فخ الديون الأميركية... هل تقترض واشنطن من الغد لتمويل حروب اليوم؟

«المركزي الأوروبي» أعلن إطاحة المعدن الأصفر لسندات الخزانة

الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول مع المحكمة العليا على اليسار ومكتبة الكونغرس على اليمين (أ.ب)
الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول مع المحكمة العليا على اليسار ومكتبة الكونغرس على اليمين (أ.ب)
TT

فخ الديون الأميركية... هل تقترض واشنطن من الغد لتمويل حروب اليوم؟

الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول مع المحكمة العليا على اليسار ومكتبة الكونغرس على اليمين (أ.ب)
الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول مع المحكمة العليا على اليسار ومكتبة الكونغرس على اليمين (أ.ب)

لعقود طويلة، ظلت الولايات المتحدة محصنة ضد نظرية «التمدد الإمبراطوري الزائد» التي أطاحت بالإمبراطوريات الكبرى عبر التاريخ، مستندة إلى تفوقها العسكري وهيمنتها المالية المطلقة. لكن هذا الصمود بات اليوم مهدداً أكثر من أي وقت مضى؛ بفعل تحولات جيوسياسية متسارعة، وعادة أميركية خطيرة ترسخت هذا القرن، وتقوم على «الاقتراض من الغد لتمويل حروب اليوم»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وفي تحول هيكلي صاعق كشف عنه البنك المركزي الأوروبي مؤخراً، أطاح الذهب بسندات الخزانة الأميركية ليصبح أصل الاحتياطي الأول في العالم، حيث قفزت حصة المعدن الأصفر في احتياطيات البنوك المركزية إلى 27 في المائة بحلول نهاية العام الماضي، في مقابل تراجع حصة السندات الأميركية إلى 22 في المائة. هذا الهروب الجماعي نحو الملاذات الآمنة يتزامن مع تحذيرات علمية مرعبة أطلقها «نموذج بن وارتون للموازنة» بجامعة بنسلفانيا تؤكد أن قطار الديون الأميركية يقترب بسرعة نحو نقطة «اللانهاية» الحتمية حيث لا عودة، وفق موقع «ذي فورتشن».

هل تسقط واشنطن في «فخ ثوسيديدس»؟

في قلب العاصمة الصينية بكين وخلال استقباله للرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى، طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ سؤالاً حمل دلالات تاريخية عميقة: «هل تستطيع التغلب على فخ ثوسيديدس؟». وكان شي يلمح بذكاء إلى النظرية اليونانية القديمة التي تفيد بأن القوى العظمى تسقط عندما تتجاوز التكاليف المادية والعسكرية لالتزاماتها الخارجية القدرة الإنتاجية لاقتصادها المحلي.

وتُظهر الأرقام الحالية أن خطر التمدد الزائد أصبح واقعاً داهماً؛ إذ تُقدر التكاليف المباشرة قصيرة المدى للصراع الحالي في إيران بنحو ملياري دولار يومياً. ورغم ذلك، تقدم ترمب إلى الكونغرس بطلب موازنة دفاع وطني بقيمة مذهلة بلغت 1.5 تريليون دولار، وهو ضعف الرقم المسجل عام 2020، والصادم أن هذا المبلغ لا يشمل حتى تكاليف حربه الأخيرة.

ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» أثناء رحلته من قاعدة أندروز الجوية (أ.ف.ب)

«موازنات شبحية»

تشير الباحثة ليندا بيلمز من «جامعة هارفارد» إلى أن نمط تمويل النزاعات العسكرية الأميركية شهد تحولاً غير مسبوق؛ فللمرة الأولى منذ حرب الاستقلال الأميركية، جرى تمويل تكاليف الحروب بالكامل تقريباً عبر الديون، ومن خلال ما سمته «الموازنة الشبحية» التي تفتقر إلى الرقابة والمحاسبة، مما رفع الفاتورة الإجمالية لحروب ما بعد 11 سبتمبر (أيلول) إلى نحو 8 تريليونات دولار، وفقاً لمشروع تكاليف الحرب بجامعة براون.

