«ممر ترمب» يعيد توزيع خرائط النفوذ في جنوب القوقاز

روسيا وإيران تتأهبان لوجود أميركي طويل الأمد بالمنطقة

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«ممر ترمب» يعيد توزيع خرائط النفوذ في جنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

بدأت سريعاً تظهر أولى تداعيات «اتفاق السلام» التاريخي بين أرمينيا وأذربيجان؛ إذ إن الوساطة الأميركية الناجحة لطيّ صفحة نزاع امتد عقوداً بين البلدين الجارين، لم يكن من الممكن أن تمر من دون انعكاسات على روسيا وإيران؛ الطرفين الأكبر تضرراً من شكل ومضمون التسوية الحالية.

فعلى مستوى الشكل، حمل الدور الأميركي الحاسم إشارات سلبية لموسكو؛ إذ كتبت وسائل إعلام معارضة، بينها شبكة «ميدوزا»، أن «واشنطن نجحت حيث فشلت روسيا». أما من حيث المضمون، فقد تمحور اتفاق السلام حول تفاهم لإقامة «ممر زنغزور» الحساس؛ مما أثار ردود فعل غاضبة في طهران، وموقفاً حذراً للغاية في موسكو.

ويبقى السؤال: ما هذا الممر، ولماذا يُعدّ إنشاؤه بمساعدة أميركية ضربة موجعة لكل من طهران وموسكو، اللتين فقدتا، بفعل التطورات التي أعقبت حرب كاراباخ الحاسمة عام 2023، مساحة واسعة من نفوذهما الإقليمي بعد تغير موازين القوى في المنطقة لمصلحة أذربيجان وتركيا؟

ممر «زنغزور» (بالتركية، وبالأذرية «زانغيزور») هو مشروع طريق نقل يربط بين بر أذربيجان الرئيسي وجمهورية ناخيتشيفان (نخجوان بالتركية) ذات الحكم الذاتي، عبر منطقة سيونيك جنوب أرمينيا، ويبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً. ومن المقرر أن يشمل المشروع إنشاء طريق سريعة وخط سكة حديد.

خلال الحقبة السوفياتية، كانت وسائل النقل بين أذربيجان وجيب نخجوان تمر عبر طريق سريعة وخط سكة حديد عبر القوقاز. لكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واندلاع صراع كاراباخ الأول (1992 - 1994)، جرى تفكيك خط السكة الحديد؛ مما أدى إلى انقطاع الاتصال البري بين بر أذربيجان الرئيسي وجيبها. حالياً، تقتصر إمكانية الوصول من المناطق الغربية للبلاد إلى نخجوان على النقل الجوي أو المرور عبر إيران.

«ممر زانغيزور» على الخريطة

يمر هذا المسار قرب الحدود مع إيران، وسيتصل بطريق النقل السريعة «هوراديز - أغبند» في غرب أذربيجان، وبشبكة «نخجوان - جلفا - أردباد» في المنطقة المحررة. كما يتضمن المشروع إنشاء خط سكة حديد وطريق سريعة يربطان مدينة قارص التركية بنخجوان. وفي أرمينيا، قد يمر الممر عبر مدينة ميغري.

وقبل الاتفاق الأخير الذي جرى برعاية أميركية، كان بعض الخطط يدرس مساراً بديلاً بطول 107 كيلومترات (أغبند - كلاله - جلفا) يمر عبر إيران، وقد نُفّذ بعض الأعمال الإنشائية الأولية فيه، لكنه لم يكتمل بسبب غياب الاتفاق السياسي.

بدأت السلطات الأرمينية والأذربيجانية مناقشة فكرة «ممر زنغزور» بعد حرب كاراباخ الأولى. ووفقاً للرئيس الأرميني السابق روبرت كوتشاريان، فقد كان الطرفان على وشك إبرام اتفاق عام 2001، يقضي بموافقة باكو على أن تصبح كاراباخ جزءاً من أرمينيا، مقابل استعداد يريفان لتوفير طريق نقل إلى ناخيتشيفان عبر جنوب البلاد. إلا إن الاتفاق لم يُوقَّع بسبب معارضة البرلمان الأذربيجاني.

