ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

مع استقرار سوق العمل

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة، بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، في مؤشر على استقرار سوق العمل، رغم الانخفاض المفاجئ في الوظائف خلال يوليو (تموز) الماضي.

قالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 9000 طلب إلى 209000، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس (آب) الحالي. وكان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن تبلغ الطلبات 202000 طلب.

وأفادت الحكومة، الأسبوع الماضي، بانخفاض الوظائف غير الزراعية بمقدار 23000 وظيفة في يوليو، إلى جانب إجراء تعديلات بالخفض على بيانات مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين.

ويميل نمو الوظائف إلى التباطؤ، خلال أشهر الصيف، وهي ظاهرة يعزوها اقتصاديون إلى صعوبة تعديل البيانات وفقاً للتقلبات الموسمية المرتبطة بتوقيت انتهاء العام الدراسي.

وتتحرك طلبات إعانة البطالة حالياً قرب الحد الأدنى من نطاقها المتوقع لهذا العام، والذي يتراوح بين 189000 و230000 طلب.

وظهرت مؤشرات أخرى على استقرار سوق العمل، في استطلاعٍ أجرته المؤسسة الوطنية للأعمال المستقلة (NFIB)، هذا الأسبوع، أظهر تعافي مؤشر توظيف الشركات الصغيرة في يوليو، بعد أربعة أشهر متتالية من التراجع.

وإذا استمر استقرار سوق العمل، إلى جانب مؤشرات اعتدال التضخم، فقد يتيح ذلك لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في سبتمبر (أيلول) المقبل.

كان البنك المركزي الأميركي قد أبقى، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة. وعارض ثلاثة أعضاء في لجنة السياسة النقدية القرار، مفضّلين رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وأظهر تقرير طلبات إعانة البطالة أيضاً انخفاض عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة، بعد أسبوع من بدء صرفها، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 22000 شخص إلى 1.777 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس.


مقالات ذات صلة

استقرار أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع ارتفاع تكاليف الخدمات

الاقتصاد موظف يشغّل آلة لإنتاج أكياس التسوق بجوار لفائف من البلاستيك في شركة «إميرالد باكيجينغ» بمدينة يونيون سيتي في كاليفورنيا (رويترز)

استقرار أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع ارتفاع تكاليف الخدمات

استقرت أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع انخفاض أسعار السلع، رغم ارتفاع تكاليف الخدمات، ما يشير إلى احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بشكل طفيف يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط الخام وترقب المستثمرين بيانات تضخم أسعار المنتجين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيانات تضخم يوليو

انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاعاً طفيفاً في أسعار المستهلكين في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عبوات من الدجاج في أحد المتاجر الكبرى بمدينة هيوستن (أ.ف.ب)

متماشياً مع التوقعات... التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 في المائة في يوليو

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة طفيفة في يوليو (تموز)، بما يتماشى مع التوقعات، في تطور قد يضعف مبررات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متعاملون في بورصة نيويورك يراقبون شاشة تعرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش عقب إعلان قرار الفائدة 29 يوليو الماضي (رويترز)

هل يفرض تراجع «الفيدرالي» عن توجيهاته المسبقة تكلفة باهظة على الأسواق؟

منذ تولي كيفين وارش رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» في عام 2026، اعتمد البنك المركزي الأميركي استراتيجية تواصل أكثر بساطة، فتخلى عن التوجيهات المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

المركزي التركي يرفع توقعاته للتضخم إلى 28 % بنهاية 2026

لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر العلم التركي يرفرف فوق منطقة سارايبورنو (رويترز)
لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر العلم التركي يرفرف فوق منطقة سارايبورنو (رويترز)
TT

المركزي التركي يرفع توقعاته للتضخم إلى 28 % بنهاية 2026

لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر العلم التركي يرفرف فوق منطقة سارايبورنو (رويترز)
لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر العلم التركي يرفرف فوق منطقة سارايبورنو (رويترز)

رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم بنهاية عام 2026 إلى 28 في المائة من 26 في المائة، لكنه أبقى هدفه المؤقت للتضخم للفترة نفسها عند 24 في المائة، وفقاً لما صرح به محافظ البنك فاتح كاراهان يوم الخميس.

