«ممر ترمب» يعيد توزيع خرائط النفوذ في جنوب القوقاز

روسيا وإيران تتأهبان لوجود أميركي طويل الأمد بالمنطقة

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«ممر ترمب» يعيد توزيع خرائط النفوذ في جنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

بدأت سريعاً تظهر أولى تداعيات «اتفاق السلام» التاريخي بين أرمينيا وأذربيجان؛ إذ إن الوساطة الأميركية الناجحة لطيّ صفحة نزاع امتد عقوداً بين البلدين الجارين، لم يكن من الممكن أن تمر من دون انعكاسات على روسيا وإيران؛ الطرفين الأكبر تضرراً من شكل ومضمون التسوية الحالية.

فعلى مستوى الشكل، حمل الدور الأميركي الحاسم إشارات سلبية لموسكو؛ إذ كتبت وسائل إعلام معارضة، بينها شبكة «ميدوزا»، أن «واشنطن نجحت حيث فشلت روسيا». أما من حيث المضمون، فقد تمحور اتفاق السلام حول تفاهم لإقامة «ممر زنغزور» الحساس؛ مما أثار ردود فعل غاضبة في طهران، وموقفاً حذراً للغاية في موسكو.

ويبقى السؤال: ما هذا الممر، ولماذا يُعدّ إنشاؤه بمساعدة أميركية ضربة موجعة لكل من طهران وموسكو، اللتين فقدتا، بفعل التطورات التي أعقبت حرب كاراباخ الحاسمة عام 2023، مساحة واسعة من نفوذهما الإقليمي بعد تغير موازين القوى في المنطقة لمصلحة أذربيجان وتركيا؟

ممر «زنغزور» (بالتركية، وبالأذرية «زانغيزور») هو مشروع طريق نقل يربط بين بر أذربيجان الرئيسي وجمهورية ناخيتشيفان (نخجوان بالتركية) ذات الحكم الذاتي، عبر منطقة سيونيك جنوب أرمينيا، ويبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً. ومن المقرر أن يشمل المشروع إنشاء طريق سريعة وخط سكة حديد.

خلال الحقبة السوفياتية، كانت وسائل النقل بين أذربيجان وجيب نخجوان تمر عبر طريق سريعة وخط سكة حديد عبر القوقاز. لكن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واندلاع صراع كاراباخ الأول (1992 - 1994)، جرى تفكيك خط السكة الحديد؛ مما أدى إلى انقطاع الاتصال البري بين بر أذربيجان الرئيسي وجيبها. حالياً، تقتصر إمكانية الوصول من المناطق الغربية للبلاد إلى نخجوان على النقل الجوي أو المرور عبر إيران.

«ممر زانغيزور» على الخريطة

يمر هذا المسار قرب الحدود مع إيران، وسيتصل بطريق النقل السريعة «هوراديز - أغبند» في غرب أذربيجان، وبشبكة «نخجوان - جلفا - أردباد» في المنطقة المحررة. كما يتضمن المشروع إنشاء خط سكة حديد وطريق سريعة يربطان مدينة قارص التركية بنخجوان. وفي أرمينيا، قد يمر الممر عبر مدينة ميغري.

وقبل الاتفاق الأخير الذي جرى برعاية أميركية، كان بعض الخطط يدرس مساراً بديلاً بطول 107 كيلومترات (أغبند - كلاله - جلفا) يمر عبر إيران، وقد نُفّذ بعض الأعمال الإنشائية الأولية فيه، لكنه لم يكتمل بسبب غياب الاتفاق السياسي.

بدأت السلطات الأرمينية والأذربيجانية مناقشة فكرة «ممر زنغزور» بعد حرب كاراباخ الأولى. ووفقاً للرئيس الأرميني السابق روبرت كوتشاريان، فقد كان الطرفان على وشك إبرام اتفاق عام 2001، يقضي بموافقة باكو على أن تصبح كاراباخ جزءاً من أرمينيا، مقابل استعداد يريفان لتوفير طريق نقل إلى ناخيتشيفان عبر جنوب البلاد. إلا إن الاتفاق لم يُوقَّع بسبب معارضة البرلمان الأذربيجاني.