وعادت الفكرة إلى الواجهة بعد حرب كاراباخ الثانية عام 2020، حين سيطرت أذربيجان على جزء كبير من الأراضي التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة جمهورية ناغورنو كاراباخ غير المعترف بها، ووصلت إلى حدود منطقة سيونيك في أرمينيا. ونتيجة لهذا الصراع، وُقّع اتفاق ثلاثي بين أذربيجان وأرمينيا وروسيا لوقف إطلاق النار، نصّت مادته التاسعة على «فتح جميع الروابط الاقتصادية وروابط النقل في المنطقة». كما التزمت السلطات الأرمينية بضمان روابط النقل بين المناطق الجنوبية الغربية من أذربيجان وجمهورية ناغورنو كاراباخ، على أن تُسند مهمة الإشراف إلى حرس الحدود الروسي.

مع ذلك، لم يرد مصطلح «ممر زنغزور» صراحة في الوثيقة، كما أشارت وزارة الخارجية الروسية والسلطات الأرمينية، لكنه أُدرج في الخطاب السياسي من قِبل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الذي عدّ أن أساس تنفيذ هذا المسار يستند إلى البند التاسع من الاتفاق.

مواقف الأطراف

تعدّ أذربيجان «ممر زانغيزور» مشروعاً استراتيجياً سيوفر اتصالاً برياً مباشراً بين الجزء الرئيسي من البلاد وجمهورية ناخيتشيفان، المنقطع منذ أكثر من 30 عاماً. وصرّح الرئيس، إلهام علييف، بأن افتتاح الممر «أمر لا مفر منه»، وفي عام 2021 صرح علييف بأن الممر سيُفتَح «بغض النظر عن رغبة يريفان». كما وصف زانغيزور بأنها «أراضٍ تاريخية» لأذربيجان، وهدد بحل مسألة إنشاء طريق النقل «بالقوة»، إلا إن وزارة الخارجية الأذربيجانية استبعدت «خيار القوة».

ومن بين مطالب باكو ضمان حركة مرور الأشخاص والبضائع على طول الممر من دون عوائق، ودون رقابة جمركية من أرمينيا.

وتحظى تطلعات أذربيجان بدعم تركيا، حيث تحدث الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال محادثاته مع علييف في سبتمبر (أيلول) 2023، عن الإمكانات الكبيرة لنخجوان في تطوير طرق الطاقة والنقل عند إنشاء ممر لوجيستي من الشرق إلى الغرب. وفي الوقت نفسه، لم تستبعد أنقرة إمكانية إنشاء طريق بديلة عبر إيران إذا رفضت أرمينيا الممر.

موقف أرمينيا

رفضت يريفان في السابق، وبشدة، مفهوم «ممر زانغيزور» بالشكل الذي اقترحته باكو، خشية أن تؤدي هذه الطريق إلى عزل البلاد عن حدودها مع إيران، والتسبب في فقدان منطقة سيونيك. ووفقاً لرئيس الوزراء نيكول باشينيان، فإن هذا المصطلح «يُستخدم غطاءً لطرح مطالبات إقليمية ضد أرمينيا».

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، صرّح وزير الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، بأن بلاده لم تُلزم نفسها بتنفيذ هذه الطريق، وترفض «منطق الممر»، واصفاً مطلب إلغاء الرقابة الجمركية على جزء النقل بأنه انتهاك للسيادة. وفي مايو (أيار) من العام نفسه، قال باشينيان إن البيان الثلاثي بشأن كاراباخ كان يهدف إلى فتح «العلاقات الاقتصادية الإقليمية»، وليس إلى «إقامة صلة بين أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان».