وخلال عرضه تقرير التضخم الفصلي للبنك المركزي في إسطنبول، قال كاراهان إن البنك أبقى أيضاً على هدفه المؤقت للتضخم بنهاية عام 2027 عند 15 في المائة، وبنهاية عام 2028 عند 9 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف كاراهان: «سيضمن البنك المركزي التركي تشديد السياسة النقدية بالقدر اللازم لتحقيق مسار خفض التضخم المتوقع، بما يتماشى مع الأهداف المؤقتة». وأوضح أن رفع توقعات التضخم لنهاية عام 2026 «يرجع إلى زيادة افتراضات أسعار الواردات المقومة بالليرة التركية، في ضوء تطورات أسعار الديزل والغاز الطبيعي وبعض السلع الأخرى».

وبلغ سعر صرف الليرة التركية 47.7750 مقابل الدولار بعد العرض، متراجعاً بشكل طفيف عن إغلاق الأربعاء عند 47.7575.

استئناف مزادات الريبو على جدول الأعمال

وقال كاراهان، يوم الخميس، إن استئناف مزادات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع مطروح على جدول الأعمال، وقد يحدث عندما تسمح الظروف بذلك، مشيراً إلى أن هذه المزادات عُلقت بسبب المخاطر المرتبطة بالحرب مع إيران، وأن «الأسوأ قد ولّى» في هذا الصدد. وكان البنك قد علق المزادات في مارس (آذار).

وقالت هاندي سيكيرجي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «إس بورتفوي»، إن من الصعب تحديد إطار زمني دقيق في ظل حالة عدم اليقين، لكنها رجحت استئناف مزادات الريبو في مطلع سبتمبر (أيلول) أو خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 10 سبتمبر.

وأضافت: «نعد تعديل توقعات التضخم بمقدار نقطتين مئويتين اليوم بمثابة تصحيح، ولا نراه مؤشراً على توجه السياسة النقدية».

وكان البنك المركزي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، كما كان متوقعاً، محافظاً على تكاليف الاقتراض دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي، في إطار مراقبته لتداعيات الحرب مع إيران على التضخم.

ومنذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط)، أوقف البنك المركزي التركي برنامج التيسير النقدي الذي بدأه أواخر عام 2024، واتخذ إجراءات أخرى لتعزيز السيولة، دفعت سعر الفائدة على الليرة لليلة واحدة إلى الحد الأقصى البالغ 40 في المائة.

وارتفع التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا بنسبة 1.78 في المائة على أساس شهري في يوليو (تموز)، بينما تراجع معدل التضخم السنوي بشكل طفيف عن الشهر السابق إلى 31.75 في المائة.


استقرار أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع ارتفاع تكاليف الخدمات

موظف يشغّل آلة لإنتاج أكياس التسوق بجوار لفائف من البلاستيك في شركة «إميرالد باكيجينغ» بمدينة يونيون سيتي في كاليفورنيا (رويترز)
موظف يشغّل آلة لإنتاج أكياس التسوق بجوار لفائف من البلاستيك في شركة «إميرالد باكيجينغ» بمدينة يونيون سيتي في كاليفورنيا (رويترز)
TT

استقرار أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع ارتفاع تكاليف الخدمات

موظف يشغّل آلة لإنتاج أكياس التسوق بجوار لفائف من البلاستيك في شركة «إميرالد باكيجينغ» بمدينة يونيون سيتي في كاليفورنيا (رويترز)
موظف يشغّل آلة لإنتاج أكياس التسوق بجوار لفائف من البلاستيك في شركة «إميرالد باكيجينغ» بمدينة يونيون سيتي في كاليفورنيا (رويترز)

استقرت أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو (تموز) الماضي، مع انخفاض أسعار السلع، رغم ارتفاع تكاليف الخدمات، ما يشير إلى احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وقال مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي لم يسجل أي تغيير، الشهر الماضي، بعد انخفاضه بنسبة 0.1 في المائة في يونيو (حزيران).

وكان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، بعد تراجعه بنسبة 0.3 في المائة خلال يونيو، وفق القراءة السابقة.

