«اقتصاد دول الجوار» يترقب تطورات الحرب بين إسرائيل وإيران بحذر وتحوط

الأنظار تتجه إلى النفط والغاز والذهب

طائرة دون طيار تظهر الدمار الذي لحق بالمنازل السكنية في أعقاب هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل 14 يونيو 2025 (رويترز)
طائرة دون طيار تظهر الدمار الذي لحق بالمنازل السكنية في أعقاب هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل 14 يونيو 2025 (رويترز)
TT

«اقتصاد دول الجوار» يترقب تطورات الحرب بين إسرائيل وإيران بحذر وتحوط

طائرة دون طيار تظهر الدمار الذي لحق بالمنازل السكنية في أعقاب هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل 14 يونيو 2025 (رويترز)
طائرة دون طيار تظهر الدمار الذي لحق بالمنازل السكنية في أعقاب هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل 14 يونيو 2025 (رويترز)

سجلت أسعار النفط والغاز والذهب مستويات قياسية، بعد بدء المواجهة العسكرية المباشرة بين إسرائيل وإيران، وسط ترقب وحذر لمزيد من التطورات من ناحية، ومخاوف من توسع المواجهات من ناحية أخرى، وهو ما سينعكس على اقتصاد معظم دول الجوار بالتبعية.

وبينما يترقب اقتصاد دول الجوار ما ستؤول إليه الأحداث، تتأثر معظم مؤشراته لا محالة بكل تحرك في المنطقة، فيما يبدو أن التحوط من تداعيات الحرب يحميه لفترة من الوقت وليس كل الوقت.

ووسط تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20 في المائة من إنتاج النفط الذي يستهلكه العالم، يخشى الاقتصاد العالمي من ركود اقتصادي، بعد ارتفاعات قياسية في أسعار النفط والغاز والذهب، وأسعار شحن الناقلات، بينما يطلّ برأسه من بعيد شبح عودة التضخم.

النفط والمستهلك في أميركا

يرى ريكاردو إيفانجيليستا كبير المحللين في «أكتيف تريدس» للوساطة المالية أن تداعيات الحرب ستطال المستهلك الأميركي بعد ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بشكل حاد في تداولات صباح جلسة الجمعة، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ يناير (كانون الثاني)، قبل أن تقلّص بعض مكاسبها وتتداول فوق مستوى 73 دولاراً للبرميل.

وقال إيفانجيليستا لـ«الشرق الأوسط»، إن الارتفاع الحاد في الأسعار جاء «إثر الضربات الجوية المفاجئة التي شنّتها إسرائيل على منشآت نووية إيرانية واغتيال عدد من الشخصيات العسكرية والعلمية الإيرانية البارزة... وردّت طهران بإطلاق طائرات مسيّرة هجومية، في تصعيد كبير للتوترات طويلة الأمد بين البلدين؛ ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة ستكون لها تداعيات غير متوقعة على المنطقة».

حفارات تعمل في حقل نفطي (رويترز)

ويُنظر إلى هذا السيناريو باعتباره مصدر قلق بالغ لأسواق النفط، وفق إيفانجيليستا: «إذ من شأن أي صراع في المنطقة أن يعطّل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويهدد إمدادات النفط من منطقة مسؤولة عن نحو ربع الإنتاج العالمي».

وفي ظل هذا المشهد المشحون: «من المرجّح أن يبقى المتعاملون بالأسواق في حالة تأهب قصوى، وسط توقعات بزيادة حادة في مستويات التذبذب، واحتمالات قوية لمزيد من الارتفاع في سعر البرميل خلال الأيام المقبلة».

ارتفاع أسعار الشحن

دفعت الحرب الجوية بين إسرائيل وإيران أسعار استخدام ناقلات النفط في العالم وأسعار أسهم شركات الناقلات إلى الارتفاع؛ حيث يتوقع المستثمرون اضطراباً كبيراً في حركة نقل النفط العالمية، وسلاسل التوريد العالمية، وحركة النقل الجوي.