هذا الإسراف المالي، جنباً إلى جنب مع تداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كورونا، دفع بالدين العام الأميركي للقفز إلى مستويات قياسية تقترب من حاجز الـ 36 تريليون دولار، ليعود إلى مستوياته التاريخية المسجلة عام 1946 فور انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهو ما يعادل تقريباً 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي حالياً.

جدار الـ 210% يهدد بالإفلاس الحتمي

في هذا السياق المتأزم، جاء تقرير «نموذج بن وارتون للموازنة» ليضع الرقم الدقيق الذي ستتحول عنده الديون الأميركية إلى قنبلة موقوتة غير قابلة للإصلاح: 210 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفقاً للنموذج، يمثل هذا الرقم «الحد الخارجي الأقصى» للملاءة المالية الأميركية، والذي إذا تم تجاوزه، يصبح التخلف عن سداد ديون الخزانة أو العجز عن تمويل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية أمراً حتمياً. وفي حين تشير توقعات مكتب الموازنة في الكونغرس إلى إمكانية نمو الدين ليصل إلى 175 في المائة بحلول عام 2056، إلا أن «بن وارتون» يرى أن الانفجار قد يحدث قبل ذلك بكثير لعدة أسباب:

  • فاتورة الرعاية الصحية: مع الارتفاع التاريخي لتكاليف الرعاية الطبية، هناك احتمال بنسبة 25 في المائة لبلوغ الحد الأقصى للدين في غضون 14 عاماً فقط.
  • فوات الفرص التدخلية: لإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان، ستحتاج واشنطن لفرض زيادة ضريبية دائمة ومؤلمة تصل إلى 15 نقطة مئوية كاملة على جميع دخل العمالة، وهو أمر مستبعد سياسياً.
  • التعريفات الجمركية: أكد النموذج أن سياسات ترمب لفرض تعريفات جمركية حادة (مثل تلك التي أقرت في أبريل 2025) والتي تقلل تدفق رؤوس الأموال الدولية، قد تقصر المهلة الزمنية المتاحة لأميركا بمقدار سنتين إلى أربع سنوات.

متظاهرون يقفون على جسر للمشاة حاملين لافتة كُتب عليها «أزيلوا ترمب» خلال فعالية احتجاجية بمناسبة يوم الديمقراطية في مقاطعة بالم بيتش (د.ب.أ)

الهروب الكبير

مع هروب المستثمرين الأجانب والبنوك المركزية من السندات الأميركية نتيجة المخاوف المرتبطة باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، و«عسكرة» الدولار عبر العقوبات المفرطة، ملأت صناديق التحوط (التي تتخذ من الملاذات الضريبية مثل جزر كايمان مقراً لها) هذا الفراغ عبر صفقات ممولة برافعة مالية ضخمة وقصيرة الأجل في سوق «الريبو».

ويحذر ويليام وايت، كبير الاقتصاديين السابق في بنك التسويات الدولية، من أن أي اضطراب يمس تمويل هذه الصناديق قد يؤدي إلى دوامة تسييل قسرية مرعبة في السوق.

بالتوازي مع ذلك، بدأت اليابان، وهي أكبر حائز أجنبي للسندات الأميركية بنحو تريليون دولار، في إعادة توجيه أموالها إلى الداخل. فمع قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، أصبحت سندات الحكومة اليابانية أكثر جاذبية، مما تسبب في تسجيل أكبر تدفق شهري إلكتروني تاريخي نحو صناديق السندات السيادية اليابانية في مارس (آذار) الماضي، مسبباً ضعفاً شديداً في مزادات السندات الأميركية الأخيرة واضطرار الخزانة لرفع العوائد لجذب المشترين.

فخ ليز تراس الأميركي

يرى المحللون أن إدارة ترمب باتت قريبة جداً من مواجهة صدمة في سوق الديون تشبه تلك التي أطاحت برئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس عام 2022 بعد موازنتها غير المموّلة.