وارتفعت تكلفة الخدمات بنسبة 0.2 في المائة، في حين انخفضت أسعار السلع لدى المنتجين بنسبة 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وتُجمع معظم بيانات المؤشر في بداية الشهر، ما يعني أن الارتفاعات الحادة بأسعار النفط قرب نهاية يوليو لم تنعكس، على الأرجح، في بيانات أسعار المنتجين.

وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 4.7 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو، بعد زيادة بلغت 5.5 في المائة خلال يونيو.

ويركز مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى جانب مؤشرات أخرى، لتحقيق هدفه للتضخم البالغ 2 في المائة.

وعقب الخسائر المفاجئة في الوظائف خلال يوليو، وصدور بيانات معتدلة للتضخم الاستهلاكي، عزَّز تقرير أسعار المنتجين التوقعات بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير.

وقبل صدور تقرير أسعار المنتجين، توقّع اقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2 في المائة خلال يوليو، بعد ارتفاعه 0.1 في المائة خلال يونيو. كما توقعوا ارتفاع ما يُعرف بالتضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بما يماثل الزيادة المسجلة في يونيو.

وعقب صدور البيانات، عزَّز المتداولون، يوم الخميس، رهاناتهم على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه المقبل. وتشير أسعار العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة، الذي يحدده مجلس الاحتياطي الفيدرالي حالياً، إلى احتمال يُقارب 65 في المائة لإبقاء البنك المركزي سعر الفائدة ضِمن نطاقه الحالي البالغ 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر يوميْ 15 و16 سبتمبر (أيلول)، ارتفاعاً من نحو 60 في المائة مباشرة قبل صدور التقرير.

كما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعها، وانخفض عائد السندات الأميركية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 4.163 في المائة، مقارنة بـ4.182 في المائة، قبل صدور البيانات. كما تراجع عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 4.662 في المائة، من 4.672 في المائة قبل صدور البيانات.


شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

تراجع صافي خسائر شركات قطاع البتروكيميائيات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 50 في المائة، عند 452.8 مليون دولار (1.7 مليار ريال)، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي (2025)، والتي سجلت فيها خسائر بنحو 908.5 مليون دولار (3.4 مليار ريال).

وجاء هذا الأداء، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية لشركات القطاع، وكذلك تحسن بعض النتائج من المشاريع المشتركة غير التكاملية، كما قابله انخفاض في إجمالي خسائر العمليات غير المستمرة وفي قيم بعض الأصول، كما سجلت انخفاضاً في استثمارات بعض حقوق الملكية، وارتفاعاً لمتوسط تكلفة بعض مدخلات الإنتاج وانخفاض الكميات المباعة نتيجةً للتحديات في سلاسل الإمداد.

ومن بين 9 شركات تعمل في مجال البتروكيميائيات مدرجة في «تداول»، حققت 4 منها ربحاً صافياً، وهي: «سابك للمغذيات»، و«ينساب»، و«المجموعة السعودية»، و«اللجين»، في حين تكبَّدت 5 شركات خسائر، وهي: «المتقدمة»، و«سبكيم»، و«سابك»، و«التصنيع»، و«كيان»، وذلك حسب إعلاناتها لنتائجها المالية في «السوق المالية السعودية».

وحققت «سابك للمغذيات» أعلى أرباح بين شركات القطاع، رغم تراجع أرباحها بنسبة 21.4 في المائة، مسجلةً أرباحاً بنحو 1.6 مليار ريال، خلال النصف الأول من 2026، مقارنةً بأرباح 2.04 مليار ريال في النصف المماثل من العام السابق. وعزت الشركة انخفاض صافي أرباحها إلى الانخفاض في الكميات المبيعة نتيجة التحديات في سلاسل الإمداد، والانخفاض في نتائج شركة زميلة ومشروع مشترك، وقد حدّ من هذا الانخفاض في صافي الربح ارتفاع متوسط أسعار البيع لمعظم منتجات الشركة.

وحلَّت «ينساب» ثانيةً في أعلى صافي أرباح، بتحقيقها أرباحاً بلغت 270 مليون ريال خلال النصف الأول من 2026، مقابل أرباحها خلال الفترة المماثلة من العام السابق والتي بلغت 58.2 مليون ريال، ولتقفز نسبة نمو أرباحها إلى 363 في المائة.