وارتفعت أسعار عقود الشحن الآجلة لشهر يوليو (تموز) بنسبة 15 في المائة إلى 12.83 دولار للطن، وفقاً لبيانات شركة الوساطة «ماريكس غروب».

كما شهدت أسهم شركات ناقلات النفط ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث صرحت إحدى أكبر الشركات المالكة للناقلات في العالم بأنها أصبحت أكثر حذراً بشأن تأجير سفنها في المنطقة.

سفينة نفط في عرض البحر (رويترز)

وتُعدّ علاوة المخاطر في أسعار نقل النفط كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل بدء الحرب، فبحسب أنوب سينغ الرئيس العالمي لأبحاث الشحن في شركة «أويل بروكريدج»: «سيمتنع مالكو السفن عن إرسال سفنهم إلى الخليج كالمعتاد». وأضاف: «يُعدّ التهديد بالحرب في الشرق الأوسط جوهرياً بالنسبة لأسعار الشحن».

كانت شركات الشحن اليابانية: «نيبون يوسن كيه كيه»، و«ميتسوي أو إس كيه لاينز»، و«كاواساكي كيسن كايشا»، من بين أولى الشركات التي وجَّهت سفنها لتوخي الحذر بعد الضربات الإسرائيلية ضد إيران.

وفي أسواق آسيا، ارتفعت أسهم شركات مثل «كوسكو شيبينغ هولدينغز» و«تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ» لناقلات النفط بأكثر من 5 في المائة خلال جلسة يوم الجمعة.

وفي أوروبا، قفز سهم «فرونتلاين» للنقل البحري بنسبة تصل إلى 8 في المائة في تعاملات بورصة أوسلو.

مضيق هرمز

أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران تدرس بجدية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، نقلاً عن إسماعيل كوثري عضو لجنة الأمن في البرلمان. في الوقت الذي يقلل فيه «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع حركة السفن، من احتمالات إغلاق المضيق، واصفًا إياها بأنها «ضئيلة»، مع وصول صادرات نفط إيران لنحو مليونَي برميل يومياً، في آخر أسبوعين قبل الحرب.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، أي ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من النفط والمكثفات والوقود. ويُلقّب بشريان الحياة للعالم الصناعي، ويُعدّ هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، أهم بوابة لشحن النفط في العالم.

وتنقل قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل غازها الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو ربع استخدام الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وزادت أهمية المضيق بعد الحرب الروسية الأوكرانية، في فبراير (شباط) 2022؛ إذ أصبحت منطقة الخليج وجهة الدول الصناعية الكبرى، لتأمين احتياجاتها من نفط الخليج العربي.

ويذهب 80 في المائة من النفط المنتَج في دول الخليج عبر المضيق، إلى الدول الآسيوية، فيما ينقل الباقي إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

إلى ذلك، قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إنه وفريقه يعملون مع مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض لمراقبة الوضع في الشرق الأوسط، وأي تأثيرات محتملة على إمدادات الطاقة العالمية.

وذكر رايت على منصة «إكس»، بعد الضربات الإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية وردّ إيران عليها بالصواريخ، أن سياسة الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى زيادة إنتاج النفط والغاز الأميركيين إلى أقصى حد، التي تتضمن أيضاً خفض اللوائح التنظيمية للتلوث، تعزز أمن الطاقة الأميركي.

وقال محللون في شركة «كلير فيو إنرجي بارتنرز» في مذكرة للعملاء: «قد ترتفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 20 سنتاً للغالون في الأيام المقبلة».

وتشهد الأيام القليلة المقبلة موسم ذروة القيادة الصيفية في الولايات المتحدة، مما يضغط على الأسعار، نتيجة زيادة الطلب في الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار عالمياً، فيما تبدو ضغوطاً اقتصادية أمام الرئيس ترمب، الذي ركز في حملته الانتخابية على خفض تكاليف الطاقة.