وفي حال حدوث هذا التمرد في سوق السندات، سيتعين على «الاحتياطي الفيدرالي» التدخل مجبراً لشراء الديون وإنقاذ السوق، مما يدخل البلاد في فخ «الهيمنة المادية»، حيث يعجز البنك المركزي عن رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم خوفاً من تضخم تكلفة خدمة الدين الحكومي، مما يقود في النهاية إلى مشهد اقتصادي «ركودي تضخمي» حاد. ويشير برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن شبح إفلاس صناديق الائتمان للضمان الاجتماعي بحلول عام 2034 قد يكون المحفز الأساسي لهذه الصدمة إذا حاولت الحكومة التغطية عليها عبر الإيرادات العامة دون إصلاحات حقيقية.

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

من روما نيرو إلى أميركا ترمب

في كتابه الأخير، يجري البروفسور باري إيتشنغرين، من جامعة كاليفورنيا بيركلي، مقارنة تاريخية صارخة بين العملة الأميركية في عهد ترمب، وعملة روما في زمن الإمبراطور نيرو. فبينما كان نيرو غارقاً في تمويل حروب متعددة الجبهات وتشييد مشاريع عمرانية باذخة، لم يجد مفرّاً من تخفيض نسبة الفضة في عملة «الديناريوس» لتغطية عجز إنفاقه المفرط. تلك المناورة المالية لم تكن سوى الشرارة الأولى التي أطلقت مسار التآكل التدريجي، بطيء المفعول وطويل الأجل، للهيمنة الاقتصادية التي بسطتها روما على العالم القديم.

وعلى خطى لويس الرابع عشر، ملك فرنسا الذي اعترف على فراش موته بأنه «أحب الحرب والإنفاق أكثر من اللازم»، يبدو أن ترمب مستمر في نهجه الحمائي والإنفاقي. لكن الإرث الحقيقي لهذه الحقبة سيبقى متمثلاً في جبل الديون المتراكم، والذي بدأ يقوض أركان النفوذ الأميركي في العالم، ممهداً الطريق لظهور عالم ثنائي القطب؛ أحدهما آخذ في التراجع ويقوم على الدولار المأزوم، والآخر صاعد بقوة يعتمد على الذهب واليوان الصيني عبر منصات رقمية عابرة للحدود مثل «mBridge» التي لا تعترف بالهيمنة الأميركية التقليدية.


مقالات ذات صلة

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

الاقتصاد ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الصورة الظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

أرباح «تسلا» تهبط 44 % وسط ترقب اندماج محتمل مع «سبايس إكس»

أعلنت شركة «تسلا» تراجع أرباحها في الربع الثالث، في حين قفز التدفق النقدي الحر الذي حققته أنشطتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «ميتا» ولوحة مفاتيح (رويترز)

«ميتا» تجني مليارات الإعلانات وتتفوق على توقعات السوق

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، ارتفاع صافي أرباحها بأكثر من ثلاثة أضعاف في الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

قفزت إيرادات شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 161 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً، وسط استمرار المخاوف بشأن قدرة فرنسا على معالجة اختلالات ماليتها العامة، بالتزامن مع الاحتجاجات المتواصلة في الشوارع، ما زاد الضغوط على معنويات المستثمرين.

وتعهد وزراء فرنسيون بتعزيز الإجراءات الأمنية على نحو كبير خلال احتجاجات جديدة من المقرر تنظيمها السبت المقبل، مع توقع نشر قوات عسكرية إلى جانب تعزيزات إضافية من الشرطة.

وارتفع عائد السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.0601 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002، وفق «رويترز».

ودفع ذلك علاوة المخاطر على السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، إلى 160.90 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، إبان أزمة الديون في منطقة اليورو، في مؤشر على تنامي قلق المستثمرين بشأن آفاق المالية العامة الفرنسية.

وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات في أنحاء منطقة اليورو، مع اتساع الفوارق بين عوائد السندات الحكومية ونظيرتها الألمانية. ففي بلجيكا، بلغ الفارق 104.89 نقطة أساس، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2013، بينما ارتفع في إيطاليا بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 116.90 نقطة. واتسع الفارق في إسبانيا بمقدار 3 نقاط أساس إلى 66.50 نقطة، وفي اليونان بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 99.50 نقطة.