الكفاءة التشغيلية

وأشارت الشركة إلى أن ارتفاع أرباحها جاء نتيجة ارتفاع الإيرادات بسبب ارتفاع متوسط أسعار البيع لجميع المنتجات، واستمرار تحقيق الشركة مستويات متميزة في اعتمادية المصانع والتي انعكست على الكفاءة التشغيلية.

بينما جاءت «المجموعة السعودية»، ثالثةً في أعلى صافي ربحية بين الشركات الرابحة، ونمت أرباحها بنسبة 410 في المائة، بعد أن سجلت صافي ربح بلغ 194 مليون ريال في النصف الأول لعام 2026، مقابل أرباح بلغت 38 مليون ريال في العام السابق.

في المقابل، تصدرت «كيان» قائمة أعلى شركات القطاع خسارةً، خلال النصف الأول من 2026 بخسائر بلغت 1.29 مليار ريال، لتهبط بنسبة 1.2 في المائة، عن النصف الأول من العام الماضي، والتي وصلت فيها خسائرها إلى 1.27 مليار ريال، في حين جاءت «التصنيع» ثانياً كأعلى شركات القطاع خسائر، بعد تكبدها 889.1 مليون ريال، وحلت «سابك» ثالثاً بصافي خسارة وصلت إلى 820 مليون ريال.

وعلى مستوى نتائج الربع الثاني من 2026، تراجعت صافي خسائر شركات القطاع إلى 42.17 في المائة، لتسجل شركات القطاع الـ9 إجمالي خسائر وصلت إلى 2.07 مليار ريال، مقابل خسارتها لنحو 3.58 مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي 2025.

الإنتاج والمبيعات

وفي تعليق على نتائج شركات القطاع، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن التباين في نتائج شركات البتروكيماويات السعودية لا يعود إلى عامل واحد، بل إلى اختلاف كل شركة في مزيج المنتجات، وتكلفة مواد المدخلات البتروكيماوية، ومستويات الإنتاج والمبيعات، والكفاءة التشغيلية، ومدى التعرض لاضطرابات سلاسل الإمداد والأسواق العالمية، موضحاً أن أحد أهم العوامل هو مزيج المنتجات والأسواق التي تخدمها كل شركة، فأسعار المنتجات البتروكيماوية لا تتحرك في اتجاه واحد؛ وقد تستفيد شركة من تحسن أسعار منتجات معينة في الوقت الذي تواجه فيه شركة أخرى ضغوطاً على منتجات مختلفة.

ويظهر ذلك بوضوح في حالة «ينساب»، التي ارتفعت أرباحها في الربع الثاني إلى 258.8 مليون ريال مقابل 44.5 مليون ريال في الفترة المقارنة، بالتزامن مع نمو الإيرادات بنحو 34.8 في المائة والتحسن الواضح في الربح التشغيلي. حسب عمر.

وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في تكلفة مدخلات الإنتاج وهوامش الربحية؛ فالقطاع لا يتأثر بسعر بيع المنتج النهائي فقط، وإنما بالفارق بين سعر المنتج وتكلفة مواد المدخلات البتروكيماوية والطاقة والتشغيل؛ ولذلك قد ترتفع أسعار البيع، لكن أثرها على الأرباح يظل محدوداً إذا ارتفعت تكاليف المدخلات في الوقت نفسه، حيث أشارت «سابك» في الربع الثاني إلى أن ارتفاع أسعار اللقيم السائل حدّ جزئياً من استفادتها من ارتفاع متوسط أسعار البيع.

اضطرابات سلاسل الإمداد

كما تلعب الكفاءة التشغيلية واعتمادية المصانع وحجم المبيعات دوراً حاسماً، حيث الشركات القادرة على الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة واستقرار الإنتاج تستطيع توزيع تكاليفها الثابتة على أحجام أكبر وتحقيق هوامش أفضل، بينما تتحمل الشركات التي تواجه انخفاضاً في الإنتاج أو المبيعات تكلفة أعلى للوحدة، ويظهر ذلك في «كيان السعودية»، حيث انخفضت إيرادات الربع الثاني بنحو 10 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفعت خسارتها الصافية إلى نحو 673 مليون ريال. وفق الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد».

