مقرّب من خامنئي وعدو شرس لإسرائيل... من هو حسين سلامي قائد «الحرس الثوري»؟

قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي يلقي كلمة في طهران يوم 15 مايو 2025 (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي يلقي كلمة في طهران يوم 15 مايو 2025 (إ.ب.أ)
TT

مقرّب من خامنئي وعدو شرس لإسرائيل... من هو حسين سلامي قائد «الحرس الثوري»؟

قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي يلقي كلمة في طهران يوم 15 مايو 2025 (إ.ب.أ)
قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي يلقي كلمة في طهران يوم 15 مايو 2025 (إ.ب.أ)

كان قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، الذي قُتل الجمعة في ضربة إسرائيلية على طهران، من أبرز القادة العسكريين في إيران، ومقرباً من المرشد علي خامنئي، وعرُف بخطاباته اللاذعة ضد إسرائيل والغرب.

وحذّر سلامي الشهر الماضي إسرائيل والولايات المتحدة من أي هجوم على إيران، قائلاً: «إذا ارتكبتم أدنى خطأ، فسنفتح عليكم أبواب جهنم»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وُلد حسين سلامي عام 1960 في وسط إيران. وكان القائد العسكري ذو البنية الجسدية الضخمة والصوت الجهوري، يظهر بانتظام في الاحتفالات وعلى شاشات التلفزيون ملقياً خطابات نارية، ردد خلالها الهجمات الكلامية اللاذعة التي يطلقها المسؤولون الإيرانيون بانتظام ضد إسرائيل، العدو الإقليمي اللدود لإيران.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات لسلامي وهو يصدر عبر الهاتف من مركز قيادة عسكري، الأوامر لقوات الحرس الثوري بشن عملية ضد إسرائيل خلال الهجوم الإيراني بالطائرات المسيّرة والصواريخ في منتصف أبريل (نيسان) 2024، الذي كان الأول من نوعه.

صورة ملتقطة في 23 ديسمبر 2021 في إيران تظهر حضور حسين سلامي رئيس «الحرس الثوري» مناورة عسكرية أقيمت في مكان غير معلوم (د.ب.أ)

ودعا سلامي في تصريحات أدلى بها عام 2018 رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن «يتدرب على السباحة في البحر الأبيض المتوسط» لأنه قد يُجبر على الفرار من بلاده.

وسلامي هو من الجيل الأول للحرس الثوري الذي أنشئ في مطلع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) بُعيد انتصار الثورة، وأمضى معظم مسيرته في صفوفه.

كان حسين سلامي الذي فُرضت عليه عقوبات أميركية، قائداً سابقاً لسلاح الجو التابع للحرس الثوري.

قائد «الحرس الثوري» الإيراني اللواء حسين سلامي يحضر عرضا عسكريا في طهران، 17 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

وبعدما شغل منصب نائب القائد لتسع سنوات، عُيّن حسين سلامي قائداً للحرس الثوري الإيراني في أبريل 2019 خلفاً لمحمد علي جعفري، في مرحلة تغييرات كبيرة أجرتها السلطات الإيرانية في قيادة المنظمة.

ونوه المرشد علي خامنئي في بيان تعيين سلامي قائداً للحرس، بـ«جدارتكم وخبراتكم القيّمة في إدارة المؤسسات العليا ومختلف المسؤوليات في مؤسسات الحرس الثورية والجهادية والشعبية»، وأوكل إليه «رفع مستوى القدرات الشاملة والاستعدادات في كل الأقسام».

ومنح هذا الدور سلامي مقعداً في المجلس الأعلى للأمن القومي الذي ينعقد برئاسة رئيس الجمهورية. تتمثل وظيفة هذه الهيئة في رفع التقارير مباشرةً إلى المرشد في الشؤون العسكرية والأمنية والسياسة الخارجية.

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي (وسط) يحضر مراسم إحياء الذكرى الأولى لوفاة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي في طهران يوم 15 مايو 2025 (إ.ب.أ)

أُنشئ الحرس الثوري عام 1979 بُعيد انتصار الثورة الإيرانية بقيادة الإمام الخميني، وهو بإمرة خامنئي، القائد الأعلى للقوات المسلحة في إيران.

ويضم الحرس بحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) نحو 125 ألف عنصر. ولا تتوفر أرقام رسمية عن عددهم.

ويُعد الحرس من القوات المسلحة الإيرانية، لكنه يتمتع بقوات ذاتية متخصصة برية وبحرية وجو-فضائية. وعلى عكس الجيش، فإن الدور الأساسي المنوط بالحرس ليس حماية الأراضي الإيرانية، بل حماية «الثورة ومكتسباتها»، وفق الدستور.


مقالات ذات صلة

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية المصري رامي ربيعة يتلقى تهنئة زميله لازارو بهدفه في مرمى تراكتور (نادي العين)

«النخبة الآسيوي»: العين يحافظ على الصدارة بثنائية ربيعة ورحيمي

حافظ العين الإماراتي على صدارة مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بفوزه 2-1 على ضيفه تراكتور الإيراني ضمن الجولة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (العين (الإمارات))

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.


نتنياهو: إسرائيل لا يمكن أن يكون لها حكومة تشكَّل بدعم عربي

نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)
نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل لا يمكن أن يكون لها حكومة تشكَّل بدعم عربي

نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)
نتانياهو متحدثا أمام أنصاره في القدس (رويترز)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فجر الأربعاء، بتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات متقاربة النتائج، قائلا إنه لا ينبغي لأي زعيم أن يحكم اعتمادا على دعم العرب في إسرائيل، الذين حققت أحزابهم مكاسب قوية.

وقال نتانياهو أمام أنصاره في القدس «يجب أن نقيم حكومة يمينية قوية». وأضاف «يجب أن تتوحد الأغلبية اليهودية والصهيونية. لا يمكن القبول بحكومة تستند إلى دعم أحزاب عربية».

وقال نتانياهو إنه يمكنه العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقضاء على «التهديد الوجودي» الذي تمثله إيران. وأضاف لصحافيين، بعد أيام من التلويح بتهديدات بحملة قصف جديدة ضد الجمهورية الإسلامية «إسرائيل لديها فرصة فريدة مع شريكنا الرئيس ترمب للقضاء إلى الأبد على التهديد الوجودي الذي تمثله إيران».

وألقى نتانياهو الخطاب بعد الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (1:00 ت غ)، وكان قصيرا مقارنة بخطاباته المعتادة، ولم يعلن فيه الفوز بشكل مباشر، مكتفيا بالإشارة إلى أن حزب الليكود الذي يتزعمه يتجه ليكون أكبر حزب في إسرائيل.

وحققت الأحزاب العربية الإسرائيلية مكاسب كبيرة وقد تتيح للمعارضة تولي السلطة، رغم أن الخصم الرئيسي لنتانياهو، غادي آيزنكوت، قال إنه لن يتحالف معها لتشكيل حكومة.