الغاز

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، في تعاملات الجمعة؛ إذ قفزت العقود الآجلة القياسية بنسبة 5.7 في المائة، مسجّلةً أكبر ارتفاع منذ أكثر من 5 أسابيع.

وأثار إعلان مصر توقف إمدادات الغاز من الشرق، بعد الأعمال العسكرية التي نشبت في المنطقة، مخاوف من توسع التداعيات على دول الجوار.

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (رويترز)

وقال بيان مصري: «استجابةً للأعمال العسكرية التي نشبت بالمنطقة، وتوقف إمدادات الغاز من الشرق، قامت وزارة البترول والثروة المعدنية بتفعيل خطة الطوارئ المعدة مسبقاً الخاصة بأولويات الإمداد بالغاز الطبيعي، وذلك بإيقاف إمدادات الغاز الطبيعي لبعض الأنشطة الصناعية، مع رفع استهلاك محطات الكهرباء للمازوت إلى أقصى كمية متاحة، والتنسيق لتشغيل بعض المحطات بالسولار، وذلك في إجراء احترازي حفاظاً على استقرار شبكة الغاز الطبيعي، وعدم اللجوء لتخفيف أحمال شبكة الكهرباء، ترقباً لإعادة ضخ الغاز الطبيعي من الشرق مرة أخرى».

وينعكس هذا على أسعار المنتجات الصناعية، في حال استمرت الحرب.

منصة حقل ظهر في المياه المصرية (وزارة البترول المصرية)

وأبلغت الشركات المورّدة للغاز الإسرائيلي القاهرة، الجمعة، بتقليل عمليات ضخ الغاز، بسبب إغلاق حقل «ليفياثان» البحري للغاز في إسرائيل، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ» نقلاً عن مسؤول حكومي مصري.

وتستورد مصر بشكل أساسي الغاز الطبيعي من تل أبيب منذ عام 2020؛ إذ تُقدَّر الكمية بنحو 800 مليون قدم مكعب يومياً.

الذهب

ارتفعت أسعار الذهب أعلى مستوياتها منذ عدة أسابيع، قبل أن تستقر فوق مستوى 4.400 دولار للأونصة.

موظفة تعرض سبيكة ذهب في متجر مجوهرات بطوكيو (رويترز)

جاء هذا الصعود استجابةً من الأسواق لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وقد دفعت هذه التطورات المستثمرين نحو الأصول الآمنة، مما زاد الطلب على الذهب بوصفه ملاذاً تقليدياً في أوقات الأزمات، وفق ريكاردو إيفانجيليستا (كبير المحللين في «أكتيف تريدس» للوساطة المالية).

وقال إيفانجيليستا لـ«الشرق الأوسط» إنه «ومع ذلك، فإن مكاسب الذهب لا تزال محدودة في الوقت الراهن، بسبب تعافي الدولار الأميركي؛ فقد استفاد الدولار من تراجع شهية المخاطرة في الأسواق، وارتد من أدنى مستوياته منذ عام 2022، ليضغط بدوره على أسعار الذهب نتيجة العلاقة العكسية بين الأصلين».


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع تحت وطأة صدمة النفط ومخاوف التضخم المستدام

الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع تحت وطأة صدمة النفط ومخاوف التضخم المستدام

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، بضغط من الضربات العسكرية الأميركية الجديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد ناقلة نفط خام عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط السعودي تصل إلى مصفاة قبالة تشيتا اليابان (رويترز)

الضربات الأميركية في إيران تقفز بخام برنت 2 %

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 2 في المائة في التعاملات الآسيوية عقب تنفيذ الجيش الأميركي ضربات عسكرية داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» نقل حصتها في مشروع «بريفكيم» بالكامل إلى شركة «بتروناس» الماليزية.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مدبولي خلال استقباله وزير البترول كريم بدوي (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: تسوية كامل مستحقات شركات الغاز الأجنبية بحلول 10 يونيو

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن يتم الانتهاء من تسوية كامل مستحقات الشركات الأجنبية العاملة بقطاع النفط والغاز المصري بحلول 10 يونيو.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد لافتة تحمل اسم وشعار شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية في أحد شوارع الهند (رويترز)