وعادت الفكرة إلى الواجهة بعد حرب كاراباخ الثانية عام 2020، حين سيطرت أذربيجان على جزء كبير من الأراضي التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة جمهورية ناغورنو كاراباخ غير المعترف بها، ووصلت إلى حدود منطقة سيونيك في أرمينيا. ونتيجة لهذا الصراع، وُقّع اتفاق ثلاثي بين أذربيجان وأرمينيا وروسيا لوقف إطلاق النار، نصّت مادته التاسعة على «فتح جميع الروابط الاقتصادية وروابط النقل في المنطقة». كما التزمت السلطات الأرمينية بضمان روابط النقل بين المناطق الجنوبية الغربية من أذربيجان وجمهورية ناغورنو كاراباخ، على أن تُسند مهمة الإشراف إلى حرس الحدود الروسي.

مع ذلك، لم يرد مصطلح «ممر زنغزور» صراحة في الوثيقة، كما أشارت وزارة الخارجية الروسية والسلطات الأرمينية، لكنه أُدرج في الخطاب السياسي من قِبل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الذي عدّ أن أساس تنفيذ هذا المسار يستند إلى البند التاسع من الاتفاق.

مواقف الأطراف

تعدّ أذربيجان «ممر زانغيزور» مشروعاً استراتيجياً سيوفر اتصالاً برياً مباشراً بين الجزء الرئيسي من البلاد وجمهورية ناخيتشيفان، المنقطع منذ أكثر من 30 عاماً. وصرّح الرئيس، إلهام علييف، بأن افتتاح الممر «أمر لا مفر منه»، وفي عام 2021 صرح علييف بأن الممر سيُفتَح «بغض النظر عن رغبة يريفان». كما وصف زانغيزور بأنها «أراضٍ تاريخية» لأذربيجان، وهدد بحل مسألة إنشاء طريق النقل «بالقوة»، إلا إن وزارة الخارجية الأذربيجانية استبعدت «خيار القوة».

ومن بين مطالب باكو ضمان حركة مرور الأشخاص والبضائع على طول الممر من دون عوائق، ودون رقابة جمركية من أرمينيا.

وتحظى تطلعات أذربيجان بدعم تركيا، حيث تحدث الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال محادثاته مع علييف في سبتمبر (أيلول) 2023، عن الإمكانات الكبيرة لنخجوان في تطوير طرق الطاقة والنقل عند إنشاء ممر لوجيستي من الشرق إلى الغرب. وفي الوقت نفسه، لم تستبعد أنقرة إمكانية إنشاء طريق بديلة عبر إيران إذا رفضت أرمينيا الممر.

موقف أرمينيا

رفضت يريفان في السابق، وبشدة، مفهوم «ممر زانغيزور» بالشكل الذي اقترحته باكو، خشية أن تؤدي هذه الطريق إلى عزل البلاد عن حدودها مع إيران، والتسبب في فقدان منطقة سيونيك. ووفقاً لرئيس الوزراء نيكول باشينيان، فإن هذا المصطلح «يُستخدم غطاءً لطرح مطالبات إقليمية ضد أرمينيا».

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، صرّح وزير الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، بأن بلاده لم تُلزم نفسها بتنفيذ هذه الطريق، وترفض «منطق الممر»، واصفاً مطلب إلغاء الرقابة الجمركية على جزء النقل بأنه انتهاك للسيادة. وفي مايو (أيار) من العام نفسه، قال باشينيان إن البيان الثلاثي بشأن كاراباخ كان يهدف إلى فتح «العلاقات الاقتصادية الإقليمية»، وليس إلى «إقامة صلة بين أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان».

صورة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» من الطريق السريعة المؤدية إلى الحدود الأرمينية مع أذربيجان عند ممر لاتشين... في سبتمبر 2023 (أ.ب)

وفي هذا السياق، اقترحت يريفان مشروع «مفترق طرق السلام»، الذي أطلقه باشينيان لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتقوم المبادرة على تعزيز العلاقات بين أرمينيا وتركيا وأذربيجان وجورجيا وإيران، من خلال إصلاح وإنشاء البنية التحتية للنقل والطاقة، بما في ذلك خطوط الأنابيب والكابلات وخطوط الكهرباء. ويعدّ بسط سيادة الدولة التي تمر عبر أراضيها هذه البنية التحتية، وممارسة سلطتها القضائية عليها، من أهم مبادئ المشروع.

ويتضمن المشروع ترميم خط سكة حديد «ميغري»، الذي يربط قرية يراسخ في أرمينيا، الواقعة على الحدود مع ناخيتشيفان، بمدينة هوراديز في جنوب غربي أذربيجان. ووفق باشينيان، يمكن أن يصبح هذا المشروع، على غرار «ممر زانغيزور»، جزءاً من ممر دولي لنقل البضائع.