صورة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» من الطريق السريعة المؤدية إلى الحدود الأرمينية مع أذربيجان عند ممر لاتشين... في سبتمبر 2023 (أ.ب)

وفي هذا السياق، اقترحت يريفان مشروع «مفترق طرق السلام»، الذي أطلقه باشينيان لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتقوم المبادرة على تعزيز العلاقات بين أرمينيا وتركيا وأذربيجان وجورجيا وإيران، من خلال إصلاح وإنشاء البنية التحتية للنقل والطاقة، بما في ذلك خطوط الأنابيب والكابلات وخطوط الكهرباء. ويعدّ بسط سيادة الدولة التي تمر عبر أراضيها هذه البنية التحتية، وممارسة سلطتها القضائية عليها، من أهم مبادئ المشروع.

ويتضمن المشروع ترميم خط سكة حديد «ميغري»، الذي يربط قرية يراسخ في أرمينيا، الواقعة على الحدود مع ناخيتشيفان، بمدينة هوراديز في جنوب غربي أذربيجان. ووفق باشينيان، يمكن أن يصبح هذا المشروع، على غرار «ممر زانغيزور»، جزءاً من ممر دولي لنقل البضائع.

وعرض رئيس الوزراء الأرميني مشروع «مفترق طرق السلام» في منتدى دولي بالعاصمة الجورجية تبيليسي في أكتوبر 2023.

رد فعل إيران

عارضت طهران بشدة إنشاء «ممر زانغيزور»، عادّةً أنه يشكّل تهديداً لمصالحها الوطنية ونفوذها الإقليمي، ولوّحت باتخاذ تدابير «محددة» لضمان أمنها وحماية مصالحها. وتخشى إيران، على نحو خاص، أن يؤدي الممر إلى قطع وصولها البري إلى أرمينيا؛ مما يزيد من عزلتها عن كامل منطقة جنوب القوقاز، فضلاً عن فقدانها دورها بوصفها ممر عبور استراتيجياً في المنطقة.

كما تخشى طهران أن يسهم تعزيز نفوذ تركيا وأذربيجان على حدودها الشمالية في إذكاء النزعة الانفصالية في أذربيجان الإيرانية (الجنوبية). وفي المقابل، أبدت إيران موقفاً إيجابياً تجاه مقترح بديل تدعمه موسكو، يقضي بإنشاء «ممر أرس» عبر الأراضي الإيرانية.

أهمية هذا الممر

يتمتع «ممر زانغيزور» بأهمية اقتصادية وجيوسياسية كبيرة لدول آسيا الوسطى وجنوب القوقاز. ووفقاً لحسابات «البنك الدولي»، التي نقلتها مجلة «فوربس»، فإن فتح الممر سيزيد حجم التجارة العالمية السنوي، من حيث القيمة بمقدار يتراوح بين 50 ملياراً و100 مليار دولار بحلول عام 2027. كما ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن فتح الطريق سيقلص زمن مرور البضائع عبر أوراسيا بمقدار بين 12 و15 ساعة.

وأظهرت تقديرات «مركز سياسة بحر قزوين وفورات» أن تكاليف البنية التحتية تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار خلال ما بين 5 و10 سنوات، فيما توقعت «أكسفورد إيكونوميكس» انخفاضاً في تكاليف الخدمات اللوجيستية بمقدار بين 20 و30 مليار دولار سنوياً.

بالنسبة إلى أذربيجان، سيوفر المشروع وصولاً مباشراً إلى نخجوان وتركيا؛ مما يسهم في تبسيط التجارة وخفض التكاليف. وبذلك ستتمكن باكو من تقليل اعتمادها على نقل الغاز عبر إيران، التي تحجز 15 في المائة منه بوصف ذلك دفعة من مستحقاتها. ووفقاً لتقديرات خبراء اقتصاديين أذربيجانيين، فستزداد صادرات البلاد بمقدار 710 ملايين دولار، وسينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة اثنين في المائة، كما سيوفر إلغاء الدعم عن الرحلات الجوية بين باكو ونخجوان نحو 10 ملايين دولار سنوياً.

نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى تركيا، فسيفتح المشروع منفذاً برياً مباشراً إلى بحر قزوين، ويعزز مكانتها بصفتها مركز عبور بين أوروبا وآسيا؛ إذ سيصبح جزءاً من «الممر الأوسط». ومن خلال إنشائه، ستبسط أنقرة تواصلها ليس فقط مع أذربيجان، بل أيضاً مع الدول الأخرى الناطقة بالتركية في آسيا الوسطى.

ومع ذلك، يشكل «ممر زانغيزور» بالنسبة إلى أرمينيا وإيران مخاطر ترتبط بفقدان السيطرة على تدفقات النقل، وتغيّر التوازن الجيوسياسي في المنطقة. ومع ذلك، كان وزير الاقتصاد الأرميني، فاهان كيروبيان، قد صرّح في خريف عام 2021 بأن «فتح الاتصالات خلال عامين سيمكّن أرمينيا من تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 30 في المائة».

قبل إبرام اتفاق واشنطن

واصلت أذربيجان العمل بوتيرة نشطة على إنشاء البنية التحتية في أراضيها، وبحلول فبراير (شباط) اكتمل 62 في المائة من مشروع خط سكة حديد «هوراديز - أغبيند»، الذي يزيد طوله على 110 كيلومترات، توازياً مع إنشاء طريق سريعة بطول 123.5 كيلومتر، اكتملت بنسبة 93 في المائة بحلول أبريل (نيسان). أما مشروع خط السكة الحديد البالغ طوله 224 كيلومتراً من قارص في تركيا إلى نخجوان، فهو في طور التنفيذ، ومن المقرر الانتهاء منه خلال 5 سنوات.

لكن هذه المشروعات تبقى أعمالاً تكميلية؛ إذ لم يُنفَّذ أي عمل فعلي في إنشاء الممر نفسه. وفي يونيو (حزيران)، صرّح حكمت حاجييف، رئيس قسم السياسة الخارجية في الإدارة الرئاسية الأذربيجانية، بأن بلاده تتوقع «خطوات ملموسة من أرمينيا» لتنفيذ المبادرة، واصفاً المقترح الأرميني بشأن «مفترق طرق العالم» بأنه «نهج متأخر ومحدود».

من جانبه، جدّد رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، خلال اجتماع مع ممثلي الجالية الأرمينية في إسطنبول، معارضته «ممر زانغيزور»، مؤكداً ضرورة تنفيذ مفهوم «مفترق طرق العالم».

مصافحة بين علييف وباشينيان برعاية ترمب (إ.ب.أ)

وفي يوليو (تموز)، برز تطور مهم عندما أعلن السفير الأميركي لدى تركيا استعداد الولايات المتحدة لاستئجار «ممر زانغيزور» لمدة 100 عام، في مبادرة جاءت من تركيا على ما يبدو، مع احتمال أن تتولى شركة أميركية خاصة ضمان تنفيذ المشروع. ولاحقاً، نفت أرمينيا وجود أي خطط لنقل السيطرة على الممر إلى الولايات المتحدة، وأكدت السكرتيرة الصحافية لرئيس الوزراء، نازلي باغداساريان، أن «أرمينيا لم تناقش ولن تناقش نقل السيطرة على أراضيها السيادية إلى طرف ثالث».

لكن الموقف تغيّر سريعاً في 8 أغسطس (آب) الحالي، حين أعلن الطرفان الأرميني والأذربيجاني، خلال محادثات في البيت الأبيض، اتفاقاً تاريخياً على إنشاء طريق عبور باسم «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، تستأجره الولايات المتحدة لمدة 99 عاماً قابلة للتمديد. وبموجب الاتفاق، ستؤجر واشنطن الممر من الباطن إلى ائتلاف شركات يتولى مسؤولية البنية التحتية والإدارة، على أن يُدار وفق القانون الأرميني، وهو حل عُدّ مُرضياً للطرفين؛ إذ وفّر لأذربيجان ممراً يربط أراضيها، ومنح أرمينيا ضمانات لسلامتها الإقليمية.