واردات «ريلاينس» الهندية من النفط الروسي تتراجع 38 % في أبريل

استوردت شركة «ريلاينس إندستريز» الهندية، المشغلة لأكبر مجمع تكرير في العالم، نحو 217.8 ألف برميل يومياً من النفط الروسي في أبريل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أذربيجان تطرح ممرات القوقاز لربط لوجستيات السعودية بآسيا الوسطى

العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)
العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)
TT

أذربيجان تطرح ممرات القوقاز لربط لوجستيات السعودية بآسيا الوسطى

العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)
العاصمة الأذربيجانية باكو وتظهر في الخلفية المعالم المعمارية الشهيرة للمدينة (إكس)

في وقت تبحث فيه الأسواق العالمية عن طوق نجاة لوجستي لتأمين سلاسل الإمداد، وتدفقات الطاقة وسط الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، طرحت أذربيجان مشاريع النقل اللوجستية الكبرى التي تدعمها -وفي مقدمتها مسارات الشحن البرية عبر منطقة القوقاز وبحر قزوين- كصمام أمان استراتيجي صانع للمستقبل، وكفيل بإنشاء روابط شحن أسرع، وأكثر كفاءة، وتدمج دول مجلس التعاون الخليجي -وفي مقدمتها الاستراتيجية اللوجستية السعودية- بشبكة ترابط حيوية مع جنوب القوقاز، وعمق آسيا الوسطى.

عشية ذكرى استقلال بلاده في 28 مايو (أيار)، أكد سفير أذربيجان لدى المملكة، متلم ميرزاييف، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن باكو توظف موقعها الفريد كحلقة وصل فريدة لتعزيز تدفقات الاستثمار المشترك، والتجارة، مدفوعة برغبة حثيثة لتمتين الشراكة الشاملة مع الرياض، والارتقاء بالتفاهمات القائمة، بما فيها مقترح الصندوق الاستثماري المشترك، إلى مشروعات تنفيذية على أرض الواقع منها نحو 30 اتفاقية رسمية وعقداً حيوياً تشمل الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والزراعة، إلى جانب مقترح الصندوق الاستثماري المشترك.

سفير أذربيجان لدى السعودية متلم ميرزاييف (الشرق الأوسط)

وتأتي هذه التطلعات اللوجستية في وقت تعيش فيه العلاقات السعودية-الأذربيجانية أوج نشاطها الاستثماري، حيث يقود البلدان شراكات استراتيجية عملاقة في قطاعات الطاقة التقليدية، والمتجددة. وفي هذا الإطار، أشاد السفير الأذربيجاني بالدور الريادي والفاعل الذي تضطلع به الشركات السعودية في بلاده، وفي مقدمتها شركة «أكوا» التي وصفها بأنها شريك حيوي يقود تحول باكو نحو الطاقة النظيفة، ومشاريع إدارة المياه، والبنية التحتية المستدامة؛ لافتاً إلى أن هذا التعاون يمر بمرحلة نمو متسارع يترجم أوج النشاط الاستثماري بين البلدين.

ويبرز في هذا الصدد مشروع محطة «خيزي–أبشيرون» لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، والذي افتتحته شركة «أكوا» السعودية رسمياً بداية هذا العام بقدرة إنتاجية تبلغ 240 ميغاواط، وبقيمة 300 مليون دولار، بوصفه الأول والأكبر من نوعه باستثمار أجنبي كامل في قطاع الطاقة النظيفة بأذربيجان، والذي من شأنه أن يساهم في تعزيز أمن الطاقة في الدولة.

وعلى مقلب الطاقة التقليدية، تسجل الاستثمارات السعودية حضوراً وازناً من خلال مشاركة شركات تابعة للشركات السيادية والتنموية بالمملكة في مشروعات استراتيجية لتطوير النفط والغاز داخل أذربيجان، وعلى رأسها المساهمة في تطوير حقل «أذري–شيراق–غونشلي» العملاق، مما يرسخ دور البلدين في أمن الطاقة الإقليمي، والدولي.

