى التدخل عسكرياً في لبنان الذي يعيش على وقع حرب دامية بين إسرائيل و«حزب الله»، بعد تصريحات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح فيها إلى إمكان اضطلاع دمشق بدور في لبنان، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب، الشهر الماضي، لقناة «فوكس نيوز»، إنه «محبط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على (حزب الله)»، مضيفاً: «أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا». لكن الرئيس السوري أحمد الشرع نفى نية بلده التدخل عسكرياً.

وتعدّ هذه الزيارة الثانية للشيباني إلى لبنان، التي استهلها بلقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون، وفق التلفزيون اللبناني الرسمي.

وتوجه الشيباني بعد ذلك للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية».

في أكتوبر (تشرين الأول)، أجرى الشيباني زيارة إلى لبنان كانت الأولى لمسؤول رسمي بعد سقوط حكم الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وصفها حينها بأنها تاريخية و«تعبّر عن توجه سوريا الجديد تجاه لبنان».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في زيارته إلى مقر إقامة رئيس البرلمان اللبناني في بيروت (أ.ف.ب)

وفي مايو (أيار)، أجرى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام زيارة إلى دمشق التقى خلالها الشرع وبحثا قضايا تتعلق بالأمن والنقل والطاقة.

ويشترك لبنان وسوريا في حدود تصل إلى 330 كيلومتراً، ويكثر عبرها تهريب الأشخاص والبضائع.

كذلك، تضمّ السجون اللبنانية المكتظة نحو 2000 سوري، ممن أوقفوا بتهم عدة بينها «الإرهاب» والانتماء إلى تنظيمات متشددة وفصائل مسلحة، وأحيلوا إلى المحكمة العسكرية، إضافة إلى آخرين متهمين بشنّ هجمات ضدّ الجيش اللبناني في مناطق حدودية في ذروة سنوات النزاع في سوريا وتدخل «حزب الله» اللبناني هناك، إلى جانب قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وسلّمت السلطات اللبنانية على دفعتين أكثر من 250 محكوماً سورياً إلى بلدهم منذ توقيع الطرفين في فبراير (شباط) اتفاقية لتسليم المحكومين إلى بلدهم، في محاولة لإغلاق ملف شائك بين البلدين.

وفي ظل حكم الأسد، كانت سوريا جزءاً من «محور المقاومة» الذي تقوده إيران، وشكّلت حلقة إمداد ووصل بين طهران و«حزب الله» في لبنان.

واتخذت السلطات الجديدة موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني والحزب الذي أكد مراراً أنه لم يعد له نشاط في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد.


لبنان يستعين بالأميركيين لتثبيت «اتفاق الإطار»

إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)
إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)
TT

لبنان يستعين بالأميركيين لتثبيت «اتفاق الإطار»

إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)
إسرائيلي متشدد يلتقط صورة قرب عَلَمَي لبنان وإسرائيل مرفوعين على نصب تذكاري في بلدة المطلة المحاذية للحدود اللبنانية (أ.ب)

يستعين لبنان بالولايات المتحدة لتثبيت نتائج «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، لا سيما الانسحابات التي تم التوافق عليها، بعد مؤشرات إسرائيلية «مقلقة» حيال تأجيل العملية، واتخاذ خطوات مخالفة، كوضع بوابات عبور في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.

وقالت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» إن قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر، «وضع مع المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة الأسس التي سيتم اعتمادها في المناطق التجريبية التي ستنسحب منها إسرائيل». وكشفت المصادر عن أن أحد كبار مساعديه بقي في لبنان من أجل متابعة التنفيذ، موضحة أن لبنان «لم يتبلغ بتأجيل الانسحاب أو أي ما يخالف ما اتفق عليه مع الأميركيين».

جاء ذلك إثر قلق مسؤولين لبنانيين من إجراءات أمنية وتصريحات إسرائيلية، إذ أقام الجيش الإسرائيلي، أمس، بوابات وعزل منطقة الشريط الأمني الذي استحدثه داخل الأراضي اللبنانية عن العمق اللبناني، في أول إجراء عملي منذ عام 2000، ويتعزز بتأكيدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان.


البرلمان السوري يُكمل ثلثه وينطلق الأسبوع المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
TT

البرلمان السوري يُكمل ثلثه وينطلق الأسبوع المقبل

رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)
رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحم يتلو قائمة الثلث المكمل لعضوية مجلس الشعب والمتضمنة أسماء 70 عضواً (سانا)

استكملت سوريا عضوية الثلث المتبقي في مجلس الشعب الانتقالي، بإعلان حصة الرئيس أحمد الشرع، أمس (الأربعاء)، على أن تعقد أولى الجلسات، منذ إطاحة الحكم السابق، الاثنين المقبل، في خطوة يرى محللون أنها تشكّل اختباراً جديداً للمرحلة الانتقالية بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية.

ونوّه رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، بأن دورة البرلمان، وفقاً للإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف السنة (30 شهراً)، قابلة للتمديد.

وجاء الإعلان عن الثلث المكمل، وهو 70 مقعداً من أصل 210، ليرمم الفجوات التي ظهرت في نتائج عملية الانتخابات غير المباشرة، حيث ارتفعت حصة التمثيل النسائي من ست عضوات إلى 21 عضوة، بتعيين خمس عشرة سيدة ضمن قائمة السبعين، التي ضمت أيضاً شخصيات من القوى السياسية التقليدية، وبعض المكونات العشائرية التي لم تمثل في نتائج الانتخابات، إضافة إلى خمسة أعضاء من ذوي الاحتياجات الخاصة.