وعرض رئيس الوزراء الأرميني مشروع «مفترق طرق السلام» في منتدى دولي بالعاصمة الجورجية تبيليسي في أكتوبر 2023.

رد فعل إيران

عارضت طهران بشدة إنشاء «ممر زانغيزور»، عادّةً أنه يشكّل تهديداً لمصالحها الوطنية ونفوذها الإقليمي، ولوّحت باتخاذ تدابير «محددة» لضمان أمنها وحماية مصالحها. وتخشى إيران، على نحو خاص، أن يؤدي الممر إلى قطع وصولها البري إلى أرمينيا؛ مما يزيد من عزلتها عن كامل منطقة جنوب القوقاز، فضلاً عن فقدانها دورها بوصفها ممر عبور استراتيجياً في المنطقة.

كما تخشى طهران أن يسهم تعزيز نفوذ تركيا وأذربيجان على حدودها الشمالية في إذكاء النزعة الانفصالية في أذربيجان الإيرانية (الجنوبية). وفي المقابل، أبدت إيران موقفاً إيجابياً تجاه مقترح بديل تدعمه موسكو، يقضي بإنشاء «ممر أرس» عبر الأراضي الإيرانية.

أهمية هذا الممر

يتمتع «ممر زانغيزور» بأهمية اقتصادية وجيوسياسية كبيرة لدول آسيا الوسطى وجنوب القوقاز. ووفقاً لحسابات «البنك الدولي»، التي نقلتها مجلة «فوربس»، فإن فتح الممر سيزيد حجم التجارة العالمية السنوي، من حيث القيمة بمقدار يتراوح بين 50 ملياراً و100 مليار دولار بحلول عام 2027. كما ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن فتح الطريق سيقلص زمن مرور البضائع عبر أوراسيا بمقدار بين 12 و15 ساعة.

وأظهرت تقديرات «مركز سياسة بحر قزوين وفورات» أن تكاليف البنية التحتية تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار خلال ما بين 5 و10 سنوات، فيما توقعت «أكسفورد إيكونوميكس» انخفاضاً في تكاليف الخدمات اللوجيستية بمقدار بين 20 و30 مليار دولار سنوياً.

بالنسبة إلى أذربيجان، سيوفر المشروع وصولاً مباشراً إلى نخجوان وتركيا؛ مما يسهم في تبسيط التجارة وخفض التكاليف. وبذلك ستتمكن باكو من تقليل اعتمادها على نقل الغاز عبر إيران، التي تحجز 15 في المائة منه بوصف ذلك دفعة من مستحقاتها. ووفقاً لتقديرات خبراء اقتصاديين أذربيجانيين، فستزداد صادرات البلاد بمقدار 710 ملايين دولار، وسينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة اثنين في المائة، كما سيوفر إلغاء الدعم عن الرحلات الجوية بين باكو ونخجوان نحو 10 ملايين دولار سنوياً.

نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى تركيا، فسيفتح المشروع منفذاً برياً مباشراً إلى بحر قزوين، ويعزز مكانتها بصفتها مركز عبور بين أوروبا وآسيا؛ إذ سيصبح جزءاً من «الممر الأوسط». ومن خلال إنشائه، ستبسط أنقرة تواصلها ليس فقط مع أذربيجان، بل أيضاً مع الدول الأخرى الناطقة بالتركية في آسيا الوسطى.

ومع ذلك، يشكل «ممر زانغيزور» بالنسبة إلى أرمينيا وإيران مخاطر ترتبط بفقدان السيطرة على تدفقات النقل، وتغيّر التوازن الجيوسياسي في المنطقة. ومع ذلك، كان وزير الاقتصاد الأرميني، فاهان كيروبيان، قد صرّح في خريف عام 2021 بأن «فتح الاتصالات خلال عامين سيمكّن أرمينيا من تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 30 في المائة».

