صاروخ إيراني يقتل 5 من عرب الداخل... وشماتة متطرفين يهود

نقص الملاجئ وسبل الحماية اللازمة بالبلدات العربية يجدد الاتهامات بـ«العنصرية»

أحد عمال الإنقاذ يتفقد ركام مبنى في بلدة طمرة بشمال إسرائيل عقب قصف صاروخي إيراني... فجر الأحد (أ.ف.ب)
أحد عمال الإنقاذ يتفقد ركام مبنى في بلدة طمرة بشمال إسرائيل عقب قصف صاروخي إيراني... فجر الأحد (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إيراني يقتل 5 من عرب الداخل... وشماتة متطرفين يهود

أحد عمال الإنقاذ يتفقد ركام مبنى في بلدة طمرة بشمال إسرائيل عقب قصف صاروخي إيراني... فجر الأحد (أ.ف.ب)
أحد عمال الإنقاذ يتفقد ركام مبنى في بلدة طمرة بشمال إسرائيل عقب قصف صاروخي إيراني... فجر الأحد (أ.ف.ب)

بحلول فجر اليوم الثالث من الحرب على إيران، الأحد، كان 13 مواطناً في إسرائيل قد لقوا حتفهم جراء القصف الصاروخي الإيراني، بينهم 5 من عرب الداخل، بعدما سقط صاروخ باليستي على مبنى سكني في مدينة طمرة شرق خليج حيفا، ودمَّر قسماً كبيراً منه.

وكانت بين القتلى أم وابنتاها، وشابة من العائلة نفسها.

وجدَّد هذا اتهامات بأن البلدات ذات الغالبية العربية في مناطق «فلسطينيي 48» لا تحظى بقدر الاهتمام نفسه بالبلدات اليهودية، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير الحماية اللازمة.

موجة القصف الإيراني الثالثة، التي بدأت ليلة الأحد، شملت 50 صاروخاً وعشرات الطائرات المسيّرة، في قصف مركَّب أحدث تشويشاً في أجهزة التوجيه للمضادات، واستهدفت تلك الموجة من القصف مواقع إسرائيلية حساسة، منها مصانع أسلحة، ومصانع تكرير للبترول، ومراكز استخبارات، وبيوت عدد من الوزراء، وغيرها.

عمال إنقاذ ومسعفون بعد سقوط صواريخ إيرانية على مبنى سكني في بلدة طمرة بشمال إسرائيل... فجر الأحد (رويترز)

ورغم أن المضادات الإسرائيلية والأميركية، مثل «القبة الحديدية»، و«حيتس 2»، و«حيتس 3»، و«باتريوت»، و«تيد»، تمكَّنت من إحباط غالبية الصواريخ، فإن نحو 15 في المائة منها تمكَّنت من اختراق أجواء إسرائيل وإصابة مواقع في مناطق عدة، كان من بينها مبانٍ سكنية. وسقط 13 قتيلاً وأُصيب نحو 250 آخرين.

وسقطت الصواريخ الإيرانية على بلدات عربية عدة، منها الناصرة وسخنين ووادي عارة، لكن الضربة الأليمة لحقت ببلدة طمرة. فقد أُصيب مبنى سكني إصابة مباشرة، لينهار فوق رؤوس ساكنيه. وكانت بين القتلى منار قاسم خطيب (40 عاماً)، وابنتاها شذى (13 عاماً) وحلا (20 عاماً)، وقريبتهن منار فخري خطيب (40 عاماً). كما قُتل في حيفا عامل، وفلسطيني من جنين.

وفي مدينة سخنين العربية، أُصيب 5 أشخاص، هم رجل وامرأة و3 أطفال، جراء سقوط شظايا صاروخية على سيارة. ووُصفت حالتهم بأنها «إصابة طفيفة»، ونقلتهم طواقم الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي الناصرة، سقط صاروخ إيراني بالقرب من مدرسة «راهبات المخلص» في حي شنللر، ولكنه لم ينفجر. وأخليت المباني المجاورة من سكانها، وأمكن تفجير الصاروخ بشكل متحكَّم فيه، مما حال دون وقوع إصابات.