خلال الافتتاح الرسمي لمحطة «خيزي – أبشيرون» بتنفيذ «أكوا» في يناير 2026 (إكس)

الحراك الحضري والصندوق المشترك

وفي سياق متصل، ثمن ميرزاييف المشاركة السعودية رفيعة المستوى والفاعلة في فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF13) لعام 2026 التي استضافتها باكو مؤخراً؛ حيث شهدت أروقة المنتدى استعراض مبادرات ومشاريع سعودية رائدة في مجالات التنمية الحضرية والإسكان المستدام، مما يترجم عمق التنسيق الثنائي المتنامي.

ولفت السفير الأذربيجاني إلى أن المنتدى نجح في تحويل باكو إلى منصة عالمية صانعة للقرار فيما يتعلق بمستقبل المدن الذكية، والتخطيط الحضري الحديث، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة، وهي المبادئ الاستراتيجية التي تعتمد عليها بلاده كلياً في خطط إعادة الإعمار والتطوير الشامل الجارية حالياً لبناء مدن وقرى كاملة في أراضيها المحررة.

الحراك التجاري والصندوق المشترك

وأشار السفير إلى أن التحركات الراهنة بين البلدين تسير بخطى حثيثة لتفعيل مقترح تأسيس صندوق استثماري مشترك يستهدف تجميع الرساميل، وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية والأجندة الاقتصادية المشتركة، وفي مقدمتها: الزراعة، والأمن الغذائي، والسياحة، والتقنيات المتقدمة، والبنية التحتية، فضلاً عن تعزيز التبادل التجاري في قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية المتطورة.

وعلى صعيد الروابط الشعبية، بَيّن أن قطاع السياحة بات يمثل ركيزة نمو أساسية، في ظل التدفقات المتزايدة، والاهتمام الملحوظ من الزوار والسياح السعوديين بأذربيجان كوجهة ثقافية وسياحية مميزة.

صورة لباكو مضاءة في الليل (إكس)

رؤية 2030 ومنظمة التعاون الإسلامي

أضاف: «بمناسبة عيد استقلال بلادنا، أعرب عن الصداقة والتضامن والتعاون الوثيق بين بلدينا، وأشيد بالإنجازات والتحولات الملحوظة التي شهدتها المملكة مؤخراً، إذ إن الإصلاحات الطموحة ومبادرات التنمية التي تم تنفيذها في إطار رؤية السعودية 2030 تُسهم إسهاماً كبيراً في التنمية المستدامة، والتنويع الاقتصادي، والاستقرار الإقليمي، والازدهار»، لافتاً إلى أن أن بلاده «تُقدّر عالياً الدعم السعودي المبدئي لسيادة أذربيجان، فيما تُولي أذربيجان أهمية بالغة لعلاقاتها مع المملكة، باعتبارها إحدى الدول الرائدة في المنطقة». وشدد على رؤية أذربيجان المستقبلية الواعدة، مؤكداً مواصلة بلاده جهودها الحثيثة لإعادة الإعمار والتطوير في الأراضي المحررة، حيث يعاد بناء مدن وقرى بأكملها وفقاً لمبادئ التخطيط الحضري الحديث، ومفاهيم المدن الذكية، والطاقة النظيفة، والتنمية المستدامة.

وفي سياق العمل متعدد الأطراف، كشف ميرزاييف أن رئاسة أذربيجان الحالية لقمة منظمة التعاون الإسلامي ستشهد تركيزاً مكثفاً على تعزيز آليات التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، ودعم العمل المناخي، والابتكار العلمي، وتمكين الشباب، بما يخدم الاستقرار العالمي.

وعلى صعيد الروابط الشعبية، أشار الدبلوماسي الأذربيجاني إلى أن قطاع السياحة بات يمثل ركيزة نمو أساسية، في ظل التدفقات المتزايدة، والاهتمام الملحوظ من الزوار والسياح السعوديين بأذربيجان كوجهة ثقافية وسياحية مميزة.