وزادت الضبابية السياسية قبيل الانتخابات الفرنسية المقررة العام المقبل، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها باريس في إقرار الموازنة، من الضغوط على الأسواق.

وقالت جيادا جياني، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي»، إن هناك إجماعاً على أن أوروبا باتت اليوم أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات، وأن مؤسساتها أصبحت أقوى مما كانت عليه قبل 15 عاماً، وهو ما قد يسهّل تنسيق استجابة أوروبية للأزمة، مشيرة إلى الاختلافات بين وضع فرنسا الحالي وأوضاع دول أطراف منطقة اليورو في مطلع العقد الماضي.

وأضافت أن «عودة النزعة المشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي تمثل قيداً في هذا السياق».

وارتفعت تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، مع دفع صعود أسعار الطاقة الأسواق إلى توقع استجابة أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي، ما زاد الضغوط على سندات الدول المثقلة بالديون، وفي مقدمتها فرنسا.

واستقرت رهانات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية عند نحو ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2027.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد قالت، في نهاية الشهر الماضي، إن الاستجابة النقدية المعتدلة لا تزال مناسبة، وذلك في وقت كانت فيه الأسواق تتوقع نحو أربع زيادات في أسعار الفائدة بحلول أواخر عام 2027.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، الخميس، بينما ظلت أسعار الغاز الطبيعي قريبة من أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وارتفعت توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأوروبية بشكل طفيف، إذ باتت تسعّر وصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 3.26 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، بينما بلغت التوقعات لشهر ديسمبر 2.73 في المائة.

في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد معياراً لأسواق منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة. وتراوح العائد بين نحو 3.40 و3.50 في المائة منذ مطلع الشهر الحالي.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، فارتفع نقطة أساس واحدة إلى 3.05 في المائة.


أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وانخفض مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 1.5 في المائة في التعاملات المبكرة إلى 9774.69 نقطة، متجهاً نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثامن على التوالي.

وهبط سهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر مصرف في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 1.9 في المائة، كما تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي الإمارات، انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، مع تراجع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.4 في المائة، وسهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» بنسبة 1.5 في المائة. كما هبط مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.5 في المائة.

وامتدت التراجعات إلى قطر؛ حيث انخفض المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في المنطقة، بنسبة 1.1 في المائة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات، في وقت أسهم فيه ارتفاع أسعار النفط في تعزيز العزوف عن المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.84 في المائة إلى 639.05 نقطة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 0.9 في المائة يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون نتائج الشركات لتحديد توجهاتهم الاستثمارية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاحتجاجات في فرنسا.

وفي مستهل موسم إعلان نتائج البنوك الأوروبية، تراجع سهم «باركليز» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما أعلن البنك تحقيق أرباح قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني (3.08 مليار دولار) في الربع الثالث، دون تقديرات جمعها البنك من المحللين وبلغت 2.4 مليار جنيه إسترليني.

وسجل مؤشر القطاع المصرفي أكبر الخسائر بين القطاعات، متراجعاً بنسبة 2.1 في المائة.

كذلك، هبط سهم «هيرميس» بنسبة 6.7 في المائة، بعدما أعلنت الشركة الفرنسية المصنعة لحقائب «بيركين» إيرادات للربع الثالث جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين.

في المقابل، ارتفع سهم «نستله» بنسبة 2.3 في المائة، عقب إعلان الشركة نمواً في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث فاق التوقعات.

وفي تطور زاد من حذر المستثمرين، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، الخميس، بعدما أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف من اتساع نطاق التصعيد واضطراب الإمدادات.

وتواجه أوروبا، المعتمدة على الطاقة، ضغوطاً جراء الارتفاع الحاد في تكاليفها، الأمر الذي يغذي الضغوط التضخمية ويلقي بظلاله على أداء الأسهم الأوروبية.