وفي وادي عارة وقعت شظايا صاروخ بالقرب من منطقة سكنية عربية، من دون وقوع أضرار.

اتهامات بالعنصرية

يُشكِّل عرب إسرائيل خُمس السكان، وهم يعيشون بالأساس في منطقة الشمال، ويشكو كثير منهم من تمييز عنصري يحرم السكان العرب في هذه المناطق من وسائل الحماية اللازمة.

فعدد الملاجئ قليل جداً، والبلديات لا تحصل على ميزانيات تكفي لتغطية نفقات الحماية. وبسبب انعدام الثقة بالمؤسسة الحاكمة وبالجيش تنتشر شكوك في أن المضادات الصاروخية التي تتيح إحباط الصواريخ بكفاءة أكبر لا تحظى في البلدات العربية بالاهتمام نفسه، الذي تتمتع به في البلدات اليهودية.

أشخاص يتفقدون ركام مبنى دمَّره قصف صاروخي إيراني في بلدة طمرة بشمال إسرائيل... فجر الأحد (أ.ف.ب)

لكن الجيش يرفض هذه الاتهامات، ويؤكد أنه يتعامل مع كل هجوم بالطريقة نفسها في المناطق كلها، ويقول إنه لا توجد منطقة في إسرائيل يعيش فيها عرب وحدهم، بل إن البلدات العربية واليهودية متشابكة ومتجاورة ولا مجال للتفريق فيما بينها، خصوصاً في موضوع الصواريخ المهاجمة.

إلا أن عدداً من الإسرائيليين اليهود نشروا مقاطع فيديو تُظهر احتفالهم بسقوط صواريخ إيرانية على بلدات عربية، ويهتفون «فلتحترق قريتكم»، ويقيمون حلقات رقص احتفاءً بمقتل عرب في القصف.

وأعرب رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، عن الغضب الشديد من هذه التسجيلات، وطالب الشرطة باعتقال هؤلاء «العنصريين» ومحاكمتهم، مثلما يحدث عندما يظهر مواطنون عرب في حالة فرح من سقوط صواريخ على البلدات اليهودية.

وقال: «لو أن عرباً تصرفوا على هذا النحو، لكانوا معتقلين في السجون».

وردَّت الشرطة بالقول إنها تحقِّق في الموضوع، ولكن هناك صعوبة في العثور على هؤلاء المحتفلين لأن وجوههم لا تظهر في التسجيلات المُصوَّرة.


مقالات ذات صلة

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس لجنود أوكرانيين عادوا إلى ديارهم بعد عملية تبادل أسرى حرب مع روسيا (صفحة زيلينسكي على إكس) p-circle 00:37

روسيا وأوكرانيا تتبادلان 157 أسير حرب لكل طرف

أعلنت روسيا وأوكرانيا، الخميس، أنهما أجرتا عملية تبادل سجناء حرب شملت 157 أسيراً من كل جانب، وذلك للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
المشرق العربي فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

100 ألف قتيل في عامين... القانون الدولي الإنساني على حافة الانهيار

أظهرت دراسة استقصائية جديدة أن القانون الدولي الذي يسعى إلى الحد من آثار الحروب على المدنيين على وشك الانهيار بعد وفاة أكثر من 100 ألف مدني خلال عامي 2024 و2025

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صلاة الجمعة في مدينة دير الزور الشرقية التي وصفها برنامج للأمم المتحدة بأنها المدينة الأكثر تضرراً في سوريا في 22 أغسطس 2025 (نيويورك تايمز)

سوريا... بانوراما الخراب تنتظر خطة واضحة لإعادة الإعمار

في سوريا، بات الدمار الذي خلفته 13 عامًا من الحرب جزءًا لا يتجزأ من المشهد. اذ يكاد لا توجد مدينة أو بلدة لم يمسها الدمار، أو حيّ لم يمسه الخراب.

«الشرق الأوسط» (دمشق (سوريا))

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

 

 

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

 

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

 

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.

 


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.