جيوسياسية «الممر الأوسط» وبدائل الشحن

وتكتسب أطروحات النقل واللوجستيات التي تقودها أذربيجان أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية في الأوساط الاقتصادية؛ حيث يبرز «الممر الأوسط»، المعروف رسمياً بطريق النقل الدولي العابر لبحر قزوين، كبديل بري وبحري عالي الأمان لربط الصين بآسيا الوسطى، ثم القوقاز، وصولاً إلى تركيا، وأوروبا. ويكتسب هذا الممر جاذبية استثنائية لكونه يختصر زمن شحن البضائع برّاً إلى نحو 12 لـ15 يوماً فقط، متجاوزاً عقبات الشحن البحري التقليدي، والتعقيدات الجيوسياسية التي تفرضها مسارات الممرات الشمالية.

وفي السياق اللوجستي ذاته، يشكل «ممر زنغزور»، المخطط له لربط الأراضي الرئيسة لأذربيجان بإقليم نخجوان وصولاً إلى تركيا، شرياناً حيوياً يختزل الحوافز الاقتصادية الإقليمية؛ إذ يسهم هذا الممر في إرساء اتصال بري وسككي مباشر وسريع، متقاطعاً مع «الممر الأوسط» ليرسخ شبكة ترابط لوجستية تمتد من العالم التركي وعمق آسيا الوسطى، وصولاً إلى منظومة الممرات اللوجستية الطموحة التي تديرها دول مجلس التعاون الخليجي.

صياغة الخريطة اللوجستية

وفيما يخص التكامل الإقليمي بين منطقة الخليج وآسيا الوسطى، أكد ميرزاييف أن أذربيجان تتمتع بموقع استراتيجي فريد يشكل حلقة الوصل الحيوية لربط قارات آسيا الوسطى، وجنوب القوقاز، ومحيط الخليج العربي؛ وهي ميزة جغرافية مدعومة ببنية تحتية لوجستية متطورة تتيح لبلاده لعب دور حيوي في تسهيل تدفقات التجارة والاستثمار والطاقة بين المنطقتين في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وشدد السفير الأذربيجاني على أن آليات التعاون الإقليمي تكتسب اليوم أهمية متزايدة واستثنائية في مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية الراهنة، مؤكداً أن بلاده تدعم بنشاط كافة المبادرات الرامية لتعزيز التكامل والترابط والشراكة الاقتصادية بين دول آسيا الوسطى ومنطقة الخليج.

وفي هذا السياق، يرى ميرزاييف أن مشاريع النقل الكبرى، وفي مقدمتها «الممر الأوسط» وممر «زنغزور»، تكتسب ثقلاً استراتيجياً فائقاً لمنظومة النقل الإقليمي، والخدمات اللوجستية، وحركة التجارة الدولية، والتكامل الاقتصادي العابر للحدود؛ بالنظر إلى ما تملكه من قدرة وإمكانات لإنشاء روابط شحن برية وسككية أسرع، وأكثر كفاءة، وأماناً، وتجمع بين آسيا الوسطى وجنوب القوقاز وتركيا، وصولاً إلى منطقة الخليج العربي، مما يعزز أمن سلاسل الإمداد العالمية، ويفتح آفاقاً استثمارية واعدة لكافة الأطراف، بما فيها الاستراتيجية اللوجستية السعودية التي تعمل على تنويع بوابات الربط مع العالم.


الأسواق تشطب فرضية خفض الفائدة الفيدرالية وتستعد للتثبيت المطول

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ ب)
TT

الأسواق تشطب فرضية خفض الفائدة الفيدرالية وتستعد للتثبيت المطول

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ ب)

تشهد التوقعات المتعلقة بسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تحولاً حاداً في الفترة الأخيرة، مع انتقال النقاش من سؤال توقيت خفض أسعار الفائدة إلى مدى استمرارها عند مستويات مرتفعة، بل وتزايد الرهانات في الأسواق على احتمال زيادات طفيفة تمتد حتى عام 2027.