وزاد عمر بأنه يجب كذلك فصل الأداء التشغيلي الحقيقي عن البنود غير المتكررة، فتراجع خسائر «سابك» بصورة كبيرة من 4.07 مليار ريال إلى 833 مليون ريال لا يعني أن النشاط التشغيلي تحسَّن بالنسبة نفسها؛ إذ جاء جزء كبير من التحسن نتيجة عدم تكرار مخصصات وانخفاضات قيمة مرتبطة بأصول وعمليات تم تسجيلها في الفترة المقارنة، إضافة إلى تحسن نتائج الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة.

وواصل أن الصورة نفسها تظهر من زاوية أخرى لدى «سابك للمغذيات الزراعية»، التي بقيت من أعلى الشركات تحقيقاً للأرباح، لكن أرباح الربع الثاني تراجعت 64.2 في المائة إلى 379 مليون ريال، متأثرة بانخفاض الكميات المباعة واضطرابات سلاسل الإمداد وانخفاض مساهمة شركة زميلة ومشروع مشترك، رغم تحسن متوسط أسعار بيع المنتجات، مشيراً إلى أن نتائج القطاع يجب ألا تقرأ بوصفها مؤشراً واحداً مجمعاً فقط، بل يجب تحليل كل شركة من خلال ثلاثة متغيرات رئيسية: حجم المبيعات، وهوامش المنتجات، والكفاءة التشغيلية.

ويتوقع عمر أن يدخل القطاع النصف الثاني من 2026 في مرحلة تحسن تدريجي ولكن غير متجانس، وليس في بداية دورة صعود قوية وشاملة حتى الآن، مضيفاً أن تراجع الخسائر المجمعة في النصف الأول مؤشر إيجابي، لكنه يحتاج إلى بعض التحفظ عند تفسيره، خصوصاً أن جزءاً مهماً من التحسن جاء نتيجة انخفاض بنود استثنائية لدى بعض الشركات، وفي مقدمتها «سابك»، وليس فقط نتيجة توسع قوي ومستدام في الهوامش التشغيلية.

البنية اللوجستية

وأكمل بأنه على الجانب الإيجابي، هناك فرص لتحسن النتائج إذا شهد النصف الثاني استقراراً أكبر في سلاسل الإمداد، وتحسناً في الكميات المباعة، واستمرار ارتفاع أسعار بعض المنتجات، مع نجاح الشركات في برامج خفض التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية.

وأوضح أن بيانات «سابك» تظهر قدرة الشركات السعودية على التعامل مع الاضطرابات من خلال تحويل مسارات التصدير والاستفادة من البنية اللوجستية على الساحل الغربي للمملكة، لكن التحدي الأكبر ما زال في فائض الطاقة الإنتاجية العالمي.

وتشير «سابك» إلى أن الطاقة الإنتاجية الزائدة عالمياً ما زالت تضغط على معدلات تشغيل القطاع، وتتوقع أن يكون التعافي تدريجياً مع خروج أو خفض تشغيل الطاقات الأقل تنافسية، وهذا يعني أن تحسن الأسعار وحده قد لا يكون كافياً لإعادة هوامش القطاع سريعاً إلى مستويات الدورات السابقة.

ويرى عمر أن تظل نتائج النصف الثاني مرتبطة بأربعة متغيرات رئيسية: الطلب العالمي، ولا سيما من آسيا والصين؛ أسعار اللقيم والطاقة؛ مستويات المعروض العالمي ودخول طاقات إنتاجية جديدة؛ وأخيراً تطورات سلاسل الشحن والتوترات الجيوسياسية، مضيفاً أنه بناءً على ذلك؛ فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار التحسن التدريجي مع بقاء التفاوت الكبير بين المنشآت، حيث الشركات ذات التكلفة التنافسية، والاعتمادية التشغيلية المرتفعة، والميزانيات الأقوى، ومزيج المنتجات الأكثر تنوعاً ستكون الأقدر على الاستفادة من أي تحسن في السوق.

وتابع أنه قد تستمر الضغوط على الشركات التي تعاني ارتفاع تكلفة الإنتاج أو انخفاض معدلات التشغيل، كما لا نزال نتحدث عن تعافٍ انتقائي أكثر من كونه تعافياً شاملاً للقطاع، والمؤشر الحقيقي الذي ينبغي مراقبته ليس فقط تراجع صافي الخسائر، بل تحسن الهوامش التشغيلية وأحجام المبيعات والتدفقات النقدية بصورة مستدامة.