ورغم أن «إعلان السلام» الموقع في البيت الأبيض لا يُعد معاهدة سلام شاملة، فإن زعيمًيْ أذربيجان وأرمينيا رحبا به، بينما انتقدته طهران بشدة وعدّته «فخاً» لتعزيز الحضور الأميركي في المنطقة بما يهدد روسيا وإيران. أما موسكو، فجاء موقفها حذراً، فرغم امتعاضها من استبعادها عن «اللقاء التاريخي»، فإنها رحبت بجهود واشنطن للسلام، لكن موقف الكرملين من تفاصيل الاتفاق لم يتضح بعد. وفي المقابل، انتقدت نخب سياسية روسية بشدة فكرة الوجود الأميركي، ورأت أن الأمر قد يعني وجود شركة عسكرية أميركية خاصة على الحدود الإيرانية مباشرة.

وعدّ أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، أن نقل «ممر زانغيزور» إلى السيطرة الأميركية «خطوة سياسية بالغة الأهمية» تغيّر موازين القوى في القوقاز. وقال في تصريح لمنصة «لينتا رو»: «نقطة بالغة الأهمية. (ممر زانغيزور)، الذي سُمي (ممر ترمب)، ويغيّر موازين القوى في منطقة القوقاز، يمكن أن يزعزع مصالح إيران بشكل كبير، ويعزز مكانة تركيا بشكل كبير، وكل ذلك تحت سيطرة الولايات المتحدة، دون أي مشاركة من روسيا. هذا يؤثر على مصالح الصين، وبطبيعة الحال على مصالح الدول المجاورة لمنطقة القوقاز».


مقالات ذات صلة

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

تكثّف إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، مطلقة نحو 30 هجوماً بالمسيّرات و10 بالصواريخ أسبوعياً منذ أغسطس، رغم الجهود الأميركية لحماية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

​قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن ‌طهران ‌طلبت ​من ‌العراق اتخاذ ⁠خطوات ​لرفع القيود ⁠المفروضة على الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين بعد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا يوم 29 سبتمبر (د.ب.أ)

ترمب يتوعّد إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا ثبت ضلوعها في حادثة «فلاي دبي»

توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

عقوبات أميركية على أكبر شركتين إيرانيتين لإنتاج السيارات وسبع في مجال السكك الحديد

أعلنت الولايات المتحدة الخميس عقوبات جديدة تستهدف كبرى شركات صناعة السيارات في إيران، إضافة إلى شركات بارزة في مجالات السكك الحديد والتصنيع والمعادن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» تبحر في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران... تعثر الوساطة يعيد التهديد بالقصف إلى الواجهة

انخفضت الرحلات الجوية الدولية من مطار طهران الرئيسي وإليه، بنسبة 42 في المائة منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت حصيلة انهيار منجم في غرب تركيا إلى خمسة قتلى، بعد انتشال جثث ثلاثة عمال كانوا عالقين الجمعة، حسب السلطات المحلية.

وقال مكتب الحاكم المحلي عبر منصة «إكس»: «انتهت عمليات البحث والإنقاذ التي بدأت عقب انهيار المنجم في منطقة سوما، وتم انتشال جثث عمال المناجم الثلاثة الذين كانوا عالقين».

ووقع الانهيار الخميس في منجم بولاية مانيسا، على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال شرق مدينة إزمير السياحية.

وقالت السلطات إن سبعة عمال كانوا في موقع الحادث.

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وانتشلت فرق الإنقاذ في البداية جثتي عاملين من الموقع، بينما جرى إنقاذ عاملين ونقلهما إلى المستشفى.

وتم انتشال جثث ثلاثة عمال آخرين في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة.

وشهدت سوما الحادث الأعلى حصيلة في تركيا عام 2014، عندما قضى 301 من عمّال المناجم اختناقاً بغاز أول أكسيد الكربون إثر حريق تحت الأرض نتج عن انفجار.


المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
TT

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

سحب سامي أبو شحادة، زعيم أحد الأحزاب العربية في إسرائيل، ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بعد ضغوط مارستها المحكمة العليا لحمله على الانسحاب.

