​نقص الدعم يهدد بإغلاق مئات المنشآت الطبية في اليمن

5 ملايين شخص في مواجهة مع انعدام غذائي حاد

7 ملايين يمني مهددون بالحرمان من الرعاية المنقذة للحياة (الأمم المتحدة)
7 ملايين يمني مهددون بالحرمان من الرعاية المنقذة للحياة (الأمم المتحدة)
TT

​نقص الدعم يهدد بإغلاق مئات المنشآت الطبية في اليمن

7 ملايين يمني مهددون بالحرمان من الرعاية المنقذة للحياة (الأمم المتحدة)
7 ملايين يمني مهددون بالحرمان من الرعاية المنقذة للحياة (الأمم المتحدة)

في حين يعاني النظام الصحي في اليمن من الهشاشة، حيث توقف نصف المنشآت الطبية بفعل الحرب التي أشعلها الحوثيون، حذّرت الأمم المتحدة من أن نقص التمويل قد يؤدي إلى إغلاق 771 مركزاً صحياً إضافياً، وحرمان ما يقرب من 7 ملايين شخص من الحصول على الرعاية المنقذة للحياة.

وأعاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية التذكير بأن هناك أكثر من 17 مليون شخص – أي ما يقرب من نصف سكان اليمن – يعانون من جوع حاد.

وقال المكتب الأممي إن سوء التغذية لا يزال آفة في جميع المحافظات، إذ يؤثر على 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع، و2.3 مليون طفل دون سن الخامسة. وحذّر من أنه من دون دعم إنساني مستدام، قد ينتهي الأمر بنحو 6 ملايين شخص آخرين إلى مستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي.

ومع إعادة المكتب الأممي إلى بيئة العمل المليئة بالمخاطر والتحديات الجسيمة، وتعهده بمواصلة العمليات الإنسانية، بيّن أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، تلقى ما يزيد قليلاً على أربعة ملايين شخص شهرياً في المتوسط مساعدات إنسانية منقذة للحياة.

مناطق سيطرة الحوثيين تحولت إلى بيئة مليئة بالمخاطر لعمال الإغاثة (إعلام محلي)

وأوضح المكتب أن 4.7 مليون يمني تلقى مساعدات غذائية طارئة منتظمة، كما تلقى ما يقرب من 90 ألف شخص دعماً في قطاعي الزراعة والثروة السمكية.

وبالإضافة إلى ذلك، عولج 262 ألف طفل وامرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد المتوسط، وعولج 77 ألف طفل آخر من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتلقت أكثر من 51 ألف امرأة مساعدة أثناء ولادة أطفالهن؛ وفق المكتب الأممي.

ضغوط هائلة

في ظل نظام صحي هش في اليمن، أفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأنه تم تقديم 2.4 مليون استشارة خارجية للنازحين اليمنيين داخلياً والمجتمعات المضيفة، بينما تستمر الاستجابة للكوليرا في البناء على العمل الذي تم إنجازه، من خلال دعم المستشفيات ومراكز علاج الإسهال، وتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتوزيع أدوات التشخيص.

إلا أنه وفي ظل مواجهة المجتمعات أزمات متعددة، حيث تُخيّم التحديات والتوترات الإقليمية على الواقع السياسي والأمني الداخلي، قال المكتب الأممي إن الاقتصاد يتعرض لضغوط هائلة، وتزيد أزمة المناخ من ضعف الناس.

وأكد البيانات الأممية أن المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في اليمن لن تكفي - رغم أهميتها لبقاء المجتمعات في الوقت الراهن - بل يجب الالتزام بتوسيع نطاق المساعدات الإنمائية طويلة الأجل، لمنع المجتمعات من الانزلاق إلى مستويات أكثر حدة من الاحتياجات الإنسانية، مع ضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية وتوفير فرص اقتصادية ومعيشية.

انعدام الغذاء

في سياق التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع في اليمن، توقّع تقرير أعدته 6 منظمات أممية ودولية أن يواجه أكثر من 420 ألف شخص إضافي في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الحالي وحتى بداية العام المقبل.

وبحسب تقرير الرصد المشترك لهذه المنظمات العاملة في المجال الإنساني باليمن، فإن إجمالي الأشخاص في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، والذين سيعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، سيرتفع إلى 5.38 مليون شخص، بعد أن كان يُقدّر عددهم بنحو 4.95 مليون في الثلث الثاني من هذا العام.

نقص التمويل أدخل 420 ألف يمني ضمن قوائم الحرمان الغذائي الحاد (إعلام محلي)

وأوضح التقرير أنه من بين 118 مديرية جرى تحليلها، سيزيد عدد المديريات التي تعاني من أزمة الغذاء على مستوى الطوارئ من 41 إلى 48، أي بزيادة قدرها 7 مديريات، ورأى أن ذلك «يؤكد استمرار التدهور المثير للقلق في الأمن الغذائي».

وتعكس التوقعات الآثار «المتراكمة والمتداخلة» للتدهور الاقتصادي المستمر، وانخفاض المساعدات الإنسانية، وتفاقم الصدمات المناخية، حيث تُظهر المؤشرات أن استمرار انخفاض قيمة العملة، وزيادة تكاليف الوقود، يدفعان أسعار المواد الغذائية إلى الارتفاع.

وطبقاً للتقرير فإن ذلك يحدّ بشكل أكبر من قدرة الأسر على الحصول على المواد الغذائية الأساسية، وهو ما يتطلب توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لتفادي مزيد من التدهور.

وأكدت المنظمات الإغاثية أنه ومن دون تحسينات كبيرة في تغطية المساعدات واستقرار الاقتصاد الكلي اليمني، فإن انعدام الأمن الغذائي سيتفاقم، متعهدة بمواصلة تتبع الاتجاهات الرئيسة المحركة لأزمة التدهور الغذائي في البلاد، مثل تدفقات الواردات، وصدمات الأسعار، والظروف الجوية الزراعية، بهدف توجيه العمل الإنساني وسياسات الاستجابات المطلوبة.


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

خاص الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات p-circle 43:31

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

خلال أول حوار غداة أداء القسم، تحدث رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني، عن أولويات الحكومة مع «الشرق الأوسط».

بدر القحطاني (الرياض)
العالم العربي تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

اشتباكات مسلحة في عتق بعد محاولة اقتحام ديوان محافظة شبوة، واللجنة الأمنية تتهم خلايا تابعة لـ«الانتقالي» المنحل بتهديد الاستقرار، وتتوعد بالملاحقة القانونية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

تصاعد التوتر بين الحوثيين و«مؤتمر صنعاء» بسبب رفض مشاركة صورية في حكومة متعثرة منذ أشهر، وسط انتقادات داخلية تعكس هشاشة التحالف بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أكثر من 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية هذا العام (الأمم المتحدة)

القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

برنامج الأغذية العالمي يدعم 3.2 مليون يمني في مناطق الحكومة الشرعية، بينما يواصل الحوثيون عرقلة عملياته في مناطق سيطرتهم، ما يفاقم أزمة 19 مليون محتاج

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط (سبأ)

حراك يمني لتعزيز الشراكة الدولية والقدرات العسكرية والإدارية

القيادة اليمنية تكثف تحركاتها الدولية، مؤكدة تعافي الدولة، وتوحيد القرار الأمني، وجاهزية القوات، مع دعم أميركي وبريطاني وفرنسي لتعزيز الاستقرار والسلام

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.