ويعكس تسعير العقود المستقبلية هذا التحول بوضوح؛ إذ كانت التقديرات قبل نحو 3 أشهر تشير إلى خفض للفائدة بمقدار مرتين أو 3 مرات خلال العام الحالي، بينما باتت الأسواق حالياً تسعّر احتمال زيادات تراكمية تقارب 30 نقطة أساس (0.30 في المائة) بحلول عام 2027، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الأصول المالية المختلفة.

دونالد ترمب يتحدث مع كيفين وارش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض - 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)

إعادة تسعير منحنى العائد

انعكست هذه التغيرات مباشرة على سوق السندات الأميركية، حيث شهدت العوائد إعادة تسعير لافتة: فقد استقر العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.56 في المائة، بعد أن بلغ ذروة عند 4.67 في المائة في 19 مايو (أيار)، في حين وصل العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.06 في المائة.

أما على مستوى العوائد الحقيقية، فقد ارتفع العائد على سندات الخزانة المحمية من التضخم (TIPS) لأجل 10 سنوات إلى 2.18 في المائة، مقارنة بـ1.91 في المائة مطلع مايو، ما يعكس تشدداً فعلياً في الظروف المالية، بعيداً عن تأثيرات التضخم الاسمية.

أربعة محركات تعيد تشكيل السياسة النقدية

يقوم هذا التحول في المشهد النقدي على 4 عوامل رئيسية:

أولاً: عودة الضغوط التضخمية من مصادر جديدة

تشير المعطيات إلى أن التضخم بات يتغذى من قنوات غير تقليدية؛ أبرزها ارتفاع أسعار النفط، والسياسات التجارية الحمائية، إلى جانب الطلب القوي المرتبط بدورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، ترى مؤسسات بحثية مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أن هذه الضغوط قد تدفع «الفيدرالي» إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة أو حتى رفع الفائدة، فيما تؤكد «آر بي سي إيكونوميكس» استمرار عناد التضخم رغم قوة سوق العمل.

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ثانياً: صمود الأصول الخطرة

على خلاف النماذج التقليدية، لم يؤد ارتفاع العوائد الحقيقية إلى تراجع ملحوظ في أسواق الأسهم؛ إذ واصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تحقيق مكاسب، مع تداول مضاعف الربحية المستقبلي عند مستوى 21 مرة. هذا الأداء يعكس استمرار الزخم الاقتصادي ويقلّص مساحة التيسير النقدي أمام «الفيدرالي».

ثالثاً: اتساع العلاوة المالية

في ظل تصاعد العجز المالي الأميركي وارتفاع مستويات الدين، يطالب المستثمرون بعوائد أعلى للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل. ويظهر ذلك في اتساع الفجوة بين عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل، بما يعكس تسعيراً متزايداً لمخاطر المالية العامة.

رابعاً: انتقال الضغوط عالمياً

لم يقتصر ارتفاع العوائد على الولايات المتحدة؛ بل امتد إلى أسواق السندات في بريطانيا واليابان، إلى جانب ضغوط متزايدة في أسواق التمويل قصيرة الأجل. وتشير تقارير إلى ارتفاع حاد في معدلات سوق إعادة الشراء الأميركية (الريبو)، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمة السيولة في عام 2019، مع تزايد الاقتراض الحكومي واستمرار سياسة التشديد الكمي عبر تقليص الميزانية العمومية.

بورصة نيويورك للأوراق المالية (رويترز)

تداعيات بيئة «الفائدة المرتفعة لفترة أطول»

تنعكس هذه البيئة النقدية على فئات الأصول بشكل متفاوت: ففي سوق السندات، تستفيد الأدوات طويلة الأجل من عوائد مرتفعة تتجاوز 5 في المائة، لكنها تبقى عرضة لخسائر سعرية كبيرة في حال استمرار صعود العوائد، نظراً للعلاقة العكسية بين السعر والعائد. في المقابل، تبدو السندات متوسطة الأجل أقل حساسية لهذه التقلبات.