ويصف المحللون السياسيون الأحزاب العربية في إسرائيل بأنها قد تلعب دوراً مؤثراً في نتائج هذه الانتخابات، إذ لا تتوقع استطلاعات الرأي حصول أي من ائتلاف بنيامين نتنياهو أو كتلة المعارضة الرئيسية على أغلبية برلمانية.

وأعلن حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي ينتمي إليه أبو شحادة، في بيان، أن زعيمه يسحب ترشحه، لكن هذه الخطوة ليست «نهاية» معركته السياسية، مؤكداً أنه سيستمر في قيادة الحزب.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد صوتت الأسبوع الماضي، بناء على طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو شخصية بارزة في اليمين المتطرف، لصالح استبعاد أبو شحادة من السباق الانتخابي.

وجاء استهداف أبو شحادة على خلفية مقال وصف فيه هجمات 7 أكتوبر 2023 التي شنتها حركة «حماس» على إسرائيل بأنها «حدث تاريخي مهم».

ورغم أنه نفى تأييده لتلك الهجمات، فإن موقفه قُوبل بانتقادات حادة، بما في ذلك من جانب معارضين سياسيين.

وقد عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، جلسة للنظر في الطعن الذي قدمه أبو شحادة ضد قرار استبعاده.

وفي خطوة قانونية لافتة، امتنعت المحكمة عن إصدار حكم حاسم، واقترحت على أبو شحادة سحب ترشحه طواعية، مع إبلاغه بأن غالبية أعضائها يؤيدون استبعاده، ومنحته مهلة حتى صباح الجمعة لاتخاذ قراره.

في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام أبو شحادة خيار سوى الانسحاب لتجنب قرار رسمي باستبعاده، وهو ما كان سيؤدي إلى «تداعيات خطيرة» لمجمل «العمل السياسي والبرلماني»، وفق حزب «التجمع الوطني الديمقراطي».

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

يُعد استبعاد مرشح من الانتخابات إجراءً نادراً في إسرائيل، حيث تعمد المحكمة العليا باستمرار إلى إبطال قرارات استبعاد تصدرها لجنة الانتخابات.

وينص القانون على أنه لا يمكن استبعاد أي مرشح إلا إذا كان «ينكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية»، أو «يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل».

وقد اتهم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، الذي يمثل أبو شحادة، المحكمة العليا، باستبعاد المعارض «بحكم الأمر الواقع» من خلال إجباره على الانسحاب، وندد بما وصفه بأنه «انتهاك جسيم لحق المواطنين الفلسطينيين في التمثيل والترشح للانتخابات».

وصرح المركز: «لا يوجد في أي من الأدلة المقدمة ضد أبو شحادة ما يشير ولو من بعيد إلى دعوة للعنف».

وإلى جانب أبو شحادة، استبعدت لجنة الانتخابات، الأسبوع الماضي، قائمتين عربيتين إسرائيليتين مرشحتين للانتخابات بالكامل، وهما «القائمة العربية الموحدة» (الحزب الرئيسي)، و«القائمة المشتركة» (وهي تحالف يضم ثلاثة أحزاب من بينها حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»).

وتواصل المحكمة العليا، الجمعة، النظر في الطعون التي قدمتها هذه الأحزاب.


إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).

«الحرس الثوري» يقرّ بالهجمات

وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.

مواجهة مضبوطة

وترافق الهجمات عمليات أميركية لحماية السفن، إذ تعبر بعض السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار بإرشاد البحرية الأميركية وبدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية.

ويرى غريغوري برو، المحلل المتخصص في إيران لدى «مجموعة أوراسيا»، أن استمرار العنف يعكس حالة جمود بين واشنطن وطهران، إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد واسع، فيما يحاول الطرفان الحفاظ على نفوذهما في الممر البحري الاستراتيجي.

وتستخدم إيران منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز كورقة ضغط، بينما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري وتشديد العقوبات على طهران.