انتقادات إيرانية لأذربيجان وأرمينيا بعد توقيع اتفاق الممر برعاية ترمب

«الحرس الثوري»: معبر زنغزور فخ أميركي لـ«الناتو» بين إيران وروسيا

علييف وبزشكيان يقفان فوق هضبة في باكو تطل على بحر قزوين خلال أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
علييف وبزشكيان يقفان فوق هضبة في باكو تطل على بحر قزوين خلال أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

انتقادات إيرانية لأذربيجان وأرمينيا بعد توقيع اتفاق الممر برعاية ترمب

علييف وبزشكيان يقفان فوق هضبة في باكو تطل على بحر قزوين خلال أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
علييف وبزشكيان يقفان فوق هضبة في باكو تطل على بحر قزوين خلال أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)

عقب تحذير مستشار بارز للمرشد الإيراني من إقامة ممر «زنغزور» في القوقاز بين أذربيجان وأرمينيا بمشاركة أميركية، حذر مسؤول كبير في «الحرس الثوري»، كل من باكو ويريفان من عواقب «خطأ» جلب الولايات المتحدة وحلف الناتو إلى منطقة القوقاز، فيما دعت صحيفة «كيهان» الرد على الخطوة بإغلاق مضيق هرمز.

واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في البيت الأبيض، الجمعة، وشهد توقيع الطرفين على إعلان مشترك يهدف إلى وضع حد لصراعهما المستمر منذ عقود، بما في ذلك إقامة الممر المزمع.

وهددت علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، السبت، بمنع مد الممر الذي يربط أراضي أذربيجان بإقليم ناختشيفان الأذري المعزول، مما أثار شكوكاً جديدة حول خطة السلام التي أشاد بها البعض باعتبارها تحولاً استراتيجياً مهماً.

وقال ولايتي إن «دول الناتو ترغب في الوجود في هذه المنطقة بحيث يتموضع كأفعى بين إيران وروسيا، لكننا لن نسمح بذلك». وأضاف أن طهران «سواء مع روسيا أو من دونها» ستتحرك ضد هذا الممر.

وقال علي باقري كني، أمين اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية التابعة لمكتب المرشد الإيراني، اليوم، إن إيران «لن تتجاوز بسهولة عن موضوع ممر (زنعزور)».

وأفاد باقري كني: «أعلنت الجمهورية الإسلامية رسمياً أن هذه ليست قضية عابرة يمكن لإيران التغاضي عنها، ومن ثمّ فإن من الضروري العمل على تهيئة ظروف تضمن الاستقرار والتنمية والتقدم على حدود الجمهورية الإسلامية، وذلك عبر تفاعل شامل وبنّاء مع الجيران».

وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي: «إن سعي القوى الأجنبية، خصوصاً الولايات المتحدة، للدخول إلى المنطقة والعبث بمصالح دولها من أجل تحقيق مكاسبها الخاصة، أمر مرفوض من قِبَل إيران، كما هو مرفوض من قبل دول وشعوب المنطقة».

وقال: «لقد أبدت روسيا موقفها حيال هذه المسألة، ولن تبقى الدول الأخرى صامتة إزاءها، إذ ستكون لها تداعيات مباشرة وغير مباشرة على المنطقة».

من جهته، قال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي، إن إيران «لن تقبل بأي شكل من الأشكال غير الخريطة الجيوسياسية للحدود»، مشدداً على أن «أراضي أرمينيا المحاذية لحدود إيران هي المعترف بها رسمياً، وأي ممر جديد يجب ألا يمس وحدة أراضيها» وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال إن «الوجود الأميركي في المنطقة، حتى بغطاء شركات، يشكّل تهديداً للأمن، مؤكداً أن خط إيران الأحمر هو أمن حدودها».

ومن جانبه، قال النائب حسين فدا مالكي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان: «الوجود الأميركي في المنطقة قد يفتح باب فتنة جديدة، داعياً إلى عقد اجتماع مشترك ثلاثي بين إيران وتركيا وروسيا».

وقال مالكي: «تم منح الأميركيين السيطرة على عدة كيلومترات مما يثير القلق». وأضاف أن الوجود الأميركي «يمثل تدخلاً غير مبرر سيفتح فصلاً جديداً من الأزمات في القوقاز والشرق الأوسط». وتابع: «هذا التطور يستدعي التمعّق، وعلى دول مثل إيران وروسيا وتركيا التركيز على هذه القضية المهمة».

وشدد على أن «إنهاء النزاع بين أرمينيا وأذربيجان الذي دام 35 عاماً كان يجب أن يتم عبر الدول الإقليمية»، محذراً من أن الحضور الأميركي «قد يكون أوسع وأخطر مما يُعلن، بما في ذلك احتمال استخدام الناتو لممر (زنغزور)».

أما النائب الأرمني في البرلمان الإيراني، كقارد منصوريان، فقد أشار إلى أن الجانب الإيراني ليست لديه معلومات بعدُ عن مكان إنشاء الممر تحديداً، وما إذا كان سيؤدي لإغلاق حدود إيران وأرمينيا. وأشار إلى أسئلة أخرى. وقال: «لا يمكن الإجابة على الأسئلة بسبب نقص المعلومات».