أما في سوق الأسهم، فتواجه الأسهم الموزعة للأرباح، مثل شركات المرافق وصناديق الاستثمار العقاري، ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع العائد الخالي من المخاطر فوق 4 في المائة، ما يقلص جاذبيتها النسبية.

وفي قطاع أسهم النمو، تتفاقم الحساسية تجاه ارتفاع معدلات الخصم؛ إذ يؤدي ارتفاع العوائد الحقيقية إلى تقليص القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية، حتى في ظل استمرار الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي عند مستويات قياسية.

في المقابل، يُعدّ المستثمرون الباحثون عن الدخل الثابت، خصوصاً المتقاعدين، من أبرز المستفيدين من البيئة الحالية؛ إذ أعادت مستويات الفائدة المرتفعة جاذبية أدوات الادخار الآمنة بعد سنوات من العوائد القريبة من الصفر، وهو ما أكدته الخبيرة المالية سوز عمران.

هل دخل العالم حقبة جديدة من الفائدة المرتفعة؟

رغم قوة الاتجاهات الحالية، لا يزال السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان الاقتصاد العالمي قد انتقل إلى نظام دائم من أسعار الفائدة المرتفعة. فالمشهد لا يزال قابلاً للتغير؛ إذ يرى بعض المحللين أن أي تهدئة جيوسياسية محتملة، مثل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قد تؤدي إلى تراجع أسعار النفط، وبالتالي تخفيف الضغوط التضخمية، ما يعيد توجيه توقعات الفائدة نحو مسار أكثر انخفاضاً ويغيّر اتجاه الأسواق مجدداً.


عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف مع تراجع آمال التهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع بشكل طفيف مع تراجع آمال التهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الثلاثاء، ولكنها بقيت قرب أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، في ظل تراجع التفاؤل بشأن قرب التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران.

وفي هذا السياق، ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.972 في المائة، بعدما كان قد هبط بنحو 9 نقاط أساس في جلسة الاثنين إلى 2.93 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

ولا تزال المحادثات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، والتي تسببت في اضطرابات حادة بإمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، وأسهمت في رفع معدلات التضخم العالمية. وكانت التوقعات بإمكانية التوصل إلى انفراجة وإعادة فتح مضيق هرمز قد دعمت أسواق السندات خلال الأيام الماضية.

غير أن هذا التفاؤل تراجع خلال الليل، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ ما وصفته بـ«ضربات دفاعية» في جنوب إيران، ما عزز الاعتقاد بأن أي اتفاق سلام لا يزال بعيد المنال.

وقال محللو أسعار الفائدة في بنك «كومرتس بنك» في مذكرة، إن «التقلبات قد تستمر خلال الأيام المقبلة، ولكن الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز ستظل العامل المسيطر في نهاية المطاف».

وفي السندات طويلة الأجل، ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.513 في المائة، بعد أن لامس في جلسة الاثنين مستوى 3.484 في المائة، وهو الأدنى منذ 9 أبريل.

هل يقترب المركزي الأوروبي من رفع الفائدة؟

ورغم أن البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الماضي، فإن الأسواق باتت ترى بشكل متزايد احتمال رفعها خلال الشهر المقبل، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة ودفع التضخم إلى مستويات تتجاوز الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة.

وفي هذا الإطار، قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات لـ«رويترز»، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، نظراً إلى حجم صدمة الطاقة واستمرار آثارها.

كما دعا عدد من صناع السياسة النقدية مؤخراً إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

وتُظهر تسعيرات أسواق المال حالياً احتمالاً يبلغ نحو 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو، بينما تتوقع الأسواق تشديداً تراكمياً بنحو 57 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعادل رفعين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، فقد ارتفع بمقدار 4 نقاط أساس إلى 2.575 في المائة، بعدما تراجع 10 نقاط أساس يوم الاثنين إلى 2.523 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 7 مايو (أيار).