قبل إبرام اتفاق واشنطن

واصلت أذربيجان العمل بوتيرة نشطة على إنشاء البنية التحتية في أراضيها، وبحلول فبراير (شباط) اكتمل 62 في المائة من مشروع خط سكة حديد «هوراديز - أغبيند»، الذي يزيد طوله على 110 كيلومترات، توازياً مع إنشاء طريق سريعة بطول 123.5 كيلومتر، اكتملت بنسبة 93 في المائة بحلول أبريل (نيسان). أما مشروع خط السكة الحديد البالغ طوله 224 كيلومتراً من قارص في تركيا إلى نخجوان، فهو في طور التنفيذ، ومن المقرر الانتهاء منه خلال 5 سنوات.

لكن هذه المشروعات تبقى أعمالاً تكميلية؛ إذ لم يُنفَّذ أي عمل فعلي في إنشاء الممر نفسه. وفي يونيو (حزيران)، صرّح حكمت حاجييف، رئيس قسم السياسة الخارجية في الإدارة الرئاسية الأذربيجانية، بأن بلاده تتوقع «خطوات ملموسة من أرمينيا» لتنفيذ المبادرة، واصفاً المقترح الأرميني بشأن «مفترق طرق العالم» بأنه «نهج متأخر ومحدود».

من جانبه، جدّد رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، خلال اجتماع مع ممثلي الجالية الأرمينية في إسطنبول، معارضته «ممر زانغيزور»، مؤكداً ضرورة تنفيذ مفهوم «مفترق طرق العالم».

مصافحة بين علييف وباشينيان برعاية ترمب (إ.ب.أ)

وفي يوليو (تموز)، برز تطور مهم عندما أعلن السفير الأميركي لدى تركيا استعداد الولايات المتحدة لاستئجار «ممر زانغيزور» لمدة 100 عام، في مبادرة جاءت من تركيا على ما يبدو، مع احتمال أن تتولى شركة أميركية خاصة ضمان تنفيذ المشروع. ولاحقاً، نفت أرمينيا وجود أي خطط لنقل السيطرة على الممر إلى الولايات المتحدة، وأكدت السكرتيرة الصحافية لرئيس الوزراء، نازلي باغداساريان، أن «أرمينيا لم تناقش ولن تناقش نقل السيطرة على أراضيها السيادية إلى طرف ثالث».

لكن الموقف تغيّر سريعاً في 8 أغسطس (آب) الحالي، حين أعلن الطرفان الأرميني والأذربيجاني، خلال محادثات في البيت الأبيض، اتفاقاً تاريخياً على إنشاء طريق عبور باسم «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، تستأجره الولايات المتحدة لمدة 99 عاماً قابلة للتمديد. وبموجب الاتفاق، ستؤجر واشنطن الممر من الباطن إلى ائتلاف شركات يتولى مسؤولية البنية التحتية والإدارة، على أن يُدار وفق القانون الأرميني، وهو حل عُدّ مُرضياً للطرفين؛ إذ وفّر لأذربيجان ممراً يربط أراضيها، ومنح أرمينيا ضمانات لسلامتها الإقليمية.

ورغم أن «إعلان السلام» الموقع في البيت الأبيض لا يُعد معاهدة سلام شاملة، فإن زعيمًيْ أذربيجان وأرمينيا رحبا به، بينما انتقدته طهران بشدة وعدّته «فخاً» لتعزيز الحضور الأميركي في المنطقة بما يهدد روسيا وإيران. أما موسكو، فجاء موقفها حذراً، فرغم امتعاضها من استبعادها عن «اللقاء التاريخي»، فإنها رحبت بجهود واشنطن للسلام، لكن موقف الكرملين من تفاصيل الاتفاق لم يتضح بعد. وفي المقابل، انتقدت نخب سياسية روسية بشدة فكرة الوجود الأميركي، ورأت أن الأمر قد يعني وجود شركة عسكرية أميركية خاصة على الحدود الإيرانية مباشرة.

وعدّ أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، أن نقل «ممر زانغيزور» إلى السيطرة الأميركية «خطوة سياسية بالغة الأهمية» تغيّر موازين القوى في القوقاز. وقال في تصريح لمنصة «لينتا رو»: «نقطة بالغة الأهمية. (ممر زانغيزور)، الذي سُمي (ممر ترمب)، ويغيّر موازين القوى في منطقة القوقاز، يمكن أن يزعزع مصالح إيران بشكل كبير، ويعزز مكانة تركيا بشكل كبير، وكل ذلك تحت سيطرة الولايات المتحدة، دون أي مشاركة من روسيا. هذا يؤثر على مصالح الصين، وبطبيعة الحال على مصالح الدول المجاورة لمنطقة القوقاز».


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.