ومع ذلك، اعتبر هدف إنشاء الممر هو «الضغط على الأمن القومي الإيراني». وقال في تصريح لموقع التلفزيون الرسمي: «ربما تكون هناك أمور قد حدثت خلف الكواليس وقد يكون هذا الموضوع قد تم طرحه أيضاً خلال اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات بين المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

ولفت منصوري إلى أن هناك «قضايا أخرى تتعلق بدور روسيا وإيران في هذه المنطقة، لأن منطقة القوقاز تعتبر الفناء الخلفي لروسيا، كما أن هذه المنطقة هي إحدى المناطق القديمة والتاريخية لإيران إلى حد ما».

وأعرب النائب عن أسفه لأن أئمة الجمعة في المحافظات الإيرانية ذات الأغلبية التركية الآذرية أصدروا بيانات مؤيدة لأذربيجان في حرب عام 2020.

بدورها، قالت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني إن رؤساء أرمينيا وأذربيجان «منحا ممر (زنغزور) الاستراتيجي لشركة عسكرية أميركية لمدة 99 عاماً». ووصفت ما حدث بـ«الخيانة العظمى» من البلدين. وقالت «هذه الخيانة يجب ألا تبقى دون رد».

واعتبرت ذلك «إنشاء قاعدة عسكرية واستخباراتية لأميركا وإسرائيل في شمال البلاد»، واقترحت الصحيفة إغلاق مضيق هرمز بوجه السفن الأميركية والإسرائيلية.

وجاء أول تعليق من «الحرس الثوري» الإيراني، على مسؤول الشؤون السياسة في «الحرس الثوري»، الجنرال يد الله جواني الذي حذر باشينيان وعلييف من «السير على خطى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال: «لو أن باشينيان وعلييف تريثا قليلاً وفكرا في عواقب قرارهما بجر الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف الناتو إلى منطقة القوقاز، لما وقعا في ما وصفه بـ(فخ ترمب المقامر)». وأضاف أن «الزعيمين تصرفا بسذاجة متأثرَين بوعود واشنطن والكيان الصهيوني وبعض الدول الأوروبية، متجاهلين حقائق القوقاز ومصالح الدول الإقليمية، ما دفعهما إلى مغامرة متهورة ستكلف بلديهما ثمناً باهظاً».

وأشار إلى أن ما حدث «يكرر خطأ زيلينسكي الذي أدخل بلاده في مواجهة مباشرة مع روسيا، ما أدى إلى خسائر فادحة لأوكرانيا وترك مستقبلها السياسي والجغرافي غامضاً».

وقال إن «أذربيجان وأرمينيا تقعان ضمن المجال الأمني الروسي، وأن موسكو لن تسمح بوجود أميركي أو أطلسي ضمن هذه الحدود تحت أي مسمى».

سبق أن دخلت إيران في خلاف مع روسيا بشأن إنشاء ممر «زنغزور»، وذلك عقب إنهاء أذربيجان وأرمينيا نزاعاً مسلحاً اندلع بينهما في صيف 2023. وفي سبتمبر (أيلول) العام الماضي، استدعت طهران السفير الروسي لديها احتجاجاً على دعم موسكو لإقامة الممر، استناداً إلى وثيقة مشتركة وقّعها باشينيان وعلييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نوفمبر 2020.

وقال المحلل الإصلاحي أحمد زيد آبادي إن «الروس لا ينوون التدخل في قضية الممر إذا كان لا بد من منع إنشاء الممر فيجب القيام بذلك من دون روسيا، ولكن كيف وبأي وسيلة؟ إذا كان المقصود هو الحل الدبلوماسي، فمن المفترض أن الأمور لم تكن لتصل إلى هذا الحد. أما إذا كان المقصود هو الحل العسكري، فلا يمكن الدخول في حرب في كل مكان مع أطراف مختلفة».

وأضاف زيد آبادي في منشور على صفحته في «تلغرام»: «تحتاج إيران إلى وحدة داخلية تقوم على مشاركة جميع المواطنين واستراتيجية واضحة وواقعية لحماية مصالحها والدفاع عن أمنها القومي. وفي غياب هذين الأمرين، لن تحقق الدبلوماسية أي نتائج، ولن تكون التهديدات باستخدام القوة العسكرية أو حتى اللجوء إليها حلاً ناجعاً».

وأوضح زيد آبادي أن «الممر، حتى إن كانت آثاره مشابهة لممرات أخرى تتجاوز إيران، سيشكل خسارة إضافية تتطلب إيجاد بديل».


مقالات ذات صلة

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي خلال مقابلة صحافية من مصنع للطائرات المسيّرة في موقع مجهول (أرنا)

شبكة عسكرية إيرانية تجلب سراً العتاد لتجاوز الحصار

سخّرت إيران شبكة عسكرية ومالية تضم 5000 كيان لجلب مكونات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة ضرورية لبرامجها للطائرات المسيرة والصواريخ، حتى خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة الرئاسة في مطار مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تواصل نائبه جي دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدة طهران في الحصول على إمدادات طبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية عن أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل لاتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.